يجد المدرب الفرنسي لآرسنال الإنجليزي آرسين فينغر نفسه أمام فرصة أخيرة عندما يقابل مضيفه أتليتكو مدريد الإسباني اليوم في إياب نصف نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم، فيما سيحاول ريد بول سالزبورغ النمساوي تعويض خسارته بهدفين نظيفين أمام ضيفه مرسيليا الفرنسي.
على ملعب واندا متروبوليتانو في العاصمة الإسبانية، يعرف فينغر الذي أعلن رحيله عن الفريق اللندني في نهاية الموسم، تمام صعوبة المهمة بعد أن اكتفوا بالتعادل 1 - 1 ذهابا الأسبوع الماضي على استاد الإمارات.
وعجز رجال فينغر في تلك المباراة عن خطف فوز على أرضهم أمام فريق لعب بعشرة عناصر منذ الدقيقة العاشرة، ثم طرد مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني.
وخسر أتليتكو خدمات مدافعه الأيمن الكرواتي سيمي فرساليكو في وقت مبكر بعد نيله إنذارين في أول 10 دقائق، تبعه المدرب «الغاضب» سيميوني إلى المدرجات بعد أقل من خمس دقائق بقرار من حكم المباراة الفرنسي كليمان توربان.
ومن المرجح أن يعود المدافع المخضرم خوانفران (33 عاما)، إلى صفوف الفريق الإسباني بعد أن ترك مكانه لفرساليكو في مباراة الذهاب بسبب الإصابة.
ورغم سيطرته المطلقة في مباراة الذهاب (استحواذ بنسبة 76 في المائة) والمحاولات الكثيرة التي قام بها لاعبوه (27 تسديدة مقابل 6 فقط لأتليتكو)، لم يستطع آرسنال الحفاظ على تقدمه بعد نحو ساعة، بهدف سجله الفرنسي الكسندر لاكازيت، وتلقت شباكه هدف التعادل كان بإمضاء هدافه الفرنسي أنطوان غريزمان.
وإذا استمر الأمر كذلك، فالمتوقع أن تكون مباراة الإياب الأخيرة بالنسبة إلى فينغر على الساحة الأوروبية لأن التعادل السلبي يكفي أتليتكو مدريد لبلوغ نهائي المسابقة المقرر في مدينة ليون الفرنسية في 16 مايو (أيار) الحالي، والتي أحرز لقبها مرتين (2010 و2012).
وقال فينغر الذي يأمل في انتزاع اللقب الذي يؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، قبل أن يودع منصب المدير الفني للفريق الذي شغله طوال 22 عاما: «ندرك أنه يفترض بنا الفوز بالمباراة هناك أو هز الشباك على الأقل لتجديد فرصتنا في التأهل، لذلك نحن نعرف ما يفترض علينا تقديمه في الهجوم».
وأضاف فينغر: «يمكن أن نفتح المساحات أمامنا ونصنع الفرص. وعلينا أن نستغل ما حدث في مباراة الذهاب أمام أتليتكو مدريد، بشكل إيجابي».
وتحوم الشكوك حول مشاركة لاعبي خط الوسط هنريك مخيتاريان وأليكس أيوبي وحارس المرمى ديفيد أوسبينا ضمن صفوف آرسنال في المباراة بسبب إصابات تعرضوا لها خلال المباراة التي خسرها الفريق أمام مانشستر يونايتد 1 / 2 مساء الأحد في الدوري الإنجليزي، بينما تأكد غياب بيير - إيمريك أوباميانغ.
في المقابل يمكن لسيميوني الاستفادة مجددا من جهود المهاجم دييغو كوستا، الذي غاب عن مباراة الذهاب بسبب إصابة في الساق، حيث عاد اللاعب وشارك لمدة 60 دقيقة من المباراة التي فاز فيها الفريق على ألافيس 1 / صفر مطلع هذا الأسبوع في الدوري الإسباني.
وفي المباراة الأخرى لا يزال سالزبورغ رغم خسارته ذهابا صفر - 2 أمام مرسيليا، قادرا على قلب المعادلة اليوم وبلوغ نهائي المسابقة الأوروبية بمسماها الجديد لأول مرة في تاريخه.
ويعيش سالزبورغ أسبوعا حاسما، إذ بإمكانه أن يصبح الأحد أول ناد نمساوي يحرز لقب الدوري للمرة الخامسة على التوالي، وللمرة السابعة في آخر ثمانية مواسم قبل أن يخوض بعد ثلاثة أيام نهائي الكأس المحلية التي يحمل لقبها في المواسم الأربعة الأخيرة أمام شتورم غراتس.
