تيمور الشرقية تصوت على أمل الخروج من مأزقها السياسي

TT

تيمور الشرقية تصوت على أمل الخروج من مأزقها السياسي

لم تسفر الانتخابات البرلمانية التي جرت في 2017 في تيمور الشرقية، المستعمرة البرتغالية السابقة، التي استقلت عن إندونيسيا، عن فائز واضح، مع حصول حزب فريتلين الذي يتزعمه رئيس الوزراء ماري ألكاتيري على أصوات تزيد بنسبة 0.2 في المائة فقط عما حصل عليه المؤتمر الوطني لإعمار تيمور الشرقية الذي ينتمي إليه زانانا جوسماو بطل الاستقلال.
الرئيس فرانسيسكو لو أولو غوتيريش وهو متمرد سابق، قرر حل البرلمان نهاية يناير (كانون الثاني) لإنهاء مأزق سياسي استمرَّ ستة أشهر. واتهم الرئيس قادة الأحزاب الكبرى بـ«اللامبالاة»، ودعا إلى إجراء انتخابات جديدة وهي خامس انتخابات برلمانية تشهدها تيمور الشرقية منذ استقلالها عن إندونيسيا عام 2002. وفي الانتخابات التشريعية الأخيرة في يوليو (تموز) الفائت، تصدرت «الجبهة الثورية لاستقلال تيمور الشرقية»، النتائج لكنها لم تنل الغالبية المطلقة وشكَّلَت ائتلاف أقلية مع الحزب الديمقراطي. وكان للائتلاف 30 نائباً من أصل 65 في البرلمان، ولم يتمكن من إقناع ما يكفي من نواب المعارضة للتوافق على برنامج حكومي.
وبدأ السكان السبت الإدلاء بأصواتهم إثر حملة انتخابية شابها التوتر. وقال داميان كينغسبوري منسق بعثة مراقبة الانتخابات: «نحن قلقون حيال كيفية إجراء الانتخابات بسبب التوتر الذي طبع الحملة الانتخابية، ونخشى اندلاع اضطرابات بعد إعلان النتائج».
وبلغ عدد الناخبين المسجلين على القوائم نحو 784 ألفاً، ويبلغ عدد سكان المستعمرة البرتغالية السابقة، التي ضمتها إندونيسيا في 1975 قبل أن تنال استقلالها في 2002، 1.2 مليون نسمة. وشاب حملة الانتخابات هذا الشهر أعمال عنف متفرقة على الرغم من الهدوء الذي ساد تيمور الشرقية إلى حد كبير في السنوات الأخيرة بعد نوبات متكررة من عدم الاستقرار السياسي الذي عانت منه بعد الاستقلال. ومن المرجَّح إعلان النتائج الرسمية الأسبوع المقبل.
ويقول محللون إنه من غير المحتمل أن تؤدي الانتخابات إلى تشكيل حكومة أقلية أخرى، حيث شكلت الأحزاب تحالفات قبل الانتخابات. وقال رئيس الوزراء المؤقت، ماري ألكاتيري، من حزب فريتلين بعد الإدلاء بصوته في العاصمة ديلي: «من الواضح أن الفائز موجود هنا أمامكم».
وأضاف، في تصريحات نقلتها الوكالة الألمانية، أنه واثق من أن حزبه سيحصل على أكثر من 30 مقعداً في البرلمان. وتيمور الشرقية، ما زالت واحدة من أكثر الدول الفقيرة في العالم، إذ إن نحو 40 في المائة من سكانها تم تصنيفهم على أنهم فقراء.
وبعد أن صوّتت تيمور الشرقية من أجل الانفصال عن إندونيسيا، في اقتراع كان برعاية الأمم المتحدة في عام 1999، أطلقت القوات الإندونيسية وميليشيات موالية لجاكرتا حملة لتدميرها. وخضعت المستعمرة البرتغالية السابقة لإدارة الأمم المتحدة حتى عام 2002.
عندما أصبحت مستقلة بشكل رسمي، لكن بعثة للأمم المتحدة ظلت بها حتى عام 2005، لمساعدة الدولة الوليدة في ترسيخ المؤسسات الحكومية والأمنية. وتم نشر بعثة لحفظ السلام، تابعة للأمم المتحدة في عام 2006، بعد موجة جديدة من العنف السياسي وانسحبت في عام 2012.



