باشينيان يحذر من «تسونامي سياسي» مع احتشاد الآلاف في يريفان

فشل في نيل غالبية البرلمان الأرميني لانتخابه رئيساً للوزراء

أرمينيون يتظاهرون لدعم ترشح زعيم المعارضة لرئاسة الوزراء في يريفان أمس (إ.ب.أ)
أرمينيون يتظاهرون لدعم ترشح زعيم المعارضة لرئاسة الوزراء في يريفان أمس (إ.ب.أ)
TT

باشينيان يحذر من «تسونامي سياسي» مع احتشاد الآلاف في يريفان

أرمينيون يتظاهرون لدعم ترشح زعيم المعارضة لرئاسة الوزراء في يريفان أمس (إ.ب.أ)
أرمينيون يتظاهرون لدعم ترشح زعيم المعارضة لرئاسة الوزراء في يريفان أمس (إ.ب.أ)

فشل المعارض نيكول باشينيان، أمس، في نيل غالبية بالبرلمان الأرمني لانتخابه رئيساً للوزراء، وذلك بعدما توعد في وقت سابق بـ«تسونامي سياسي» في حال عدم انتخابه.
وحصل باشينيان على تأييد 45 نائباً من أصل مائة نائب أدلوا بأصواتهم، في حين صوت 55 ضده. وكان قد احتشد أكثر من 20 ألف شخص من أنصار زعيم المعارضة الأرمينية في وسط يريفان صباح أمس، في حين وجه الأخير تحذيراً للبرلمان من إمكانية وقوع اضطرابات واسعة في حال لم ينتخبه النواب رئيساً للوزراء.
وفي استجابة لدعوة أطلقها الزعيم البالغ من العمر 42 عاماً، تجمعت حشود ضخمة في ساحة الجمهورية ومحيطها في العاصمة، حيث رفعوا أعلام بلدهم، وتابعوا البث الحي لوقائع جلسة برلمانية خاصة على شاشة ضخمة، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وقال باشينيان للنواب في البرلمان إن «هناك معلومات بأن (الرئيسين السابقين) سيرج سركيسيان وروبرت كوشاريان (الثنائي الشهير) يخططان لاستعادة السلطة». وأضاف: «أريد أن أحذرهما بأن اعتبار تساهل الشعب ضعفاً سيقود إلى تسونامي سياسي حقيقي»، متابعاً: «أدعو الجميع إلى الخروج إلى الشوارع، لأنهم يريدون مجدداً سرقة النصر الذي حققه الشعب».
وتعاني أرمينيا المتحالفة مع موسكو من أزمة سياسية خانقة منذ أسابيع عدة، حيث استقال سركيسيان الأسبوع الماضي بعد عقد أمضاه في السلطة إثر خروج مظاهرات واسعة ضده. ويصر باشينيان، المرشح الوحيد لمنصب رئيس الوزراء، على أنه وحده القادر على تخليص أرمينيا من الفساد والفقر وإجراء انتخابات برلمانية عادلة وحرة.
إلا أنه لا يمتلك الدعم الضروري من حزب سركيسيان الحاكم ليتم انتخابه.
وفي حديثه أمام أنصاره في وقت مبكر صباح أمس، قال باشينيان إن الحزب الحاكم يخطط لعرقلة وصوله إلى منصب رئاسة الوزراء، وحث مئات الآلاف على النزول إلى الشوارع. وقال مصدر مطلع على المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوضع متوتر، مشيراً إلى أنه لا يزال من الممكن انتخاب باشينيان كرئيس للوزراء في حال انشق عدد من النواب الجمهوريين وصوتوا لصالحه. وأفاد المصدر بأن «قيادة الحزب الجمهوري تتشبث بالسلطة وتعارض انتخاب باشينيان. تعتمد نتيجة التصويت الآن على الكيفية التي سيصوت بها كل نائب من الحزب الجمهوري».
وذكر المصدر، في وقت سابق، أن باشينيان أبرم اتفاقاً سرياً قبل عدة أيام مع الحزب الجمهوري الحاكم، ليوافق على دعم ترشحه. وفي مؤشر مقلق، لم يعلن حزب سركيسيان موقفه الرسمي قبل التصويت، حيث اكتفى نائب رفيع بالقول إن الحزب لن يقف في طريق ترشح باشينيان.
وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، حظي باشينيان بدعم الحزبين الرئيسيين، بينهما حزب «أرمينيا المزدهرة»، ليضمن بذلك الحصول على 47 صوتاً. لكن كان ينقصه 6 أصوات للحصول على الأصوات الـ53 التي يحتاجها من المجلس، الذي يضم 105 مقاعد، وحيث يمتلك الحزب الجمهوري الأغلبية.
وقال أرمن نيكاغوسيان، وهو خبير مالي يبلغ من العمر 59 عاماً شارك في المسيرة في يريفان لوكالة الصحافة الفرنسية: «لن يتمكن الجمهوريون من إفشال النصر الذي حققه الشعب». أما مهندس البرمجيات، ديفيد بابايان (25 عاماً)، فحذر من أن رغبة الحزب الحاكم التشبث بالسلطة ستكون لها نتائج عكسية. وقال للوكالة الفرنسية «سيوقعون على حكمهم بالموت السياسي».
وأعرب مراقبون والمجتمع الدولي عن قلقهم من إمكانية زعزعة الاضطرابات الاستقرار في البلد المتحالف مع موسكو، والعالق في نزاع على أراض مع أذربيجان منذ عقود. ودعت روسيا إلى تسوية الخلاف، بينما حثت الولايات المتحدة الأطراف المعنية للتوصل إلى «حل يعكس مصالح جميع الأرمينيين».
واتهمت حركة باشينيان الاحتجاجية، الزعيم السابق سركيسيان، بالسعي إلى الاستحواذ على السلطة، فيما يعتبر أنصارها أنه فشل في التعامل مع جملة من المشاكل كالفساد والفقر وتزايد نفوذ الفئة الثرية الحاكمة. ورجّح عدد من المراقبين قبيل التصويت أن يتم انتخاب قائد الاحتجاج الذي يحظى بشعبية واسعة رئيساً للوزراء، مشيرين إلى أنه حتى الحزب الجمهوري بدا وكأنه يفهم بأن انتصار باشينيان سيهدئ الوضع.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».