البيت الأبيض: معلومات نتنياهو حول إيران توفر تفاصيل جديدة ومقنعة

نتنياهو أبلغ ترمب باتهامه لطهران قبل إعلانه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

البيت الأبيض: معلومات نتنياهو حول إيران توفر تفاصيل جديدة ومقنعة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الثلاثاء)، إن إسرائيل لا تسعى إلى حرب مع إيران، وذلك بعد يوم من كشفه ما وصفه بأنه دليل على نشاطات نووية سرية في إيران، ما يعد انتهاكاً للاتفاق النووي مع القوى العالمية.
ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل مستعدة لحرب مع إيران، قال نتنياهو في مقابلة مع قناة «سي إن إن»: «لا يسعى أحد وراء مثل هذا التطور. إيران هي التي تغير القواعد في المنطقة».
وقال مسؤول إسرائيلي كبير اليوم، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأدلة على وجود برنامج سري إيراني للأسلحة النووية، خلال اجتماعهما في واشنطن في الخامس من مارس (آذار) الماضي.
ووافق ترمب على أن تعلن إسرائيل المعلومات قبل 12 مايو (أيار)، وهو الموعد المزمع لاتخاذ ترمب القرار، عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الإيراني الذي تم إبرامه في عام 2015.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد نفت التهم التي وجهها نتنياهو مساء أمس في شأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أنها صدرت من شخص «مدمن على الكذب، ويفتقر إلى الأفكار»، في حين أكد وزير الخارجية الأميركي أن جميع الأدلة «حقيقية».
وقالت الوزارة في بيان، إن «التصريحات المبتذلة وغير المجدية والمعيبة، تعود إلى قادة لا يرون وسيلة لضمان استمرار نظامهم غير القانوني، سوى تهديد الآخرين باستخدام الخدع ذاتها».
وأوضح وزير الخارجية محمد جواد ظريف في تغريدة على «تويتر» أنه «ليس من باب الصدفة أن التهم الكاذبة تأتي قبل 12 مايو الجاري»، في إشارة إلى المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعلان موقفه من الاتفاق التاريخي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 2015 بشأن برنامجها النووي.
وقال نتنياهو في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس، وهو يقف أمام أكوام من الملفات تمثل ما وصفه بالقبو المليء بالوثائق النووية الإيرانية التي تم الحصول عليها قبل أسابيع: «نفى قادة إيران مرارا السعي لامتلاك أسلحة نووية»، مضيفا: «الليلة أنا هنا لأقول لكم شيئا واحدا: إيران تكذب».
وتابع: «أولا، كذبت إيران في شأن أنها لم تمتلك برنامجا للأسلحة النووية أبدا. يثبت 100 ألف ملف سري أنها فعلت ذلك. ثانيا، حتى بعد الاتفاق، واصلت إيران الحفاظ على خبراتها المتعلقة بالأسلحة النووية وعززتها لاستخدامها في المستقبل».
من جهته، أجاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن سؤال حول ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي: «ما فعلته إسرائيل اليوم مع المؤتمر الصحافي هو عين الصواب».
وندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً بالاتفاق «الفظيع» الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 2015، حول برنامج طهران النووي.
وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النيجيري محمد بخاري في حديقة البيت الأبيض، إن «هذا الاتفاق تنتهي صلاحيته في غضون سبعة أعوام، وعندها سيكون بإمكان إيران أن تطوّر أسلحة نووية»، مضيفا: «هذا غير مقبول. سبعة أعوام بمثابة الغد».
بدوره، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الوثائق الاستخباراتية التي كشف عنها نتنياهو «حقيقية»، وغالبيتها جديد بالنسبة إلى الخبراء الأميركيين.
وقال بومبيو للصحافيين المرافقين له على متن طائرته: «بوسعي أن أؤكد لكم أن هذه الوثائق حقيقية وأصلية».
وأفاد البيت الأبيض بأن هذه المعلومات توفر «تفاصيل جديدة ومقنعة» في شأن جهود إيران لصنع «أسلحة نووية يمكن إطلاقها عن طريق صواريخ. هذه الحقائق تتفق مع ما تعرفه الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، وهو أن إيران تملك برنامج أسلحة نووية قويا وسريا، وأنها حاولت لكنها فشلت في إخفائه عن العالم وعن شعبها».
وقال جيفري لويس، مدير برنامج شرق آسيا لمنع الانتشار النووي في معهد «ميدلبري» للدراسات الدولية، على «تويتر»: «نتنياهو يقول لنا شيئا نعرفه بالفعل، وهو أن إيران تمتلك برنامجا للأسلحة النووية».
وقبل لحظات من حديث نتنياهو، كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تغريدة، سخر فيها منه واتهمه بنشر الأكاذيب.
ونقلت وكالة «تسنيم» شبه الرسمية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله: «العرض الذي قدمه نتنياهو لعبة طفولية ومثيرة للسخرية. العرض المخطط قبل الموعد النهائي في 12 مايو، إنما هو للتأثير على قرار ترمب في شأن اتفاق إيران النووي».
وقال البيت الأبيض في بيان نشر على موقعه على «تويتر» اليوم، إنه فيما يتعلق بتصريحات إسرائيل حول تطوير إيران للأسلحة النووية، فإن هذه الحقائق تتطابق مع ما عرفته الولايات المتحدة منذ فترة طويلة.
وأضاف البيان: «إيران لديها برنامج سري كامل لتطوير أسلحة نووية، وهو ما حاولت إيران أن تخفيه عن العالم وعن شعبها؛ لكنها لم تستطع».
وأوضح البيت البيض في بيانه، أن المعلومات التي قدمتها إسرائيل «توفر تفاصيل جديدة ومقنعة بشأن جهود إيران لصنع أسلحة نووية، يمكن إطلاقها من صواريخ».
بدورها، امتنعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن الرد بشكل مباشر على اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإيران، بخرق الاتفاق النووي مع ست قوى عالمية.
وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية: «تماشيا مع ممارسات الوكالة المتبعة، فإن الوكالة تقيم جميع المعلومات المتعلقة بالسلامة المتوفرة لديها... ولكن ليس من عادة الوكالة أن تبحث علنا القضايا المرتبطة بمثل هذه المعلومات».



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.