افتتاح متحف المدينة المنورة بمحطة سكة حديد الحجاز التاريخية

سلطان بن سلمان: قريبا إطلاق عروض إنشاء الفنادق التراثية في السعودية > الإعلان عن جائزة الأمير فيصل بن سلمان لأفضل سكن تراثي

الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز يفتتح متحف المدينة المنورة بحضور الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان، وعدد من المسؤولين  (واس)
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز يفتتح متحف المدينة المنورة بحضور الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان، وعدد من المسؤولين (واس)
TT

افتتاح متحف المدينة المنورة بمحطة سكة حديد الحجاز التاريخية

الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز يفتتح متحف المدينة المنورة بحضور الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان، وعدد من المسؤولين  (واس)
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز يفتتح متحف المدينة المنورة بحضور الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان، وعدد من المسؤولين (واس)

افتتح الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وبحضور الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان، وعدد من المسؤولين، متحف المدينة المنورة بمحطة سكة حديد الحجاز في المدينة المنورة.
وأكد نائب الرئيس للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والآثار، الدكتور علي الغبان، أهمية متحف المدينة المنورة الذي نفذت الهيئة مرحلته الأولى في محطة السكة الحديدية، حيث يمثل واجهة حضارية لمنطقة المدينة المنورة، التي تتميز بكثرة المواقع الأثرية ومواقع التاريخ الإسلامي فيها.
وقال الدكتور الغبان: «إن الهيئة العامة للسياحة والآثار، قامت بترميم وتأهيل مباني محطة سكة حديد الحجاز في المدينة المنورة وتحويلها إلى متحف لعرض تاريخ المدينة المنورة منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث، كما نفذت متحفا آخر بورشة إصلاح القاطرات في المحطة يعرض تاريخ سكة حديد الحجاز»، لافتا إلى أن هذا اليوم يشهد تدشين المرحلة الأولى من متحف المدينة المنورة خلال فعاليات ملتقى التراث العمراني الوطني الثالث في المدينة.
إلى ذلك، انطلقت أمس الاثنين جلسات اليوم الثاني لملتقى التراث العمراني الوطني الثالث، بتوصيات أطلقها المشاركون، تمثلت في ضرورة إدراج ميزانية خاصة بالتراث العمراني ضمن ميزانية البلديات والأمانات؛ لمواكبة توجه الدولة في تطوير مواقع التراث العمراني وتحويلها إلى مخرجات اقتصادية، بالإضافة إلى أهمية وجود مخطط عام لمواقع التراث العمراني، وخلق فرص عمل في هذا القطاع.
وطرحت الجلسات الصباحية، التي شهدت حضور الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، لليوم الثاني على التوالي، أوراق عمل تقدم بها عدد من الأمناء حول الاهتمام بالتراث في بعض المدن السعودية تحت عنوان «دور الأمانات والبلديات في المحافظة على التراث العمراني ووسائل تنميته».
وقال الأمير سلطان بن سلمان: «إن الهيئة بصدد إطلاق عروض إنشاء الفنادق التراثية بالمملكة قريبا»، ودعا كافة المستثمرين ورجال الأعمال للاطلاع على هذه العروض، والعمل على الاستثمار في هذا القطاع، الذي يتوقع أن يكون خطوة كبيرة في مجال الاستثمار السياحي، ودعم التوجه نحو المحافظة على التراث العمراني، والسعي ليكون قطاعا اقتصادا فاعلا ضمن القطاعات الاقتصادية الأخرى بالمملكة.
