في وقت دعا فيه المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الكتل السياسية إلى حسم مرشحي مناصب الرئاسات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والوزراء) فإنه لا تلوح في الأفق حتى الآن بوادر اتفاق بين المكونات الثلاثة (الشيعية والسنية والكردية) على اختيار مرشحيها لهذه المناصب بعد أقل من أسبوع على عقد جلسة البرلمان الأولى في الأول من يوليو (تموز) يوم الثلاثاء المقبل.
فعلى صعيد الكتلة الشيعية ممثلة بالتحالف الوطني بوصفه الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي فإن الخلافات العميقة بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والائتلاف الوطني (يضم التيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي) حالت دون الاتفاق على طرح بديل للمالكي لرئاسة الوزراء حيث لا يزال ائتلاف دولة القانون يصر على منح المالكي ولاية ثالثة وسط معارضة شديدة من الكرد والعرب والسنة ونصف الائتلاف الشيعي. وبينما لا يزال أسامة النجيفي هو المرشح الوحيد للعرب السنة لرئاسة البرلمان دون اعتراض واضح من أي من المكونات السنية في البرلمان فإنه واستنادا لما أبلغ به «الشرق الأوسط» القيادي في التحالف الكردستاني شوان محمد طه أن «الكتل الكردستانية لم تحسم أمرها بعد بشأن المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية» مشيرا إلى أن «هذا الأمر قيد الدراسة حتى الآن» دون أن يفصح عن الأسباب الحقيقية لهذا التأخير بينما تصر كتلة التحالف الكردستاني على ضرورة حسم اختيار المرشح لمنصب رئاسة الوزراء.
من جهته أكد الخبير القانوني أحمد الجميلي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك سببين يجعل الكتل السياسية تتأخر في حسم ترشيحها للرئاسات الثلاث، الأول التطورات التي حصلت في البلاد بعد كارثة الموصل وما جرته من تداعيات لم تكن متوقعة ولا محسوبة على الإطلاق وبالتالي فإن كل طرف يريد معرفة حجم تأثيره في ضوء الواقع الجديد، والثاني يتعلق بالجلسة الأولى والتي تحتاج إلى أغلبية الثلثين لمنصبي رئيس الجمهورية والبرلمان». ويضيف الجميلي أن «كل الكتل البرلمانية وفي ظل الخلافات العميقة بينها تعلم جيدا أن أيا منها لا يمكن أن تحصل على الأغلبية المطلقة وهي 219 صوتا من أصوات أعضاء البرلمان لتمرير مرشحيها لمنصب رئاستي الجمهورية والبرلمان وبالتالي فإنها تنتظر الجلسة الثانية التي تحتاج إلى الأغلبية البسيطة أي 156 صوتا»، مؤكدا أنه «في حال تم احترام السياقات الدستورية فإن الجلسة الثانية يمكن أن تعقد في اليوم الثاني أما في حال إبقاء الجلسة مفتوحة على غرار 2010 فإن علينا انتظار شهور طويلة في ظل أوضاع لم يعد ممكنا معها انتظار وقت طويل لتشكيل الحكومة القادمة».
في سياق ذلك أكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أنه «في ظل إصرار دولة القانون على ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء فإننا كائتلاف وطني هيأنا أنفسنا لجلسة البرلمان المقبلة». وقال أمير الكناني القيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع الذي كان مقررا عقده أول من أمس تم تأجيله بطلب من بعض قيادات التحالف الوطني» مشيرا إلى أن «الائتلاف الوطني (ائتلاف الصدر والحكيم) سوف يجتمع غدا (اليوم) لمعرفة الملابسات» مبينا «إننا هيأنا أنفسنا للجلسة الأولى للبرلمان وذلك بطرح مرشحينا الاثنين لرئاسة الوزراء وهما عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي بينما سيطرح الإخوة في دولة القانون نوري المالكي كمرشح وحيد لهم وهو ما يعني عمليا الانفصال عنهم».
إلى ذلك دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله السيستاني الكتل السياسية إلى الاتفاق على الرئاسات الثلاث خلال المدة المتبقية ومراعاة التوقيتات الدستورية. وقال ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة إنه «بعد صدور المرسوم من رئاسة الجمهورية التي دعت فيه أعضاء مجلس النواب الجدد إلى عقد الجلسة الأولى الثلاثاء المقبل فإن المطلوب من الكتل السياسية هو الاتفاق على الرئاسات الثلاث خلال المدة المتبقية ومراعاة التوقيتات الدستورية وننتظر الحل السياسي». كما دعا ممثل المرجعية جميع أفراد القوات المسلحة إلى «التنبه والحذر من الإشاعات المغرضة التي يبثها الأعداء والتي تهدف إلى إضعاف معنويات القوات المسلحة والمواطنين»، مضيفا: «ينبغي أن نكون أقوياء بعزمنا وهمتنا العالية والمتطوعين الغيارى أظهروا من العزم والحماس جعل الأعداء مبهوتين أمام عظمة الشعب العراقي».
9:41 دقيقه
التحالف الوطني يدخل البرلمان بثلاثة مرشحين بعد إصرار دولة القانون على المالكي
https://aawsat.com/home/article/126871
التحالف الوطني يدخل البرلمان بثلاثة مرشحين بعد إصرار دولة القانون على المالكي
السيستاني يدعو إلى حسم الرئاسات الثلاثاء
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
التحالف الوطني يدخل البرلمان بثلاثة مرشحين بعد إصرار دولة القانون على المالكي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


