المجلس الوطني الفلسطيني ينطلق اليوم وينتخب لجنة تنفيذية

765 عضواً يشاركون بينهم {فتح} و{الديمقراطية}... و{حماس» و{الجهاد» و{الشعبية» تقاطع

نائب رئيس المجلس التشريعي القيادي في {حماس} أحمد بحر يتحدث خلال {المؤتمر الشعبي} في غزة (رويترز)
نائب رئيس المجلس التشريعي القيادي في {حماس} أحمد بحر يتحدث خلال {المؤتمر الشعبي} في غزة (رويترز)
TT

المجلس الوطني الفلسطيني ينطلق اليوم وينتخب لجنة تنفيذية

نائب رئيس المجلس التشريعي القيادي في {حماس} أحمد بحر يتحدث خلال {المؤتمر الشعبي} في غزة (رويترز)
نائب رئيس المجلس التشريعي القيادي في {حماس} أحمد بحر يتحدث خلال {المؤتمر الشعبي} في غزة (رويترز)

تنطلق أعمال الدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني، اليوم، في قاعة أحمد الشقيري، في مقر الرئاسة، في مدينة رام الله، مع تصاعد الجدل والاتهامات حول انعقاده، في غياب فصائل فلسطينية من بينها حماس والجهاد، والجبهة الشعبية المنضوية تحت إطار المنظمة.
وينتخب المجلس، بحسب جدول الأعمال، لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، في نهاية دورته التي تستمر 4 أيام.
ويتضمن البرنامج تقديم تقارير مفصلة للجنة التنفيذية الحالية، والصندوق القومي، والمالي، ولجان المجلس، وبحث سبل مواجهة المحاذير المحدقة بالقضية الفلسطينية، في ظل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال»، ونقل سفارة بلاده إليها عشية ذكرى «النكبة»، في منتصف مايو (أيار) المقبل.
وينعقد المجلس بحضور نحو (765 عضوا)، يمثلون مختلف الفصائل والتجمّعات الفلسطينية في الداخل والشتات.
وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، وهي أعلى هيئة قيادية للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، يأتي ضمن خطوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس لترتيب البيت الداخلي لضمان انتقال سلس للسلطة.
وعقد المجلس الوطني منذ تأسيسه 22 مرة، آخرها دورة استثنائية في رام الله عام 2009. انتهت بتعيين وانتخاب 6 أعضاء جدد في المنظمة، ليصبح عدد أعضائها 18 عضواً.
وسيضمن انتخاب لجنة تنفيذية جديدة التخلص من شخوص والدفع بآخرين لتشكيل قيادة جديدة وقوية.
وحددت حركة فتح 3 من أعضاء لجنتها المركزية رشحتهم لانتخابات اللجنة التنفيذية، وهم الرئيس محمود عباس وصائب عريقات، وهو أمين سر اللجنة التنفيذية الحالية، وعزام الأحمد، مسؤول ملف المصالحة في الحركة.
واختيار هؤلاء يقوي موقفهم أيضا، فيما يخص إمكانية خلافة الرئيس عباس، الذي كان عين قبل عام محمود العالول نائبا له وأعطاه صلاحيات كبيرة.
ويعني انتخاب لجنة تنفيذية جديدة، ضربة أخرى لمعسكر حماس في إطار حرب «التمثيل».
من جهتها، هاجمت حماس مجددا عقد الوطني في رام الله. وقال رئيس مكتب العلاقات الوطنية في الحركة، حسام بدران، أمس، بأن جلسة الوطني، ضربة قوية للجبهة الداخلية الفلسطينية والوحدة الوطنية.
وأَضاف بدران «إن انعقاد المجلس الوطني دون مشاركة الكل الفلسطيني، يضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة ما تسمى صفقة القرن». وشدد عضو المكتب السياسي للحركة، على أن قيادة السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية الكاملة عن تراجع حال الوحدة الداخلية الفلسطينية. وأعلنت حركة حماس رفضها لقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عقد المجلس الوطني بهيئته وتركيبته الحالية، وقالت بأنها لن تعترف بمخرجاته.
كما أعلنت الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، رفضهما للجلسة ومخرجاتها مهما كانت.
لكن الجبهة الديمقراطية، وافقت أمس على مشاركتها في جلسات المجلس الوطني. وأعلن عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، قيس عبد الكريم، في مؤتمر صحافي، عقد برام الله، أن تيسير خالد هو مرشح الجبهة في اللجنة التنفيذية.
وجاء في البيان الذي تلاه عبد الكريم: الجبهة الديمقراطية أكدت أهمية هذا الاستحقاق، داعية إلى بذل كل الجهود، من أجل ضمان مشاركة جميع القوى الفلسطينية في أعمال المجلس، توطيدا لمكانة منظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي الوحيد.