وتطرق الأمير سلطان بن سلمان، خلال مداخلته مع الأمناء في الجلسة الصباحية، إلى تطوير جدة التاريخية، قائلا إن الهيئة عملت على وضع خطة متكاملة منذ فترة تهدف إلى إعادة دراسة الموقع بشكل شامل، ركز خلالها على جوانب عدة؛ أهمها إعادة تأهيل البيوت التاريخية بوسط جدة، والتواصل مع ملاك تلك البيوت، بما يضمن المحافظة على حقوقهم وتعاونهم الكامل مع الجهات المختصة في هذا الشأن، خاصة في ظل مبادرة الكثير منهم إلى التعاون من أجل تطوير الموقع بما يعود عليهم وعلى الدولة بالنفع والخير.
ولفت رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، إلى عملية تطوير منطقة وسط الهفوف، وسوق القيصرية، ودور أمانة الأحساء، وتعاونها مع الهيئة في هذا المشروع، حيث يجري العمل على تسجيل الموقع ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لـ«اليونيسكو».
وأكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، أن الأمانات تعد الشريك الأساسي في مشاريع الهيئة لتنمية، وتأهيل مواقع التراث العمراني، لافتا إلى أن الهيئة استثمرت في الأمانات لتصل إلى هذه المرحلة التي تبدلت فيها النظرة للتراث العمراني من مواقع قابلة للاندثار إلى مواقع تاريخية مهمة قابلة للاستثمار.
وفي سياق متصل، وقع الأمير سلمان بن سلطان بن سلمان، نائب رئيس مؤسسة التراث الخيرية، بحضور رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وعلى هامش ملتقى التراث العمراني الثالث المنعقد في المدينة المنورة، عقد تصميم مشروع بيت التراث التابع للمؤسسة في الحي الدبلوماسي بالرياض، مع شركة إسبانية متخصصة في هذا المجال.
إلى ذلك، أعلن في الجلسة الصباحية الدكتور خالد طاهر، أمين منطقة المدينة المنورة، عن جائزة الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة، والمتمثلة في أفضل مسكن تراثي مميز، وقيمتها مليون ريال للفائز الأول، لافتا إلى أن الأمانة تعمل على إنشاء الحي التراثي في المدينة المنورة على مساحة 120 ألف كيلومتر مربع.
وأضاف طاهر أن ما أطلقته الأمانة من برنامج للتراث العمراني يرتكز على ثلاثة عناصر؛ تتمثل في الاستراتيجيات، وآليات العمل والإنجازات، التي تضمن توثيق وتسجيل مواقع التراث بمنطقة المدينة المنورة، ووضع شروط تطويرها، خاصة مشروعات الترميم والتعامل التقني مع المباني التراثية.
من جهته، تطرق الدكتور هاني أبو راس، أمين محافظة جدة، في كلمته، إلى أهم الخطوات التي قطعتها الأمانة في تطوير جدة التاريخية، التي تأخذ في الاعتبار عدم المساس بالهوية التاريخية للموقع، موضحا أن هناك عددا من المشروعات المستقبلية تمتد إلى الخمس سنوات المقبلة لترميم وتأهيل أكثر من 90 بيتا تاريخيا، إذ تمكنت الأمانة من الانتهاء من 34 بيتا في الوقت الراهن، بينما سيجري العمل في 60 بيتا في الفترة المقبلة.
وعن دور منطقة الشرقية في الحفاظ على التراث العمراني، تحدث المهندس فهد بن محمد الجبير، أمين المنطقة الشرقية، فقال إن للمنطقة تجربة مميزة في تطوير حي وسط الدمام، وتأسيس مركز للتراث العمراني في المنطقة الشرقية، بينما ركزت الأمانة على وضع التراث العمراني في المشروعات الاستثمارية والتجارية، وكذلك الأسواق الشعبية، لافتا إلى أن عنصر الاستدامة وإبراز الهوية التراثية من أهم ركائز المشروعات التي تسعى الأمانة إلى تبنيها في تطوير مواقع التراث العمراني بالمنطقة الشرقية.
من جهته، قال المهندس عادل بن محمد الملحم، أمين محافظة الأحساء، إن هناك الكثير من المعوقات التي واجهت الأمانات والبلديات في سعيها لتطوير المواقع التراثية، إلا أنها تغلبت عليها بفضل جهود جهات كثيرة على رأسها الهيئة العامة للسياحة والآثار، مشيرا إلى عملية تأهيل سوق القيصرية بعد احتراقها، حيث تضم الآن 370 محلا تجاريا ومبان سياحية وتراثية، بينما أنجز 25% من الطريق الدائري بوسط الهفوف.



الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)
TT

الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)

قالت الشرطة في جنوب إيطاليا، الخميس، إنها استعادت صندوقاً به سبائك ذهبية من منشأة لفرز النفايات بعد أن ألقاه أحد السكان بالخطأ مع نفايات منزله.

وذكرت الشرطة، في بيان، أن الرجل دخل إلى مركز لقوات الدرك (كارابينيري) في بورتو تشيزاريو قرب مدينة ليتشي، للإبلاغ عن اختفاء صندوق يحتوي على 20 سبيكة من الذهب تبلغ قيمتها نحو 120 ألف يورو (142 ألف دولار).

وسرعان ما تتبع المحققون تحركات الرجل الذي لم يُكشف اسمه، وراجعوا لقطات كاميرات المراقبة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت الصور إلى أن الرجل ألقى بالصندوق في سلة مهملات عامة في منتجع ساحلي قريب، وكشفت تحقيقات إضافية أن الصندوق نُقل إلى المنشأة المحلية للتخلص من النفايات.

وذكر البيان أنه «بعد عدة ساعات من الفرز الدقيق، تمكنت القوات من العثور على الصندوق الذي لحقت به أضرار، لكنه كان لا يزال يحتوي على جميع السبائك الذهبية... التي أعيدت بعد ذلك إلى مالكها الشرعي».


اكتشاف مأوى صخري نادر بجنوب سيناء عمره 10 آلاف عام

جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)
جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)
TT

اكتشاف مأوى صخري نادر بجنوب سيناء عمره 10 آلاف عام

جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)
جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الخميس، الكشف عن مأوى صخري نادر بجنوب سيناء يبلغ عمره نحو 10 آلاف عام، يضم نقوشاً ورسومات تعود لحضارات متعاقبة، في موقع وصفته بأنه «لم يكن معروفاً من قبل»، ويعرف باسم «أم عراك».

وجاء الكشف عن «الموقع الأثري في إطار أعمال المسح والتوثيق العلمي للنقوش الصخرية التي تنفذها البعثة الأثرية المصرية من المجلس الأعلى للآثار العاملة بجنوب سيناء، وبإرشاد من الشيخ ربيع بركات من أهالي منطقة سرابيط الخادم»، بحسب رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع، في بيان صحافي.

وأوضح عبد البديع أن «هضبة (أم عِراك) تقع في منطقة رملية تبعد نحو 5 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من معبد سرابيط الخادم ومناطق تعدين النحاس والفيروز»، واصفاً موقعها بـ«الاستراتيجي المتميز، حيث يشرف على مساحة مفتوحة واسعة تمتد شمالًا حتى هضبة التيه، ما يرجح استخدامه عبر العصور كنقطة مراقبة ومكان تجمع واستراحة».

ويضم الموقع، الذي تم توثيقه بالكامل بحسب البيان، «مأوى صخرياً طبيعي التكوين من الحجر الرملي يمتد على الجانب الشرقي للهضبة بطول يزيد على 100 متر، وعمق يتراوح بين مترين و3 أمتار، بينما يتدرج ارتفاع سقفه من نحو متر ونصف متر إلى نصف متر».

رسومات متنوعة على الصخور في المكان الأثري (وزارة السياحة والآثار)

ويحتوي سقف المأوى على عدد من الرسومات الصخرية المنفذة بالمداد الأحمر، تضم مناظر لحيوانات ورموزاً مختلفة لا تزال قيد الدراسة، إلى جانب مجموعة أخرى من الرسومات المنفذة باللون الرمادي، التي تم توثيقها لأول مرة، فضلاً عن عدد من النقوش والمناظر المنفذة بأساليب وتقنيات متعددة.

