الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال يحتفظ ببريقه رغم تراجع المنافسة

حسم مانشستر سيتي للبطولة مبكراً واكتفاء الكبار بمراكز الشرف لم يحرم الجماهير من المتعة

لاعبو مانشستر سيتي يحملون مدربهم غوارديولا احتفالا باللقب بعد موسم رائع (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي يحملون مدربهم غوارديولا احتفالا باللقب بعد موسم رائع (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال يحتفظ ببريقه رغم تراجع المنافسة

لاعبو مانشستر سيتي يحملون مدربهم غوارديولا احتفالا باللقب بعد موسم رائع (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي يحملون مدربهم غوارديولا احتفالا باللقب بعد موسم رائع (رويترز)

أسدل الستار على الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز الذي وصل لمحطته الأخيرة بمباريات أقيمت بعيدة تماما عن التوتر بعدما حسمت الأمور قبل فترة طويلة بالنسبة لمعظم أندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد أقيمت مباريات الجولة الأخيرة للموسم بطريقة تقليدية في نفس التوقيت من أجل إضفاء مزيد من الإثارة والدراما.
لكن الأمور كانت مختلفة خلال هذا العام، وأظهرت المباريات التي أقيمت في نفس التوقيت وبالتحديد في تمام الساعة الثالثة بتوقيت بريطانيا أن هذا الموسم لم يشهد الإثارة التي كنا نراها في الجولة الأخيرة من كل موسم.
وربما كانت الإثارة الوحيدة في هذه الجولة تتعلق بهوية الفريق الذي سيحتل المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والذي سيضمن بدوره التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وكان الصراع على المقعد الأخير في المراكز الأربعة الأولى بين ليفربول وتشيلسي بعد أن ضمن مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبر المراكز الثلاثة الأولى.
وكان نادي تشيسلي يمني النفس بأن يخسر ليفربول على ملعبه أمام برايتون في حين يفوز هو على نيوكاسل خارج ملعبه من أجل احتلال المركز الرابع، بمعنى أن يفوز برايتون الذي كان سيلعب هذه المباراة من دون أي هدف على نادي ليفربول الذي لم يخسر أي مباراة على ملعبه هذا الموسم! ويعني هذا أن الأمور كانت محسومة تماما لصالح ليفربول، الذي فاز بالفعل بأربعة أهداف نظيفة وضمن المركز الرابع في حين خسر تشيلسي أمام نيوكاسل بثلاثية نظيفة.
وفيما يتعلق بالمراكز الأدنى من المراكز الأربعة الأولى كانت الأمور قد حسمت تماما بالنسبة للفرق التي ستشارك في الدوري الأوروبي. وكان مصدر الإثارة الوحيد خلال الأسابيع القليلة الماضية يتعلق بالصراع على الهبوط، لكن سوانزي سيتي، الذي لا يستطيع تسجيل الأهداف، كان بحاجة للفوز بفارق عشرة أهداف ليتجاوز ساوثهامبتون ويتجنب الهبوط، إلى جانب وست بروميتش ألبيون وستوك سيتي اللذين كانا قد تأكد هبوطهما بالفعل.
ورغم هذا الإحساس بما يمكن أن نطلق عليه «الركود»، فقد شهد الموسم على مدى تسعة أشهر مزيجا غريبا من الطاقة والجهد واللعب بكل قوة، وهو ما يعني أن الآلة الترويجية للدوري الإنجليزي الممتاز لا يجب أن تشعر بالقلق لأن مباريات الجولة الأخيرة من البطولة لم تشهد الإثارة المعتادة. بل على العكس يمكن القول إن ما حدث قد أضفى نوعا آخر من المتعة على البطولة التي كانت ناجحة بشكل كبير لكن كان ينقصها بعض الإثارة في الجولات الأخيرة كما كان معتادا.
وفي الحقيقة، لم يكن هذا مفاجئا، نظرا لأن الفجوة بين الأندية الغنية والأندية الفقيرة لم تكن بهذا الاتساع من قبل. صحيح أنه قد تم التكريس لهذه الفجوة على مدار الربع قرن الأخير، لكن هذا الموسم يبدو كأنه نقطة انطلاق مهمة اتسعت فيها الفجوة بين الأندية الغنية والفقيرة إلى عنان السماء.
