الأسهم السعودية تستقبل رمضان بمحفزات خارجية ومخاوف محلية

ترقب فتح أكبر بورصة في الشرق الأوسط أمام المستثمرين الأجانب

فتح سوق الأسهم السعودية أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيكون خطوة هائلة إلى الأمام بالنسبة للمنطقة  («الشرق الأوسط»)
فتح سوق الأسهم السعودية أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيكون خطوة هائلة إلى الأمام بالنسبة للمنطقة («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تستقبل رمضان بمحفزات خارجية ومخاوف محلية

فتح سوق الأسهم السعودية أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيكون خطوة هائلة إلى الأمام بالنسبة للمنطقة  («الشرق الأوسط»)
فتح سوق الأسهم السعودية أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيكون خطوة هائلة إلى الأمام بالنسبة للمنطقة («الشرق الأوسط»)

أكدت شركة «فرانكلين تمبلتون» للاستثمارات أن سوق الأسهم السعودية تعيش فترة محفزات إيجابية، من شأنها نقل المؤشر العام للسوق المالية إلى أرقام غاب عنها نحو ثمانية أعوام.
واعتبرت بدء العمل بترقية «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» لتصنيف قطر والإمارات العربية المتحدة أسواقا ناشئة الشهر الحالي، سببا كافيا للتنبوء بمستقبل أفضل للسوق السعودية الحاصلة على هذه الترقية منذ أكثر من عقد.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» باسل خاتون رئيس مشارك في أسهم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «فرانكلين تمبلتون» للاستثمارات (الشرق الأوسط) المحدودة، أن تأثيرات هذه الترقية تشير إلى احتمال تحرر السوق المالية السعودية بصورة أكبر، والتي تعد أكبر بورصة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال إن فتح سوق الأسهم السعودية أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيكون خطوة هائلة إلى الأمام بالنسبة للمنطقة؛ فهي أكبر سوق للأوراق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا شك أن أخذ هذه الخطوة سيرفع أهمية المنطقة في نظر المستثمرين الدوليين ويُحدث تحولاً كبيراً في أسواق الأسهم على المستوى الإقليمي.
وشدد على أن سوق «تداول» للأسهم السعودية تتفوق على جميع أسواق الأسهم الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الحجم، إذ تبلغ القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة نحو 466 مليار دولار أميركي حتى نهاية تعاملات العام المالي الماضي، وهو ما يمثل 42 في المائة من إجمالي قيمة الأسهم في مجمل أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أنها تمتاز بسيولة أعلى واتساع أكبر في القطاعات بالمقارنة مع بقية أسواق المنطقة. ويمكن أن تستأثر السعودية بحصة كبيرة من التدفقات الاستثمارية الموجهة لأسهم الأسواق الناشئة.
وبحسب باسل خاتون، فإن من المرجح أن يقترن الدخول في مؤشر «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» للأسواق الناشئة بقدوم تدفقات إضافية من الصناديق الاستثمارية المكرسة للأسواق الناشئة العالمية (GEM). ويمكن لتدفقات رؤوس الأموال الاستثمارية الأجنبية الواردة أن تعزز أحجام التداول، وتحسن السيولة في السوق، وقد تؤدي لخفض تكاليف المعاملات بفضل زيادة أثار الحجم.
ويتطلب كل ذلك خطوة أساسية هي تحرر السوق المالية السعودية، فهذا هو ما سيمهد الطريق لإدراجها في المستقبل ضمن مؤشر «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» للأسواق الناشئة (MSCI) Emerging Market، وهي خطوة ستجلب معها استثمارات مؤسسية كبيرة بفضل المزايا الواضحة للسوق السعودية. وفي الوقت الراهن، يهيمن المستثمرون المحليون الأفراد على سوق الأسهم السعودية (تداول)، إذ يسهمون في أكثر من 90 في المائة من أحجام التداول، في حين يمثل الأجانب ما يزيد قليلاً عن 1 في المائة فقط. وعلى الرغم من حالة التفاؤل القادمة للسوق السعودية من الخارج، إلا أن هذه السوق ستواجه تحديات جديدة اعتبارا من مطلع يوليو (تموز) الأسبوع المقبل، وذلك عندما تطلق هيئة السوق المالية تنظيما جديدا.
ومن المقرر أن تطبق هيئة السوق أنظمتها الجديدة للشركات التي تجاوزت خسائرها 50 في المائة من رأس المال اعتبارا من الشهر المقبل، وهو ما بث نوعا من الخوف في صفوف المضاربين.
وقادت الحالة الحالية لسوق الأسهم السعودية إلى تذبذب مسار المؤشر العام بين الارتفاع والهبوط خلال العشرة أيام الماضية.
يشار إلى أن المؤشر العام أغلق بنهاية التعاملات الأسبوعية أمس عند مستوى 9569 نقطة، مما يعني أنه لا يزال في منطقة الحيرة التي قد تؤدي به إلى مسار هابط يستهدف اختبار نقطة المقاومة الواقعة عند مستوى 9300 نقطة، ومنها إلى 8971 نقطة.
لكن المؤشر العام لن يذهب بعيدا في الهبوط ما لم يكسر نقطة المقاومة المسجلة عند مستوى 9555 نقطة، وهي النقطة التي يعول المضاربون عليها في عكس اتجاه المؤشر العام لاستعادة المسار الصاعد والسير نحو اختراق العشرة آلاف نقطة في الأسابيع المقبلة.



وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:

* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».

* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:

* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.

* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.

* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».

السيادة الرقمية

في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.


تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
TT

تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)

وقَّع تحالف، بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون»، الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان، مما يوسّع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتُضاعف هذه الاتفاقية مساحة الأراضي البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب، وهي الثانية خلال أشهر التي تشارك فيها شركة طاقة أميركية كبرى، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص التدريجي من الإمدادات من روسيا، وتسعى الولايات المتحدة إلى أن تكون البديل.

وكانت «إكسون موبيل» قد انضمت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى «إنرجين» و«هيلينيك» للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان.

يتيح اتفاق اليوم، لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة في جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، تمتد على مساحة 47 ألف كيلومتر مربع. ويأتي هذا الاتفاق بعد فوز «شيفرون» و«هيلينيك إنرجي»، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية، العام الماضي.

وقد أعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على وارداته لتوليد الطاقة والاستهلاك المحلي، إحياء مساعيها لاستكشاف الغاز بعد صدمة أسعار الطاقة عام 2022 الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز قدرات الطاقة المتجددة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكنه أقرّ بالحاجة إلى الغاز الطبيعي كوقود انتقالي للمساعدة في استقرار شبكة الكهرباء عند انقطاع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وسيحتاج البرلمان اليوناني إلى الموافقة على عقود التأجير، قبل أن يتمكن التحالف الذي تقوده «شيفرون» من بدء الأبحاث الزلزالية، في وقت لاحق من هذا العام.

وأعلنت اليونان أن أمام التحالف مدة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مواقع الرواسب المحتملة القابلة للاستخراج، وأن أي عمليات حفر تجريبية لن تُجرى قبل عاميْ 2030 و2032.

وتمتلك شركتا إكسون موبيل وهيلينيك ترخيصاً للتنقيب عن الهيدروكربونات في منطقتين أخريين في أعماق البحار جنوب جزيرة كريت، وهما بصدد تقييم البيانات الزلزالية قبل الشروع في أي عمليات حفر استكشافية.


ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
TT

ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن العجز التجاري الهندي في السلع اتسع إلى 34.68 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً الشهر الأخير المتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الصادرات الهندية. وقال مسؤول إن ارتفاع واردات السلع جاء مدفوعاً بشحنات الذهب والفضة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز التجاري في يناير 26 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، بعد أن سجل 25.04 مليار دولار في الشهر السابق.

وسجلت صادرات الهند انخفاضاً إلى 36.56 مليار دولار في يناير، مقارنة بـ38.51 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، بينما ارتفعت الواردات إلى 71.24 مليار دولار من 63.55 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع واردات الذهب والفضة.

ويعكس شهر يناير التأثير النهائي للرسوم الجمركية الأميركية، بعدما كانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق رسوماً بنسبة 50 في المائة على الصادرات الهندية. وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته خفض الرسوم على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، ما أثار ارتياح المصدِّرين وصناع القرار، موضحاً أن الهند وافقت بموجب الاتفاقية على تقليص مشترياتها من النفط الروسي وزيادة وارداتها السنوية من البضائع الأميركية إلى أكثر من الضعف.

ويعمل البلدان حالياً على إتمام اتفاقية تجارية مقترحة وفق إطار مؤقت، ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الهند مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ خلال العام المقبل.