وقال رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري ورئيس البعثة، الدكتور هشام حسين، إن أعمال التوثيق داخل المأوى الصخري «أسفرت عن العثور على كميات كبيرة من فضلات الحيوانات، ما يشير إلى استخدامه في عصور لاحقة كملجأ للبشر والماشية للحماية من الأمطار والعواصف والبرد»، لافتاً إلى «وجود تقسيمات حجرية شكّلت وحدات معيشية مستقلة، تتوسطها بقايا طبقات حريق، ما يؤكد تكرار النشاط البشري بالموقع عبر فترات زمنية متعاقبة».

وعثرت البعثة على عدد من الأدوات الظرانية، وكسرات الفخار، يرجع تاريخ بعضها إلى عصر الدولة الوسطى، بينما يعود بعضها الآخر إلى العصر الروماني، وتحديداً القرن الثالث الميلادي، وفق البيان.

بدوره، عدّ مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية والمتخصص في علم المصريات الدكتور حسين عبد البصير الكشف «واحداً من الاكتشافات المفصلية في دراسة تاريخ سيناء والإنسان معاً». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «أهمية الكشف تتجلى في مستويات عدة؛ علمية وحضارية وبيئية».

الكشف الأثري في منطقة غير مطروقة (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح أنه «من الناحية العلمية، يقدم موقع هضبة أم عِراك سجلاً بصرياً نادراً ومتصلاً لتطور التعبير الفني والرمزي للإنسان عبر ما يقرب من 12 ألف عام، من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية». وقال إن «هذا الامتداد الزمني المتصل نادر في مواقع الفن الصخري، ويتيح للباحثين قراءة التحولات في البيئة، والاقتصاد، وأنماط المعيشة، والعقائد، ووسائل الصيد والحرب والتنقل، من خلال الصورة، لا النص فقط».

وقسمت الدراسة المبدئية لموقع الكشف النقوش والرسومات الصخرية إلى عدة مجموعات زمنية؛ «المجموعة الأقدم هي المنفذة على سقف المأوى الصخري باللون الأحمر، التي يرجع تاريخها مبدئياً إلى الفترة ما بين 10 آلاف و5500 عام قبل الميلاد، وتصور مناظر لحيوانات مختلفة تعكس طبيعة الحياة في تلك العصور المبكرة»، بحسب البيان.

وتضم المجموعة الأقدم نقوشاً منفذة بطريقة الحفر الغائر تُظهر صياداً يستخدم القوس في صيد الوعل، يصاحبه عدد من كلاب الصيد، في مشهد يعكس أنماط المعيشة والأنشطة الاقتصادية للمجتمعات البشرية الأولى.

ويرى عبد البصير أن «الكشف يوضح دور سيناء كممر تفاعل حضاري، لا كمنطقة عبور هامشية»، مشيراً إلى أن «وجود نقوش ما قبل التاريخ، ثم مشاهد صيد ورعي، ثم جمال وخيول وكتابات نبطية وعربية، يؤكد أن جنوب سيناء كان فضاءً حياً للتواصل بين مصر وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، ومسرحاً لتلاقي ثقافات متعددة عبر العصور».

وبحسب عبد البصير، فإن «الرسومات الحيوانية المبكرة تعكس صورة مختلفة تماماً لسيناء، باعتبارها بيئة أكثر رطوبة وغنى بالحياة البرية، ما يسهم في إعادة بناء التاريخ المناخي للمنطقة وربطه بحركة الإنسان واستقراره».

جانب من النقوش المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)

ووفق البيان، تضم المجموعات الأخرى من النقوش «مناظر لجمال وخيول بأشكال متعددة يمتطيها أشخاص يحملون أدوات الحرب، ترافق بعضها كتابات نبطية، بما يشير إلى فترات تاريخية لاحقة شهدت تفاعلات حضارية وثقافية متنوعة بالمنطقة». كما تم توثيق مجموعة من الكتابات المنفذة باللغة العربية، ما يعدّ «دليلاً على استمرارية استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة وما تلاها».

