أفضل 4 هواتف ذكية يمكنكم اقتناؤها في 2018

تصاميم «غوغل» تخلو من التضخم البرمجي و«موتورولا» توفر «فخامة زهيدة»

هاتف «غوغل بيكسل 2 إكس إل» - موتورولا موتو إكس 4
هاتف «غوغل بيكسل 2 إكس إل» - موتورولا موتو إكس 4
TT

أفضل 4 هواتف ذكية يمكنكم اقتناؤها في 2018

هاتف «غوغل بيكسل 2 إكس إل» - موتورولا موتو إكس 4
هاتف «غوغل بيكسل 2 إكس إل» - موتورولا موتو إكس 4

إنها سنة رائعة لشراء هاتف ذكي جديد. وتتميّز الهواتف الذكية المتوافرة اليوم بمستويات أقلّ ما يقال عنها أنها جيّدة، أي إنّ فرص شرائكم للجهاز الخاطئ ضئيلة جداً في أي متجر للإلكترونيات. وفي حال كنتم تبحثون عن جهاز لا يتجاوز سعره الـ500 دولار، لا تقلقوا، لأنكم دون شكّ ستجدون هاتفاً بكاميرا صالحة، ومشغلات سريعة، وشاشات عرض مذهلة. يحاول الكثير من صناع الهواتف الذكية تقليد أفضل وأهمّ الهواتف (كأجهزة سامسونغ غالاكسي والآيفون التي ما زالت الأفضل في السوق) إلى درجة أنها أصبحت متشابهة إلى درجات كبيرة.

هواتف «غوغل»
في المقابل، ارتفعت أسعار الهواتف الذكية بشكل كبير هذه الأيام، وهناك الكثير من الهفوات الصغيرة التي قد تسقطون فيها، خاصة إن كنتم تسعون لشراء هاتف تستخدمونه لسنتين أو ثلاثة قادمة.
ولكن مهما كان السبب الذي أتى بكم إلى هنا، فبالإمكان أن تستفيدوا من التوصيات التالية التي يقدمها موقع «وايرد. كوم»، لاختيار أفضل الهواتف الذكية التي تعمل بنظامي التشغيل المعهودين.
غوغل بيكسل 2، الأفضل بشكل عام. توجد الكثير من الأسباب المقنعة التي قد تدفع بالناس إلى تفضيل نظام الآي.أو.أس. على الآندرويد، ولكن في الوقت الحالي، يعتبر غوغل بيكسل 2 والتصميم الأكبر حجماً منه «بيكسل 2XL» كأفضل هاتفين بشكل عام. فقد سهّلت شركة غوغل على المستهلكين شراء أفضل هواتفها وهي غير مقفلة، حيث إن جميع هواتف بيكسل تحصل على تحديثاتها الأمنية والبرمجية بشكل مباشر ومنظّم مثل حركة عقارب الساعة. ومنح موقع «وايرد»، الهاتف تقييم 9 من 10، لأنه يمثّل أفضل ما قدمه نظام آندرويد من غوغل، مع ميزات نظام «آندرويد أوريو» دون أي تضخم برمجي، وإلى جانب الكاميرا الأفضل في السوق بمقاس 12 ميغابيكسل.
يمكن القول إنّ «بيكسل 2» هو جهاز خارق بشاشة عرضها 1080p، ومكبري صوت أماميين ممتازين، وميزة IP67 لمقاومة المياه، ومسرع «كوالكوم سنابدراغون 835» القوي، وذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 4 غيغابايت، وبطارية تدوم لأكثر من يوم كامل، ونوعية تصميمية خارقة.
في المقابل، يعاني الهاتف من مشكلة لا يمكن تجاهلها هي افتقاره إلى بطاقة «ميكرو SD» لسعة تخزينية إضافية، ومنفذ 3.5 ملم لسماعات الأذنين، الذي تفتقر إليه معظم الهواتف المتطوّرة هذه الأيام.
«آبل» و«سامسونغ»

