أليستر بيرت: ندعم حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها... وعلى إيران عدم التصعيد

وزير الدولة البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: لندن نصحت إدارة ترمب بإبقاء قواتها في سوريا

أليستر بيرت: ندعم حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها... وعلى إيران عدم التصعيد
TT

أليستر بيرت: ندعم حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها... وعلى إيران عدم التصعيد

أليستر بيرت: ندعم حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها... وعلى إيران عدم التصعيد

أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط أليستر بيرت، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، أن لندن «تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن أرضها وحدودها» و«تدين» الهجمات الإيرانية على الجولان التي أشعلت التصعيد بين طهران وبين تل أبيب في سوريا، داعياً إيران إلى «ضبط النفس وتجنب التصعيد العسكري».
ونوه بيرت بالانخراط الإيجابي في العملية السياسية من قِبل «هيئة التفاوض السورية» المعارضة برئاسة نصر الحريري، قائلاً إنه من «غير الواقعي الاعتقاد أن الأمور ستعود إلى ما كانت عليه وكأن شيئاً لم يحصل في السنوات السبع الماضية». وأضاف: «نريد عملية انتقال سياسي تنقل سوريا من الصراع الذي هي فيه، ومن رئيس أفعاله تضمنت الحرب ضد شعبه، إلى شيء حيث الشعب السوري يعود إلى بلاده، وحاجات الإصلاح ومستقبل مستقر تؤخذ بالاعتبار».
وقال بيرت إن لندن نصحت إدارة الرئيس دونالد ترمب أن تبقى «منخرطة ونشطة» عسكرياً وسياسياً في سوريا لحل الجذور التي أدت إلى ظهور «داعش» وهزيمة التنظيم، والرد الأميركي كان إيجابياً. وأضاف أن الدول الأوروبية ستفاوض إيران على تحقيق عناصر القلق التي دفعت الرئيس ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي المتعلقة ببرنامج الأسلحة الباليستية والدور المزعزع لإيران في الشرق الأوسط.
وهنا نص الحديث الذي جرى في مكتب بيرت في الخارجية البريطانية:
> ما هي قراءتك لما حصل قبل يومين؟ الغارات الإسرائيلية في سوريا؟ ماذا حصل بين إسرائيل وإيران؟
- الهجمات الأولية من القوات الإيرانية المتمركزة في سوريا بصواريخ على مواقع إسرائيلية في مرتفعات الجولان، أدت إلى رد من الإسرائيليين. موقفنا واضح جداً، إننا ندعم حق إسرائيل في الدفاع عن أرضها وحدودها. ندين الفعل الأولي الذي أدى إلى الرد. علاوة على ذلك، إننا ندرك مخاطر الدخول في تصعيد متبادل. لا نريد رؤية تصعيد إضافي. أي تصعيد يحمل في طياته مخاطر المواجهة الإضافية. ندعو كل الأطراف للقيام بما يمكن لخفض التوتر، ونأمل أن يكون هذا هو الحال.
> هل انتهت أم ستكون هناك جولة أخرى؟ ماذا تفعل بريطانيا للتهدئة؟
- أولا، لا نريد الجواب على السؤال. هل هناك مخاطر التصعيد؟ نعم. ندعو كل الأطراف لضبط النفس لتجنب أفعال تؤدي إلى تصعيد، ونقوم بكل ما يمكن للبحث عن حلول أخرى للقضايا المطروحة. وإننا نشطون للوصول إلى ذلك.
> ماذا فعلت لندن؟
- تحدثنا إلى الأطراف المختلفة في الشرق الأوسط، ولن أدخل في التفاصيل.
> البعض يعتقد أن التصعيد مرتبط بمعنى أو آخر بقرار الرئيس دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي؟