وعدّ وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي الاكتشاف «إضافة نوعية مهمة لخريطة الآثار المصرية، تعكس ما تزخر به أرض سيناء من ثراء حضاري وإنساني فريد». وقال إن «الكشف يقدم دليلاً جديداً على تعاقب الحضارات على هذه البقعة المهمة من أرض مصر عبر آلاف السنين».

نقوش ورموز وكتابات تشير إلى تعاقب الحضارات في المكان (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الموقع المكتشف يُعد من أهم مواقع الفن الصخري»، مشيراً في بيان الوزارة إلى أن «التنوع الزمني والتقني للنقوش الصخرية بهضبة أم عِراك يجعل منها متحفاً طبيعياً مفتوحاً، يوثق تطور التعبير الفني والرمزي للإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية، وهو ما يمنح الموقع أهمية علمية استثنائية».

وتعكف البعثة الأثرية على دراسة وتحليل النقوش، تمهيداً لإعداد خطة متكاملة للحماية والتوثيق المستدام للموقع.

وأكّد عبد البصير أن «الكشف يؤسس لإمكانية تطوير مسارات للسياحة الثقافية والبيئية في جنوب سيناء، ويبعث برسالة مفادها أن سيناء ليست أرض معركة فقط في التاريخ الحديث، بل ذاكرة إنسانية عميقة الجذور».


«تترات» دراما رمضان المصرية تُسجِّل حضوراً عربياً لافتاً

المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)
المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)
TT

«تترات» دراما رمضان المصرية تُسجِّل حضوراً عربياً لافتاً

المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)
المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)

تشهد تترات المسلسلات المصرية المقرر عرضها في الموسم الرمضاني المقبل حضوراً لافتاً للأصوات العربية، بعدما أعلن عدد من المنتجين تعاقدهم مع نخبة من المطربين من مختلف الدول العربية لتقديم الأغنيات الدعائية وشارات أعمالهم، التي تنطلق قبل يوم واحد من بداية الشهر الفضيل.

يواصل صوت النجمة اللبنانية إليسا حضوره على الشاشة المصرية هذا العام، عقب النجاح الكبير الذي حققته في رمضان الماضي من خلال أغنية «وتقابل حبيب» مع الفنانة ياسمين عبد العزيز. إلا أنها تعود هذه المرة بصوتها الرومانسي عبر تتر مسلسل «على قد الحب»، بطولة نيللي كريم وشريف سلامة، وهو من كلمات وألحان عزيز الشافعي.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، أوضح الشافعي أن «الأغنية تتَّسم بالطابع الرومانسي الهادئ، بما يتماشى مع أجواء وأحداث المسلسل»، مشيراً إلى أنها من توزيع نادر حمدي، وهندسة صوتية لإيلي بربر، وأنه سافر خصيصاً إلى بيروت لتسجيلها بصوت إليسا. وأضاف أن «اختيار الأغنية جاء لقدرتها على التعبير عن مشاعر الانكسار الداخلي والتناقض العاطفي، وهي الثيمة المحورية التي يقوم عليها العمل الدرامي».

إليسا تشارك في تترات رمضان (فيسبوك)

كما يعود الفنان السعودي إبراهيم الحكمي إلى تترات المسلسلات المصرية بعد غياب دام أكثر من 4 سنوات، من خلال غنائه تتر مسلسل «أولاد الراعي»، بطولة ماجد المصري، وخالد الصاوي، وأحمد عيد. وسُجِّلت الأغنية في أحد الاستوديوهات بالقاهرة، وهي من كلمات أيمن بهجت قمر، وألحان عزيز الشافعي، ليشكل هذا العمل التعاون الرابع بين الحكمي وشركة «فنون مصر».

