الجبوري يفاتح معصوم والعبادي لإصدار عفو عن وزير دفاع صدّام

وزير الدفاع في عهد الرئيس السابق صدام حسين، الفريق أول ركن سلطان هاشم.
وزير الدفاع في عهد الرئيس السابق صدام حسين، الفريق أول ركن سلطان هاشم.
TT

الجبوري يفاتح معصوم والعبادي لإصدار عفو عن وزير دفاع صدّام

وزير الدفاع في عهد الرئيس السابق صدام حسين، الفريق أول ركن سلطان هاشم.
وزير الدفاع في عهد الرئيس السابق صدام حسين، الفريق أول ركن سلطان هاشم.

كشف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، أنه سيفاتح رؤساء: الجمهورية فؤاد معصوم، والحكومة حيدر العبادي، والمحكمة الاتحادية العليا القاضي مدحت المحمود، بشأن إصدار عفو خاص عن وزير الدفاع في عهد الرئيس السابق صدام حسين، الفريق أول ركن سلطان هاشم.
وقال الجبوري خلال مؤتمر صحافي في بغداد، أمس، إن عائلة هاشم الذي يعد أبرز المحكوم عليهم بالإعدام من رموز النظام السابق، قدمت التماساً من أجل استصدار عفو خاص له: «نظراً لما يمر به من أوضاع وظروف صحية». وأشار إلى أنه سيفاتح الجهات المعنية في الموضوع، كلاً بحسب اختصاصه. وأوضح: «أنا بدوري سأفاتح رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس المحكمة الاتحادية العليا، لبحث إمكانية استصدار عفو خاص عن سلطان هاشم». وأكد المستشار القانوني في رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط» أمير الكناني، أن «للعفو الخاص شروطاً، أبرزها التوصية من رئيس مجلس الوزراء للشمول بالعفو الخاص، وألا يكون الحكم متعلقاً بالحق الخاص، أي ضرورة تنازل المشتكي أو ذوي المجني عليه». وأضاف الكناني أن «من بين الشروط ألا تكون الجريمة من الجرائم الدولية، ولا من جرائم الإرهاب، أو تتعلق بالفساد المالي والإداري، وأن يكون الحكم قد اكتسب الدرجة القطعية». وأوضح أنه «بعد توفر الشروط يصدر المرسوم الجمهوري للشمول بالعفو، وهي سلطة تقديرية بالشمول أو عدمه».
من جهته، أكد القاضي منير حداد، نائب رئيس المحكمة الجنائية العليا التي حاكمت صدام حسين وكبار رموز نظامه، ومن بينهم هاشم، صعوبة صدور العفو قبيل الانتخابات ونهاية الدورة البرلمانية. وقال حداد لـ«الشرق الأوسط» إن «قانون المحكمة الجنائية العليا رقم 10 لسنة 2005 ينص في المادة 27 منه، على أنه لا يجوز تخفيف أو تعديل أو إلغاء الأحكام الصادرة عن تلك المحكمة». ورأى أنه «ليس من حق أي جهة التدخل في ذلك».
وأشار حداد الذي كان قد أشرف على تنفيذ حكم الإعدام في صدام حسين، إلى أن «الأميركيين لم يتدخلوا في الأحكام التي تصدر عن القضاء العراقي، والتي تكتسب الدرجة القطعية وتصبح واجبة التنفيذ، وهو ما لم يحصل طوال عملنا في تلك المحكمة، قبل أن تنقل اختصاصاتها إلى مجلس القضاء الأعلى». ولفت إلى أن «مثل هذا الأمر لا يمكن أن يحصل الآن أو حتى يجري التطرق إليه اليوم في ظروف ما قبل الانتخابات؛ لكن بعد الانتخابات يمكن اللجوء إلى تسوية من باب طي صفحة الماضي، يتم من خلالها تعديل قانون المحكمة في البرلمان الجديد الذي تفرزه الانتخابات؛ حيث يمكن أن يشمل من لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين؛ لكن قبل ذلك يعد هذا مستحيلاً؛ لأن الجميع الآن مشغولون بالانتخابات، ولا توجد جلسات للبرلمان ولا مشروعات قوانين». واستغرب القياديان السُنيّان المنافسان للجبوري في المحافظات الغربية، النائب عن محافظة الأنبار محمد الكربولي، ومحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، موقف رئيس البرلمان، في تصريحين منفصلين لـ«الشرق الأوسط». وقال الكربولي إن «هاشم لم يسجن أمس حتى يتذكر رئيس البرلمان وضعه الآن ويطالب بالعفو الخاص عنه... هذا نوع من الاستغفال الذي لا يمكن أن ينطلي على أحد، لاستحالة تحقيقه لأسباب موضوعية».
أما النجيفي فقد وصف الدعوة بأنها «محض دعاية انتخابية رخيصة للأسف»، مبيناً أن «قضية سلطان هاشم تحولت إلى دعاية انتخابية؛ بحيث فقدت مصداقيتها، فضلاً عن ذلك فإن المطالبين يعرفون استحالة تحقيق ذلك في الوقت الحالي».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.