- لا أعرف. الناس توقعت منذ فترة قيام إيران بالرد على الهجوم الإسرائيلي على قاعدة «تي فور» الذي كان رداً على هجمات «درون» من إيران. لا يتعلق الأمر بنا للتوقع، لكن موقف بريطانيا أنه لا بد من القرار السياسي لضبط النفس. المنطقة بحاجة إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى. ونطلب من الجميع ذلك. كل طرف له الحق في الدفاع عن مصالحه، وبالنسبة لإسرائيل الدفاع عن أراضيها، لكن على جميع الأطراف إدراك كم هو هش الوضع، ويجب القيام بكل ما يمكن لعدم الإقدام على شيء يزيد التصعيد والتفكير بالخطوات المقبلة.
> الإسرائيليون قالوا إنهم استهدفوا مواقع إيرانية ومواقع تابعة لـ«حزب الله» وقوات سورية. هناك أطراف ثلاثة استهدفت. هل لديكم الثقة أن أياً من الأطراف الثلاثة لن يقوم بالرد؟
- بريطانيا لا تستطيع تقديم الرد. الردود تتعلق بأطراف أخرى تأثرت. سأقول: الإسرائيليون كانوا واضحين منذ وقت أنهم يرون بعض النشاطات في سوريا تهدد دولة إسرائيل. والإسرائيليون كانوا واضحين أنهم سيقومون بالفعل إذا تعلق الأمر بأمن إسرائيل. لذلك، فإن الغارات ليست مفاجأة، وهي دفاع عن أراضي إسرائيل. المطلوب من كل الأطراف إدراك منعكسات الأفعال، والقيام بالقرار السياسي، والإدراك أن العمل العسكري ليس ضرورياً.
بريطانيا ستشجع جميع الأطراف للوصول إلى هذا الخيار. هذا لا يتعلق بنا للدخول في تفكير الأطراف نفسها.
> أي ترتيبات يمكن الوصول إليها في سوريا تلبي مطالب إيران وإسرائيل لاحترام قواعد اللعبة؟
- هذا سؤال جيد وواسع. افترض بتسلسل الأمور: أولاً، يجب وقف الصراع في سوريا، ويجب وقف القتال، ويجب تطبيق القرار الدولي لوقف النار، ويجب أن يحترم من كل الأطراف، بحيث تعطى الفرصة للحل السياسي. ثانياً، يجب استئناف مفاوضات جنيف لخلق هامش للوصول إلى نتائج.
ثالثا، يعود الأمر للشعب السوري لتقرير مستقبل بلده.
رابعاً، بالنسبة للحل السياسي النهائي، لا بد من العمل لنزع جذور الصراع. لذلك التسوية النهائية يجب أن تتناول الأسباب الجوهرية المتعلقة بالإصلاحات وتلبية التطلعات. أيضاً، الدول المجاورة لسوريا، يجب أن تكون مطمئنة بألا تتضمن نتيجة الحل مشاغل وعناصر قلق.
هذه مهمة صعبة، لكن يمكن الوصول إليها. ويمكن اتخاذ خطوات في هذا المجال.
> هل هذه كانت رسالتكم إلى رئيس «هيئة التفاوض السورية» المعارضة نصر الحريري أول من أمس؟
- ليست مهمتنا في لندن أن نقول لقائد المعارضة ما يمكن القيام به. لكن هذا ما ناقشنا معه. لديه مهمة صعبة ولديه ثقة الكثير من الأطراف، خصوصاً بريطانيا. نعرف أن موقف المعارضة صعب، لكن الحريري يقوم بدوره ويتمسك بالحل السياسي. والمعارضة والحريري انخرطوا في المشاورات والمفاوضات على عكس النظام السوري الذي رفض الانخراط. أيضاً، عمل الحريري والمعارضة مع المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بحثاً عن حل نرى أنه واقعي وعقلاني. ونقدر ذلك.
ليست مهمة بريطانيا أن تطلب منهم ما يمكن القيام به، لكن ندعم الحريري ومستعدون لتقديم الدعم.
> لا يزال الحريري يتمسك بـ«الانتقال السياسي». بعض الأطراف تعتقد أن هذا الموقف غير واقعي. ما هو رأي بريطانيا؟
- حسناً، الوضع الحالي للنظام ليس دائماً وبريطانيا تعتقد ذلك. إننا نرى الواقع الميداني المتعلق بالصراع. لكن هناك ملايين السوريين يعيشون خارج سوريا. كيف يمكن جذبهم إلى سوريا؟ هناك مناطق خارج سيطرة النظام، كيف سينتهي الأمر؟ الافتراض ببساطة أن النظام سيعود إلى الوضع السابق، وكأن السنوات السبع لم تحصل، هذا هو الافتراض غير واقعي. إننا ننظر إلى عملية انتقال سياسي ستنقل سوريا من الصراع الذي هي فيه ومن رئيس (بشار الأسد) أفعاله تضمنت الحرب ضد شعبه إلى شيء حيث الشعب السوري يعود، وحاجات الإصلاح ومستقبل مستقر تؤخذ بالاعتبار.
