مشروع قانون في تركيا لتحريك محادثات السلام مع حزب أوجلان

لضمان فوز إردوغان بأصوات الأكراد في الانتخابات الرئاسية

رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان يحيي قيادات حزبه {العدالة والتنمية} أثناء وصوله إلى اجتماع في مقر الحزب بأنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان يحيي قيادات حزبه {العدالة والتنمية} أثناء وصوله إلى اجتماع في مقر الحزب بأنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشروع قانون في تركيا لتحريك محادثات السلام مع حزب أوجلان

رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان يحيي قيادات حزبه {العدالة والتنمية} أثناء وصوله إلى اجتماع في مقر الحزب بأنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان يحيي قيادات حزبه {العدالة والتنمية} أثناء وصوله إلى اجتماع في مقر الحزب بأنقرة أمس (أ.ف.ب)

أعلن نائب رئيس الوزراء التركي، بشير أتالاي، أن الحكومة التركية الإسلامية المحافظة ستطرح خلال الأيام المقبلة مشروع قانون يهدف إلى تحريك مفاوضات السلام المجمدة حاليا مع حزب العمال الكردستاني.
وقال أتالاي، في تصريحات بثتها قنوات التلفزيون التركية، أمس: «أنجزنا صياغة هذا النص وطرحناه على وزرائنا لتوقيعه». وأضاف: «سوف نعرض مشروع القانون في البرلمان خلال يوم أو يومين»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي هذا الإعلان قبل أيام قليلة من إعلان رئيس الوزراء، رجب طيب إردوغان، المرتقب في الأول من يوليو (تموز)، ترشحه للانتخابات الرئاسية التي تجري على دورتين في 10 و24 أغسطس (آب). ويمكن أن يسهل له هذا المشروع الحصول على دعم من الأكراد، مما يمهد له الطريق إلى فوز شبه مؤكد.
وأكد وزير الداخلية إيفكان أمس، كذلك، أنه سيجري طرح مشروع القانون على البرلمان «غدا (اليوم)». وصرح للصحافيين بأن «مشروع القانون يظهر إرادة الحكومة على حل المشكلة الكردية.. نحن نقوم بما يلزم لدفع هذه العملية».
ولم يوضح أتالاي مضمون البنود السبعة في مشروع القانون. وبحسب وسائل الإعلام التركية، فإن النص يتضمن بصورة خاصة إجراء يضمن عدم مقاضاة المسؤولين والنواب وكبار الموظفين والعسكريين المشاركين في المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني الذي تعده تركيا منظمة إرهابية. وباشرت حكومة إردوغان في خريف 2012 محادثات مع الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.
وقال مسؤول حكومي إن القانون سيضع العملية السياسية «تحت الحماية القانونية». وأضاف: «أعتقد أن القانون سيكون نقطة تحول». وسيجري التصويت على مشروع القانون قبل 28 يونيو (حزيران)، وهو موعد العطلة الصيفية للبرلمان، بحسب وسائل الإعلام. ويمتلك حزب العدالة والتنمية، الحاكم في تركيا، أغلبية مريحة في البرلمان، المؤلف من 550 مقعدا.
وجرى إطلاع سفراء دول الاتحاد الأوروبي في أنقرة على «مجموعة الإصلاحات الجديدة التي تقوم بها الحكومة»، وذلك خلال غداء أقامه إردوغان الثلاثاء، بحسب دبلوماسيين. ويقول محللون إن إردوغان يعول على دعم الأقلية الكردية في تركيا، المقدر عددها بـ15 مليون نسمة أي 20 في المائة من السكان، وربما من الدورة الأولى من الانتخابات التي تجري لأول مرة بالاقتراع العام المباشر.
ورأى سونر كاغابتاي، مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن، أن حزب العدالة والتنمية والأحزاب المعارضة لديها قواعد انتخابية متشابهة تقريبا، مما يجعل أصوات الأكراد حاسمة في هذه الانتخابات.
وأضاف أن «الأكراد سيحسمون الانتخابات التي ستجري في أغسطس، وسيكون الأكراد فعليا العامل الرئيس الذي يقرر الرئيس المقبل لتركيا». ويتوقع أن يطرح حزب «الشعب الديمقراطي» الموالي للأكراد مرشحه لرئاسة البلاد.
إلا أن المحللين يعتقدون أن الحزب قد يؤيد إردوغان في أي جولة إعادة مقابل أكمل الدين إحسان أوغلو المرشح المشترك لحزبي المعارضة الرئيسين.
وتعد المشكلة الكردية شوكة في خاصرة أنقرة منذ تأسيس تركيا الحديثة في 1923، حيث لا يعترف الدستور بالأكراد كأقلية منفصلة.
وكان إردوغان أول زعيم تركي يجري محادثات مع المتمردين الأكراد، ومنحهم مزيدا من الحقوق المحدودة، من بينها السماح بالتعليم باللغة الكردية في المدارس الخاصة. إلا أن هذه الإصلاحات لم تمنح الأكراد أي اعتراف دستوري.
وأعلنت الحركة المتمردة في مارس (آذار) 2013 وقف إطلاق نار من طرف واحد، وبعد شهرين أمرت بانسحاب مقاتليها إلى قواعدهم في شمال العراق، لكنها عادت وعلقت هذا الانسحاب في سبتمبر (أيلول) 2013، آخذة على الحكومة عدم الوفاء بوعودها بمنح حقوق جديدة للأقلية الكردية.
وعاد التوتر مجددا في الأسابيع الأخيرة إلى جنوب شرقي تركيا حيث غالبية كردية، مع وقوع صدامات جديدة بين الشرطة ومتظاهرين أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل في صفوف المحتدين، مما أثار مخاوف من وقف عملية السلام. وأوقع النزاع بين القوات الحكومية ومتمردي حزب العمال الكردستاني أكثر من 45 ألف قتيل منذ 1984.
من جهة أخرى، برأت محكمة تركية أول من أمس 25 شخصا كانوا قد حكم عليهم في 2012 بالسجن لفترات طويلة بتهمة محاولة الإطاحة بالحكومة الإسلامية المحافظة بقيادة رجب طيب إردوغان، كما أفادت وكالة «دوغان» للأنباء.
وقالت الوكالة إن المحكمة الجنائية في إسطنبول أصدرت حكمها ببراءة هؤلاء المتهمين لعدم كفاية الأدلة ضدهم، مشيرة إلى أنها تعتزم إعادة النظر في ملفات 63 متهما آخرين أدينوا في القضية نفسها، التي تقررت إعادة المحاكمة فيها. وهذا أول حكم يصدر في هذه المحاكمة الجديدة، ويأتي بعد أقل من أسبوع على قرار أصدرته المحكمة الدستورية، أعلى هيئة قضائية في البلاد، وعدت فيه محاكمة بايلوز غير عادلة، علما بأن تلك المحاكمة انتهت إلى إدانة أكثر من 300 شخص بين مدني وعسكري والحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة تراوحت بين 12 و20 سنة.



