أنشيلوتي البديل الأمثل لفينغر

آرسنال لا يملك رفاهية اختيار المدرب الخطأ في هذا التوقيت

فينغر وأنشيلوتي عندما زار بايرن ميونيخ آرسنال وهزمه 5-1 في دوري الأبطال الموسم الماضي - أنشيلوتي بعد هزيمة بورتسموث عام 2010 والفوز بكأس إنجلترا وحصد ثنائية الدوري والكأس - هل أنشيلوتي البديل المثالي لفينغر؟  - فينغر بعد صدمة توديعه الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
فينغر وأنشيلوتي عندما زار بايرن ميونيخ آرسنال وهزمه 5-1 في دوري الأبطال الموسم الماضي - أنشيلوتي بعد هزيمة بورتسموث عام 2010 والفوز بكأس إنجلترا وحصد ثنائية الدوري والكأس - هل أنشيلوتي البديل المثالي لفينغر؟ - فينغر بعد صدمة توديعه الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
TT

أنشيلوتي البديل الأمثل لفينغر

فينغر وأنشيلوتي عندما زار بايرن ميونيخ آرسنال وهزمه 5-1 في دوري الأبطال الموسم الماضي - أنشيلوتي بعد هزيمة بورتسموث عام 2010 والفوز بكأس إنجلترا وحصد ثنائية الدوري والكأس - هل أنشيلوتي البديل المثالي لفينغر؟  - فينغر بعد صدمة توديعه الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
فينغر وأنشيلوتي عندما زار بايرن ميونيخ آرسنال وهزمه 5-1 في دوري الأبطال الموسم الماضي - أنشيلوتي بعد هزيمة بورتسموث عام 2010 والفوز بكأس إنجلترا وحصد ثنائية الدوري والكأس - هل أنشيلوتي البديل المثالي لفينغر؟ - فينغر بعد صدمة توديعه الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)

تحتاج مهمة تدريب فريق نادي آرسنال لنمط قوي ومتزن من الرجال، قلما يوجد. ومن المنطقي أن تكون دائرة البحث عن شخص لهذا المنصب على مجموعة محدودة للغاية. ومن الواضح أن آرسين فينغر لا يرغب في إثارة الكثير من الجلبة حول رحيله عن النادي، بل ولم يعقد حتى مؤتمراً صحافياً قبل ما تعهد إيفان غازديز، الرئيس التنفيذي لآرسنال، منذ أسبوعين بأنه سيكون «حدثاً يجذب أنظار العالم». في الواقع، لا يسعني سوى التساؤل حول ما إذا كان غازديز قد بالغ بعض الشيء في مشاعره. الحقيقة أن آرسنال لم يتخذ قراراً حتى هذه اللحظة ما إذا كان سيشيد تمثالاً لفينغر، في الوقت الذي يبدو فيه أن الوقت الأمثل للإعلان عن مثل هذه الخطوة كان يوم إعلانه رحيله عن النادي.
ومع أن إدارة النادي قررت إنتاج 60.000 قميص تحمل عبارة «شكراً آرسين»، فإن أحداً لا يتوقع أن تحلق طائرة مروحية فوق الاستاد لتوديع فينغر، على غرار ما حدث مع كيفين كيغان في نيوكاسل عام 1984، أو تدافع الجماهير نحوه. الحقيقة المحزنة أن فينغر لم يعد يثير مثل هذا المستوى من الإعجاب... ليس اليوم على أي حال. يبدو هذا أمراً مثيراً للإحباط، خاصة في اليوم الذي ألقى فيه تحية الوداع للمرة الأخيرة على استاد الإمارات. من ناحية أخرى، بدا واضحاً خلال مواجهة آرسنال ووستهام يونايتد، بعد يومين من إعلان رحيله عن النادي، أن هذا الانفصال لن يكون سلساً. وعلى ما يبدو، لم تملك جماهير آرسنال الطاقة لتوجيه وداع حار للمدرب. بدلاً عن ذلك، خيمت سحابة من الحزن على المكان. وبدا أن خوف الجماهير الأكبر كان من فتور المشاعر، وليس الوداع. وعليه، اتضح أن أي شخص انتظر أن تنهمر الورود والأزهار على أقدام فينغر كان مخطئاً للغاية.
