إقليم كردستان العراق يعرض إقامة منطقة تجارة حرة مع إيران

TT

إقليم كردستان العراق يعرض إقامة منطقة تجارة حرة مع إيران

أعلن رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني، أمس، أن الإقليم يخطط لإقامة «منطقة تجارة حرة» مع إيران على معبر برويزخان الحدودي.
وأعرب البارزاني في كلمة أمام «مؤتمر تنمية العلاقات الاقتصادية بين إيران وإقليم كردستان» الذي عقد في أربيل، أمس، عن أمله في «خطوات أكثر فاعلية لتطوير العلاقات الاقتصادية بين إيران وبين الإقليم والعراق عموماً... وأن يكون (ذلك) عاملاً مساعداً على حل مشاكل هذا المجال»، بحسب شبكة «روداو» الكردية.
وشارك في المؤتمر وزيرا الصناعة والطاقة العراقي محمد السوداني والإيراني محمد شريعتمداري، إضافة إلى وزير التجارة والصناعة في إقليم كردستان علي السندي، وعدد من رجال الأعمال الإيرانيين.
وقال البارزاني في كلمته أمام المؤتمر إن حكومة إقليم كردستان «تربطها مصالح مشتركة متعددة الجوانب مع إيران». وأضاف: «مع حاجة الطرفين إلى تعاون مشترك، نولي اهتماماً كبيراً للعلاقات الاقتصادية والتجارية مع الجمهورية الإسلامية، وننظر باهتمام إلى هذا المؤتمر وندعمه. وندعم الأعمال والنشاطات الأخرى كافة التي ترمي إلى تحقيق هذا الهدف، وتؤدي إلى تنمية وتطوير علاقاتنا الاقتصادية والتجارية مع إيران».
وأشار إلى أن حكومة الإقليم «عملت باستمرار على تنمية العلاقات مع إيران وتوسيعها وتنويعها. ويتراوح حجم التبادل التجاري بين 6 مليارات و6.5 مليار دولار، وهذا يتجاوز 25 في المائة من المجموع العام للاستيراد في إقليم كردستان، عدا التجارة عبر المطارات ومع محافظات جنوب العراق».
وسرد إحصاءات عن حجم التعاون التجاري، مشيراً إلى أن «حكومة إقليم كردستان بذلت مساعي جادة من أجل إنشاء منطقة تجارة حرة في منفذ برويزخان. ولهذا الغرض، اتخذت الحكومة خطوات عملية وخصصت موقعاً لإنشاء تلك المنطقة، لكن الأمر ما زال بحاجة إلى خطوات أكثر فاعلية من قبل الجانبين ومن قبل الحكومة الاتحادية العراقية. ونأمل أن يساعد هذا المؤتمر في التمهيد وإيجاد الحلول للعقبات التي تعترض سبيل هذا المشروع، لنضعه على مسار التنفيذ».
ودعا رجال الأعمال الإيرانيين إلى زيادة استثماراتهم في كردستان، متعهداً «تقديم كل المساعدة والدعم والتسهيلات لهم». واعتبر أن «شعب وجمهورية إيران الإسلامية صديقان عريقان لشعب كردستان... إيران جارة هامة لإقليم كردستان وللعراق، وهناك المزيد من فرص العمل والتجارة والتعاون والتنسيق مع إيران في مجالات كثيرة أخرى. ونعمل على أن تكون علاقاتنا، خصوصاً التجارية والاقتصادية، علاقات طويلة الأمد واستراتيجية».



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.