وقال الحكمي لـ«الشرق الأوسط»: «منذ عامين لم أُقدِّم أي تتر درامي، والحمد لله أتيحت لي الفرصة للمشاركة في مسلسل (أولاد الراعي)، وأتمنى أن ينال العمل استحسان الجمهور. كما أنني سعيد بالتعاون مجدداً مع أيمن بهجت قمر وعزيز الشافعي، وأرجو أن يكون صوتي قادراً على إيصال رسالة المسلسل، التي ترتكز بشكل أساسي على الصراعات القائمة بين أفراد الأسرة الواحدة».

ومن الأصوات اللبنانية الحاضرة هذا الموسم، تُطل الفنانة مها فتوني للمرة الأولى في تترات دراما رمضان، من خلال مسلسل «الست موناليزا» بطولة مي عمر. وكانت مي قد استعانت في الموسم الماضي بالمطربة الشعبية بوسي لتقديم تتر مسلسل «إش إش»، في حين تستعين العام الحالي بالصوت اللبناني الشاب مها فتوني.

كتب أغنية التتر أحمد المالكي، وألحان هيثم نبيل، وتوزيع خالد نبيل. أما الأغنية الدعائية للمسلسل فتحمل عنوان «عوضي على الله»، وهي من كلمات صابر كمال، وألحان مصطفى العسال، وتوزيع إسلام ساسو، وقد سُجِّلت في استوديو المنتج هاني محروس. وتبدأ الأغنية بمقدمة شعرية عميقة مستوحاة من جبران خليل جبران، تقول: «وقاتلُ الجسمِ مقتولٌ بفعلته، وقاتلُ الروحِ لا تدري به البشر».

المطربة مها فتوني تشارك في تترات رمضان (إنستغرام)

وقالت مها فتوني لـ«الشرق الأوسط»، إن مشاركتها الغنائية في المسلسل جاءت عبر 3 أعمال موسيقية متكاملة، تشمل الأغنية الدعائية وتتر البداية، إلى جانب أغنية ختام العمل، وهي من كلمات سلمى رشيد، وألحان هيثم نبيل، وتوزيع تيم، ومن إنتاج شركة «إن جي ميوزيك برودكشن» للمنتج هاني محروس.

ووصفت مها تجربتها في مسلسل رمضاني بهذا الحجم بأنها مفرحة ومميزة، مؤكدة أن فكرة تقديم 3 أغنيات ضمن عمل درامي واحد تمثل إضافة نوعية إلى مسيرتها الفنية. كما أعربت عن تعاطفها الدائم مع الشخصيات التي تقدمها مي عمر، مشيرة إلى أن مشاهدتها للعرض الترويجي (البرومو) الخاص بالمسلسل أثرت فيها بشدة، وعززت قناعتها بأن العمل يحمل عناصر فنية قوية، متمنية أن يحظى بصدى إيجابي لدى الجمهور، وأن تنال الأغنيات المحبة نفسها.

وفيما يتعلق ببقية تترات مسلسلات رمضان، يقدّم الفنان اللبناني آدم تتر مسلسل «توابع» للفنانة ريهام حجاج، فيما تحضر الأصوات الشعبية بقوة هذا الموسم؛ إذ يقدّم الثنائي أحمد شيبة وعصام صاصا «ديو» غنائياً لمسلسل «الكينج» بطولة محمد إمام.

كما سجَّل الفنان المصري عبد الباسط حمودة صوته المميز على شارة مسلسل «درش» بطولة النجم مصطفى شعبان. وتشارك الفنانة يارا محمد في مسلسل «علي كلاي» بطولة أحمد العوضي، حيث تؤدي تتر النهاية بطابع حماسي شعبي، في حين يقدّم محمد عدوية تتر البداية.

وتعود الفنانة المصرية مي كساب لتجمع بين التمثيل والغناء، بعدما سجَّلت بصوتها تتر مسلسلها الجديد «نون النسوة»، الذي يناقش قضايا المرأة في إطار اجتماعي. أما الفنان رامي صبري فيخوض تجربة جديدة عبر غناء تتر مسلسل «وننسي اللي كان» بطولة ياسمين عبد العزيز.