الأمم المتحدة تدعو «طالبان» إلى السماح للأفغانيات بالعمل في مكاتبها

دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)
دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو «طالبان» إلى السماح للأفغانيات بالعمل في مكاتبها

دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)
دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)

دعت الأمم المتحدة، الأحد، سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان، محذّرة من أن هذا الإجراء يهدد «خدمات مساعدة حيوية».

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان، سوزان فيرغسون، في بيان: «ندعو إلى رفع الحظر المفروض على دخول الموظفات الأفغانيات في الأمم المتحدة ومتعاقداتها إلى مقرات الأمم المتحدة، و(إتاحة) الوصول الآمن إلى المكاتب وفي الميدان، حتى يتسنى للمساعدات أن تصل إلى النساء والفتيات الأكثر احتياجاً إليها».

فرضت سلطات «طالبان» التي تطبق تفسيراً متشدداً للشريعة الإسلامية، هذا الحظر قبل 3 أشهر. ووفق مصادر أممية، أثّر هذا الحظر على مئات الموظفات الأفغانيات.

منذ عودة «طالبان» إلى السلطة عام 2021، منعت الأفغانيات من ممارسة كثير من الوظائف، ومن زيارة الحدائق وصالونات التجميل، ومن ارتياد المدارس بعد سن 12 عاماً.

