أوباما: ذرائع نتنياهو بشأن النووي الإيراني غير واقعية.. والخيار العسكري قائم

سعى لطمأنة إسرائيل.. ولمح إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين يستبعد غزة

الرئيس الأميركي خلال حضوره المنتدى السنوي لمعهد «بروكينغز» مساء أول من أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي خلال حضوره المنتدى السنوي لمعهد «بروكينغز» مساء أول من أمس (رويترز)
TT

أوباما: ذرائع نتنياهو بشأن النووي الإيراني غير واقعية.. والخيار العسكري قائم

الرئيس الأميركي خلال حضوره المنتدى السنوي لمعهد «بروكينغز» مساء أول من أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي خلال حضوره المنتدى السنوي لمعهد «بروكينغز» مساء أول من أمس (رويترز)

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن الاتفاق المؤقت المبرم مع إيران للحد من أنشطة برنامجها النووي وتعهد بتغليظ العقوبات أو الإعداد لضربة عسكرية محتملة إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق سعيا منه لطمأنة إسرائيل. لكنه اعتبر التوصل إلى اتفاق «مثالي» من شأنه أن يفكك «حتى آخر مسمار» من البرنامج النووي الإيراني فإنه «أمر غير واقعي».
وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب الاتفاق المؤقت الذي توصلت إليه إيران والقوى العالمية الكبرى ويهدف إلى وقف التقدم في برنامج طهران النووي وكسب الوقت لإجراء مفاوضات حول تسوية نهائية للخلاف.
وتقول واشنطن بأن الاتفاق سيتيح للمجتمع الدولي وقتا للتحقق من مدى جدية طهران في الحد من طموحاتها النووية مقابل تخفيف بعض العقوبات التي عصفت باقتصادها.
وترى إسرائيل أن أي تخفيف للعقوبات يمثل هدية خطيرة تقدم لبلد يشكل تهديدا على وجودها ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق المبرم في جنيف بأنه «خطأ تاريخي».
وأشار أوباما إلى نتنياهو بوصف «صديقي بيبي» في كلمته التي ألقاها بمنتدى استضافه قطب الإعلام حاييم سابان مساء أول من أمس ولكنه أقر بأن هناك خلافات «تكتيكية كبيرة» تنشب بينهما أحيانا، حسب ما أوردته وكالة رويترز. وقال أوباما بأن الاتفاق الذي تفاوضت عليه الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مع إيران من شأنه أن يفسح المجال أمام التوصل لاتفاق أطول مدى للحد من أنشطة طهران النووية التي تقول الجمهورية الإسلامية بأنها مخصصة للأغراض السلمية.
واعتبر أن التوصل إلى اتفاق «مثالي» من شأنه أن يفكك «حتى آخر مسمار» من البرنامج النووي الإيراني «أمر غير واقعي». وقال: «لو كان بإمكاننا إيجاد خيار يجعل إيران تفكك حتى آخر مسمار من برنامجها النووي وتبني إمكانية عدم لجوئها إلى أي برنامج نووي والتخلص هكذا من كل قدراتها العسكرية لتبنيته».
وأوضح الرئيس الأميركي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية: «الآن نسمع حججا مثل تلك التي يوردها بنيامين نتنياهو بأنه لا يمكن أن نقبل أي تخصيب على الأرض الإيرانية، نقطة على السطر» ولكن هذا النوع من الحجج «في عالم مثالي» ليست واقعية. وأوضح بأنه يرى احتمالا بنسبة 50 في المائة في التوصل إلى «وضع نهائي» مرض، مؤكدا أن جميع الخيارات ما زالت مطروحة إذا لم تف إيران بالتزاماتها. وتابع: «إذا لم نستطع الوصول إلى وضع نهائي شامل يرضينا ويرضي المجتمع الدولي... سيكون الضغط الذي مارسناه عليهم والخيارات التي أوضحت أن بإمكاني اللجوء إليها بما فيها الخيار العسكري هي الخطوة التي سننظر فيها ونعد لها». وذكر أوباما أن من غير الواقعي اعتقاد أن إيران ستوقف برنامجها النووي وتفككه بالكامل إذا استمر تشديد نظام العقوبات الناجح ولم تعط المحادثات فرصة للنجاح. وأشار أوباما إلى أن أي قدرة على التخصيب ستترك لإيران ستكون محدودة. وقال: «اعتقادي القوي هو أن بإمكاننا تصور وضع نهائي يعطينا ضمانا بأنه حتى إذا كانت لديهم بعض القدرة المتواضعة على التخصيب فإنها ستكون محدودة للغاية وستكون عمليات التفتيش دقيقة إلى حد كمسألة عملية لن يمتلكوا قدرة كبيرة». وأضاف: «لن نتغاضى عن أي تهديدات لأصدقائنا وحلفائنا في المنطقة وأوضحنا ذلك تماما. والتزامنا بأمن إسرائيل شيء مقدس».
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي تحدث فيما بعد أمام المنتدى بأن الخلافات مع إيران ستستمر فيما يتعلق بمسائل من بينها دعم إيران لحزب الله الذي تعتبره الولايات المتحدة جماعة «إرهابية» وللرئيس السوري بشار الأسد. وقال كيري بأن إبرام «اتفاقية نووية شاملة لن تحل كل خلافاتنا مع إيران. مهما كانت نتيجة المفاوضات المقبلة سيظل أمام إيران عمل كثير تقوم به».
ورغم أن النقاش في معهد بروكينغز تركز بشكل أساسي على إيران فقد تناول أوباما أيضا عملية السلام بالشرق الأوسط.
واستأنف المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون محادثات السلام بوساطة أميركية في 29 يوليو (تموز) . وفي نفس الوقت قال كيري بأن الهدف هو التوصل «لاتفاق على الوضع النهائي خلال الأشهر التسعة المقبلة». بينما قال أوباما: «أعتقد أن من الممكن خلال الأشهر الكثيرة المقبلة التوصل لإطار عمل لا يعالج كل تفصيلة ولكن يجعلنا نصل لنقطة يدرك فيها الجميع أن التحرك للأمام أفضل من الرجوع للخلف».
وأوضح كل من أوباما وكيري أنه إذا جرى التوصل لاتفاقية إطار العام المقبل فإنه سيظل هناك عمل كثير يتعين القيام به.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.