بروفايل: مهاتير «أبو ماليزيا الحديثة»

الزعيم الأكبر سناً يحافظ على سجله

بروفايل: مهاتير «أبو ماليزيا الحديثة»
TT

بروفايل: مهاتير «أبو ماليزيا الحديثة»

بروفايل: مهاتير «أبو ماليزيا الحديثة»

التسعيني مهاتير محمد، رجل ماليزيا القوي، الذي فاز في الانتخابات التشريعية أمس، لم يخسر أي انتخابات خاضها من قبل. وبعد أن بلغ من العمر 92 عاماً، يحافظ مهاتير على سجله وهو مقبل على أداء اليمين ليصبح أكبر زعماء العالم المنتخبين سناً. وبعد إعلان النتائج أمس صاح قائلاً: «نعم، نعم، ما زلت على قيد الحياة»، كما نقلت عنه وكالة «رويترز»، وقد بدا منتعشاً خلال مؤتمر صحافي عقد في الساعة الثالثة فجراً أعلن فيه فوزه على الجبهة الوطنية (تحالف باريسان) الذي حكم البلد الواقع في جنوب شرقي آسيا منذ استقلاله قبل نحو 60 عاماً.
«أبو ماليزيا الحديثة»، كما يطلق عليه، اشتهر بقبضته الحديدية على الحكم، وإن كان لم يصل إلى مستوى بعض حكام دول جنوب شرقي آسيا الأكثر قسوة، لكنه حوّل ماليزيا من دولة مغمورة إلى واحدة من أحدث الدول الصناعية في العالم. ويقول منتقدوه إنه قيد حرية التعبير، واضطهد المعارضين السياسيين، وكان منهم نائبه السابق أنور إبراهيم، الذي سجن في اتهامات بالفساد واللواط، لكن مهاتير نفى أن تكون له يد في تلفيقها، وتحالف مع أنور في حملته هذه ووعد بالسعي للحصول على عفو ملكي عنه. وتعهد بأن يتنحى مفسحاً الطريق أمام أنور لتولي رئاسة الوزراء لاحقاً. وعندما واجه تحدياً لقيادته بعد أن كان قد أمضى خمس سنوات فقط في منصب رئيس الوزراء، اعتقل مهاتير أكثر من مائة سياسي وأكاديمي وناشط اجتماعي معارض من دون محاكمة بموجب قوانين أمنية.
ويبدو أنه تقبل فكرة أن يكون ارتكب أخطاء أثناء حكمه فكتب في تدوينة في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن الناس والإعلام لا يكفون عن الإشارة إلى أنه رأس حكومة سلطوية لمدة 22 عاماً. وكتب يقول: «بالنظر إلى الوراء الآن، أدرك لماذا كانوا يصفونني بالديكتاتور عندما كنت رئيساً لوزراء ماليزيا. قمت بأمور كثيرة تتسم بالديكتاتورية».
قاد مهاتير تحالفه السابق (تحالف نجيب الذي هزم أمس) رئيساً لوزراء ماليزيا لمدة 22 عاما بدءاً من عام 1981، واستمر نفوذ مهاتير داخل حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو حتى بعد أن تخلى عن السلطة في عام 2003. وأيّد نجيب، ابن ثاني رئيس وزراء لماليزيا، في سعيه لرئاسة الوزراء عام 2009، لكنه في عام 2015 حث نجيب على التنحي بسبب فضيحة صندوق حكومي للاستثمار.
ولم تنحسر الأضواء عنه خلال فترة تقاعده. فقبل عامين عاد للعمل السياسي النشط. لكنه كان هذه المرة في صفوف المعارضة، وتعهد بالإطاحة بنجيب عبد الرزاق. وفي إطار حملته، استقال مهاتير من حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الذي شارك في تأسيسه، وتخلى عن جميع أدواره الاستشارية للحكومة.
وخلال الأزمة المالية الآسيوية عام 1998 قام بمقامرة خطيرة في معالجة أزمة اقتصادية وسياسية مزدوجة بعزله أنور ومخالفته لنصيحة صندوق النقد الدولي بفرض قيود على رأس المال والعملة لإنقاذ اقتصاد البلاد.
وفي بداية توليه منصب رئيس الوزراء وخزت دبلوماسيته الشرسة دولاً مثل بريطانيا والولايات المتحدة بتعليقات منها ما قاله عشية تقاعده عن أن اليهود يحكمون العالم بالوكالة. ووصفه المستثمر البارز جورج سوروس ذات مرة بأنه «يشكل تهديداً لبلاده». وسخر مهاتير من سوروس قائلاً، إنه «أحمق» في إطار انتقاده المتعاملين في العملات الأجنبية أثناء الأزمة المالية الآسيوية عام 1998.
نشأ مهاتير في ريف ماليزيا، التي كانت في ذلك الوقت مستعمرة بريطانية، وشهد أزمات غذائية حادة وقت الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي. وكان طبيباً قبل أن يصبح رابع رئيس وزراء لماليزيا عام 1981 ليبدأ مهمة تحديث البلاد. وفي إطار حملته للتنمية انتشرت الجسور والطرق السريعة الواسعة في مختلف أرجاء البلاد، وتُوجت الحملة بإقامة عاصمة إدارية جديدة وبناء برجي بتروناس أطول مبنى في العالم آنذاك.
وقال جوزيف بول (70 عاماً)، وهو ناشط اجتماعي متقاعد شارك آلاف الأشخاص الذين حضروا إلى العاصمة كوالالمبور للاحتفال بفوز مهاتير: «في عهد مهاتير كنت معارضاً قوياً له». وأضاف، في تصريحات لوكالة «رويترز»: «حسناً، يقولون إن السياسة هي فن الممكن؛ لذلك فإذا كان قد جاء لتخليصنا من شر آخر فلِمَ لا؟»
أظهرت النتائج الرسمية الصادرة في وقت مبكر من صباح أمس حصول «تحالف الأمل» الذي يتزعمه مهاتير على 113 مقعداً من أصل 222 مقعداً في البرلمان، محققاً الأغلبية البسيطة المطلوبة لحكم البلاد.



بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».


انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
TT

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، بينما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات.

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدماً» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، فإنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مشاركتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».

وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلاً، مشيراً إلى أن قراره باستبعاد رندة عبد الفتاح لم يكن سهلاً.

لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين».

وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير (شباط) إلى 15 مارس (آذار).

ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته.

كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي السبت، وفق تقارير.

وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ الأحد أنها استقالت هي الأخرى بشكل فوري.


بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

ذكر بيان صدر ​عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي عبّر خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبد الله علي، اليوم (الأحد)، عن ‌دعم بكين ‌للصومال ‌في ⁠الحفاظ ​على سيادته ‌ووحدة أراضيه.

وأجرى وانغ المكالمة خلال جولة يقوم بها في دول أفريقية، وقال في بيان إن الصين ⁠تعارض «تواطؤ (إقليم) أرض ‌الصومال مع سلطات تايوان في السعي إلى الاستقلال» في إشارة إلى المنطقة الانفصالية في الصومال.

وكان من المقرر أن تشمل ​جولة أفريقية سنوية يقوم بها وزير الخارجية ⁠الصيني في العام الجديد الصومال، لكن تم إرجاء الزيارة بسبب ما وصفته السفارة الصينية بأنه «تغيير في جدول الجولة» التي شملت إثيوبيا وتنزانيا وليسوتو، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأرجأ وانغ يي زيارته إلى الصومال وتوجه مباشرة إلى تنزانيا. وكانت زيارة مقديشو ستكون الأولى لوزير خارجية صيني إلى الصومال منذ انهيار الدولة عام 1991.

وقد خُطط لها في لحظة حاسمة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال (صومالي لاند)، الجمهورية المعلنة من جانب واحد والتي لم تعترف بها أي دولة منذ انفصالها عن الصومال عام 1991.