الملك محمد السادس يوجه بفتح 117 مسجدا

من أجل مواكبة النمو الديموغرافي والحضري في المغرب

أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي يلقي خطبة الجمعة أمام العاهل المغربي  في مسجد محمد الخامس بالفنيدق أمس (ماب)
أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي يلقي خطبة الجمعة أمام العاهل المغربي في مسجد محمد الخامس بالفنيدق أمس (ماب)
TT

الملك محمد السادس يوجه بفتح 117 مسجدا

أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي يلقي خطبة الجمعة أمام العاهل المغربي  في مسجد محمد الخامس بالفنيدق أمس (ماب)
أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي يلقي خطبة الجمعة أمام العاهل المغربي في مسجد محمد الخامس بالفنيدق أمس (ماب)

وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس، بفتح 117 مسجدا للمصلين، جرى تشييدها، أو ترميمها، أو تلك التي خضعت لأشغال إعادة البناء من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أو من طرف محسنين.
وذكر بيان لوزارة الأوقاف أن الوزارة تولت تشييد 16 مسجدا جديدا، وإعادة بناء مسجدين آخرين، وترميم أربعة مساجد تاريخية كبرى، وأشار إلى أن الكلفة الإجمالية لأشغال تشييد وإعادة بناء وترميم هذه المساجد بلغت 167.5 مليون درهم (19.8 مليون دولار)، وتصل الطاقة الاستيعابية لهذه المساجد إلى 23 ألفا و250 مصليا ومصلية.
ويبلغ عدد المساجد المشيدة حديثا في المغرب، أو تلك التي أعيد بناؤها من طرف محسنين، 95 مسجدا، وتصل طاقتها الاستيعابية إلى 54 ألفا و360 مصليا ومصلية.
وفي هذا السياق، قال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمس في مسجد محمد الخامس بالفنيدق (شمال البلاد)، إن السياسة الملكية في مجال تشييد المساجد والنهوض بأدوارها تتوخى مصاحبة النمو الديموغرافي والحضري الذي تشهده مختلف جهات المملكة.
وأبرز التوفيق في عرض قدمه أمام الملك محمد السادس، عقب أداء صلاة الجمعة، حول موضوع «العناية بالمساجد بالمملكة المغربية»، الجهود التي يبذلها العاهل المغربي من أجل دعم المساجد لكي تضطلع بدورها كأماكن لتأدية الشعائر الدينية والتوجيه الروحي.
كما قدم الوزير التوفيق مختلف المعلومات المتعلقة بعرض المساجد، والعلاقة القائمة بين العرض والطلب، والتدابير المعتمدة في مجال التشييد وإعادة البناء والترميم وصيانة المساجد، والمهام الجديدة الموكلة لها، فضلا عن الإطار التشريعي الذي جرت بلورته لهذه الغاية.
وبخصوص عرض المساجد سجل التوفيق أن عددها يبلغ 50 ألفا على مستوى المملكة (37 ألفا منها في الوسط القروي)، وذلك بطاقة استيعابية إجمالية قدرها سبعة ملايين مصلٍّ ومصلية. وأضاف أنه من أجل المصاحبة المثلى للنمو الديموغرافي والحضري، الذي تعرفه مختلف جهات المملكة، قامت الوزارة بإعداد دراسات على مستوى الجماعات المحلية (البلديات)، مكنت من تحديد الحاجيات السنوية للمغاربة من المساجد، التي تقدر بـ200 مسجد في السنة.
وبهدف سد العجز الحالي يتعين، حسب التوفيق، بناء 344 مسجدا على مستوى الأحياء الهامشية، و525 مسجدا في الأحياء الحضرية، و486 جامعا على مستوى التجمعات القروية.
وبالنسبة لتشييد المساجد أوضح وزير الأوقاف المغربي أن الوزارة الوصية تمكنت، خلال الفترة ما بين 2005 و2013، من تشييد نحو 256 مسجدا بمبلغ مالي إجمالي قدره مليارا درهم، مشيرا إلى أنها تعمل أيضا على تشجيع المبادرة الحرة، لا سيما مبادرات المحسنين.
وأكد التوفيق أن عناية خاصة يجري إيلاؤها لإدماج المساجد في التخطيط العمراني، وللحفاظ على النمط المعماري المغربي العريق في بناء بيوت الله.
من جهة أخرى، وفي إطار الحفاظ على المساجد التاريخية، أشرفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على ترميم 55 مسجدا تدخل ضمن هذه الفئة، أي 30 في المائة من مجموع هذه المساجد (183 مسجدا). وبالموازاة مع ذلك، أعطيت الأولوية لتأهيل بعض المساجد المغلقة، حيث شملت أشغال التأهيل نحو 618 مسجدا، بموازنة إجمالية تفوق قيمتها 1.34 مليار درهم.
وحرص التوفيق، بهذه المناسبة، على إبراز المهام الجديدة الموكلة للمساجد، والتي أضحت تلقن بها دروس الوعظ والإرشاد، والدروس العلمية، ودروس محو الأمية، وأخرى لتحفيظ القرآن الكريم وتجويده.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.