آيفون 8 من آبل، وهو الآيفون الذي يجب أن تبتاعوه. صحيح أنّ الجميع انبهر بجهاز الآيفون إكس المميز، ولكن لنتحدّث عن الركائز الأساسية: الآيفون 8 (والآيفون 8 بلاس) يتمتعان بالقدرات نفسها على مستوى حاجات المستهلك.
حصل هاتفا آيفون 8 وآيفون 8 بلاس على تقييم 8 من 10 على موقعنا ووضعا ضمن الأجهزة الموصى بها. كثيرٌ منّا ما زالوا يفضّلون وجود زرّ الوسط الأساسي وكاميرا الـ12 ميغابيكسل الموجودة في خلفية الآيفون 8 (اختاروا آيفون 8 بلاس في حال كنتم تريدون الحصول على قدرات مضاعفة في تكبير الصورة ووضع البورتريه). يتميّز هذان الإصداران من آيفون بمقاومتهما للمياه، ومسرّع «بايونيك» الجديد والقوي من آبل، ونظام تشغيل «آي.أو.أس. 11». وكما كلّ أجهزة الآيفون، يأتي الآيفون 8 والآيفون 8 بلاس مع سنوات من التحديث الأمني والبرمجي المباشر من آبل، وسنة من الكفالة يمكنكم أن تمدّدوها عبر نظام «آبل كير».
ولأنّ لا شيء مثالي، يغيب عن جميع أجهزة الآيفون الحديثة منفذ 3.5 ملم لسماعات الأذنين، وميزة توسيع سعة التخزين، لذا يجب أن تحرصوا على شراء جهاز بالسعة التي تحتاجونها منذ البداية. وتجدر الإشارة إلى أنّ خدمات الآيكلاود من آبل متخلّفة بعض الشيء، وصعبة الاستخدام مقارنة بخدمات غوغل.
غالاكسي إس 9 من سامسونغ. هناك الكثير من الأسباب المبهرة التي تدفعكم لاختيار هاتف سامسونغ غالاكسي إس 9، ويمكن الاطلاع عليها جميعاً عبر «وايرد.كوم» الذي منح الهاتف تقييم 8 من 10. قد يكون نظام سامسونغ أقلّ سرعة في التحديث مقارنة بغوغل وآبل، إلّا أّنه يقدّم تحديثات أكبر لهواتفه المتطوّرة عدّة مرّات في السنة.
وكان هاتف غالاكسي آس 9 الجهاز الأول الذي تضمّن مسرّع «كوالكوم سنابدراغون 845» لعام 2018، والذي يتميّز بسرعة فائقة بالفعل. كما يتميّز الجهاز بكاميرا خلفية رائعة (الكاميرا الوحيدة بمقاس 12 ميغابيكسل وفتحات مزدوجة)، التي تقدّم صور ومقاطع فيديو توازي ما تقدّمه هواتف الآيفون وبيكسل جودة. وكما هذين الأخيرين، يتميّز غالاكسي أس 9 بأداة استشعار بصمة الإصبع (أكثر سهولة للاستخدام هذا العام) وشاشة عرض «أموليد» رائعة تغطي واجهة الهاتف بالكامل.
هل ذكرنا لكم أن هذا الجهاز يتضمّن منفذاً لبطاقة «ميكرو SD» لسعة تخزينية إضافية بالإضافة إلى منفذ لسماعات الأذنين؟ هاتان الميزتان وحدهما كفيلتان بتزكية الهاتف عن غيره من أجهزة جيله، أي إن هذا الهاتف هو خياركم المناسب في حال كنتم من الأشخاص الذين لا يحبّون السماعات اللاسلكية. وتجدر الإشارة إلى أنّه يأتي أيضاً مع كفالة لسنة كاملة، ويقدّم لوناً مميزاً هو البنفسجي الليليكي.
في المقابل، يجب أن نشير إلى أنّ أسوأ ما في هذا الهاتف هو نظام تشغيله الخاص والمعقّد من آندرويد، والذي يوحي إلى المستخدم بأنّه يعاني من تضخّم برمجي منذ اللحظة التي يبدأ استخدامه فيها.