وقد يحمل هذا في حد ذاته نوعا من الإثارة. لقد أصبح من المعتاد أن نأسف على الحال الذي وصل إليه كأس الاتحاد الإنجليزي، الذي كان دائما مصدر إثارة كبيرة ويشهد مفاجآت غير متوقعة بالمرة بخروج أندية كبيرة وصعود أندية صغيرة، لكن الدوري الإنجليزي الممتاز يمكنه أن يقدم هذه الإثارة بمفرده الآن، فقد رأينا كيف نجح نادي مثل هيدرسفيلد تاون في تجنب الهبوط، بشكل يذكرنا بالمفاجآت التي كان يشهدها كأس الاتحاد الإنجليزي في الجولة الثالثة مثلا في السابق. كما رأينا المدير الفني لنادي هيدرسفيلد تاون، ديفيد فاغنر، وهو يحتفل بعد إطلاق صافرة نهاية مباراة الجولة قبل الأخيرة التي تعادل فريقه فيها أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج».
لقد أثبت نادي هيدرسفيلد تاون أنه يمكن بالمجهود الكبير والعزيمة أن تتفوق على الأندية الغنية التي تضخ أموالا طائلة وتتعاقد مع لاعبين بارزين، وأظهر أن كرة القدم سوف تواصل إبهارنا بجمالها وسحرها رغم تغير الظروف الخاصة بها بشكل جذري. ويمكن القول إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قد انتهت تماما منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وبالتحديد في اليوم الذي ذهب فيه المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو إلى ملعب آنفيلد لمواجهة ليفربول ليلعب بشكل دفاعي بحت للحصول على نقطة من المباراة التي انتهت بالفعل بالتعادل السلبي والتي سدد فيها مانشستر يونايتد كرة واحدة فقط على مرمى ليفربول!. ودافع المدير الفني البرتغالي عن الطريقة التي لعب بها بكل قوة، مشيراً إلى كثير من التقلبات القادمة ومؤكدا على أن طبيعة الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز تشبه حروب الاستنزاف.
لكن اتضح بما لا يدع مجالا للشك أن مورينيو كان مخطئا، لأن السبيل الوحيد للحاق بمانشستر سيتي ومنافسته هو أن تحاول تحقيق الفوز بنفس الطريقة التي يلعب بها صاحب الصدارة، الذي يسعى دائما لتسجيل الأهداف وحرمان الفرق المنافسة له من الحصول على الكرة للدرجة التي جعلته مرشحا للفوز على أي فريق حتى قبل أن تبدأ المباراة.
وقدم مانشستر سيتي موسما استثنائيا وكان الأفضل بفارق كبير عن باقي المنافسين من حيث طريقة اللعب وامتلاكه لمدير فني عبقري ولاعبين موهوبين للغاية، فضلا عن الإمكانيات المالية التي تمكنه من تدعيم صفوفه بصورة مستمرة. وبالإضافة إلى ذلك، كان الفريق يقدم كرة قدم ممتعة ومثيرة، كما وصل الفريق لعدد قياسي من النقاط وسجل عددا قياسيا من الأهداف، وسحق منافسيه وهو يلعب كرة قدم ممتعة في نفس الوقت وبطريقة لم نعهدها في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل.
ويمكن القول بكل تأكيد إن الدوري الإنجليزي الممتاز لم يشهد صراعا قويا على اللقب منذ عام 2014. وحتى الموسم الذي شهد معجزة كروية بفوز ليستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لم يشهد منافسة حقيقية في ظل تدني مستوى كل الفرق الكبرى في ذلك الموسم.
