المفوضية الأوروبية تتعهد دعم الإصلاحات الاقتصادية الجزائرية

المفوضية الأوروبية في بروكسل
المفوضية الأوروبية في بروكسل
TT

المفوضية الأوروبية تتعهد دعم الإصلاحات الاقتصادية الجزائرية

المفوضية الأوروبية في بروكسل
المفوضية الأوروبية في بروكسل

ينعقد في بروكسل اليوم الاثنين مجلس الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي. وعشية انعقاد المجلس، قال تقرير أوروبي حول حالة العلاقة بين الجانبين إنه خلال الفترة من مارس (آذار) من العام الماضي وحتى أبريل (نيسان) من العام الحالي أظهر كل من الاتحاد الأوروبي والجزائر استعدادهما لتعميق الحوار والتعاون في جميع مجالات الشراكة بين الجانبين.
وجاء في التقرير الأوروبي أنه خلال الفترة الأخيرة تكثف الحوار مع الكثير من الزيارات رفيعة المستوى، وصار أكثر عمقا، ولا سيما في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والطاقة، كما تم إحراز تقدم ملموس في الكثير من المجالات من العدالة والزراعة ومصائد الأسماك، إلى البحوث والحماية المدنية في إطار ثنائي أو إقليمي.
وقالت فدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد، إنه «منذ انعقاد مجلس الشراكة في مارس 2017 نكثف علاقتنا سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي والشراكة تتقدم وتتعزز».
ومن جانبه، قال يوهانس هان المفوض المكلف بملف سياسة الجوار، إن الاتحاد الأوروبي مستعد لمواصلة دعم الإصلاحات، خاصة تلك التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الجزائري. وسيساهم الاتحاد الأوروبي في تحسين مناخ الأعمال وتنمية ريادة الأعمال، وهذا في مصلحة الجزائر وأيضا في مصلحة الاتحاد الأوروبي. مشيرا إلى أن «التعاون بين الجانبين يهدف إلى تعزيز الاقتصاد الجزائري، ويساعدنا في التغلب على النزاعات التجارية، وسيمهد الطريق لمزيد من الاستثمارات الأوروبية وخلق فرص عمل في البلاد».
وعدد التقرير المجالات التي عرفت تقدما في المحاور ذات الاهتمام المشترك التي حددتها أولويات الشراكة، وهي الحوكمة والحقوق الأساسية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والتجارة، والطاقة، والبيئة والتغير المناخي، والحوار الاستراتيجي والأمني.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عبرت الجزائر والاتحاد عن ارتياحهما لتطبيق مختلف مراحل برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة بينهما والذي تم إطلاقه سنة 2009. وخلال ملتقى خصص لعرض حصيلة النصف الأول من المرحلة الثالثة وإطلاق المرحلة الرابعة لهذا البرنامج، أجمع كل من وزير التجارة محمد بن مرادي، ومدير التعاون مع الاتحاد الأوروبي والهيئات الأوروبية لدى وزارة الشؤون الخارجية علي مقراني، ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر جون أورورك، على أن نتائج هذا البرنامج تعد «مقنعة».
واعتبر بن مرادي أن إطلاق المرحلة الرابعة للبرنامج ستدشن مرحلة جديدة في التعاون التقني بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، كما أنها تعبر عن إرادة مشتركة في تعزيز الحوار والتقارب بين الطرفين. وحيا في هذا الإطار «الحيوية» و«الاندماج» اللذين ميزا المرحلة الثالثة من البرنامج من خلال مرافقة الإدارة الجزائرية من أجل مواكبة المعايير الدولية.
من جهته، أوضح مقراني أن البرنامج كان ذا «أهمية بالغة»، نظرا للتوأمات ولبرامج الدعم التقني التي تمت ما بين الطرفين.
كما اتفق الطرفان على أن يصبح الاتحاد الأوروبي أول شريك اقتصادي للجزائر، لا سيما في مجال الاستثمار، لكن التجارة ظلت تهيمن على العلاقات الثنائية لصالح الاتحاد الأوروبي، حسب ما أشار إليه نفس المسؤول، الذي دعا إلى وضع أسس اقتصاد متنوع بدعم من الاتحاد الأوروبي.
ومن جانبه، قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى الجزائر إن النتائج الإيجابية التي حققها البرنامج لحد الآن هي التي شجعت الطرفين على الانطلاق في مرحلة جديدة. وذكر في هذا السياق بالمشاريع المختلفة التي تم تنفيذها في إطار التوأمة، وكشف عن مشاريع أخرى يجري الانتهاء من إعدادها في عدة قطاعات مثل التعليم العالي والأمن الوطني. وعبر بدوره عن رغبة الطرف الأوروبي في العمل مع الجزائر من أجل تنويع اقتصادها.
وبخصوص المرحلة القادمة من البرنامج، أوضح أورورك أن تطور الوضع الاجتماعي والاقتصادي للجزائر ينبغي أن يمر بمبادرات واقتراحات ملموسة تهدف إلى خلق الشغل وعصرنة سوق العمل وتعزيز القدرات التقنية والتنظيمية للبلاد.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.