مقتل 6 أشخاص جرَّاء هجوم انتحاري جنوب غربي باكستان

سائقو الشاحنات يتجمعون بجوار شاحنات إمدادات المساعدات المتوقفة على جانب الطريق في هانجو يوم 4 يناير 2025 بعد أن نصب مسلحون كميناً لقافلة مساعدات باكستانية (أ.ف.ب)
سائقو الشاحنات يتجمعون بجوار شاحنات إمدادات المساعدات المتوقفة على جانب الطريق في هانجو يوم 4 يناير 2025 بعد أن نصب مسلحون كميناً لقافلة مساعدات باكستانية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 أشخاص جرَّاء هجوم انتحاري جنوب غربي باكستان

سائقو الشاحنات يتجمعون بجوار شاحنات إمدادات المساعدات المتوقفة على جانب الطريق في هانجو يوم 4 يناير 2025 بعد أن نصب مسلحون كميناً لقافلة مساعدات باكستانية (أ.ف.ب)
سائقو الشاحنات يتجمعون بجوار شاحنات إمدادات المساعدات المتوقفة على جانب الطريق في هانجو يوم 4 يناير 2025 بعد أن نصب مسلحون كميناً لقافلة مساعدات باكستانية (أ.ف.ب)

لقي 6 أشخاص مصرعهم، وأصيب أكثر من أربعين بجروح، جراء هجوم انتحاري استهدف موكباً لقوات الأمن في منطقة تُربت بإقليم بلوشستان، جنوب غربي باكستان.

وأوضحت الشرطة المحلية أن الانتحاري كان يستقل سيارة مفخخة، صدم بها موكباً مكوناً من حافلات كانت تقل رجالاً من قوات حرس الحدود من مدينة كراتشي إلى مدينة كويتا؛ حيث استهدف الحافلة الأخيرة في الموكب، مما أدى إلى تدميرها ومقتل 6 أشخاص كانوا على متنها. وأضافت أن قوات الأمن وفرق الإغاثة قامت بنقل الضحايا إلى المستشفيات في مدينة كويتا. من جانبه، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس حكومة إقليم بلوشستان، سرفراز بكتي، الهجوم، مؤكدَين عزمهما مواصلة الحرب ضد الإرهاب.

تعهدت الحكومة الباكستانية باستئصال الإرهاب من البلاد في أعقاب هجوم أسفر عن مقتل 17 من أفراد الأمن السبت (متداولة)

من جهة أخرى، قال مسؤولون باكستانيون، السبت، إن 4 جنود على الأقل ينتمون إلى قوات شبه عسكرية، لقوا مصرعهم في جنوب غربي باكستان، إثر قيام انتحاري يقود سيارة مفخخة بصدم حافلة تقل جنوداً.

وقال مسؤول الشرطة المحلية روشان علي، الذي كان موجوداً في موقع الهجوم، إن أكثر من 30 شخصاً أصيبوا جراء الهجوم الذي وقع في منطقة توربات، بإقليم بلوشستان المضطرب.

وقال علي: «لقد كان هجوماً انتحارياً، ومن المرجح أن يرتفع عدد القتلى». وأعلنت جماعة «جيش تحرير البلوش» الانفصالية المحظورة مسؤوليتها عن الهجوم، في بيان لها على منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك منصة «إكس». ويشهد إقليم بلوشستان تمرداً منذ فترة طويلة؛ حيث تشن مجموعة انفصالية هجمات على قوات الأمن بالأساس. وتطالب الجماعات -بما في ذلك «جيش تحرير البلوش»- بالاستقلال عن الحكومة المركزية.