هواتف ذكية رائعة
موتورولا موتو إكس 4 - فخامة زهيدة. الأمر ليس سرّاً... ننصحكم بسرور بشراء الموتورولا موتو إكس 4 لأنّه أفضل الهواتف الزهيدة، وقد منح تقييم 8 من 10، فبأقلّ من 400 دولار، يقدّم لكم هذا الجهاز ميزات متطوّرة، إلى جانب إمكانية اتصاله بمزودي الاتصال اللاسلكي الأربعة في الولايات المتحدة.
يأتي هذا الجهاز بمنفذ 3.5 ملم لسماعات الأذنين، ومنفذ لبطاقة «ميكرو SD»، إلى جانب كاميرا أمامية بحجم 16 ميغابيكسل، وكاميرا خلفية مزدوجة، وشاشة HD جميلة، وحساس أمامي لبصمة الإصبع، وتصميم مقاوم للمياه يمزج بين الزجاج والمعدن، وبطارية ذات خدمة صلبة، ونسخة شبه صافية من نظام «آندرويد أوريو» من غوغل. وبالطبع، ستشترون هذا الجهاز مع كفالة لمدة عام.
ولكنّه للأسف يعاني من مشكلة تتمثّل في عمله بمسرّع «سنابدراغون 630» العاديّ، الذي سيعرّضكم إلى بطء في الأداء من وقت إلى آخر. ولكن نظراً لأن سعر هذا الهاتف يشكل ثلث أو نصف ثمن الهواتف الأخرى، فإن شراءه يستحق التضحية.
في حال شعرتم أنّ الهواتف المذكورة أعلاه لا تناسب ميزانيتكم، فيما يلي، ستجدون هواتف ذكية أخرى ننصحكم بها. تتميّز هذه الأجهزة بجودة عالية، وستشعركم بفارق كبير في حال كان هاتفكم الحالي يعاني من التقادم، حتى ولو لم تبدو لكم خارقة في الفترة الأولى.

نصائح الشراء
* الهواتف التي يجب أن تتفادوها: الهواتف التي مضى أكثر من سنتين على إصدارها، وجميع الأجهزة التي صدرت منذ 2017، أو التي تشعرون أنّها غير مألوفة بالنسبة لكم. صحيح أنّكم قد تجدون الكثير من الأجهزة الجيّدة، ولكنّكم للأسف قد تبتاعون أحدها وتصطدمون بفكرة أنّه لا يتوافق ومزوّد الخدمات المحلّي.
* ميزات تحتاجونها: احرصوا على أن تختاروا الهاتف الذي يتضمّن الميزات التي تبحثون عنها. حاولوا قد الإمكان اختيار جهاز تصل سعة تخزينه إلى 64 غيغابايت (32 غيغابايت كحدّ أدنى) مع منفذ لبطاقة «ميكرو SD» كي تتمكّنوا من توسيع مساحة التخزين لاحقاً. لا تتنازلوا أيضاً عن ميزة مقاومة المياه IP67 كي لا تخسروا الهاتف في حال تعرّض لحادثة سقوط في الماء. للأسف، تفتقر غالبية الأجهزة إلى منافذ 3.5 ملم اليوم، ولكن احرصوا على اختيار هاتف يتضمن واحداً. كما أنّكم دون شك بحاجة إلى هاتف بعمل بمسرّع «سنابدراغون 630» على الأقلّ وذاكرة وصول عشوائي بسعة 4 غيغابايت في أي هاتف آندرويد تختارونه. وأخيراً، ما دام أنّكم ستختارون هاتفاً من الإصدارات الحديثة (2017 وما بعدها)، لا شكّ أنها تعمل جميعها بنظام تشغيل آندرويد 8.0 أوريو.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.