والغريب أن الفارق بين مانشستر سيتي المتصدر ومانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني أكبر من الفارق بين صاحبي المركز الأول والثاني في فرنسا، التي لها توجد بها منافسة حقيقية على البطولة!. لكن هذا الأمر ينطبق أيضا على الدوري الإسباني الممتاز حيث وصل فارق النقاط بين برشلونة المتصدر وصاحب المركز الثاني إلى 15 نقطة، وفي الدوري الألماني الممتاز وصل الفارق بين بايرن ميونيخ المتصدر وصاحب المركز الثاني إلى 24 نقطة كاملة، وهو ما يعني أن الدوريات الأوروبية الكبرى تواجه مشكلة كبيرة تتمثل في غياب المنافسة الحقيقية.
ولا يمكن الجزم بوجود حل فوري لهذه المشكلة. وفي ظل غياب المنافسة الحقيقية في هذه الدوريات الكبرى، أصبحت المراحل المتأخرة من دوري أبطال أوروبا هي مصدر الإثارة الحقيقية في ظل المواجهات القوية بين الفرق الكبرى.
لكن الدوري الإنجليزي الممتاز قدم على الأقل بعض الإثارة من خلال ما يمكن أن نطلق عليه «الدوريات الصغرى داخل بطولة الدوري». وفي هذا الإطار، يشعر مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبر بحالة من الارتباك فيما يتعلق بمستوى النجاح الذي يرضى الناديين وجمورهما هذه الأيام.
فعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد قد أنهى الموسم في المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ووصل للمباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، فإن الأجواء المحيطة بالنادي ليست جيدة وهناك شعور بعدم الرضا بسبب الخطط الدفاعية البحتة التي يعتمد عليها مورينيو رغم أن الفريق مدجج بالنجوم لكننا نادرا ما نراهم يلعبون بحرية بسبب الواجبات الدفاعية التي يطلبها منهم المدير الفني البرتغالي. وأصبح يتعين على مورينيو أن يحسن النتائج ويطور الطريقة التي يلعب بها إذا كان يريد تحسين الأجواء المتوترة المحيطة بالنادي. وسيكون الإنجاز الذي حققه الغريم مانشستر سيتي هذا الموسم بالصول إلى النقطة 100 ضغط على أي منافس قادم وبخاصة مورينيو. ويعتقد غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن رصيد النقاط الذي أحرزه فريقه هذا الموسم سيصمد لعدة سنوات قبل أن ينجح أي فريق آخر في تحطيمه. ووصل مانشستر سيتي إلى مائة نقطة بعد أن أحرز هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة أمام ساوثهامبتون في الجولة الأخير لهذا الموسم.
وكان أفضل سجل باسم تشيلسي الذي حقق 95 نقطة في 38 مباراة في موسم 2004 - 2005 بالدوري الإنجليزي الممتاز. لكن غابرييل خيسوس منح فريق المدرب الإسباني تفوقا جديدا وإنجازا لا سابق له في دوري الأضواء. وفي موسم 1978 - 1979 حقق ليفربول أكبر حصيلة نقاط وهي 79 نقطة، وذلك في ظل تطبيق النظام القديم باحتساب الفوز بنقطتين. وحتى إذا تمت إعادة حساب هذا الرقم ليحصل ليفربول على ثلاث نقاط للفوز بدلا من نقطتين كما كان الوضع سابقا فإن المجموع الكلي سيكون 98 نقطة في موسم يتألف من 42 مباراة. وقال غوارديولا الذي تفوق على الرقم الذي حققه مع برشلونة في موسم 2009 - 2010 بالدوري الإسباني وهو 99 نقطة: «إنه أمر رائع. حققنا 50 نقطة على أرضنا و50 نقطة خارج ملعبنا. «عندما تحقق 100 نقطة فهو أمر استثنائي. أعتقد أنه رقم سيصمد لفترة طويلة».
وتم حصد مجموعة من هذه النقاط في الدقائق الأخيرة للمباريات، وهو ما يحدث مع أي فريق ناجح. وشدد المدرب الإسباني على أهمية هذا الأمر. وقال: «فعلنا هذا الأمر طوال الموسم لأننا لا نستسلم بل نتمسك بالمحاولة حتى اللحظة الأخيرة.كانت مباراة صعبة وقدم ساوثهامبتون مباراة دفاعية قوية، ورغم ذلك حطمنا كل الأرقام القياسية». وما حققه سيتي يبدو نتيجة طبيعية لطريقة الأداء التي قدمها الفريق، والأرقام هي الأرقام لكنها الطريقة التي لعب بها غوارديولا جعلته يتفوق على منافسيه في معظم أوقات الموسم.
