لم يمض سوى أيام قليلة على تولى البلجيكية كاثرين ديبول منصبها الجديد مطلع الشهر الجاري، مديرة لوكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، حتى بدأت الانتقادات تواجهها، خاصة أنها جاءت من بلجيكا التي عرفت إحدى أبرز الهجمات الإرهابية، التي ضربت مدنا أوروبية، وكان ذلك في مارس (آذار) من العام 2016، وكانت ديبول تتولى منصب رئيسة الشرطة الفيدرالية في بلجيكا، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، التي أضافت أن الإعلام الدولي اهتم ببداية فترة عمل ديبول في وكالة «اليوروبول»، ولكن وصفته بأنه اهتمام ذو طابع سلبي، خاصة ما جاء في المجلة الدولية «بولتيكو»، التي طرحت علامات استفهام، ولا سيما فيما يتعلق بمنصبها السابق كرئيسة للشرطة البلجيكية والفترة التي تولت فيها هذا المنصب.
وقالت المجلة الدولية إن مصادر متعددة داخل «اليوروبول» وفي أجهزة أمنية أوروبية أخرى، كان لديهم العديد من علامات الاستفهام حول قدرات ديبول، حيث إنها من المفترض أن تقود الجهود الأوروبية الموحدة لمكافحة الإرهاب، ولكن ليست هي الشخص المناسب لهذا، وخاصة بعد ما تردد عن سوء تبادل المعلومات الذي عرفته أجهزة الشرطة الفيدرالية البلجيكية في ظل رئاسة ديبول، في الفترة التي وقعت فيها تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وأيضا تفجيرات بروكسل مارس 2016.
واعتبر البعض أن اختيار ديبول للمنصب هو اختيار «غريب» لرئاسة الوكالة الأمنية الأوروبية. وحمل البعض ديبول مسؤولية عدم تحقيق تواصل جيد بين الأجهزة الأمنية المعنية في بلجيكا، وأنه رغم الكم الكبير من المعلومات والتحذيرات المتكررة من نشاط صلاح عبد السلام أحد سكان بلدية مولنبيك ببروكسل، والناجي الوحيد من منفذي هجمات باريس، فإن ذلك لم يساهم في تفادي وقوع إحدى أفظع الهجمات الإرهابية في العاصمة الفرنسية، ما تسبب في تبادل للاتهامات بالتقصير بين كل من بلجيكا وفرنسا عقب التفجيرات.
كما اتهم إيف كينيس، الذي قاد اللجنة البرلمانية المكلفة بمراقبة عمل الأجهزة الأمنية، ديبول بإعاقة التحقيق في الهجمات التي وقعت في باريس وبروكسل، وعلى الطرف الآخر كان هناك من يشيد برئيسة الشرطة الفيدرالية البلجيكية السابقة ووصفها بأنها امرأة قوية. وكان من أبرز المدافعين عنها وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، وأشاد بعملها أيضا أحد قيادات الشرطة ويدعى سعد إدريسي، الذي اعتبر وصولها إلى رئاسة الشرطة الفيدرالية في بلادها واحتفاظها بالمنصب لعدة سنوات عملا بارزا ودليلا على قوتها، لأن هذا المنصب كان قاصرا على الرجال فقط.
واعتمد المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل الشهر الماضي تعيين البلجيكية ديبول، مديرة لوكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» الشهر الماضي، وتولت مهام المنصب اعتبارا من مايو (أيار)، وكانت ديبول قد جرى التعرف على برنامج عملها أثناء اجتماع قبل أسابيع للجنة الحريات المدنية والشؤون الداخلية بالبرلمان الأوروبي.
وتقضي مهمة «اليوروبول»، بمساعدة الأجهزة الأمنية في البلدان الأعضاء الـ28، على مكافحة الجريمة الدولية والإرهاب. ويعمل في «اليوروبول» أكثر من 900 شخص ويتخذ من لاهاي الهولندية مقرا له.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أعلن المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، عن حصول المرشحة البلجيكية ديبول على الأصوات المطلوبة خلال عملية تصويت. وفي أول تصريحات لها بعد الإعلان عن اختيارها للمنصب، قالت ديبول للإعلام البلجيكي في بروكسل: «إن التبادل المعلوماتي أمر مهم جدا في عمل اليوروبول الذي يقدم المساعدة للدول الأعضاء، ويجب أن يتم تنظيم هذا العمل بشكل أفضل».
ولهذا جرى الاتفاق بين الدول الأعضاء على لوائح جديدة في هذا الصدد والتي تسمح لـ«اليوروبول» أن يلعب دورا أكبر في تحليل المعلومات وتبادلها لتقديم المعلومة إلى الأطراف المهتمة بها، ومنها على سبيل المثال تقديم المعلومات المطلوبة لمواجهة الجريمة عبر الحدود وأمور أخرى، وأضافت أنها تريد التركيز على العمل الميداني بحيث يكون عناصر الإنتربول منتشرين على أرض الواقع لتقديم المساعدة للناس وللمحققين في التحقيقات التي تجرى في ملفات مختلفة.
8:23 دقيقه
انتقاد لمديرة «يوروبول» فور توليها منصبها
https://aawsat.com/home/article/1262471/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%C2%AB%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%88%D9%84%C2%BB-%D9%81%D9%88%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A8%D9%87%D8%A7
انتقاد لمديرة «يوروبول» فور توليها منصبها
علامات استفهام حول فترة عملها رئيسة للشرطة البلجيكية
كاثرين ديبول
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
انتقاد لمديرة «يوروبول» فور توليها منصبها
كاثرين ديبول
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

