مواجهتان حاسمتان لتشيلسي وتوتنهام أمام هيدرسفيلد ونيوكاسل اليوم

في ظل الصراع المثير على آخر مركزين بالمربع الذهبي للدوري الإنجليزي

جيرو مهاجم تشيلسي (في الوسط) يحتفل بهدفه في مرمى ليفربول والذي أعاد فريقه للمنافسة (رويترز)
جيرو مهاجم تشيلسي (في الوسط) يحتفل بهدفه في مرمى ليفربول والذي أعاد فريقه للمنافسة (رويترز)
TT

مواجهتان حاسمتان لتشيلسي وتوتنهام أمام هيدرسفيلد ونيوكاسل اليوم

جيرو مهاجم تشيلسي (في الوسط) يحتفل بهدفه في مرمى ليفربول والذي أعاد فريقه للمنافسة (رويترز)
جيرو مهاجم تشيلسي (في الوسط) يحتفل بهدفه في مرمى ليفربول والذي أعاد فريقه للمنافسة (رويترز)

سيكون تشيلسي وتوتنهام على موعد مع مواجهتين ساخنتين مع هيدرسفيلد ونيوكاسل اليوم في ظل الصراع مع ليفربول على المركزين الثالث والرابع للدوري الإنجليزي الممتاز والمؤهلين إلى دوري أبطال أوروبا.
ويلعب اليوم أيضا ليستر مع آرسنال، ومانشستر سيتي (البطل) مع برايتون، وغدا مانشستر يونايتد مع مضيفه وستهام.
وحث الفرنسي هوغو لوريس حارس توتنهام زملاءه على أن يكونوا أقوياء ذهنيا في الأمتار الأخيرة من صراع التنافس على مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا.
ويحتل تشيلسي المركز الخامس برصيد 69 نقطة وبفارق نقطتين خلف توتنهام هوتسبير وثلاث نقاط عن ليفربول الذي خاض مباراة إضافية.
وتراجع ليفربول الثالث في الأسابيع الأخيرة، ففاز الأول مع نجمه المصري محمد صلاح مرة يتيمة في آخر خمس مباريات، وتوتنهام مرة في آخر أربع مواجهات، ما أعاد تشيلسي إلى دائرة الصراع بقوة بفضل أربعة انتصارات متتالية للاعبي المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي.
وبعد أن حجز مانشستر سيتي وجارة يونايتد أول بطاقتين مؤهلتين لدوري الأبطال بات الصراع على المركزين الثالث والرابع ينحصر بين الأندية الثلاثة. ويحتل تشيلسي المركز الخامس وأمله ينحصر في الفوز على هيدرسفيلد السادس عشر اليوم، وعلى نيوكاسل العاشر في ختام المسابقة الأحد. فيما تنتظر توتنهام الرابع بعد مواجهة نيوكاسل اليوم مباراة أخرى صعبة أمام ضيفه ليستر التاسع الأحد، بينما يخوض ليفربول مباراته الأخيرة ضد ضيفه برايتون الرابع عشر.
ويملك ليفربول فرصة إضافية للتأهل إلى المسابقة القارية الأولى كونه أحد طرفي نهائي النسخة الحالية مع ريال مدريد الإسباني، والفائز بينهما يحجز بطاقة التأهل مباشرة. ويعول بذلك على صلاح متصدر ترتيب الهدافين (31 هدفا)، لكن لاعب روما الإيطالي سابقا بقي صائما عن التسجيل في مباريات فريقه الثلاث الأخيرة.
ويدرك توتنهام جيدا معنى خسارة بطاقة دوري الأبطال في الأمتار الأخيرة أمام تشيلسي بالذات، فبرغم حلوله رابعا في موسم 2011 - 2012. أزاح تتويج تشيلسي بلقب دوري الأبطال فريق المدرب هاري ريدناب آنذاك إلى المسابقة الأقل يوروبا ليغ.
ومع انتقال توتنهام الموسم المقبل إلى ملعبه الجديد الذي يتسع لـ62 ألف متفرج، يواجه نادي شمال لندن ضغوطات كبيرة للتأهل إلى مسابقة مرموقة تدر أموالا وفيرة على خزينته. وقال لوريس: «يجب أن نسأل أنفسنا ونفهم أن المباراتين المقبلتين هامتان جدا لمستقبل النادي ومستقبل كل لاعب في غرفة الملابس».
وتابع: «نقاتل ضد ليفربول، ضد تشيلسي للحلول بين الأربعة الأوائل، وهما ناديان كبيران. هما معتادان على المنافسة على أعلى مستوى».
