أنشيلوتي البديل الأمثل لفينغر

آرسنال لا يملك رفاهية اختيار المدرب الخطأ في هذا التوقيت

فينغر وأنشيلوتي عندما زار بايرن ميونيخ آرسنال وهزمه 5-1 في دوري الأبطال الموسم الماضي - أنشيلوتي بعد هزيمة بورتسموث عام 2010 والفوز بكأس إنجلترا وحصد ثنائية الدوري والكأس - هل أنشيلوتي البديل المثالي لفينغر؟  - فينغر بعد صدمة توديعه الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
فينغر وأنشيلوتي عندما زار بايرن ميونيخ آرسنال وهزمه 5-1 في دوري الأبطال الموسم الماضي - أنشيلوتي بعد هزيمة بورتسموث عام 2010 والفوز بكأس إنجلترا وحصد ثنائية الدوري والكأس - هل أنشيلوتي البديل المثالي لفينغر؟ - فينغر بعد صدمة توديعه الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
TT

أنشيلوتي البديل الأمثل لفينغر

فينغر وأنشيلوتي عندما زار بايرن ميونيخ آرسنال وهزمه 5-1 في دوري الأبطال الموسم الماضي - أنشيلوتي بعد هزيمة بورتسموث عام 2010 والفوز بكأس إنجلترا وحصد ثنائية الدوري والكأس - هل أنشيلوتي البديل المثالي لفينغر؟  - فينغر بعد صدمة توديعه الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
فينغر وأنشيلوتي عندما زار بايرن ميونيخ آرسنال وهزمه 5-1 في دوري الأبطال الموسم الماضي - أنشيلوتي بعد هزيمة بورتسموث عام 2010 والفوز بكأس إنجلترا وحصد ثنائية الدوري والكأس - هل أنشيلوتي البديل المثالي لفينغر؟ - فينغر بعد صدمة توديعه الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)

تحتاج مهمة تدريب فريق نادي آرسنال لنمط قوي ومتزن من الرجال، قلما يوجد. ومن المنطقي أن تكون دائرة البحث عن شخص لهذا المنصب على مجموعة محدودة للغاية. ومن الواضح أن آرسين فينغر لا يرغب في إثارة الكثير من الجلبة حول رحيله عن النادي، بل ولم يعقد حتى مؤتمراً صحافياً قبل ما تعهد إيفان غازديز، الرئيس التنفيذي لآرسنال، منذ أسبوعين بأنه سيكون «حدثاً يجذب أنظار العالم». في الواقع، لا يسعني سوى التساؤل حول ما إذا كان غازديز قد بالغ بعض الشيء في مشاعره. الحقيقة أن آرسنال لم يتخذ قراراً حتى هذه اللحظة ما إذا كان سيشيد تمثالاً لفينغر، في الوقت الذي يبدو فيه أن الوقت الأمثل للإعلان عن مثل هذه الخطوة كان يوم إعلانه رحيله عن النادي.
ومع أن إدارة النادي قررت إنتاج 60.000 قميص تحمل عبارة «شكراً آرسين»، فإن أحداً لا يتوقع أن تحلق طائرة مروحية فوق الاستاد لتوديع فينغر، على غرار ما حدث مع كيفين كيغان في نيوكاسل عام 1984، أو تدافع الجماهير نحوه. الحقيقة المحزنة أن فينغر لم يعد يثير مثل هذا المستوى من الإعجاب... ليس اليوم على أي حال. يبدو هذا أمراً مثيراً للإحباط، خاصة في اليوم الذي ألقى فيه تحية الوداع للمرة الأخيرة على استاد الإمارات. من ناحية أخرى، بدا واضحاً خلال مواجهة آرسنال ووستهام يونايتد، بعد يومين من إعلان رحيله عن النادي، أن هذا الانفصال لن يكون سلساً. وعلى ما يبدو، لم تملك جماهير آرسنال الطاقة لتوجيه وداع حار للمدرب. بدلاً عن ذلك، خيمت سحابة من الحزن على المكان. وبدا أن خوف الجماهير الأكبر كان من فتور المشاعر، وليس الوداع. وعليه، اتضح أن أي شخص انتظر أن تنهمر الورود والأزهار على أقدام فينغر كان مخطئاً للغاية.
