تركيا: اتساع دائرة المرشحين المنافسين لإردوغان على الرئاسة

حبس 20 صحافياً بعد اتهامهم بدعم غولن

تمال كرم الله أوغلو
تمال كرم الله أوغلو
TT

تركيا: اتساع دائرة المرشحين المنافسين لإردوغان على الرئاسة

تمال كرم الله أوغلو
تمال كرم الله أوغلو

في الوقت الذي شهدت فيه تركيا احتجاجات ضد حالة الطوارئ وأمرت محكمة تركية بسجن 20 صحافياً لاتهامهم بالارتباط بحركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن، اتسعت دائرة منافسي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على الرئاسة مع إعلان رئيس حزب السعادة (الإسلامي اليميني) تمال كرم الله أوغلو خوضه سباق الرئاسة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة المقررة في 24 يونيو (حزيران) المقبل.
وأعلن حزب السعادة، الذي أسسه زعيم الإسلام السياسي في تركيا الراحل نجم الدين أربكان، أمس الثلاثاء، أن كرم الله أوغلو سيكون مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية. وسعى رئيس حزب السعادة إلى ترشيح الرئيس السابق عبد الله غل، أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي خرج من عباءة أربكان، لمنافسة إردوغان على الرئاسة إلا أن غل تراجع بسبب عدم إجماع أحزاب المعارضة على ترشيحه وبسبب ضغوط مورست عليه من إردوغان، بحسب ما قالت مصادر في المعارضة التركية.
في الوقت ذاته، أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أنه سيكشف عن مرشحه لانتخابات الرئاسة التركية بعد غد (الجمعة). وقال المتحدث باسم الحزب بولنت تيزجان، في مؤتمر صحافي بالعاصمة أنقرة أمس، إن حزبه سيعلن في حفل جماهيري كبير اسم مرشحه للانتخابات الرئاسية. ومنذ الإعلان عن الانتخابات المبكرة في 18 أبريل (نيسان) الماضي، فشل الحزب طوال الأيام الماضية، في التوصل إلى توافق حول مرشحه للرئاسة بعدما فشلت محاولات توافق المعارضة على مرشح موحد لها في الانتخابات، كما رفض الحزب أن يكون الرئيس السابق عبد الله غل مرشحا للمعارضة.
وبينما أعلن «تحالف الشعب» المكون من حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرشحاً للانتخابات المقبلة، فشلت المعارضة في التوافق على مرشح واحد، بعد إصرار ميرال أكشينار رئيس الحزب الجيد على خوض سباق الرئاسة.
في السياق ذاته، انتقد حزب الشعب الجمهوري حزمة الإصلاحات الاجتماعية وخطة إعادة الهيكلة التي أعلنها رئيس الوزراء بن علي يلدريم مساء أول من أمس والتي تصل قيمتها إلى 6 مليارات دولار، معتبرا أنها جزء من «الرشوة» قبل الانتخابات المبكرة في 24 يونيو. وقال تيزجان إن العدالة والتنمية أعلن حزمة تم تجميعها على عجل، لكنه «سرق بالفعل من بياننا الانتخابي لعام 2015». داعيا الناخبين الأتراك إلى «قد يبدو أن هذه عدم الانخداع بها».
على صعيد آخر، قضت محكمة تركية بسجن 20 صحافيا وموظفا بوكالة «جيهان» للأنباء وصحيفة «زمان»، أبرز المؤسسات الإعلامية لحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، للاشتباه في علاقتهم بالانقلاب الفاشل في 2016 الذي أعلنت الحكومة بعده حالة الطوارئ المستمرة حتى الآن، وتشن في إطاره حملات اعتقال موسعة بحق كل من تشتبه في علاقتهم بحركة غولن والتي اتسعت لتشمل معارضين للحكومة ما أثار انتقادات داخلية وخارجية واسعة لها.
من جهة أخرى، رفعت اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية، في تقريرها السنوي لعام 2018، توصية سياسية لإدارة الرئيس دونالد ترمب تطالبه بممارسة ضغوطات على أعلى المستويات على الحكومة التركية، للإفراج عن القس الأميركي أندرو برونسون، المتهم بدعم حركة الخدمة، على الفور، ودون أي شروط.
وكان نواب جمهوريون وديمقراطيون بالكونغرس الأميركي أعلنوا أنهم يعملون على طرح حزمة من العقوبات التي تستهدف الحكومة التركية بسبب احتجازها «أميركيين وأشخاصاً آخرين كرهائن في معتقلات تركية بغرض المساومة السياسية». وقالوا إنهم يسعون بجدية لفرض عقوبات مباشرة ضد أتراك من بينهم محققون وقضاة، أو مسؤولون منتخبون من الذين يحتمل تورطهم في اعتقال القس برونسون.
وذكرت تقارير صحافية تركية أنه حتى وقت قريب سعت وزارة الخارجية الأميركية لمنع فرض أي عقوبات على تركيا، بحجة أنها سوف تعيد القس برونسون إلى أميركا عبر الدبلوماسية الهادئة. لكن دبلوماسيين أميركيين يقرون بأنهم قد يصبحون قريباً عاجزين عن التحرك في ذلك الاتجاه، وهناك مؤشرات على أن وزارة الخارجية الأميركية بدأت التنسيق مع الكونغرس لاتخاذ بعض الخطوات قبل الجلسة الثانية لمحاكمة برونسون، في 7 مايو (أيار) الحالي عبر إظهار استعداد الجانب الأميركي لاتخاذ إجراءات قد تضر بالتعاون العسكري بين البلدين وصولاً للإضرار بالاقتصاد التركي.
وأشارت التقارير إلى أنه في حال توصلت واشنطن إلى قناعة بأنه لن يكون هناك تحرك تركي للإفراج عن برونسون، قد يمضي الكونغرس قدماً في التصويت على مشروع لفرض عقوبات على تركيا بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي ستشهدها في 24 يونيو المقبل.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».