وأضاف: «الآن، كل الأمور ذهنية. لا يتعلق الأمر باللياقة أو الحالة البدنية. الأمر ذهني وفي تلك المباراة (الخسارة ضد وست بروميتش) افتقدنا قليلا إلى روح المشاكسة في اللحظات الحاسمة. الأمر مخيب قليلا، لأنه كان بمقدورنا إدارة نهاية الموسم بطريقة أفضل».
وأردف الحارس الفرنسي الدولي الذي يستعد أيضا لنهائيات مونديال 2018 مع بلاده: «يتوقف الأمر علينا. لكن يجب أن نكون واثقين بأنفسنا. ليست لحظة الشكوك».
برغم ذلك، يبدو توتنهام مرتاحا لمواجهة فريقين ضمنا بقاءهما في دوري الأضواء، فقد خسر نيوكاسل مرة ثالثة على التوالي السبت ضد واتفورد، فيما نال ليستر نقطة وحيدة من أصل 15 ممكنة.
بدوره، قال لاعب وسط تشيلسي البلجيكي أدين هازار الذي فاز فريقه على ليفربول الأحد بهدف الفرنسي أوليفييه جيرو: «الفوز على ليفربول كان نتيجة هائلة. إذا تابعنا هذا الأداء في المباريات الأخيرة سننهي موسمنا بشكل جيد».
وأكد غاري كاهيل مدافع تشيلسي على كلام هازار وقال: «مؤخرا أظهرنا الوضع الصحيح لفريقنا وعملنا بالجدية المطلوبة للعودة إلى المستوى الذي يجب أن نكون عليه والزخم يزداد في الوقت الحالي».
وأكد كاهيل أن منع ثلاثي ليفربول المكون من محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو من التسجيل يوم الأحد يعد إنجازا كبيرا.
وأضاف: «أدينا عملا رائعا أمام ثلاثي الهجوم الذي يظهر بشكل رائع. دافعنا بشكل رائع كفريق للخروج بشباك نظيفة أمام هذا الثلاثي صاحب الأداء الرفيع».
ويقاتل هيدرسفيلد للبقاء في الدوري الممتاز، إذ يبتعد بفارق 3 نقاط فقط عن ساوثهامبتون السابع عشر وسوانزي سيتي الثامن عشر، علما بأن آخر ثلاثة أندية تهبط إلى الدرجة الأولى. ونجح هيدرسفيلد في أن يصبح أول فريق يجبر مانشستر سيتي حامل اللقب على التعادل سلبا في أرضه.
وقال سكوت مالوني مدافع هيدرسفيلد: «التعادل مع مانشستر سيتي منحنا ثقة كبيرة لذا خوض مباراتين متتاليتين أمام مثل هذه الفرق يعد أمرا رائعا».
وأضاف: «يجب أن نخوض المباراة بنفس العقلية كما فعلنا أمام سيتي. يتبقى أمامنا مباراتان نهائيتان». وبعد مواجهة تشيلسي سيلعب فريق المدرب ديفيد فاجنر مع آرسنال في آخر جولة، لكن مالوني يثق أن فريقه يستطيع حصد النقاط الكافية للبقاء في الدوري وأثبت ذلك بالتعادل السلبي مع سيتي.
ويلعب هيدرسفيلد في دوري الأضواء لأول مرة في 45 عاما ويحتل المركز 16 برصيد 36 نقطة وبفارق ثلاث نقاط عن منطقة الهبوط.
ويلعب اليوم أيضا ليستر مع آرسنال في لقاء بعيد عن صراع القمة والقاع، بينما يركز مانشستر سيتي في مباراته مع برايتون على تعزيز أرقامه القياسية بعدما حسم اللقب قبل 4 أسابيع.
وكان مانشستر سيتي عادل الرقم القياسي لأكبر عدد من الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز (30 فوزا بالتساوي مع تشيلسي) ويستطيع تحطيم رقمين إضافيين في عدد النقاط (95 لتشيلسي موسم 2004 - 2005) حيث يملك 94 نقطة قبل مباراة اليوم والمباراة الختامية يوم الأحد، بالإضافة إلى أكبر عدد من الأهداف الذي يملكه تشيلسي أيضا برصيد 103 أهداف موسم 2009 - 2010 (سجل حتى الآن 102).
ويلعب غدا مانشستر يونايتد مع مضيفه وستهام من أجل تأمين الأول لمركز الوصافة حيث يحتاج نقطة واحدة من آخر مباراتين.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.