وعقدت حماس والجهاد في قطاع غزة ومدينة ميلانو الإيطالية، أمس، مؤتمرات شعبية تزامنا مع الترتيبات النهائية لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في مدينة رام الله.
وشاركت قيادات من حركة حماس، وكتاب ومحللون محسوبون على الحركة، وكذلك حركة الجهاد الإسلامي وتنظيمات فلسطينية صغيرة مدعومة من حماس، في المؤتمر الشعبي الوطني الذي عقد في مركز رشاد الشوا.
وألقى قياديون من حماس والجهاد وشخصيات أخرى، كلمات عبروا فيها عن رفضهم لعقد المجلس الوطني بصيغته الحالية. وقال محمود الزهار، القيادي في الحركة، خلال كلمة له، بأنه لا شرعية للمجلس الوطني، متهما إياه بـ«محاربة المقاومة والتنازل عن فلسطين». وأضاف: «كل ما سيصدر عن هذا المجلس من قرارات هي قرارات باطلة وغير ملزمة». محملا كل من يحضر جلسة المجلس، مسؤولية ما يترتب على انعقاده من تكريس للانقسام وانحرافات في السلوك الوطني، على حد قوله. وقال خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إن الشعب الفلسطيني بأمس الحاجة إلى قيادة وطنية تعمل على لم الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال. داعيا إلى ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني في سياق الاتفاقات الوطنية، الموقع عليها في 2005 و2011. ومخرجات بيروت 2017.
وصدر في أعقاب انتهاء أعمال المؤتمر، بيان ختامي، دعا فيه المشاركون إلى ضرورة تأجيل جلسة المجلس الوطني المقرر عقدها اليوم في رام الله. مطالبين بالعمل على عقده في وقت لاحق، في مكان يناسب جميع القوى الفلسطينية.
ودعا البيان الرئيس محمود عباس «للانحياز إلى شعبه والعمل بشكل وطني يُحسب له». وأكد على أن منظمة التحرير ستبقى ممثلة للشعب الفلسطيني، وأن يتم الحفاظ على إرث المجلس الوطني.
ودعا البيان كافة القوى الوطنية والإسلامية بالعمل، بشكل موحد، لمواجهة قرارات ترمب ومحاولات تمرير «صفقة القرن».
وفي الوقت نفسه، شهدت مدينة ميلانو الإيطالية انطلاق فعاليات مؤتمر فلسطينيي أوروبا السادس عشر، وذلك تزامنا مع قرب إحياء الذكرى السبعين للنكبة. حيث تناول المؤتمر قضايا منها عقد المجلس الوطني وحصار غزة ومسيرات العودة وغيرها.
وألقى رئيس المؤتمر ماجد الزير، مدير مركز العودة الفلسطيني في لندن، كلمة، حذر فيها من مغبة عقد المجلس الوطني تحت مظلة الاحتلال. مشددا على ضرورة وقف «الاستفراد بالقرار الفلسطيني وترسيخ الانقسام».
وتزامن عقد تلك المؤتمرات مع رفض الحكومة اللبنانية عقد مؤتمر مماثل في بيروت، بمشاركة فصائلية فلسطينية بإدارة من لجنة تتبع لحركة حماس.
وبحسب مصادر فلسطينية ولبنانية، فإن السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب رسمي إلى الحكومة اللبنانية لمنع عقد هذا المؤتمر. مشيرة إلى أن الحكومة اللبنانية وافقت فورا على الطلب، وأبلغت المسؤولين عنه بمنع عقده بعد أن كانت وافقت على ذلك سابقا.
وتتخوف السلطة الفلسطينية من محاولات تشكيل إطار بديل أو موازٍ. وقال محمود العالول، نائب رئيس حركة فتح: «لن ينجح أي أحد في تشكيل جسم بديل عن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، أو خلق اصطفاف موازٍ لها أو شطبها».



تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
TT

تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)

صدرت أربعة قرارات جمهورية يمنية، الاثنين، بتعديل وزاري في حكومة الدكتور شائع الزنداني شمل 3 حقائب، وتعيين سفير بوزارة الخارجية، ومسؤولين بوزارة النقل.

وتضمَّن قراران تعيين سالم العولقي وزيراً للإعلام، والقاضي أكرم العامري لـ«الخدمة المدنية والتأمينات»، وأحمد العولقي لـ«الإدارة المحلية»، إضافة إلى معمر الإرياني سفيراً بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

وجاء في القرار الثالث تعيين المهندس حسن عمر رئيساً لمجلس إدارة هيئة الطيران المدني والأرصاد، وصابر السنيدي رئيساً لمجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن، والقبطان رياض باجعمان وكيلاً لوزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ.

