بنك إنجلترا يرجئ رفع الفائدة لحين تحسن الاقتصاد

TT

بنك إنجلترا يرجئ رفع الفائدة لحين تحسن الاقتصاد

أبقى بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) أسعار الفائدة دون تغيير أمس الخميس، كما أبقى على برنامج شراء السندات عند معدلاته نفسها. وقال إن ضعف النمو في بداية عام 2018 من المرجح أن يكون «مؤقتاً»، لكنه يريد أن يرى تحسناً في الاقتصاد خلال الأشهر القليلة المقبلة قبل أن يرفع أسعار الفائدة.
وعلى عكس التوقعات برفع أسعار الفائدة التي كانت سائدة قبل أسابيع قليلة، قال بنك إنجلترا إن سبعة صناع سياسات من التسعة الذين يحددون أسعار الفائدة قد صوتوا لصالح إبقائها دون تغيير عند 0.5 في المائة.
يتماشى هذا مع توقعات خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم، الأسبوع الماضي. وتوقع مارك كارني محافظ البنك المركزي تحسن نمو الاقتصاد من جديد، وأشار إلى إصراره على موقفه بأن أسعار الفائدة ستكون بحاجة للزيادة «على الأرجح». أما فيما يتعلق ببرنامج شراء السندات الحكومية وسندات الشركات، فأبقى البنك على مستوياتها نفسها عند 435 ملياراً و10 مليارات إسترليني على الترتيب.
وقال البنك أمس، إنه خفض توقعاته لمعدل التضخم خلال الثلاثة أشهر المنتهية في يونيو (حزيران) المقبل إلى 2.4 في المائة، مقابل توقعاته السابقة عند 2.7 في المائة. وذلك بعد أن نما الاقتصاد البريطاني بأبطأ وتيرة منذ 2012 في الربع الأول من العام الحالي، حيث ارتفع الناتج الإجمالي المحلي بنحو 1.2 في المائة. وكان معدل التضخم في أبريل (نيسان) قد انخفض لأقل مستوى في عام عند 2.5 في المائة، مقابل مستويات شهر مارس (آذار) عند 2.7 في المائة. وأضاف البنك أنه خفض كذلك تقديراته للنمو الاقتصادي للربع الثاني من العام الحالي عند 1.4 في المائة، مقابل التوقعات السابقة عند 1.8 في المائة.
وبالتزامن مع اجتماع بنك إنجلترا، أظهرت نتائج أخرى هبوط الناتج الصناعي في المملكة المتحدة خلال مارس بنسبة 0.1 في المائة، وللشهر الثاني على التوالي، كما تراجع ناتج نشاط البناء بأكبر هبوط في 5 سنوات بنسبة 2.3 في المائة.
وإثر إعلان قرار «المركزي البريطاني» والبيانات الاقتصادية، تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو، وانخفض الإسترليني بنسبة 0.16 في المائة ووصل إلى مستوى 1.3526 دولار، وارتفع اليورو مقابل العملة البريطانية 0.40 في المائة عند 0.8782 جنيه. في غضون ذلك، أظهر تقرير صادر عن «المعهد الملكي للمساحين القانونيين» البريطاني أمس الخميس، تراجع مؤشر أسعار العقارات في بريطانيا خلال أبريل الماضي، إلى أقل مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 بسبب ضعف الأسعار في لندن.
وقد سجل مؤشر أسعار العقارات في بريطانيا سالب 8 نقاط خلال الشهر الماضي، وهو أقل مستوى له منذ نوفمبر 2012، بعد تراجعه في مارس (آذار) الماضي. وقال 65 في المائة ممن شملهم المسح إن أسعار المساكن تراجعت في لندن خلال الشهر الماضي، وهي أعلى نسبة للذين يقولون إن الأسعار تتراجع منذ أوائل 2009. وقال سيمون روبنسون، كبير المحللين الاقتصاديين في المعهد، إن سوق المساكن تشهد عادة ارتفاعاً في نشاطها في مثل هذا التوقيت من العام، مضيفاً أنه حتى مع وضع هذا النمط الموسمي لأداء السوق في الحسبان، فإن اتجاه التعاملات السوقية ما زال مستقراً بشكل عام، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.