وأوضحت الأمم المتحدة أن موظفاتها واصلن «عملهن الحيوي من أجل الشعب الأفغاني» عن بعد لمدة 3 أشهر، خصوصاً لتقديم المساعدة لضحايا الزلازل المميتة التي ضربت أفغانستان في الأشهر الأخيرة، وللمهاجرين الأفغان الذين أعيدوا بشكل جماعي من باكستان وإيران.

لكن سوزان فيرغسون أكّدت أن «إطالة أمد هذه القيود تعرّض خدمات مساعدة حيوية لخطر متزايد»، مشيرة إلى أن هذا الحظر «ينتهك مبادئ حقوق الإنسان والمساواة التي ينصّ عليها ميثاق الأمم المتحدة».

وقالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة: «بفضل هؤلاء النساء فقط تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى النساء والفتيات» في أفغانستان.

ولم يتسنَّ التواصل على الفور مع سلطات «طالبان» للحصول على تعليق.

في منتصف سبتمبر (أيلول)، اضطرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تعليق المساعدات المقدمة للمهاجرين الأفغان في مراكز توزيع المساعدات النقدية.

وبرّرت المفوضية هذا القرار باستحالة «إجراء مقابلات وجمع معلومات عن 52 في المائة من المهاجرين العائدين إلى البلاد، وهم من النساء، دون وجود موظفات».


موجة أمطار جديدة تضاعف معاناة الملايين في سريلانكا وإندونيسيا

عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)
عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)
TT

موجة أمطار جديدة تضاعف معاناة الملايين في سريلانكا وإندونيسيا

عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)
عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)

ارتفعت حصيلة ضحايا العواصف الاستوائية والأمطار الموسمية التي ضربت إندونيسيا وسريلانكا وماليزيا وتايلاند وفيتنام، إلى ما لا يقل عن 1800 شخص. وتضرَّر نحو 11 مليون شخص، وفق تقييم الأمم المتحدة، بينهم نحو 1.2 مليون أُجبروا على مغادرة منازلهم إلى الملاجئ، بينما جرفت السيول الطرق والخدمات العامة والأراضي الزراعية.

وأصدرت السلطات السريلانكية، الأحد، تحذيرات جديدة من انهيارات أرضية، بسبب أمطار غزيرة في مناطق دمَّرتها أصلاً الفيضانات وانزلاقات التربة، بينما تحاول إندونيسيا تكثيف عمليات إيصال المساعدات.

صورة جوية لانزلاقات التربة من جرَّاء الفيضانات في قرية باندونغ الإندونيسية يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

وفي سريلانكا، ضربت الأمطار الغزيرة مجدداً مناطق دمَّرها إعصار عنيف، ما رفع عدد القتلى إلى 627 شخصاً، حسب أحدث حصيلة للحكومة التي أفادت أيضاً بأنَّ 190 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

العاصفة الأسوأ

وتضرر أكثر من مليوني سريلانكي، أي نحو 10% من السكان، من تداعيات الإعصار «ديتواه» الذي ضرب البلاد الأسبوع الماضي، ويُعدّ أسوأ عاصفة تشهدها الدولة الجزرية منذ مطلع القرن. وأفاد مركز إدارة الكوارث، الأحد، بأن العواصف الموسمية تتسبب بمزيد من الأمطار وتجعل المنحدرات غير مستقرة، خصوصا في المنطقة الجبلية الوسطى والمناطق الداخلية الشمالية الغربية.

القوات الجوية الإندونيسية تستعد لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

​واستخدمت السلطات مروحيات وطائرات لإيصال مساعدات إلى مناطق في وسط البلاد عزلتها الانزلاقات الأرضية. كما أعلنت القوات الجوية السريلانكية وصول طائرة محملة بمساعدات إنسانية من ميانمار، بعد أن طلبت كولومبو مساعدة دولية. وأشار مركز إدارة الكوارث إلى أنَّ عدد المقيمين في مخيمات اللاجئين الحكومية، الذي بلغ ذروته عند 225 ألف شخص، انخفض إلى 90 ألفاً مع انحسار مياه الفيضانات.

