الحرية لأميركيين محتجزين في كوريا الشمالية قد تأتي بأسرع مما يتوقعون

جيفري فاول المحتجز السابق في كوريا الشمالية في منزله بدايتون ولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
جيفري فاول المحتجز السابق في كوريا الشمالية في منزله بدايتون ولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
TT

الحرية لأميركيين محتجزين في كوريا الشمالية قد تأتي بأسرع مما يتوقعون

جيفري فاول المحتجز السابق في كوريا الشمالية في منزله بدايتون ولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
جيفري فاول المحتجز السابق في كوريا الشمالية في منزله بدايتون ولاية أوهايو الأميركية (رويترز)

ذكرت وكالة «رويترز»، في تقرير أمس، أن ثلاثة أميركيين محتجزين في كوريا الشمالية قد يفرج عنهم بأسرع مما توقعوا. فلم تكد تمر ساعة واحدة على إبلاغ سجناء أميركيين سابقين بقرار العفو عنهم حتى وجدوا أنفسهم على متن طائرة أميركية نقلتهم إلى وطنهم بعد شهور أو حتى سنوات من المحنة ذاتها.
وقبل قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، أفادت تقارير بأن المحتجزين نُقلوا من أحد مراكز الاحتجاز إلى فندق قريب في العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ مما يرجح قرب الإفراج عنهم. وقال كينيث باي، الذي قضى أطول فترة احتجاز لأميركي في كوريا الشمالية، في مقابلة من كوريا الجنوبية: «لم يقولوا لي شيئاً عن إطلاق سراحي حتى الدقيقة الأخيرة. كنت بأحد المستشفيات ثم جرى اصطحابي إلى فندق». وأوضحت «رويترز» أنه بمجرد إبلاغه بإطلاق سراحه عام 2014 حضر وفد أميركي وفي غضون 30 دقيقة كان على متن طائرة نقلته من كوريا الشمالية التي بدأ منها رحلة استغرقت 24 ساعة عبر غوام وهاواي وصولاً إلى سياتل حيث كانت أسرته بانتظاره.
وأشارت «رويترز» إلى أنه أثناء وجوده في السجن جرى إجبار باي على جرف الفحم ونقل الصخور بعربة. وكان نحو 30 حارساً يراقبونه وحده على مدى عامين تضمنت فترات قضاها بالمستشفى لعدم تحمل جسده الأشغال الشاقة.
ومنذ نهاية الحرب الكورية أسرت كوريا الشمالية 17 أميركياً كان كثير منهم في البلاد لأغراض إنسانية ذات صلة بعقيدتهم المسيحية. وباي والأميركيون الثلاثة المحتجزون حالياً، كيم هاك سونغ وتوني كيم وكيم دونغ تشول، هم من تلك الفئة.
وفي كوريا الشمالية، حيث تحكم أسرة كيم منذ أكثر من 70 عاماً ويُعتبر أعضاؤها أنصاف آلهة، يُعدّ التبشير اعتداء على الدولة تصل عقوبته إلى السجن مع الأشغال الشاقة لسنوات عدة، بحسب «رويترز» التي نقلت عن معتقلين سابقين أن العزلة عن العالم تجعل المرء يشعر بأن الزمن توقف. ويُحتجز الأميركيون في أماكن أفضلها فنادق وأسوأها أكواخ ضيقة لا نوافذ لها ولا توفر كثيراً من الحماية من البرد القارس. وقال سجناء سابقون، ومنهم سائحون وصحافيون، إنهم تعرضوا لاستجوابات استمرت لساعات وتعرضوا للإذلال النفسي. وقال عدد قليل منهم إن العزلة دفعتهم إلى التفكير في الانتحار.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي سابق أن الولايات المتحدة تطالب بإطلاق سراح مواطنيها في كل مناسبة للتعامل مع كوريا الشمالية. وقال المسؤول السابق الذي طلب عدم نشر اسمه إنه في بعض الحالات يجري الترتيب والتفاوض لإطلاق سراح محتجزين من جانب وزارة الخارجية الأميركية عبر «قناة نيويورك» للتواصل مع دبلوماسيين كوريين شماليين في الأمم المتحدة، بينما يتم التعامل مع حالات أخرى عبر رجال وكالات المخابرات الأميركية. وقال: «هم لا يحتجزونهم لمجرد الاحتجاز. هم يحتجزونهم لسبب ثم يطلقون سراحهم لسبب آخر»، موضحاً أن السبب الواضح لاحتمال إطلاق سراحهم حالياً هو القمة المرتقبة بين ترمب وكيم. وبالنسبة للسجناء الذين يجري التعامل معهم كأوراق مساومة قد يجيء إطلاق سراحهم بسرعة البرق. وقال جيفري فاول، السائح الذي احتجزته كوريا الشمالية لستة أشهر بعدما ترك نسخة من الإنجيل في ملهى، إن السلطات أبلغته بإطلاق سراحه في اليوم ذاته وقدمت له متعلقاته التي سُحبت منه في فترة احتجازه. وقال في مقابلة هاتفية مع «رويترز» من منزله في ولاية أوهايو: «اعتقدت أنني سأنتقل إلى معتقل أو ستتم محاكمتي أو أي شيء من هذا القبيل... لكنني انتقلت إلى فندق مجاور». وأضاف: «جاء بعدها عدد من الكوريين الشماليين في ملابس أنيقة وقالوا: كيم جونغ أون أوصى بإطلاق سراحك. هذه كانت أول مرة أسمع بها بالأمر».
وسُجن أوتو وارمبير (22 عاماً) وهو من وايومنغ بولاية أوهايو في الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2016 ويونيو (حزيران) 2017 ثم أطلق سراحه وهو في غيبوبة. وبعد ذلك بأيام لقي حتفه في الولايات المتحدة واتهمت أسرته كوريا الشمالية بتعذيبه، وهو ما نفته بيونغ يانغ. وبعد مرور بضعة شهور على وفاة وارمبير أشعل المعتقل السابق أيغالون غوميز (38 عاماً) النار في نفسه داخل قطعة أرض في سان دييغو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017. واحتجز غوميز في كوريا الشمالية لفترة بلغت نحو سبعة أشهر بعدما دخل البلاد قادماً من الصين في يناير 2010 خلال ما اعتبره مهمة دينية. وبعد عودته كتب غوميز سيرة ذاتية ونشرها بعنوان «العنف والإنسانية» تحدث فيها عن محاولاته للانتحار أثناء احتجازه في كوريا الشمالية.
وقال باي وفاول، وهما مسيحيان متدينان، إن الفترة التي قضياها في كوريا الشمالية جعلتهما أكثر إيماناً بمعتقداتهما الدينية. وقال باي: «عاطفياً ونفسياً كانوا (أي الكوريين الشماليين) يحاولون إثنائي عن هذا (الطريق)».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.