الأحد الماضي، كان ينبغي أن يكون مناسبة تحمل طابعاً عاطفياً أكبر، مع انضمام الأسماء الكبرى اللامعة من حقبة فينغر إلى قائمة الضيوف لحضور المباراة أمام بيرنلي. اللافت أن ثمة شعورا سائدا بأن هذا كان وداعاً طويلاً ومرهقاً بالفعل، ولسوء حظ فينغر فإن شيئاً ليس بمقدوره تجميل وجه الحقيقة المؤسفة الخاصة بأن موسمه الأخير مع آرسنال كان مظلماً. والآن، أصبح لزاماً على غازديز إمعان النظر بحرص في استراتيجيته نحو اختيار الرجل الذي سيخلف فينغر.
أولاً وقبل أي شيء، من المفترض أن مسؤولي آرسنال يعرفون تمام المعرفة أن رجلاً نجح في اقتناص بطولة دوري أبطال أوروبا في ثلاث مناسبات مختلفة، متاح. والسؤال هنا: هل يتذكر هؤلاء المسؤولون أن الرجل المقصود - الإيطالي كارلو أنشيلوتي - فاز ببطولتي الدوري الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الأول مع الكرة الإنجليزية؟ وهل يعي هؤلاء المسؤولون أن أنشيلوتي حريص للغاية، على أقل تقدير، على العودة إلى كرة القدم التي حصد في إطارها عددا من البطولات والميداليات الفردية يكفي لسد مخزن طائرات؟
وتبدو هذه التساؤلات منطقية بالنظر إلى أنه من الغريب حقاً في اعتقادي الشخصي أن أنشيلوتي - البالغ من العمر 58 عاماً، أي إنه يصغر فينغر بـ10 سنوات - لا يجتذب مزيداً من الاهتمام. هل تفحص مسؤولو آرسنال سيرته الذاتية في الفترة الأخيرة؟ وإذا كان ذلك قد حدث، فهل هم في وضع يوفر لهم رفاهية تجاهل مدرب بمثل هذه القدرات والإنجازات؟ لو كانوا يفضلون مدرب برشلونة السابق لويس إنريكي، فإن ثمة حجة منطقية يمكن طرحها في هذا الاتجاه حول أنهم اختاروا رجلاً يعي جيداً ما يتطلبه الفوز على أعلى المستويات.
لقد كان جوسيب غوارديولا صاحب الفضل وراء دفع برشلونة لأن يصبح نادياً عظيماً. ومع هذا، تظل الحقيقة أن لويس إنريكي نجح في دفع الفريق نحو مستوى أفضل خلال ذلك الموسم، 2014 – 2015، عندما فاز بثلاث بطولات مع اعتماده على خط هجوم مؤلف من ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار. ورغم أن سجله مع أندية أخرى ليس بهذه الروعة، فإنه من الواضح تماماً سبب اهتمام مسؤولي آرسنال به.
في الوقت ذاته، تمكن أنشيلوتي من التفوق على غوارديولا وسير أليكس فيرغسون وجوزيه مورينيو وأوتمار هيتسفيلد وأريغو ساكي والجميع فيما عدا بوب بيسلي - الذي قضى ما يقارب من خمسين عاماً مع نادي ليفربول كلاعب واختصاصي علاج طبيعي ومدرب ومدير رياضي - فيما يخص عدد مرات الفوز بالكأس الأوروبية. وقد نجح في اقتناص بطولات كبرى في إنجلترا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، بينها بطولات دوري في أربع من هذه الدول.
علاوة على ذلك، يعيش أنشيلوتي في لندن، بجانب امتلاكه عقارات في ميلانو ومدينة فانكوفر في كندا. كما أن زوجته الكندية، ماريان، عاشقة للندن. أما مسألة أن فترة عمله الأخيرة في إنجلترا انتهت بطرده، فتكشف عن تشيلسي أكثر مما تكشفه عنه. دعونا فقط نمعن النظر في القصة التي سردها أنشيلوتي حول توجيه الدعوة له للذهاب إلى منزل رومان أبراموفيتش بعد مباراة أمام ويست بروميتش ألبيون ليجري إخطاره هناك بأن أداء الفريق لم يكن على المستوى المرجو. كان ذلك في اليوم الأول من الموسم الجديد، وإنصافاً لأنشيلوتي ينبغي التنويه هنا بأن تشيلسي كان قد فاز لتوه ببطولتي الدوري الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي معاً للمرة الأولى في تاريخه. ومع هذا، لم يكن أبراموفيتش راضياً عن أداء الفريق، وتعرض أنشيلوتي لتوبيخ شديد. جدير بالذكر أن تشيلسي فاز في تلك المباراة بنتيجة 6 - 0.
