تحالف يضم أنور إبراهيم ومهاتير محمد للإطاحة بنجيب عبد الرزاق

المعارضة الماليزية تراهن على «تسونامي المسلمين» في الانتخابات التشريعية

رئيس الوزراء الماليزي الحالي نجيب عبد الرزاق (رويترز)
رئيس الوزراء الماليزي الحالي نجيب عبد الرزاق (رويترز)
TT

تحالف يضم أنور إبراهيم ومهاتير محمد للإطاحة بنجيب عبد الرزاق

رئيس الوزراء الماليزي الحالي نجيب عبد الرزاق (رويترز)
رئيس الوزراء الماليزي الحالي نجيب عبد الرزاق (رويترز)

يتنافس رئيس الوزراء الماليزي الحالي نجيب عبد الرزاق مع تحالف يضم الثنائي أنور إبراهيم ومهاتير محمد اللذين يتمتعان بقبول جماهيري كبير، حين دفن أنور ومهاتير خلافاتهما، واتفقا على حشد القوى بهدف الإطاحة بعبد الرزاق. وقال أنور إن شراكته مع مهاتير هي «أكبر مصدر قلق» للحزب الحاكم. ويحكم تحالف الجبهة الوطنية (باريسان ناسيونال) الذي يرأسه عبد الرزاق البلاد منذ أكثر من ستة عقود. ويواجه تحالف عبد الرزاق مخاطر أكبر في الانتخابات الحالية من أي انتخابات سابقة، وحذر محللون من أن الأداء الضعيف قد يثير تمرداً داخلياً ضد رئيس الوزراء البالغ من العمر 64 عاماً.
وحث زعيم المعارضة الماليزية المحبوس أنور إبراهيم، الناخبين، أمس الثلاثاء، على اختيار خصمه السياسي السابق مهاتير محمد، قبيل أقل من 24 ساعة على الانتخابات العامة الأكثر تنافساً في تاريخ البلاد. وقال أنور، في بيان أوردت وكالة الصحافة الفرنسية مقتطفات منه، من مستشفى في كوالالمبور، حيث يتعافى من جراحة في الكتف: «أحثكم جميعاً على الانضمام لحركة الشعب للمطالبة بالتغيير».
وبرغم أنه ما زال يقضي فترة سجن، ظل أنور في المستشفى في الشهور القليلة الماضية. وبدأ تنفيذ عقوبة السجن خمسة أعوام بتهمة الفساد في عام 2015، وهو اتهام يقول هو وأنصاره إن له دوافع سياسية. ومن المتوقع أن يطلق سراحه مبكراً في الثامن من يونيو (حزيران). وسجن أنور (70 عاماً) لأول مرة بعدما عزله مهاتير من منصبه كنائب لرئيس الوزراء في عام 1998، ثم بدأ بعدها حركة إصلاح تهدف لإنهاء حكم تحالف الجبهة الوطنية القائم على أساس العرق والمحاباة. لكن مسعاه توقف بعد اتهامات الفساد وهو ما نفاه. وحكم عليه بالسجن بعد ذلك.
ويراهن تحالف المعارضة على دعم قوي من أبناء عرق المالاي المسلمين لتحقيق الفوز. وتعزز عودة رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد (92 عاماً)، أحد أكثر المتحمسين لقومية المالاي، على رأس تحالف المعارضة، آمال المطالبين بتغيير النظام في هذا البلد الواقع في جنوب شرقي آسيا ذي الغالبية المسلمة.
وتعول المعارضة على قدرة مهاتير على قيادة «تسونامي المالاي» للإطاحة بعبد الرزاق على رأس الائتلاف الحاكم منذ استقلال المستعمرة البريطانية السابقة في 1957.
وبعد فضيحة مالية كبرى طاولت عبد الرزاق، عاد مهاتير إلى الساحة السياسية لمقارعة تلميذه السابق في بلد متعدد الأعراق، يشكل فيه المالاي 60 في المائة من السكان البالغ عددهم 32 مليوناً. وهم لطالما شكلوا القاعدة الانتخابية لتحالف «باريسان ناسيونال» الذي يتولى الحكم منذ الاستقلال. وإلى عرق المالاي تضم ماليزيا أقليتين، صينية تعتنق البوذية والمسيحية والكونفوشيوسية، وهندية ذات غالبية هندوسية.
ودفع الاستياء من ارتفاع كلفة المعيشة وانتشار الفساد بعدد كبير من الناخبين المالاي إلى الانسحاب من «المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين» حزب نجيب عبد الرزاق الذي يشكل أغلبية ضمن الائتلاف الحاكم. ووصل نجيب إلى السلطة عبر السير بسياسات تصب في صالح إثنية المالاي المسلمين، لكنه عانى في انتخابات عام 2013 بعد خسارة حزبه التصويت الشعبي للمرة الأولى في التاريخ. أحد هؤلاء عبد المختار أول الدين متعهد الأعمال في مدينة كوالا بيلاه في وسط البلاد، المنتمي للحزب، الذي قال لوكالة الصحافة الفرنسية «لقد طفح الكيل. المالاي في المناطق الريفية يعانون اقتصادياً، وكثيرون منهم سيصوتون للمعارضة بزعامة مهاتير محمد وأنا من بينهم».
وعبر صفحة حزبه «عدالة الشعب» على «فيسبوك»، دعا إبراهيم، الذي شغل في الماضي منصب نائب رئيس الوزراء قبل أن يقيله مهاتير محمد في 1998، الناخبين، للتصويت للأخير.
وكان نجيب عبد الرزاق أعلن في أبريل (نيسان) الماضي حل البرلمان تمهيداً لإجراء انتخابات تشريعية. لكن شعبيته تراجعت في السنوات الأخيرة بسبب فضيحة فساد واسعة مرتبطة بالصندوق السيادي «1 إم دي بي» الذي أسسه عند توليه مهامه عام 2009 لتحديث ماليزيا. فقد اختفت مليارات الدولارات من هذا الصندوق في عملية فساد وتبييض أموال تخضع للتحقيق في بلدان عدة، وهناك مزاعم عن تحويل كميات كبيرة من هذه الأموال إلى حسابات نجيب الذي ينفي ذلك بشدة.
وفي مقابلة مع «الصحافة الفرنسية» استبق مهاتير محمد الانتخابات متحدثاً عن عملية غش غير مسبوقة في الاقتراع الذي سيجري اليوم، لكنه يؤكد أن حزبه قادر على الفوز. وقال مندداً «في تاريخ الانتخابات الماليزية، لم نر هذا المستوى من التلاعب». وأضاف أن «المعارضة تشكو بالتأكيد دائماً من الانتخابات، لكن هذه المرة الأمر خطير إلى درجة أن أعضاء الحزب الحاكم يشعرون بالاستياء».



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.