الأحد الماضي، كان ينبغي أن يكون مناسبة تحمل طابعاً عاطفياً أكبر، مع انضمام الأسماء الكبرى اللامعة من حقبة فينغر إلى قائمة الضيوف لحضور المباراة أمام بيرنلي. اللافت أن ثمة شعورا سائدا بأن هذا كان وداعاً طويلاً ومرهقاً بالفعل، ولسوء حظ فينغر فإن شيئاً ليس بمقدوره تجميل وجه الحقيقة المؤسفة الخاصة بأن موسمه الأخير مع آرسنال كان مظلماً. والآن، أصبح لزاماً على غازديز إمعان النظر بحرص في استراتيجيته نحو اختيار الرجل الذي سيخلف فينغر.
أولاً وقبل أي شيء، من المفترض أن مسؤولي آرسنال يعرفون تمام المعرفة أن رجلاً نجح في اقتناص بطولة دوري أبطال أوروبا في ثلاث مناسبات مختلفة، متاح. والسؤال هنا: هل يتذكر هؤلاء المسؤولون أن الرجل المقصود - الإيطالي كارلو أنشيلوتي - فاز ببطولتي الدوري الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الأول مع الكرة الإنجليزية؟ وهل يعي هؤلاء المسؤولون أن أنشيلوتي حريص للغاية، على أقل تقدير، على العودة إلى كرة القدم التي حصد في إطارها عددا من البطولات والميداليات الفردية يكفي لسد مخزن طائرات؟
وتبدو هذه التساؤلات منطقية بالنظر إلى أنه من الغريب حقاً في اعتقادي الشخصي أن أنشيلوتي - البالغ من العمر 58 عاماً، أي إنه يصغر فينغر بـ10 سنوات - لا يجتذب مزيداً من الاهتمام. هل تفحص مسؤولو آرسنال سيرته الذاتية في الفترة الأخيرة؟ وإذا كان ذلك قد حدث، فهل هم في وضع يوفر لهم رفاهية تجاهل مدرب بمثل هذه القدرات والإنجازات؟ لو كانوا يفضلون مدرب برشلونة السابق لويس إنريكي، فإن ثمة حجة منطقية يمكن طرحها في هذا الاتجاه حول أنهم اختاروا رجلاً يعي جيداً ما يتطلبه الفوز على أعلى المستويات.
لقد كان جوسيب غوارديولا صاحب الفضل وراء دفع برشلونة لأن يصبح نادياً عظيماً. ومع هذا، تظل الحقيقة أن لويس إنريكي نجح في دفع الفريق نحو مستوى أفضل خلال ذلك الموسم، 2014 – 2015، عندما فاز بثلاث بطولات مع اعتماده على خط هجوم مؤلف من ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار. ورغم أن سجله مع أندية أخرى ليس بهذه الروعة، فإنه من الواضح تماماً سبب اهتمام مسؤولي آرسنال به.
في الوقت ذاته، تمكن أنشيلوتي من التفوق على غوارديولا وسير أليكس فيرغسون وجوزيه مورينيو وأوتمار هيتسفيلد وأريغو ساكي والجميع فيما عدا بوب بيسلي - الذي قضى ما يقارب من خمسين عاماً مع نادي ليفربول كلاعب واختصاصي علاج طبيعي ومدرب ومدير رياضي - فيما يخص عدد مرات الفوز بالكأس الأوروبية. وقد نجح في اقتناص بطولات كبرى في إنجلترا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، بينها بطولات دوري في أربع من هذه الدول.
علاوة على ذلك، يعيش أنشيلوتي في لندن، بجانب امتلاكه عقارات في ميلانو ومدينة فانكوفر في كندا. كما أن زوجته الكندية، ماريان، عاشقة للندن. أما مسألة أن فترة عمله الأخيرة في إنجلترا انتهت بطرده، فتكشف عن تشيلسي أكثر مما تكشفه عنه. دعونا فقط نمعن النظر في القصة التي سردها أنشيلوتي حول توجيه الدعوة له للذهاب إلى منزل رومان أبراموفيتش بعد مباراة أمام ويست بروميتش ألبيون ليجري إخطاره هناك بأن أداء الفريق لم يكن على المستوى المرجو. كان ذلك في اليوم الأول من الموسم الجديد، وإنصافاً لأنشيلوتي ينبغي التنويه هنا بأن تشيلسي كان قد فاز لتوه ببطولتي الدوري الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي معاً للمرة الأولى في تاريخه. ومع هذا، لم يكن أبراموفيتش راضياً عن أداء الفريق، وتعرض أنشيلوتي لتوبيخ شديد. جدير بالذكر أن تشيلسي فاز في تلك المباراة بنتيجة 6 - 0.
