إخوان مصر يدشنون مظاهرات ذكرى عزل مرسي بشعار «سنحيا كراما»

الداخلية في حالة تأهب قصوى بدءا من اليوم

إخوان مصر يدشنون مظاهرات ذكرى عزل مرسي بشعار «سنحيا كراما»
TT

إخوان مصر يدشنون مظاهرات ذكرى عزل مرسي بشعار «سنحيا كراما»

إخوان مصر يدشنون مظاهرات ذكرى عزل مرسي بشعار «سنحيا كراما»

استعار تحالف تقوده جماعة الإخوان المسلمين في مصر شعار «سنحيا كراما» الذي رفعه القيادي الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل قبل عامين، كشعار لأسبوع جديد من التظاهر انطلق أمس (الجمعة)، وتسعى الجماعة لاختتامه بـ«انتفاضة كبرى» في ذكرى عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي. وتظاهر أنصار الجماعة أمس في عدة مدن بالقاهرة والمحافظات، واشتبكوا مع قوات الأمن التي فرقت مسيرات بالطرق الرئيسة مما أدى إلى إصابة شرطي واحد على الأقل في اشتباكات غرب القاهرة.
ويعد أبو إسماعيل، الذي أقصي عن الانتخابات الرئاسية بقرار من اللجنة العليا للانتخابات بسبب جنسية والدته الأجنبية، وهي الانتخابات التي فاز فيها مرسي عام 2012، أحد القيادات الإسلامية الراديكالية. وقال اللواء سامح سيف اليزل الخبير الأمني والاستراتيجي لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا ليس مستغربا فلا يمكن الفصل بين أفكار أبو إسماعيل المتشددة والجماعة الإرهابية»، على حد وصفه.
لكن القيادي في تحالف دعم الشرعية مجدي قرقر قال لـ«الشرق الأوسط» إن «أبو إسماعيل لم يدع لنفسه احتكار الشعار.. ولا أعتقد أن ثمة رابطا بين الأمرين»، لافتا إلى أن اختيار شعارات المظاهرات يجري عبر حوارات اللجان والفعاليات على مستوى القواعد.
واعترف قرقر بوجود أصوات داخل شباب القوى الإسلامية تدعو للتصعيد، قائلا: «نعم يوجد بين شباب القوى الإسلامية والحركات الثورية الأخرى غير الإسلامية نبرة تدعو للتصعيد ومهمة قادة التحالف ضبط الإيقاع ليستمر الحراك الثوري سلميا».
وتحل الذكرى الأولى لعزل مرسي عقب مظاهرات شعبية حاشدة، يوم الثالث من يوليو (تموز) المقبل. ودعت الجماعة أنصارها للحشد من أجل ما سمته «الانتفاضة الكبرى»، لكن قادة في التحالف لا يعولون كثيرا على هذا الحشد لإحداث تغيير حاسم. ويرى قرقر أن المظاهرات المرتقبة ستكون «نقطة على المنحنى.. لن تكون حاسمة، لكنها ستكون إضافة بلا شك».
وتتحسب الأجهزة الأمنية في البلاد لتصعيد الإسلاميين خلال الأسبوعين المقبلين. وقال سيف اليزل لـ«الشرق الأوسط» إن وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية سترفع حالة التأهب للحد الأقصى بدءا من اليوم (السبت).
وأضاف سيف اليزل: «السلطات تتعامل بجدية مع التصريحات التي يطلقها قادة الإخوان وحلفاؤهم، ولديها معلومات تفصيلية، وخطط لمواجهة أي محاولة للإضرار بالأمن والتعدي على منشآت حيوية.. وهناك اهتمام خاص وتحسب لوجود مفرقعات».
وترفض جماعة الإخوان الاعتراف بشرعية المسار السياسي الذي أعقب عزل مرسي، وفشلت جهود دولية وعربية في التوصل لحل سياسي في أغسطس (آب) الماضي، مما دفع السلطات المصرية إلى فض اعتصامين لأنصار الجماعة خلف مئات القتلى، وترك الجماعة بلا خيارات، بحسب مراقبين.
وصدرت أحكام بالإعدام على قيادات في جماعة الإخوان خلال الشهرين الماضيين، وعلى رأسهم المرشد العام محمد بديع، ولا يزال أمام تلك القيادات قضايا جنائية أخرى، من المرجح أن تصدر فيها أحكام مشددة.
وتتجاهل جماعة الإخوان قانون التظاهر الذي صدر نهاية العام الماضي، وتدعو أنصارها للتظاهر بشكل شبه يومي. وتظاهر أنصار الجماعة أمس (الجمعة) في تقليد أسبوعي يتكرر منذ نحو عام، وبدأ يثير تململ شباب الجماعة الذي بات يوجه انتقادات حادة للتحالف علانية.
وقال قرقر وهو أمين عام حزب الاستقلال أحد مكونات تحالف دعم الشرعية: «ربما يكون هذا صحيحا، توجد بعض الأصوات التي تنتقد تحركنا، لكنها أصوات هامشية، لا تعبر عن جموع الشباب، وإلا لماذا يستجيبون لدعواتنا».
في المقابل، قال أحد شباب جماعة الإخوان ويدعى إسلام (25 عاما)، لـ«الشرق الأوسط» إن «التحالف يرمي بنا إلى الشوارع دون جدوى، كما حدث في احتفالات (ذكرى حرب) أكتوبر (تشرين الأول)، هذا الأسلوب غير مجد».
وقتل العشرات من أنصار جماعة الإخوان في مواجهات مع قوات الأمن خلال مظاهرات دعت لها الجماعة في احتفالات الدولة بذكرى انتصار حرب أكتوبر عام 1973 بين مصر وإسرائيل.
وقال شهود عيان إن أنصار جماعة الإخوان قطعوا طرقا في حيي المهندسين والدقي (غرب القاهرة) أمس لعرقلة وصول قوات الأمن التي تلاحق مظاهرات الإخوان لفضها، كما اشتبكوا في حي الهرم (غرب القاهرة) مع قوات مكافحة الشغب.
وفي خطوة رمزية توجهت مسيرة تضم العشرات من شبان الجماعة إلى ميدان عبد المنعم رياض المتاخم لميدان التحرير رمز الثورة المصرية التي أنهت حكمي مرسي والرئيس الأسبق حسني مبارك. وفشل أنصار الجماعة في دخول ميدان التحرير منذ عام، باستثناء مظاهرة خاطفة نظمها العشرات في الميدان أواخر العام الماضي.
وقال مصدر أمني إن رقيب شرطة أصيب بجروح في وجهه جراء استخدام متظاهري الإخوان الألعاب النارية في اشتباكات حي الهرم، مضيفا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من توقيف العشرات من أنصار الجماعة خلال مشاركتهم في المظاهرات أمس، لافتا إلى أن بعضهم كان يحمل أسلحة خرطوش، وزجاجات حارقة.
وتظاهر أنصار الإخوان أمس في محافظات القاهرة، والجيزة (المتاخمة للعاصمة)، والإسكندرية، ومحافظات الدلتا في الشرقية، والدقهلية، وكفر الشيخ، والمنوفية، وفي محافظات أسيوط والفيوم وبني سويف في صعيد البلاد.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.