لم تأت المفاجآت في دائرة «الشمال الثالثة» والتي تضم أقضية بشري، البترون، الكورة وزغرتا من بوابة النتائج بل نسب الاقتراع التي جاءت بحسب مصادر حزبية متعددة «محبطة». فالدائرة التي يشكل الناخبون المسيحيون الأكثرية الساحقة فيها، رمزيتها الكبيرة على صعيد المعركة الرئاسية المقبلة في العام 2022. بحيث يتنافس فيها «التيار الوطني الحر» بشخص رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل مع حزب «القوات اللبنانية» وتيار «المردة» اللذين يتعاطيان مع قضاءي بشري وزغرتا كمعقلين لهما، ما يجعل عدد الأصوات التي سيحصدها كل حزب مؤثرة بشكل أو بآخر على حظوظ رؤساء هذه الأحزاب في المعركة الرئاسية المقبلة.
وقبل نحو ساعة من إقفال صناديق الاقتراع، لم تتخط نسبة الاقتراع في «الشمال الثالثة» الـ39 في المائة، وقالت مصادر تيار «المردة» لـ«الشرق الأوسط»، بأنهم كانوا يتوقعون تصويت نحو 125 ألف ناخب من أصل 246 ألفا، فلم يصوت منهم إلا نحو 94 ألفا، لافتة إلى أن أحد أسباب تراجع الأعداد هو التأخير اللوجيستي الذي جعل الناخبين ينتظرون وقتا طويلا. وانتقدت المصادر بقوة أداء «التيار الوطني الحر» في هذه الدائرة يوم أمس، معتبرة أن «ما يقوم به العونيون لم يحصل في أسوأ الأنظمة الأمنية والمخابراتية». وأضافت: «سجلنا تهديدات لناخبين واستدعاءات واستخداما للنفوذ بكل أشكاله».
وفيما فضّل الوزير باسيل عدم خرق «الصمت الانتخابي» خلال الإدلاء بصوته في البترون، أكد رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية أن «زغرتا مفتوحة للجميع ورأسها دائما مرفوع»، وقال: «أنا في مكاني لا أغير ولم أغير لا قبل ولا بعد والله يطول عمر الرئيس (ميشال عون) ويكمل عهده وبعدها الله بيفرجها». واعتبر فرنجية الذي لم يترشح في هذه الدورة وفضل ترشيح نجله طوني، أن «الناخبين قد يصوّتون هذه المرة لطوني لأنه ابني أو لأنه هو ولكن في المرة المقبلة أتمنى أن يصوّتوا لشخصه وإنجازاته».
وقالت مصادر تابعت عن كثب سير العملية الانتخابية في دائرة الشمال بأن قضاءي البترون والكورة شهدا «هدوءا ملحوظا» فلم يسجل أي إشكالات فيهما، لافتة إلى أنه سُجل في قضاءي بشري وزغرتا نوع من التوتر بين مناصري «القوات اللبنانية» ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض الذي يخوض المعركة على لائحة «الوطني الحر». وأشارت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى تسجيل عدد من الخروقات في هذين القضاءين أبرزها دخول رؤساء بلديات إلى مراكز الاقتراع، ما شكل نوعا من الضغط على الناخبين من خلال استخدام «السلطة المحلية».
وشهدت بلدة مرياطة في قضاء زغرتا إشكالا تحول إلى تضارب، بين وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية والمرشح عن دائرة الشمال الثالثة بيار رفول وابنة المرشح عن حزب «الكتائب اللبنانية» في زغرتا ميشال باخوس الدويهي الذي قال بأن الوزير دفع بابنته على الأرض وضربها مرافقوه خلال محاولتها كمندوبة ثنيه عن مخالفة القانون بالضغط على أحد رؤساء الأقلام لدفعه للسماح لإحدى النساء بالانتخاب من دون أن تمتلك أوراقها الثبوتية. وأصدر رفول بعدها بيانا أشار فيه إلى أن ابنة الدويهي حاولت التهجم عليه وثنيه عن الدخول إلى المركز: «فعمد الأهالي إلى إبعادها عنه لحمايته».
وتضم هذه الدائرة 10 مقاعد، 7 موارنة، و3 روم أرثوذكس. ويبلغ عدد الناخبين المسيحيين نحو 221000 ناخب من أصل 246000 ناخب عموماً، أما الحاصل الانتخابي فيوازي 13 ألف صوت.
واعتبر الخبير الانتخابي أنطوان مخيبر أن نسب الاقتراع المتدنية في أقضية البترون – الكورة – بشري – زغرتا، لم تكن متوقعة، لافتا إلى أن أسباب متعددة قد تكون أدت إلى هذه النتيجة، ستتبلور في وقت لاحق.
وقد انحصرت المنافسة في هذه الدائرة بين 4 لوائح، الأولى يرأسها باسيل، بالتحالف مع حركة معوض وتيار المستقبل، الثانية تضم «القوات» و«الكتائب»، الثالثة «المردة» – بطرس حرب – «القومي» والرابعة المجتمع المدني.
9:14 دقيقه
التأخير اللوجيستي في «الشمال الثالثة» خفض أعداد الناخبين
https://aawsat.com/home/article/1260411/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9%C2%BB-%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D9%86
التأخير اللوجيستي في «الشمال الثالثة» خفض أعداد الناخبين
مصادر المردة: ما يقوم به العونيون لم يحصل في أسوأ الأنظمة
صورة نشرها موقع تيار «المردة» لرئيسه سليمان فرنجية وهو يدلي بصوته امس
- شمال لبنان: بولا أسطيح
- شمال لبنان: بولا أسطيح
التأخير اللوجيستي في «الشمال الثالثة» خفض أعداد الناخبين
صورة نشرها موقع تيار «المردة» لرئيسه سليمان فرنجية وهو يدلي بصوته امس
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