وهناك ملاحظة أخرى يجب الإشارة إليها هذا الموسم ويمكن أن نطلق عليها اسم «كرة القدم أصبحت أسلوب حياة»، حيث لم يطالب جمهور إيفرتون بالفوز بالبطولات أو تحقيق الانتصارات في مباريات الديربي لكنه يطالب بأن يلعب الفريق كرة قدم أكثر إثارة ومتعة.
وقد يعد توتنهام هوتسبر هو أكثر أندية القمة تقديما لكرة القدم الممتعة، لكن الفريق لا يزال يعاني من حالة ارتباك فيما يتعلق بالمستوى التالي من النجاح، نظرا لفشل الفريق في الحصول على أي بطولة. وكان المدير الفني للفريق، ماوريسيو بوكيتينو، يعطي أولوية لإنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا حتى يشارك في البطولة الأقوى في القارة العجوز الموسم المقبل على ملعبه الجديد.
وفي أسفل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بدا الأمر لفترة من الوقت وكأن هذا العام هو نهاية المطاف بالنسبة للحرس القديم من المديرين الفنيين الذي أصبحوا لفترة من الفترات غير مرغوب فيهم، فرأينا ديفيد مويز وسام ألاردايس وآلان بارديو ومارك هيوز يواجهون مصاعب كبيرة ويتبادلون الأدوار فيما بينهم من أجل مساعدة هذا الفريق أو ذاك على الهروب من شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
لكن الحقيقة قد تكون مختلفة بعض الشيء، ويجب الإشادة بمويز لأنه نجح في الوصول بوستهام يونايتد لمنتصف جدول الترتيب بنفس اللاعبين ومن دون أية إضافات جديدة. ومن الناحية التكتيكية، هناك رغبة ملحة في اكتشاف اتجاهات وطرق جديدة، كما هو الحال دائما، حتى لو اختفت هذه الطرق الجديدة بنفس السرعة التي ظهرت بها.
وبالتأكيد كان هناك اتجاه قوي لتقديم كرة قدم هجومية دائما، وقد رأينا جميعا كيف يلعب ليفربول بقيادة مديره الفني الألماني يورغن كلوب كرة قدم هجومية وممتعة، كما قدم أفضل لاعب في الموسم، محمد صلاح، أداء مذهلا وتطور بشكل ملحوظ ليستغل موهبته في اختراق دفاعات الفرق المنافسة وهز شباكها. وفي أسفل جدول الترتيب أيضا، رأينا ما هي مكافأة اللعب بشكل هجومي، حيث قدم المدير الفني المخضرم روي هودجسون واحدة من أكثر القصص المشجعة لهذا الموسم مع كريستال بالاس، حيث منح الحرية لويلفريد زاها وأندروس تاونسند وقدم كرة قدم ممتعة ومثيرة رغم الضغوط التي كانت تواجه الفريق من أجل تجنب الهبوط.وكان هذا الموسم أيضا هو الأخير للمدير الفني الفرنسي آرسين فينغر مع آرسنال بعد 22 عاما مع المدفعجية. ربما كان يجب أن يرحل فينغر قبل عامين، أو حتى قبل ستة أو سبعة أعوام لو استمع مجلس إدارة النادي للجمهور الساخط على أداء ونتائج الفريق.
وفي يوم الوداع للبطولة ثارت التكنهات عن قرب رحيل أكثر من نصف مدربي فرق الدوري أو حول مستقبلهم، وكذلك انتهاء مسيرة كثير من اللاعبين. وقد يكون فينغر هو الوحيد الذي حسم أمره بمغادرة آرسنال، إلا أن هذا المصير يتوقعه الكثيرون للإيطالي كونتي بعد خوض تشيلسي لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الأسبوع المقبل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.