إقليم كاتالونيا يختار سياسياً انفصالياً رئيساً له

تعهد ببناء «جمهورية كاتالونية» وانتقد الموقف الأوروبي

يواكيم تورا بعد اختياره رئيساً لإقليم كاتالونيا في برشلونة أمس (إ.ب.أ)
يواكيم تورا بعد اختياره رئيساً لإقليم كاتالونيا في برشلونة أمس (إ.ب.أ)
TT

إقليم كاتالونيا يختار سياسياً انفصالياً رئيساً له

يواكيم تورا بعد اختياره رئيساً لإقليم كاتالونيا في برشلونة أمس (إ.ب.أ)
يواكيم تورا بعد اختياره رئيساً لإقليم كاتالونيا في برشلونة أمس (إ.ب.أ)

عيَّن البرلمان الكاتالوني، أمس، يواكيم تورا، المدافع الشرس عن استقلال كاتالونيا، رئيساً للإقليم، وتعهد مواصلة التحرك للانفصال عن إسبانيا ما يشي بإمكان تجدد المواجهة مع مدريد.
وتولى تورا، الذي رشحه رئيس الإقليم المقال والمنفي كارليس بوتشيمون، المنصب بصعوبة بعد جلسة برلمانية صوت خلالها 66 نائباً مؤيداً للاستقلال لصالحه، و65 معارضاً للانفصال ضده، بينما امتنع أربعة عن التصويت، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقال في خطاب مقتضب عقب جلسة التصويت «سنبني جمهورية كاتالونية».
وتعهد الرئيس الجديد، البالغ من العمر 55 عاماً، والأب لثلاثة أطفال، احترام نتيجة الاستفتاء على الاستقلال الذي جرى في 1 أكتوبر (تشرين الأول)، رغم حظره من قبل القضاء الإسباني، مشيراً إلى أنه سيناضل «من أجل بناء دولة مستقلة تتخذ شكل جمهورية». وأفادت سلطات كاتالونيا الانفصالية بأن 90 في المائة من 2.2 مليون شخص شاركوا في الاستفتاء من 5.5 ملايين ناخب، اختاروا الانفصال عن إسبانيا.
من جهته، دعا رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إلى «التفاهم والانسجام»، لكنه حذَّر من أنه لن يتسامح مع أي خرق للقانون والدستور الإسباني. وسيفضي تشكيل حكومة جديدة إلى رفع الوصاية التي فرضتها مدريد على الإقليم في 27 أكتوبر، بعدما أعلن النواب الانفصاليون الاستقلال بشكل أحادي الجانب.
واكتسبت الحركة الانفصالية في كاتالونيا زخماً على مدى السنوات الماضية. وفي محاولة لإنهاء أكبر أزمة سياسية شهدتها إسبانيا منذ عقود، دعا راخوي إلى انتخابات إقليمية مبكرة جرت في ديسمبر (كانون الأول)، وفازت فيها الأحزاب الانفصالية.
لكن مرشحي المعسكر الانفصالي لرئاسة الإقليم لم ينجحوا في تحقيق الكثير، فهم إما مسجونون في إسبانيا على خلفية دورهم في محاولة الاستقلال أو فارون من البلاد. لكن تورا، الذي انتخب عضواً في البرلمان الكاتالوني في ديسمبر (كانون الأول) على لائحة بوتشيمون تحت عنوان «معاً من أجل كاتالونيا» نجح، كونه لا يواجه أي مشاكل قانونية.
من جهته، ظهر بوتشيمون الذي أقالته مدريد في أكتوبر الماضي، على التلفزيون الكاتالوني، وهو يتابع خطاباً لتورا من حاسوب محمول في ألمانيا، حيث لا يزال بانتظار قرار المحكمة بشأن تسليمه إلى إسبانيا. ويواجه بوتشيمون عقوبة السجن بتهم التمرد في حال عودته إلى إسبانيا.
وشدد بوتشيمون، في مقابلة نشرت السبت مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، على أن خلفه المعين «يتسلم السلطة في ظروف مؤقتة، وهو يدرك ذلك. وابتداء من 27 أكتوبر، سيكون بإمكانه الدعوة إلى انتخابات جديدة».
ووصفت إينيس أريماداس، زعيمة حزب «ثيودادانوس» (المواطنة) الوسطي والمناهض للاستقلال في كاتالونيا تورا بأنه مجرد «دمية» بيد بوتشيمون. وجرت محاولة لتعيين تورا خلال جلسة برلمانية السبت، لكنه فشل في الحصول على غالبية مطلقة.
وفي جلسة أمس التي لم يكن بحاجة فيها سوى لغالبية ضئيلة، عرض خطط حكومته في قطاعات التعليم والصحة والتوظيف بخلاف السبت عندما تركز خطابه بالكامل على الاستقلال. وفي خطاب السبت، انتقد المؤسسات الأوروبية لـ«صمتها غير المقبول» حيال الأزمة الكاتالونية. وقال إنه سيتم تشكيل «مجلس جمهوري» مواز في الخارج يترأسه بوتشيمون، إضافة إلى آخر يضم مسؤولين محليين.
ويواجه تورا انقسامات ضمن المعسكر الانفصالي الذي يضم حزب «ترشيح الوحدة الشعبية» المتشدد وحزب «اليسار الجمهوري في كاتالونيا»، إضافة إلى تجمع بوتشيمون «معاً من أجل كاتالونيا»، بحسب نائب مدير الأبحاث في معهد «تينيو إنتيلجس» أنتونيو باروسو.
وقال باروسو إن حزب «اليسار الجمهوري في كاتالونيا» يفضل اتباع نهج أكثر اعتدالاً، لتجنب الدخول في مواجهة جديدة مع مدريد، والتخطيط للاستقلال على المدى البعيد. وأضاف: «على العكس، فإن استراتيجية بوتشيمون هي مواصلة استغلال كل فرصة (...) للاستمرار في تحدي السلطات الإسبانية، وإبقاء زخم الاستقلال مستمراً».
وبالنسبة لأستاذ السياسة في جامعة برشلونة للحكم الذاتي أوريول بارتوميوس، فإن الإقليم يواجه خطر تشكيل «حكومة منقسمة».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.