في نهاية ذلك الموسم، تعرض أنشيلوتي للطرد لارتكابه جريمة شنعاء تمثلت في إنجازه موسم الدوري الممتاز في المركز الثاني. وبالنظر إلى هذه الخلفية، سيكون من المثير للدهشة لو أن أنشيلوتي قبل تعريض نفسه مجدداً لمثل هذه المعاملة والعمل لحساب أبراموفيتش، وذلك إذا ما رحل مواطنه أنطونيو كونتي عن ستامفورد بريدج، مثلما هو متوقع على نطاق واسع. ومع هذا، ربما يتعين على آرسنال الاستعداد للمنافسة على أنشيلوتي.
من ناحية أخرى، من غير الواضح حتى هذه اللحظة ما إذا كانت فكرة الاستعانة بأنشيلوتي تروق لآرسنال. وبالنظر إلى بعض التقارير المتواترة من داخل نادي آرسنال، يبدو أن مسؤولي النادي يفضلون السير في اتجاه مختلف في كل الأحوال. وأفادت هذه التقارير إلى أن آرسنال يدرس مجموعة من الخيارات المتمثلة في مدربين أصغر سناً ويرغب في التحلي بالجرأة في قراراته المقبلة، مثلما سبق وأن فعل عام 1996 عندما خرجت صحيفة «إيفيننغ ستاندرد» اللندنية بعنوانها الشهير «آرسين من؟»... في إشارة إلى عدم معرفة الكثيرين بالمدرب الجديد القادم لتدريب آرسنال.
ويبدو هذا أمراً لا بأس فيه على الإطلاق في ظل ظروف مثالية، لكن هل مهمة تدريب آرسنال تليق بالفعل بشخص يبدأ مسيرته بمجال التدريب؟ جدير بالذكر أن فينغر لا يتولى إدارة الفريق الأول لدى آرسنال فحسب، وإنما يدلو بدلوه في كل ما يخص النادي تقريباً، وصولاً إلى اختيار أكاليل الزهور أثناء المباريات على أرض استاد ويمبلي وتوزيع بطاقات الوقود على العاملين. وسيرث أي شخص سيحل محله نادياً على وشك إنجاز موسم بالدوري الممتاز بأقل عدد من النقاط على امتداد الأعوام الـ22 التي قضاها فينغر مع النادي، وكذلك أقل مركز بجدول ترتيب الأندية، علاوة على أن الفريق سجل لتوه أسوأ سلسلة من النتائج خارج أرضه منذ عام 1966.
وعليه، تبدو تلك مهمة كبرى مثيرة للفزع، وتحتاج إلى شخص قوي وشديد المراس ولد ليكون واحداً من رجال قلائل يمتلكون هذه السمات. وإذا ما رغب آرسنال في التحلي بالجرأة حقاً، فإن عليه بالتأكيد تحويل أنظاره نحو المرشح صاحب الإمكانات والنتائج الأفضل. ولا بد أنه أمر يثير الحيرة أن مدرباً مثل مساعد مدرب مانشستر سيتي الإسباني ميكيل أرتيتا يتردد اسمه بمعدل أكبر، ناهيك عن حقيقة أن الكرة الإنجليزية تميل بطبعها نحو الاختيارات العاطفية. يذكر أن أرتيتا سبق له اللعب في صفوف آرسنال، والآن يضطلع بدور في مانشستر سيتي، وإن كان غوارديولا من يضطلع بأعمال التدريب. ومع هذا، هل يكفي ذلك حقاً كي يقفز أرتيتا نحو تولي تدريب فريق بحجم آرسنال؟ هل كان يمكن لأحد أن يتذكر اسمه حتى لو أنه لم يرتبط خلال حقبة ماضية بآرسنال؟
ويمكن طرح تساؤلات مشابهة بخصوص لاعب آرسنال السابق ومدرب نيويورك سيتي حاليا باتريك فييرا. ويبدو البوسني زيليكو بوفاك المدرب المساعد في نادي ليفربول، واحداً من الأسماء التي أثار طرحها حالة من الحيرة، بل وحتى مورينيو نفسه ظهر اسمه خلال الأيام القليلة الماضية للتلميح إلى أن مساعده البرتغالي روي فاريا ربما يمثل مرشحاً جاداً. ربما كان هذا صحيحاً، لكن يظل التساؤل: هل يمكن لأحد الدفع بأن أي من هذه الأسماء يملك سجلاً أفضل عن أنشيلوتي؟
كانت الحجة الوحيدة التي سمعتها ضد أنشيلوتي أنه يفضل أن يرث فريقا جاهزا على أن يشرع في أعمال إعادة بناء للفرق. حسناً، هل هناك مدرب لا يفضل ذلك؟ حقيقة الأمر أن أنشيلوتي نجح في رفع مستوى أداء جمع الفرق التي تولى مسؤوليتها، بدءا من نجاحه في الصعود بريجينا الإيطالي ودفعه بارما لتحقيق أفضل ترتيب في الدوري الإيطالي في تاريخه حتى قبل السنوات التي نجح خلالها في بناء سمعته كآلة حصد للبطولات.