وأعلنت الحكومة الجمعة عن حزمة تعويضات ضخمة، لإعادة بناء أكثر من 80 ألف منزل متضرر ومساعدة الشركات. وقدَّرت السلطات أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 7 مليارات دولار. وأعلن صندوق النقد الدولي أنه يدرس طلباً من كولومبو للحصول على مساعدات بقيمة 200 مليون دولار لإعادة الإعمار.

استياء شعبي

وفي إندونيسيا؛ حيث وصل عدد قتلى العواصف المدمرة إلى 916 شخصاً، بينما لا يزال 274 في عداد المفقودين، زار الرئيس برابوو سوبيانتو إقليم آتشيه شمال غربي جزيرة سومطرة التي تأثرت بشدة بالكارثة.

متطوعون يوزعون المساعدات على المتضررين من الفيضانات والأعاصير في سومطرة بإندونيسيا يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

وقال سياهرول -وهو رجل يبلغ 35 عاماً- لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنَّ زيارة الرئيس «تبدو كأنها رحلة سياحية للكوارث». وفي إقليم آتشيه، رفع سياهرول وآخرون لافتات تحضُّ الرئيس على بذل مزيد من الجهود، لا مجرَّد «التجول» في منطقتهم المنكوبة. في المقابل، أفادت وزارة أمانة الدولة بأنَّ هذه الزيارة تهدف إلى «تسريع جهود الاستجابة للطوارئ، وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة».

سيدة تتفقد الأضرار التي لحقت بمنزلها في شمال مقاطعة سومطرة يوم 7 ديسمبر (رويترز)

وتتجاهل الحكومة الإندونيسية حتى الآن ضغوط السكان المتضررين الذين يُطالبون بإعلان حالة الكارثة الوطنية، الأمر الذي من شأنه أن يُوفِّر مزيداً من الموارد، ويسمح للوكالات الحكومية بتنسيق أعمالها. وبعيد وصوله إلى باندا آتشيه، وعد سوبيانتو «بإصلاح كل الجسور في غضون أسبوع إلى أسبوعين إن أمكن». وأكدت وزارة أمانة الدولة في بيان أن «إدارة الفيضانات في آتشيه هي أولوية وطنية» للحكومة.

تفشي الأمراض

في غياب مياه الشرب النظيفة، يواجه الإندونيسيون في مناطق الفيضانات المحيطة بجزيرة آتشيه تاميانغ تفاقماً في انتشار الأمراض، ونقصاً في الرعاية الطبية؛ إذ يكافح العاملون لمساعدة عشرات السكان في المستشفى الوحيد بالمنطقة.

موظفو إغاثة يخرجون جثمان أحد الضحايا من مستشفى بآتشيه تاميانغ يوم 7 ديسمبر (رويترز)

ومع فقدان السكان منازلهم بسبب بِرَك الطين والحطام، تفاقم انتشار الأمراض، وفق «رويترز». وقالت وزارة الصحة الإندونيسية الأسبوع الماضي، إن الأمراض شملت الإسهال والحمى والألم العضلي الناجم عن «سوء البيئة وأماكن الإقامة بعد الكارثة». وفي المستشفى الوحيد في آتشيه تاميانغ، تحدثت مريضة وعاملون في قطاع الصحة مع «رويترز» عن تفاقم الأمراض هناك. وقال شهود إن المعدات الطبية مغطاة بالطين، والحقن مبعثرة على الأرض، كما جرفت الفيضانات الأدوية.

تسببت انزلاقات التربة في إتلاف أدوية ومعدات طبية في آتشيه تاميانغ يوم 7 ديسمبر (رويترز)

وقالت ممرضة تبلغ من العمر 42 عاماً، إن العمل في المستشفى أصيب بالشلل التام تقريباً، بسبب نقص الأدوية. وحاول عاملون إنقاذ أجهزة تنفس صناعي في وحدة العناية المركزة للأطفال الرضع، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك؛ لأن المياه المتصاعدة غمرتهم. وقالت إن رضيعاً توفي بينما نجا ستة، وعبرت عن أملها في إعادة تشغيل المستشفى، مضيفة: «هذه كارثة استثنائية. الدمار طال كل شيء».