أي اسم تعطي ذلك؟ هذا يعني الانتقال من الوضع الراهن إلى شيء مختلف. رئيس «هيئة التفاوض» من حقه أن يقول إن هذا ممكن.
> الرئيس ترمب يريد الانسحاب من شرق سوريا وفقط التركيز على «داعش». هل موقف لندن يتابع موقف واشنطن؟
- لحظة. لم نكن ملتزمين (عسكرياً) مثل أميركا. ليست لدينا قوات كي نسحبها. التزامنا طويل الأمد. لعبنا دوراً قيادياً في مؤتمر المانحين في الكويت وفي العملية الدبلوماسية. نحن في سوريا للمساعدة في عملية لنقل سوريا من الوضع الراهن إلى شيء أفضل.
موقف أميركا ليس واضحاً في شكل كامل. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شجع أميركا على البقاء والانخراط. وجود أميركا مهم شمال شرقي سوريا وجنوب سوريا. لست متأكداً ما سيكون القرار الأميركي النهائي. قبل أيام اشتركت أميركا وبريطانيا وفرنسا في شن غارات رداً على استعمال الكيماوي في غوطة دمشق.
نشجع أميركا للبقاء نشطة في سوريا إلى حد بحيث تكون هناك هزيمة كاملة لـ«داعش». أيضاً مع هزيمة «داعش»، الأسباب التي أدت إلى ظهور «داعش» يجب أن تنتهي أيضاً. هذا يتطلب انخراطنا جميعاً بما فينا أميركا.
> ما هو موقف واشنطن من هذه النصيحة؟
- مرة ثانية، ليس من العدل وليس من المناسب التحدث عما يجري بيننا في الغرف المغلقة. لكن هل هناك فهم لهذا في النظام الأميركي؟ نعم. لدينا مناقشات إيجابية في النظام الأميركي، والقرار النهائي للرئيس ترمب وفريقه المباشر. لكن الرئيس ترمب أثبت أنه صاحب تصميم تجاه مواقف معينة، لكنه أيضاً أثبت إمكانية تغيير موقفه في حال قدمت له الحجج المقنعة.
> هناك مقترح ألماني لتأسيس آلية جديدة للتفاوض بين الدول الكبار للتوصل لتفاهم حول سوريا، أين بريطانيا من ذلك؟
- هناك آليات مختلفة أو منصات مختلفة. عملية آستانة ومفاوضات جنيف. ليست هناك دولة قادرة على الانخراط في جميعها. روابطنا مع شركائنا الأوروبيين قوية جداً.
> ماذا عن الاتفاق النووي، هناك لقاء بريطاني - فرنسي - ألماني مع الإيرانيين في بروكسل الثلاثاء. ماذا تطرحون؟
- بصراحة. الوضع تغير. بالنسبة إلى قرار أميركا الذي لا يمكن تحاشيه. هناك أسئلة كثيرة لإيران. إيران مسؤولة عن التزاماتها وفق الاتفاق الدولي، ويجب أن تلتزم بها. وبريطانيا تأمل ذلك. بالنسبة إلينا، فإن تصميمنا والآخرين أن نلتزم بالتزاماتنا، لكن القضايا التي دفعت أميركا للانسحاب مهمة جداً. وواضح أنه يجب أن تنفذ إيران هذه المطالب. وعلى إيران ألا تقول إنها ملتزمة لكن لا تلبي الشروط، سواء كانت متعلقة بالصواريخ الباليستية أو الدور الإقليمي المزعزع في المنطقة.
نحن نؤمن أن هذه الأمور يمكن حلها. القول إن بعض الأمور ليس خاضعة للتفاوض، وليست جزءاً من الاتفاق النووي، لا يعني أنها لا يمكن مناقشتها. على إيران أن تكون جاهزة لمناقشة القضايا التي تهم الآخرين. وعندما تقوم بذلك عليها أن تقدم ردوداً على ذلك، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لتجنب الصراع. بريطانيا مستعدة للنظر في ذلك، لكنها واعية وعيونها مفتوحة على نشاطات إيران في المنطقة. لكن هناك وسائل عدة للوصول إلى نتيجة أن تنتهي مخاطر الصراع، وتتحقق الأهداف النهائية للاتفاق النووي من دون قلق دول أخرى على أمنها، الذي هو أمر أساسي.



