إجماع إسلامي على إيلاء الأولوية للقضية الفلسطينية ومعاناة الروهينغا

بدء فعاليات المؤتمر الـ45 لوزراء خارجية «التعاون الإسلامي» في دكا

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يلقي كلمته خلال المؤتمر
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يلقي كلمته خلال المؤتمر
TT

إجماع إسلامي على إيلاء الأولوية للقضية الفلسطينية ومعاناة الروهينغا

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يلقي كلمته خلال المؤتمر
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يلقي كلمته خلال المؤتمر

بدأت في العاصمة البنغلاديشية دكا، اليوم (السبت)، فعاليات المؤتمر الـ45 لوزراء خارجية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، لبحث مجمل القضايا التي تواجه العالم الإسلامي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومعاناة أقلية الروهينغا المسلمة.
وأجمع المتحدثون في دورة المجلس اليوم، تحت عنوان «القيم الإسلامية للسلام الدائم والتضامن والتنمية»، على التحديات نفسها التي تواجه العالم الإسلامي، وشملت بشكل بارز القضية الفلسطينية، ومعاناة أقلية الروهينغا المسلمة، وذلك في دكا عاصمة جمهورية بنغلاديش الشعبية.
كانت رئيسة الوزراء في جمهورية بنغلاديش شيخة حسينة قد افتتحت المؤتمر، وألقت كلمة ركزت فيها على وضع أقلية الروهينغا، ودعت منظمة التعاون الإسلامي إلى الوقوف وقفة صلبة وتضامنية مع أبناء الأقلية في بحثهم عن الأمن والكرامة، كما طالبت المنظمة بمواصلة الضغط الدولي على السلطات في ميانمار للإيفاء بالمتطلبات المترتبة عليها من أجل حل المشكلة.
من جانبه، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف العثيمين، في كلمته الافتتاحية إن المساحة الواسعة التي تمثلها المنظمة تفرض عليها مسؤوليات جسام لقضايا وملفات كثيرة، يتمثل أبرزها في التنسيق المستمر مع الحكومتين الأفغانية والسعودية لعقد مؤتمر دولي للعلماء حول أفغانستان، الذي سيكون انعقاده في المملكة العربية السعودية تحولاً مهماً نحو وضع أسس السلام، وتجاوز العقبات لمصالحة وطنية ترسخ الاستقرار والأمن في أفغانستان، كاشفاً عن اجتماع جرى أخيراً، وضم مسؤولين سعوديين وأفغان وممثلين عن الأمانة العامة، حيث جرى وضع اللمسات الأخيرة على هذا الاجتماع.
وأضاف الأمين العام أن عامي 2017 و2018 قد شكلا مرحلة شديدة الصعوبة، وضعت القضية الفلسطينية على المحك، في ظل عجز دولي غير مسبوق يدفع باتجاه المزيد من التدهور، ورأى في الحل السلمي الشامل والعادل مخرجاً أوسع لكثير من القضايا في العالم الإسلامي، باعتباره اختباراً لإرادة الدول الأعضاء، وعزمها على استثمار وقفتها الجماعية في المحافل الدولية للتحرك، وتحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية التي تواصلت على مدى أكثر من سبعة عقود.
ودعا وزير خارجية جمهورية كوت ديفوار رئيس الدورة السابقة لوزراء الخارجية مارسيل أمون تانو، في كلمته، إلى الارتقاء إلى مستوى التحديات، بتبني موقف إسلامي قوي متماسك لتحقيق ما تتطلع إليه الدول الأعضاء، فيما قال وزير الخارجية في جمهورية بنغلاديش، أبو الحسن محمود علي، إن العالم الإسلامي يواجه هذه الأيام تحديات جسام، مثل الإسلاموفوبيا وعدم المساواة والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والإرهاب والتطرف.
وفي كلمة المجموعة العربية، قال وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية، عادل الجبير: «إن القضية الفلسطينية تظل صاحبة الأولوية المطلقة، مشدداً على خيار السلام العادل والشامل، ومؤكداً ضرورة دعم الأقليات المسلمة في العالم، خصوصاً أقلية الروهينغا».
وأشار نائب وزير الخارجية التركي، باكير بوزداك، إلى ضرورة القضاء على التطرف، وإنهاء الأزمة السورية، والتخلص من كل التنظيمات الإرهابية، فيما ألقى وزير خارجية السنغال، السيد صديقي كابا، كلمته نيابة عن المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية القضية الفلسطينية، حيث تمارس إسرائيل الانتهاكات المتكررة ضد المسجد الأقصى المبارك، الأمر الذي يثير قلقاً بالغاً، مطالباً بضرورة إنهاء الأزمات السياسية في اليمن وسوريا وليبيا وأفريقيا الوسطى، ووضع آليات لذلك تكفل أيضاً عدم تكرارها.
وبدوره، أعرب نائب وزير الخارجية الإندونيسي، السيد عبد الرحمن محمود فقير، عن تأييده ودعمه لترأس بنغلاديش الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية، فيما أكدت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند موقف بلادها الحاسم تجاه ما اعتبرته تطهيراً عرقياً يمارس ضد الأقلية المسلمة في ميانمار، ويجب أن يسجل للتاريخ.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).