كأس الملك: الأهلي «البطل المتوج»... والاتحاد الأكثر وصولاً للنهائي

الفيصلي أول نادٍ من خارج دائرة «الكبار» يبلغ المواجهة الختامية

الهلال آخر أبطال كأس الملك السعودي (تصوير: بدر الحمد)
الهلال آخر أبطال كأس الملك السعودي (تصوير: بدر الحمد)
TT

كأس الملك: الأهلي «البطل المتوج»... والاتحاد الأكثر وصولاً للنهائي

الهلال آخر أبطال كأس الملك السعودي (تصوير: بدر الحمد)
الهلال آخر أبطال كأس الملك السعودي (تصوير: بدر الحمد)

مرت بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين بكثير من المراحل منذ انطلاقتها في عام 1957. ففي مطلع التسعينات الميلادية تم دمجها مع بطولة الدوري السعودي، ليصبح اسمها كأس دوري خادم الحرمين الشريفين، وفي العشر سنوات الأخيرة عادت مرة أخرى إلى اسمها القديم بنظام خروج المغلوب، وأصبحت بطولة مستقلة.
ويعتبر الاتحاد أكثر الأندية وصولاً للمباراة النهائية في النسخ العشر الأخيرة، ولعب على خمس مباريات نهائية، وسيكون هذا الموسم وصوله السادس للنهائي، منذ عام 2008 الذي عادت فيه البطولة الأغلى لنظامها السابق، بينما وصل الشباب والأهلي لأربعة نهائيات، وبلغ الهلال ثلاثة نهائيات، والنصر وصل النهائي في مناسبتين.
ويقف الشباب والأهلي على هرم الأندية الأكثر تتويجاً باللقب بنظامه الجديد في المواسم العشرة الأخيرة، بثلاثة ألقاب، والاتحاد والهلال بلقبين، ويعتبر هجوم الشباب الأقوى بـ12 هدفا، في المقابل الاتحاد أضعف دفاع بعدما استقبلت شباكه 13 هدفا. وشهد نهائي 2009 الذي جميع الاتحاد بالشباب أكبر نتيجة، بتغلب الأخير بـ4 أهداف نظيفة، ويتصدر هدافي النهائي ناصر الشمراني مهاجم الشباب بـ4 أهداف.
ومن بين العشرة نهائيات الماضية، امتدت أربعة منها للأشواط الإضافية، واحد استطاع الأهلي حسمه في الشوط الإضافي الثاني، وهي المباراة الوحيدة التي تمتد للأشواط الإضافية وتحسم قبل الوصول لركلات الترجيح، بينما خسر النصر من الهلال، والاتحاد من الأهلي، والهلال من الاتحاد، بركلات الترجيح، ويعد الشباب الفريق الوحيد الذي يصل للنهائي وتنتهي جميع مبارياته الأربع في وقتها الأصلي.
كما لم يحالف الحظ النصر عند تأهله إلى نهائي كأس الملك خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث وصل للنهائي في مناسبتين، وامتدت المباراتان إلى 120 دقيقة، وخسر من الأهلي في الوقت القاتل بهدف عمر السومة، وخسر من الهلال بركلات الترجيح. وكان النصر آخر فريق متوج باللقب في عام 1990، بانتصاره على التعاون بهدفي ماجد عبد الله، قبل أن تدمج بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين مع الدوري السعودي.
ويبقى الاتحاد صاحب الرقم القياسي في هذه البطولة، بعد وصوله لثلاث نهائيات على التوالي، وأول فريق يفوز باللقب بركلات الترجيح في موسم 2010 على الهلال؛ لكنه في الوقت ذاته أكثر الأندية خسارة للنهائي، بواقع ثلاث خسائر من الشباب في موسمي 2008 و2009، ومن غريمه التقليدي الأهلي في موسم 2011 بركلات الترجيح.
وشهدت مواجهات نهائي كأس الملك تسجيل 31 هدفا، من بينها 21 بأقدام اللاعبين المحليين، و10 أهداف سجلها اللاعبون الأجانب. ويحتل السوري عمر السومة صدارة اللاعبين الأجانب بثلاثة أهداف. وتبقى ذكرى هدف محمد جحفلي مدافع الهلال بالنصر في الدقيقة 121 في موسم 2015، عالقة في الأذهان، حين كان النصر متقدماً بهدف دون رد؛ لكن هدف جحفلي أجبر النصراويين على ركلات الترجيح التي حولت مجرى البطولة للهلال.