بطبيعة الحال، لا يعتبر أنشيلوتي المرشح الوحيد صاحب السجل المبهر - على سبيل المثال لا الحصر هناك أيضاً الإيطاليان ماسيميليانو أليغري وكونتي، اللذان يملكان بالتأكيد المعرفة اللازمة للارتقاء بأداء آرسنال. وليس هناك من يدعو غازيديز للعمل بعقل منغلق إذا ما كان على قناعة تامة بأن جوليان ناغيلسمان، مدرب هوفنهايم البالغ 30 عاماً، يشكل الخيار الأمثل. إلا أن الحقيقة المؤكدة أن آرسنال لا يملك رفاهية اختيار الشخص الخطأ في هذا التوقيت، لأن هذا من شأنه دفع الفريق لمزيد من التراجع لسنوات. وسيبدو مسؤولو النادي على قدر كبير من التهور والطيش إذا ما تجاهلوا شخصا أثبت مراراً، على امتداد ربع قرن تقريباً، أنه الخيار الأمثل بالفعل.
جدير بالذكر أن وسائل إعلامية إيطالية ذكرت في وقت سابق أن أنشيلوتي رفض عرضا لتولي تدريب منتخب إيطاليا لكرة القدم، ليبقى روبرتو مانشيني على رأس قائمة المرشحين لتولي المهمة. وقالت عدة صحف إيطالية من بينها «كورييري ديلو سبورت» و«غازيتا ديلو سبورت» إن أنشيلوتي، الذي أقاله بايرن ميونيخ بطل ألمانيا في سبتمبر (أيلول) الماضي، عقد محادثات مع مسؤولي الاتحاد الإيطالي للعبة الشعبية في العاصمة روما.
ومن بين أسباب الرفض الذي ذكرت أن أنشيلوتي يعتقد أن بوسعه تدريب أحد الفرق الكبيرة في أوروبا. ويحتل منتخب إيطاليا حاليا المركز 20 في تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا) للمنتخبات وهو أسوأ مركز يحتله طوال تاريخه. وظل المنتخب الإيطالي بدون مدرب دائم منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
الماضي عندما أقيل جيان بييرو فنتورا من المنصب بعد فشل الفريق في التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
وتولى لويجي دي بياجيو تدريب الفريق بصفة مؤقتة وقاده خلال مباراتيه الوديتين أمام الأرجنتين وإنجلترا في مارس (آذار) الماضي. وأنشيلوتي لاعب الوسط السابق واحد من أنجح المدربين على المستوى الأوروبي، إذ سبق له التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع ميلانو الإيطالي وريال مديد الإسباني، كما فاز بألقاب بطولات محلية مع تشيلسي الإنجليزي وميلانو وباريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ. وانضم أنشيلوتي إلى بايرن ميونيخ عام 2016 وقاده إلى لقب بطل الدوري الألماني في أول موسم له معه، لكنه أقيل من منصبه في الموسم التالي وتحديدا عقب الخسارة المذلة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي صفر - 3 في باريس في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.