مدن أوروبية تخشى وقوع أعمال إرهابية

روما تخشى هجوماً باستخدام سيارة نقل القمامة وبروكسل تشدد فحص اللاجئين

عملية تفتيش دقيقه للمواطنين قبل المشاركة في أحد الأنشطة في بروكسل («الشرق الأوسط»)
عملية تفتيش دقيقه للمواطنين قبل المشاركة في أحد الأنشطة في بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

مدن أوروبية تخشى وقوع أعمال إرهابية

عملية تفتيش دقيقه للمواطنين قبل المشاركة في أحد الأنشطة في بروكسل («الشرق الأوسط»)
عملية تفتيش دقيقه للمواطنين قبل المشاركة في أحد الأنشطة في بروكسل («الشرق الأوسط»)

اتخذت مدن أوروبية عدة إجراءات لتفادي وقوع هجمات إرهابية وسط مخاوف لدى البعض منها بإمكانية حدوث ذلك في غضون الأيام القليلة المقبلة، وذلك في ظل أجواء الحذر والتأهب الأمني، ففي بروكسل عاصمة بلجيكا، قالت السلطات، إن هناك 35 شخصاً لهم علاقة بالإرهاب والتطرف، من بين 125 حالة تشكل خطراً على الأمن في البلاد جرى فحصها من قبل جهاز الأمن العام، وجميعهم من طالبي اللجوء. في حين تخشى السلطات في العاصمة الإيطالية روما من وقوع عمل إرهابي من جانب أشخاص يرتدون ملابس عمال القمامة وباستخدام سيارة مخصصة لنقل القمامة من الشوارع.
وقالت مصادر أمنية إيطالية، إن المخاوف تتزايد من ناحية حالة الطوارئ المرتبطة بالإرهاب في العاصمة روما، وذلك على أثر أخبار وردت في الساعات القليلة الماضية. وأضافت المصادر ذاتها، إنه، بالإضافة إلى سرقة ضاغطة قمامة، التي من شأنها الإفلات من رقابة قوى إنفاذ القانون، فإن «حادثاً آخر وقع في أحد مستودعات العاصمة الإيطالية، أدى إلى رفع مستوى التأهب»، حيث: «اختفت بعض ملابس عمال جمع القمامة من أحد فروع شركة تجميع النفايات». وأوضحت المصادر الأمنية، أن «سطو اللصوص وقع في غرفة تغيير الملابس للعمال بفرع غرينيا سانت أندريا في حي أنانيينا»، حيث: «كُسرت بعض الخزانات وتم إفراغها من محتوياتها»، وقد «أطلق الإنذار يوم الاثنين الماضي من قبل العمال لدى وصولهم إلى مقر عملهم»، بينما «سُرقت خلال الليل، السيارة التابعة لأمانة العاصمة». وخلصت المصادر إلى القول إن «القلق شديد لدى موظفي البلدية من احتمال وجود تغلغل»، إرهابي، وقد «تم تنبيه المسؤولين والملاحظين في المنطقة لإبقاء الحذر عالياً»، بينما «يُنصح العمال والسائقون حالياً بتوخي الحذر، وعدم ترك عربات النقل والشاحنات مفتوحة والمفاتيح فيها، حتى عند الترجل من سياراتهم لبضع ثوانٍ».
وأظهر تقرير إيطالي، أن بعض المقاطعات في البلاد: «أكثر عرضة لخطر الإرهاب» من غيرها. وفي تحليلها لتقرير «مؤشر تسلل الإرهاب في إيطاليا لعام 2018»، لمعهد «ديموسكوپيكا» للبحوث في روما، أضافت صحيفة «إل جورنالي»، أن «مقاطعتي لومبارديا ولاتسيو هما الأكثر عرضة لخطر التسلل الإرهابي المحتمل، تليهما إميليا رومانيا وبييمونتي»، حيث: «تقع هذه المقاطعات في منطقة تعرف من قبل الباحثين بأنها بمستوى عالٍ لتسلل محتمل للإرهاب».