وسجل البرازيلي مينغازو لاعب الشباب نفسه كأول لاعب يهز شباك مرمى استاد الملك عبد الله في جدة «الجوهرة المشعة»، في نهائي موسم 2014، الذي شهد إقامة أول مباراة على أرضية الملعب، جمعت الشباب والأهلي، وانتصر الأول بثلاثة أهداف دون مقابل، كما سجل مهند عسيري لاعب الشباب السابق اسمه كأول لاعب سعودي يفتتح التسجيل بالملعب الجديد. ومنذ افتتاح ملعب «الجوهرة» احتضن جميع المباريات النهائية في مواسم 2014 و2015 و2016 و2017، كما سيقام عليه نهائي هذا الموسم.
ولأن مواجهات النهائي تتطلب تحضيرا ذهنياً وبدنياًَ يختلف تماماً عن بقية المباريات، لم تشهد النهائيات العشرة الأخيرة سوى خطأ واحد ارتكبه صالح الصقري مدافع الاتحاد، بعدما سجل الهدف الأول في مرمى فريقه في نهائي 2009 أمام الشباب.
وظهرت البطاقة الحمراء في مواجهات النهائي لخمسة لاعبين، بداية بالغيني الحسن كيتا مهاجم الاتحاد، الذي تعرض للطرد في موسم 2008 أمام الشباب. وفي موسم 2009 استبعد صالح الصقري مدافع الاتحاد وزميله الحارس مبروك زايد بالبطاقة الحمراء، كما ظهرت البطاقة الحمراء للجزائري الحاج بوقاش مهاجم النصر، ولعقيل بلغيث مدافع الأهلي، ولأحمد الفريدي لاعب النصر.
ومن المصادفات أن البطولتين اللتين حققهما الاتحاد، خاضهما خارج قواعده، وتحديداً في العاصمة الرياض، على ملعب الملك فهد «الدرة» وخسر ثلاثة نهائيات، من بينها نهائيان على أرضه وبين جماهيره، وسيخوض يوم الأحد القادم النهائي السادس خلال العشر نسخ الأخيرة على أرضه وبين جماهيره.
وللمرة الأولى منذ عودة بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين لنظامها السابق، يحل نادٍ خارج دائرة الأندية الكبيرة (الهلال والنصر والأهلي والشباب) طرفاً في النهائي، بعدما أزاح الفيصلي منافسه الأهلي في مواجهة نصف النهائي، وبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه. كما شهد هذا الموسم خروج حامل اللقب الهلال من دور ثمن النهائي على يد القادسية، وهي المفاجأة الأكبر بالنسبة للهلاليين منذ انطلاق المسابقة، أن يخرج فريقهم باكراً، وشهدت أيضاً إقصاء النصر من الدور ربع النهائي من الباطن.
وتاريخياً يعد الأهلي صاحب الرقم الأكبر في تحقيق هذه البطولة، بعدما حققها في 13 موسماً، غير أنه غاب عنها في 18 عاماً على التوالي بداية من عام 1983، وعاد ليتوج ببطولته المحببة في عام 2011. والاتحاد والهلال بثمانية ألقاب، وحقق النصر اللقب في ست مناسبات، وتوج الشباب باللقب في أربع بطولات، فيما حققه الوحدة في النسخة الأولى والثانية، وغاب بعدها عن الوصول للنهائي، وكذلك الاتفاق حقق البطولة في مناسبتين.
نادي الرياض وصل للنهائي في مناسبتين؛ لكنه لم يستطع تحقيق اللقب، وكذلك هو الحال لنادي التعاون، وصل للنهائي وخسر المباراة أمام النصر، ولم يستطع أي من الأندية السعودية الأخرى الوصول للنهائي والتشرف بالسلام على خادم الحرمين الشريفين، إذا ما استثنينا الأندية التي حققت اللقب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.