من جانبه، قال طبيب سافر بالقارب للوصول إلى آتشيه تاميانغ، إن الجسور المدمرة جعلت من المستحيل تقريباً على العاملين في القطاع الطبي التنقل في أنحاء المنطقة، مضيفاً أن غرف الطوارئ لن تعمل قبل يوم الاثنين.


اليابان تطلب من أميركا دعماً أقوى لها وسط التوترات مع الصين

ترمب وتاكايتشي خلال حفل توقيع وثيقة بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة بين أميركا واليابان في طوكيو... أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
ترمب وتاكايتشي خلال حفل توقيع وثيقة بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة بين أميركا واليابان في طوكيو... أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تطلب من أميركا دعماً أقوى لها وسط التوترات مع الصين

ترمب وتاكايتشي خلال حفل توقيع وثيقة بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة بين أميركا واليابان في طوكيو... أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
ترمب وتاكايتشي خلال حفل توقيع وثيقة بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة بين أميركا واليابان في طوكيو... أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)

طلبت اليابان من الولايات المتحدة تعزيز دعمها لها، في ظل تصاعد التوترات مع الصين، بعد تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، بحسب ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم (الأحد).

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأحد)، بأن طوكيو أعربت عن استيائها؛ بسبب صمت واشنطن إلى حد كبير، لتجنب تعريض اتفاقيتها التجارية مع بكين للخطر.

وأعربت اليابان عن خيبة أملها؛ بسبب رد فعل الولايات المتحدة، الذي اقتصر على إصدار بيانات من السفارة، وبث منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأولوية للاتفاقية التجارية مع الصين، متجنباً الدعم المعلن القوي لليابان، بحسب ما أوردته «بلومبرغ».

وياتى هذا في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع الياباني، شينغيرو كويزومي، إن مقاتلات صينية وجَّهت الرادار الذي يتحكم في إطلاق النار إلى مقاتلات يابانية فوق المياه الدولية، أمس (السبت)، بالقرب من جزر أوكيناوا اليابانية في واقعتين منفصلتين وصفهما الوزير بأنهما «خطرتان».

وأضاف كويزومي، في منشور على موقع «إكس»: «تجاوزت إضاءة الرادار ما هو ضروري للطيران الآمن للطائرات»، مشيراً إلى أن اليابان قدمت احتجاجاً إلى الصين بشأن الواقعة «المؤسفة».

يعد قفل رادار التحكم على وضع إطلاق النار أحد أكثر الأعمال التي يمكن أن تقوم بها طائرة عسكرية تهديداً؛ لأنه يشير إلى هجوم محتمل، مما يجبر الطائرة المستهدفة على اتخاذ إجراءات مراوغة.

يذكر أن اليابان قد أعلنت أنها ستنشر وحدة دفاع جوي للحرب الإلكترونية في جزيرة يوناغوني في عام 2026، مما يضع قدرات تشويش رادار جديدة، على بعد 110 كيلومترات فقط من تايوان. وقال شيمو كوزو، مدير التخطيط في مكتب الدفاع في جزيرة أوكيناوا إن تعزيز الوضع الدفاعي للمنطقة الجنوبية الغربية أمر ملح، وإن وحدات الحرب الإلكترونية ستعزز حماية الجزر النائية، حسب موقع «تايوان نيوز» الإخباري، السبت. وشدَّد على أن هذه المعدات «لا تستهدف مهاجمة دول أخرى»، وحثَّ السكان على تفهم أن إظهار قدرة اليابان على الدفاع عن النفس، يعدّ بمثابة رادع. وقالت وزارة الدفاع اليابانية إن الوحدة ستجري تشويشاً برياً ضد طائرات العدو المقتربة، مما يضعف أو يعطل الرادار على طائرات الإنذار المبكر وغيرها من المنصات. ومن المقرر نشرها في حاميتي يوناجوني وكينغون في العام المالي 2026، ثم حامية ناها في العام المالي 2027.