وفي بروكسل كشف جهاز أمن الدولة البلجيكي عن وجود 125 من طالبي اللجوء في بلجيكا شكلوا خطراً على أمن البلاد خلال العام الماضي، وذلك حسب ما أوردته صحيفة «دي تيد» اليومية البلجيكية. ووفقاً لأمن الدولة، فإن هؤلاء يشكلون خطراً على البلاد من خلال التطرف أو الإرهاب أو أنشطة أخرى. وكان عدد النتائج الإيجابية منخفضاً نسبياً مقارنة مع 18.268 طالب لجوء الذين تم فحصهم من قِبل جهاز أمن الدولة في عام 2017، ومن بين الـ125 لاجئاً الذين كشف عنهم أمن الدولة في العام الماضي، كان 35 منهم متطرفاً أو إرهابياً.
وتجدر الإشارة إلى أن كل مخالفة تتعلق بطالب لجوء يصل إليها أمن الدولة يتم إرسالها إلى مكتب الأجانب، وكذلك يتم أيضاً نقل أسمائهم إلى جميع الخدمات المشاركة في مكافحة التطرف والإرهاب. من جهة أخرى، وفي الإطار نفسه، وتنفيذاً لتوصيات صدرت عن لجنة تحقيق تابعة للبرلمان البلجيكي حول ملابسات هجمات بروكسل في مارس (آذار) 2016، أقرت الحكومة البلجيكية إلزام السلطات المحلية في كل بلدية بإنشاء خلية أمنية خاصة تعمل على مواجهة الفكر المتشدد ومكافحة الإرهاب
وقالت الحكومة، إنها تأمل من وراء ذلك في مشاركة الجميع في مواجهة تلك التهديدات من خلال تضافر جهود جميع الهيئات والجهات المعنية سواء السلطة المحلية أو المدارس والجامعات والمنظمات الشبابية والشرطة، وذلك بمشاركة الجميع في خلية خاصة تحدد أسلوب العمل لمواجهة التشدد، وبالتالي تفادي المخاطر الإرهابية وكانت بلديات عدة في النصف البلجيكي الناطق باللغة الهولندية «فلاندرا» قد بدأت بالفعل في تطبيق الأمر.
وجاء قرار الحكومة قبل أيام قليلة، بناءً على مبادرة من وزير الداخلية جان جامبون وتضمن إلزام كل البلديات بتشكيل الخلية الأمنية الخاصة. وتجتمع هذه الخلية شهرياً لمناقشة كل الشبهات بشأن التشدد، سواء داخل المدارس أو المنظمات الشبابية، وأيضاً الكشف عن أي دعوات للكراهية، وتضمن القرار إمكانية تبادل أعضاء الخلية على معلومات حساسة قد تساعد في أداء المهمة المكلفة بها.
وتوفر التجربة الجديدة الفرصة للموظفين في الهيئات الاجتماعية للإبلاغ عن أي شخص يشتبه في علاقته بالتشدد، ويقوم أعضاء الخلية بدراسة الأمر لتحديد ما إذا كان سيتم إبلاغ الشرطة أو التعامل معه في إطار عمل وقائي، وستضم الخلية أعضاء من الخدمات الاجتماعية والشرطة والإدارة المحلية وخدمات التعليم وإدارات الوقاية الاجتماعية، ويعمل مكتب وزير الداخلية البلجيكي على أن تكون الخطة النهائية قابلة للتنفيذ في غضون أسابيع قليلةْ.
وهذا الإجراء كان ضمن التوصيات التي وضعتها لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة بالتحقيق في ملابسات هجمات مارس 2016 التي أودت بحياة 32 شخصاً وإصابة 300 آخرين، وجرى عرض الأمر على مجلس الدولة البلجيكي، وهو أعلى جهة قضائية للحصول على الرأي الاستشاري، وبعدها سيتم إحالة القرار للبرلمان للتصديق عليه.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».