إسرائيل تغير سياساتها في قطاع غزة بتصعيد هجماتها ضد شرطة «حماس»

مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تغير سياساتها في قطاع غزة بتصعيد هجماتها ضد شرطة «حماس»

مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)

تُكثّف إسرائيل من سياساتها الهجومية التي لم تتوقف في قطاع غزة، بوتيرة متصاعدة، رغم تركيزها، بشكل أكبر، على جبهتيْ إيران ولبنان منذ أكثر من شهر.

وتُظهر التحركات الميدانية الإسرائيلية تصعيد الهجمات ضد شرطة حكومة «حماس» بالقطاع، من خلال استهداف نقاطها ومراكزها وآلياتها، لتحقيق بعض الأهداف التي كانت ترفعها منذ بداية الحرب؛ وهي القضاء على سلطة الحركة بالقطاع.

مسلّحون من حركتيْ «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أ.ف.ب)

وقتلت إسرائيل، مساء الثلاثاء، عنصرين من شرطة «حماس»، أثناء محاولتهما تنظيم دخول الشاحنات التجارية والمساعدات في منطقة «فش فرش» بمواصي رفح، غرب جنوب القطاع، وأصابت عدداً آخر من المارة الذين كانوا في المنطقة.

وفجر الثلاثاء، أطلقت طائرة مُسيرة قنبلة على عناصر من الشرطة في منطقة الفالوجا شمال القطاع، دون أن يصابوا، في حين قُتل فتى كان بالمكان. وسبق ذلك بيومٍ استهداف لعناصر أمنية أيضاً في منطقة عسقولة، شرق مدينة غزة، كانوا في مهمة انتشار أمني يوميّ، مثلما يحصل في مناطق عدة بالقطاع.

الدائرة الأمنية مستهدفة

ووفقاً لمصادر ميدانية، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن هناك تكثيفاً واضحاً لهجمات إسرائيل ضد النقاط الأمنية المختلفة، سواء للشرطة أم «القسام» أم لفصائل أخرى، أم ما بات يُعرف بـ«القوة المشتركة» المشكَّلة من جهات أمنية وفصائلية عدّة بهدف ضبط الأمن، في ظل استمرار محاولات العصابات المسلَّحة تنفيذ هجمات ومحاولات اغتيال، إلى جانب منع محاولات تسلل أي قوات إسرائيلية خاصة.

مسلّحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

ووفق تلك المصادر، فإنه منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، هناك تركيز واضح في عمليات قصف النقاط الأمنية، وترافق بعضها مع محاولات للعصابات المسلّحة لاستهداف حواجز أمنية أيضاً. وأشارت إلى أن غالبية العناصر المستهدَفة ليست من المطلوبين، كما تدَّعي إسرائيل في بعض الأحيان لتبرير قصفها.

ونقلت وسائل إعلام تتبع «حماس» عن مسؤول في وزارة الداخلية بغزة تأكيده وجود تصعيد واضح لاستهداف ضباط وعناصر الوزارة بهدف إحداث فراغ في المنظومة الأمنية داخل القطاع، مشيراً إلى أن أكثر من 20 ضابطاً وعنصراً من الشرطة قُتلوا، وأُصيب العشرات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهو التاريخ الذي سجل منذ حينه، مقتل أكثر من 700 فلسطيني.

وعَدَّ المسؤول نفسه «أن تكرار استهداف الشرطة والأجهزة الأمنية يهدف لمنعها من أداء واجبها ونشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني وإحداث حالة إرباك داخلي وإضعاف صمود السكان».

نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين بدير البلح وسط قطاع غزة (أرشيفية-أ.ب)

سياسة جديدة

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الثلاثاء، أنه نجح، يوم الاثنين الماضي، باغتيال إبراهيم الخالدي، أحد النشطاء الميدانيين في الوحدة البحرية لـ«كتائب القسام» بمنطقة شمال قطاع غزة، بعد أن قصفته في النصيرات وسط القطاع.

ووفق «القناة 12» العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي غيّر سياساته العملياتية وصعّد هجماته على أماكن تدريبات «حماس» وآلياتها، «وكذلك مواقع إنتاج أسلحة تحاول (الحركة) إعادة تأهيلها، وكذلك مراكز تسليحها، وأماكن تخزين الأسلحة، وكذلك مَن يحمل تلك الأسلحة، سواء من عناصر جناحها العسكري أم الشرطة وغيرها، تحت بند أن سياسة تسليح (حماس) هي بمثابة انتهاك لوقف إطلاق النار».

وعَدَّت أن هذه العمليات «تهدف، بشكل أساسي، لنزع سلاح (حماس) بالطريقة الصعبة، كما كان يصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة حالياً ضِمن خطة (مجلس السلام) لنزع سلاح غزة».

مقاتلون من «كتائب القسام» بمدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

وتقول مصادر ميدانية إن القوات الإسرائيلية تُنفذ موجة هجمات واغتيالات لنشطاء ميدانيين بارزين، وتستهدف مَركبات الشرطة والحواجز الأمنية؛ «لقتل أكبر عدد ممكن من هؤلاء، في إطار محاولة التأثير على آخرين لمنعهم من القيام بواجبهم، ولإحداث حالة من الفوضى تسمح للعصابات المسلَّحة أو القوات الخاصة بالدخول بسهولة لمناطق سيطرة (حماس) وتنفيذ مهام أمنية خطيرة دون أي رادع».