في نهاية ذلك الموسم، تعرض أنشيلوتي للطرد لارتكابه جريمة شنعاء تمثلت في إنجازه موسم الدوري الممتاز في المركز الثاني. وبالنظر إلى هذه الخلفية، سيكون من المثير للدهشة لو أن أنشيلوتي قبل تعريض نفسه مجدداً لمثل هذه المعاملة والعمل لحساب أبراموفيتش، وذلك إذا ما رحل مواطنه أنطونيو كونتي عن ستامفورد بريدج، مثلما هو متوقع على نطاق واسع. ومع هذا، ربما يتعين على آرسنال الاستعداد للمنافسة على أنشيلوتي.
من ناحية أخرى، من غير الواضح حتى هذه اللحظة ما إذا كانت فكرة الاستعانة بأنشيلوتي تروق لآرسنال. وبالنظر إلى بعض التقارير المتواترة من داخل نادي آرسنال، يبدو أن مسؤولي النادي يفضلون السير في اتجاه مختلف في كل الأحوال. وأفادت هذه التقارير إلى أن آرسنال يدرس مجموعة من الخيارات المتمثلة في مدربين أصغر سناً ويرغب في التحلي بالجرأة في قراراته المقبلة، مثلما سبق وأن فعل عام 1996 عندما خرجت صحيفة «إيفيننغ ستاندرد» اللندنية بعنوانها الشهير «آرسين من؟»... في إشارة إلى عدم معرفة الكثيرين بالمدرب الجديد القادم لتدريب آرسنال.
ويبدو هذا أمراً لا بأس فيه على الإطلاق في ظل ظروف مثالية، لكن هل مهمة تدريب آرسنال تليق بالفعل بشخص يبدأ مسيرته بمجال التدريب؟ جدير بالذكر أن فينغر لا يتولى إدارة الفريق الأول لدى آرسنال فحسب، وإنما يدلو بدلوه في كل ما يخص النادي تقريباً، وصولاً إلى اختيار أكاليل الزهور أثناء المباريات على أرض استاد ويمبلي وتوزيع بطاقات الوقود على العاملين. وسيرث أي شخص سيحل محله نادياً على وشك إنجاز موسم بالدوري الممتاز بأقل عدد من النقاط على امتداد الأعوام الـ22 التي قضاها فينغر مع النادي، وكذلك أقل مركز بجدول ترتيب الأندية، علاوة على أن الفريق سجل لتوه أسوأ سلسلة من النتائج خارج أرضه منذ عام 1966.
وعليه، تبدو تلك مهمة كبرى مثيرة للفزع، وتحتاج إلى شخص قوي وشديد المراس ولد ليكون واحداً من رجال قلائل يمتلكون هذه السمات. وإذا ما رغب آرسنال في التحلي بالجرأة حقاً، فإن عليه بالتأكيد تحويل أنظاره نحو المرشح صاحب الإمكانات والنتائج الأفضل. ولا بد أنه أمر يثير الحيرة أن مدرباً مثل مساعد مدرب مانشستر سيتي الإسباني ميكيل أرتيتا يتردد اسمه بمعدل أكبر، ناهيك عن حقيقة أن الكرة الإنجليزية تميل بطبعها نحو الاختيارات العاطفية. يذكر أن أرتيتا سبق له اللعب في صفوف آرسنال، والآن يضطلع بدور في مانشستر سيتي، وإن كان غوارديولا من يضطلع بأعمال التدريب. ومع هذا، هل يكفي ذلك حقاً كي يقفز أرتيتا نحو تولي تدريب فريق بحجم آرسنال؟ هل كان يمكن لأحد أن يتذكر اسمه حتى لو أنه لم يرتبط خلال حقبة ماضية بآرسنال؟
ويمكن طرح تساؤلات مشابهة بخصوص لاعب آرسنال السابق ومدرب نيويورك سيتي حاليا باتريك فييرا. ويبدو البوسني زيليكو بوفاك المدرب المساعد في نادي ليفربول، واحداً من الأسماء التي أثار طرحها حالة من الحيرة، بل وحتى مورينيو نفسه ظهر اسمه خلال الأيام القليلة الماضية للتلميح إلى أن مساعده البرتغالي روي فاريا ربما يمثل مرشحاً جاداً. ربما كان هذا صحيحاً، لكن يظل التساؤل: هل يمكن لأحد الدفع بأن أي من هذه الأسماء يملك سجلاً أفضل عن أنشيلوتي؟
كانت الحجة الوحيدة التي سمعتها ضد أنشيلوتي أنه يفضل أن يرث فريقا جاهزا على أن يشرع في أعمال إعادة بناء للفرق. حسناً، هل هناك مدرب لا يفضل ذلك؟ حقيقة الأمر أن أنشيلوتي نجح في رفع مستوى أداء جمع الفرق التي تولى مسؤوليتها، بدءا من نجاحه في الصعود بريجينا الإيطالي ودفعه بارما لتحقيق أفضل ترتيب في الدوري الإيطالي في تاريخه حتى قبل السنوات التي نجح خلالها في بناء سمعته كآلة حصد للبطولات.