ويتصدر سالزبورغ ترتيب الدوري برصيد 74 نقطة بفارق 11 نقطة عن مطارده شتورم غراتس، وفوزه على الأخير الأحد أو حتى تعادله معه يضمن له اللقب السادس تواليا قبل ثلاث مراحل من نهاية البطولة أواخر الشهر الحالي.
ويأمل مدرب سالزبورغ الألماني ماركو روزه بتحقيق ثلاثية الدوري والكأس المحليين والدوري الأوروبي وخوض ثاني نهائي أوروبي بعد عام 1994 عندما خسر أمام إنتر ميلان الإيطالي بنتيجة صفر - 1 ذهاباً وإياباً في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي.
ويستعد أول فريق نمساوي يبلغ نصف نهائي مسابقة أوروبية منذ خسارة رابيد فيينا عام 1996 أمام باريس سان جيرمان في نهائي كأس الكؤوس قبل أن تلغى، بسرية تامة لمواجهة مرسيليا خلف جدران أكاديميته العصرية التي لا تشرع أبوابها أبدا للجماهير أو للصحافة.
وصرح المدافع ستيفان لاينر: «إنه أسبوع حاسم. سنقوم بكل شيء من أجل تحقيق إنجاز جديد. يتوجب على كل واحد منا أن يكون حاضرا بنسبة 120 في المائة».
ويرى المدرب روزه أن قلب النتائج السلبية هي معادلة ناجحة لفريقه: «الفارق سيكون من الناحية البدنية وفي هذا المجال نحن الأقوى. في الذهاب كان الأمر واضحا».
ويحافظ الفريق النمساوي على معنوياته عالية قبل اللقاء المنتظر ويعود بالذاكرة إلى مباراته في إياب الدور ربع النهائي أمام لاتسيو الإيطالي عندما فاز 4 - 1 بعد أن خسر 2 - 4 ذهابا.
وفور انتهاء لقاء الذهاب أمام مرسيليا، توجه روزه إلى الحكم الاسكوتلندي ويليام كولوم قائلا: «أعرف أنه كان بإمكانك أن تؤدي بشكل أفضل»، في إشارة إلى تغاضي الحكم عن احتساب ركلة جزاء لسالزبورغ بعد خطأ من مكسيم لوبيز ضد لاينر في بداية الشوط الثاني.
ولم يخسر سالزبورغ على أرضه خلال سبع مباريات خاضها في المسابقة الأوروبية هذا الموسم، ففاز خمس مرات وتعادل مرتين.
في المقابل، يأمل مرسيليا، الفريق الفرنسي الوحيد الفائز بدوري أبطال أوروبا (1993 على حساب ميلان الإيطالي)، بتعويض ما فاته عامي 1999 و2004 حين خسر النهائي أمام بارما الإيطالي (صفر - 3) وفالنسيا الإسباني (صفر - 2).
ويملك مرسيليا جميع أوراق الفوز بين يديه، ولم يعد يبتعد سوى 90 دقيقة عن التأهل إلى النهائي، مما دفع برنار تابي الرئيس السابق للنادي والذي بنى أمجاده خلال حقبته الذهبية، للقول: «موضوعيا أنا سعيد من نتيجة الذهاب (الفوز 2 / صفر)، ولم يكن بإمكاننا أن نأمل للأفضل نظرا لمجريات المباراة».
وأضاف: «كنت متأكدا أننا سنفوز عليهم (سالزبورغ). لقد تعادلوا سلبا على أرضنا في دور المجموعات أمام جماهير لم تكن متحمسة مثل الآن وفريق لم يكن يلعب بشكل جيد. في المقابل يبدو أنهم أقوياء على أرضهم. كل شيء ممكن ولكن لم تحسم الأمور بعد».
وسبق للفريقين أن تواجها في دور المجموعات من النسخة الحالية، فتعادلا سلبا ذهابا وفاز سالزبورغ إيابا 1 - صفر.
آرسنال في لقاء حاسم أمام أتليتكو... وفينغر يتمسك بالأمل
سالزبورغ يسعى للتعويض أمام مرسيليا في إياب نصف نهائي الدوري الأوروبي اليوم
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس قبل المباراة المصيرية مع أتليتكو (رويترز) - فينغر يأمل في قيادة آرسنال للقب قبل الرحيل (أ.ف.ب)
آرسنال في لقاء حاسم أمام أتليتكو... وفينغر يتمسك بالأمل
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس قبل المباراة المصيرية مع أتليتكو (رويترز) - فينغر يأمل في قيادة آرسنال للقب قبل الرحيل (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