يأتي هذا التطور الميداني في ظل استمرار الحراك السياسي، بعد أن قدَّم المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى حركة «حماس» مقترح تسليم السلاح، وربط التقدم في تنفيذ بنود المرحلة الثانية بهذه القضية وبعملية حصر السلاح في أيدي «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، والتي ستتسلم مهامّها في المناطق التي سيجري حصر السلاح فيها بشكل أساسي، مع تأكيد أن العملية «تشمل كل السلاح بلا استثناء، بما فيه الفصائلي والعشائري والشخصي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمُسيّرات لم يخلّف ضحايا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية والشركة، وفق ما نقلته عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، امتدّت الحرب إلى العراق، على الرغم من أن حكومتيْ بغداد وأربيل أرادتا تجنّبها بأي شكل.

وتعترض يومياً الدفاعات الجوية مُسيّرات في أجواء أربيل، التي يضمّ مطارها قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، وتستضيف قنصلية أميركية ضخمة. في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية مسلَّحة مُوالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب، استهدفت هجمات حقولاً نفطية في العراق تُديرها شركات أجنبية؛ بينها أميركية، ما دفع غالبية هذه الشركات إلى تعليق عملياتها احترازياً.

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال محافظ أربيل أوميد خشناو، في بيان، إن «هجوماً أولاً وقع في تمام الساعة 07:30 (04:30 بتوقيت غرينتش)» على مستودع لزيوت السيارات، «وعلى الفور وصلت فِرق الدفاع المدني إلى مكان الحادث للسيطرة على الحريق، ولكن في تمام الساعة 08:40 (05:40 توقيت غرينيتش) وبينما كانت الفِرق مشغولة بعملها، تعرَّض الموقع نفسه لهجومٍ ثان عبر طائرة مُسيّرة أخرى».

وأشار إلى أن «مسيّرة ثالثة استهدفت موقع الحريق في الساعة 10:20 (07:20 ت غ) (...)، ثمّ جرى تفجير مسيّرة رابعة في الجو قبل أن تصيب هدفها».

ولفت إلى أنه «نتيجة القصف لثلاث مرات وحجم الحريق الكبير، لم يبقَ شيء داخل المستودع لم تلتهمه النيران».

من جهتها، قالت مجموعة «سردار»، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «مخازن شركة كاسترول (البريطانية) للزيوت» التابعة لها، تعرّضت لهجوم بالطيران المُسيّر، صباح الأربعاء.

وأكّدت أنها والشركة «ليستا طرفاً، بأي شكل من الأشكال، في النزاع الدائر في المنطقة، وأن نشاطهما يقتصر على الجوانب الاستثمارية والخِدمية داخل العراق وإقليم كردستان».

يأتي الهجوم بعد ساعات من «إسقاط 20 طائرة مُسيّرة في أجواء أربيل»، ليل الثلاثاء-الأربعاء، وفق خوشناو، الذي أكّد عدم تسجيل «أي أضرار بشرية».

Your Premium trial has ended


باريس تندد بـ«ترهيب غير مقبول» لقوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان

مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

باريس تندد بـ«ترهيب غير مقبول» لقوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان

مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، الأربعاء، إن قوات حفظ السلام الفرنسية العاملة في لبنان تعرّضت «لترهيب غير مقبول على الإطلاق»، وفق مل نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت روفو، خلال مؤتمر «الحرب والسلام» في باريس، بعد يوم من عودتها من لبنان: «عبّرنا عن تضامننا مع الإندونيسيين. وأودّ توجيه رسالة تضامن إلى جنودنا الذين تعرّضوا لترهيبٍ غير مقبول على الإطلاق».

وقال دبلوماسيون إن ثلاث وقائع حدثت، في 28 مارس (آذار) الماضي، بين القوات الفرنسية والجيش الإسرائيلي.

إلى ذلك، دعت «الخارجية» الإندونيسية، الأربعاء، «الأمم المتحدة» إلى إجراء تحقيق في ⁠مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين في إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة ⁠في لبنان «يونيفيل»، وذلك في واقعتين منفصلتين، جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان. جاء ذلك في بيانٍ أدلى به ممثل وزارة الخارجية الإندونيسية لدى الأمم المتحدة عمر هادي، ​خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، الثلاثاء، وقال: «نطالب بتحقيق مباشر من ‌الأمم المتحدة، لا مجرد أعذار إسرائيل»، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية».

وأعلنت إندونيسيا، هذا الأسبوع، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرّة تُعرّض قوات «يونيفيل» لخطر جسيم.