بطبيعة الحال، لا يعتبر أنشيلوتي المرشح الوحيد صاحب السجل المبهر - على سبيل المثال لا الحصر هناك أيضاً الإيطاليان ماسيميليانو أليغري وكونتي، اللذان يملكان بالتأكيد المعرفة اللازمة للارتقاء بأداء آرسنال. وليس هناك من يدعو غازيديز للعمل بعقل منغلق إذا ما كان على قناعة تامة بأن جوليان ناغيلسمان، مدرب هوفنهايم البالغ 30 عاماً، يشكل الخيار الأمثل. إلا أن الحقيقة المؤكدة أن آرسنال لا يملك رفاهية اختيار الشخص الخطأ في هذا التوقيت، لأن هذا من شأنه دفع الفريق لمزيد من التراجع لسنوات. وسيبدو مسؤولو النادي على قدر كبير من التهور والطيش إذا ما تجاهلوا شخصا أثبت مراراً، على امتداد ربع قرن تقريباً، أنه الخيار الأمثل بالفعل.
جدير بالذكر أن وسائل إعلامية إيطالية ذكرت في وقت سابق أن أنشيلوتي رفض عرضا لتولي تدريب منتخب إيطاليا لكرة القدم، ليبقى روبرتو مانشيني على رأس قائمة المرشحين لتولي المهمة. وقالت عدة صحف إيطالية من بينها «كورييري ديلو سبورت» و«غازيتا ديلو سبورت» إن أنشيلوتي، الذي أقاله بايرن ميونيخ بطل ألمانيا في سبتمبر (أيلول) الماضي، عقد محادثات مع مسؤولي الاتحاد الإيطالي للعبة الشعبية في العاصمة روما.
ومن بين أسباب الرفض الذي ذكرت أن أنشيلوتي يعتقد أن بوسعه تدريب أحد الفرق الكبيرة في أوروبا. ويحتل منتخب إيطاليا حاليا المركز 20 في تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا) للمنتخبات وهو أسوأ مركز يحتله طوال تاريخه. وظل المنتخب الإيطالي بدون مدرب دائم منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
الماضي عندما أقيل جيان بييرو فنتورا من المنصب بعد فشل الفريق في التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
وتولى لويجي دي بياجيو تدريب الفريق بصفة مؤقتة وقاده خلال مباراتيه الوديتين أمام الأرجنتين وإنجلترا في مارس (آذار) الماضي. وأنشيلوتي لاعب الوسط السابق واحد من أنجح المدربين على المستوى الأوروبي، إذ سبق له التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع ميلانو الإيطالي وريال مديد الإسباني، كما فاز بألقاب بطولات محلية مع تشيلسي الإنجليزي وميلانو وباريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ. وانضم أنشيلوتي إلى بايرن ميونيخ عام 2016 وقاده إلى لقب بطل الدوري الألماني في أول موسم له معه، لكنه أقيل من منصبه في الموسم التالي وتحديدا عقب الخسارة المذلة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي صفر - 3 في باريس في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.