كما عيَّن القرار الرابع القبطان علي الصبحي مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية والموانئ بدرجة نائب وزير، والكابتن صالح بن نهيد مستشاراً لوزير النقل بدرجته، والقبطان عبد الله مثنى مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية.

من جانب آخر، أصدر رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي قراراً بتعيين العميد الركن رشاد اليوسفي عضواً في اللجنة العسكرية العليا ومسؤولاً لجبهة تعز وترقيته إلى رتبة لواء.

كما قرَّر العليمي تعيين العقيد مجدي أحمد قائداً لمحور طور الباحة وللواء الأول قوات درع الوطن وترقيته إلى رتبة لواء، والعقيد بسام الحرق رئيساً لأركان المحور وقائداً للواء الرابع مشاة جبلي، والعميد الركن ناجي الشطاف رئيساً لعمليات المحور.


رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
TT

رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)

قوبل إعلان إسرائيل عن تقديم أوراق اعتماد سفير لها لدى إقليم «أرض الصومال» الانفصالي برفض عربي، حيث عبَّرت مصر عن رفضها التام لتلك الخطوة، وقالت إنه «لا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتؤدي لتقويض الأمن في منطقة القرن الأفريقي»، بينما أصدرت جامعة الدول العربية بياناً، الاثنين، حذر من «نفوذ عسكري وسياسي إسرائيلي قبالة خليج عدن».

وقدّم مايكل لوتيم أوراق اعتماده سفيراً لإسرائيل لدى «أرض الصومال» إلى رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، الأسبوع الماضي، في القصر الرئاسي بمدينة هرجيسا، في خطوة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها تعزز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

وبحسب موقع «i24NEWS» العبري، فقد تضمن حفل تقديم أوراق الاعتماد وضع حجر الأساس لسفارة إسرائيلية مستقبلية في عاصمة الإقليم.

ورد المتحدث الرسمي باسم «الخارجية» المصرية السفير نادر زكي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» الاثنين، قائلاً: إن «مصر تدعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وترى أن أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من هذه السيادة ستكون لها تداعيات على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «مصر تدين إقدام أي طرف على اتخاذ خطوات أو إجراءات أحادية تستهدف المساس بوحدة الأراضي الصومالية، أو تكريس واقع غير قانوني يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وترى أن مثل هذه الإجراءات باطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».

بدوره، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي «التحرك الإسرائيلي لاعتماد سفير، واعتزام فتح سفارة بأرض الصومال»، مؤكداً في بيان رسمي، الاثنين، أن هاتين الخطوتين «تمثلان انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وتأتيان استمراراً للمساعي المرفوضة والمدانة عربياً ودولياً لإقامة ترتيبات مع السلطات القائمة في شمال البلاد».

وحذر من تقسيم الصومال، واستغلال خلافات أبنائه لتعزيز النفوذ العسكري والسياسي الإسرائيلي قبالة خليج عدن.

الرئيس المصري مع نظيره الصومالي خلال لقاء سابق في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وأوضحت الجامعة في البيان أن «هذه الإجراءات غير الشرعية لا تغير من حقيقة أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، مجددةً رفضها أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية للدولة الصومالية.

وسبق أن أعلن مجلس الجامعة العربية في اجتماع غير عادي في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفي اجتماع خلال دورة عادية في سبتمبر (أيلول) 2026، عن رفض وإدانة للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الصومال.

وشددت الجامعة في بيان، الاثنين، «على التضامن الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية»، ودعمها مؤسساتها الشرعية، محذرةً من «تداعيات استمرار هذه التحركات على الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت إسرائيل تعيين لوتيم سفيراً لها في أرض الصومال، وهو القرار الذي أثار رفضاً وتنديداً واسعاً من الصومال ودول عربية وإسلامية -شملت اعتراضات من 15 دولة ومن الجامعة العربية- حيث عدَّتها مقديشو وعواصم عربية انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتهديداً لأمن منطقة القرن الأفريقي ومضيق باب المندب.

وجاء تعيين السفير بعد أن أصبحت إسرائيل في ديسمبر 2025 أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة، وإعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين «محمد حاجي» سفيراً له لدى إسرائيل، وجرت بعدها زيارات رفيعة المستوى وافتتاح ممثليات، وأعلن الإقليم بعد ذلك اعتزامه فتح سفارته لدى إسرائيل بالقدس المحتلة، وهو ما أثار تنديداً عربياً وإسلامياً كذلك.

وبحسب مراقبين، ترى إسرائيل في هذه الخطوة فرصة لتوسيع توغلها ونفوذها الاستراتيجي في القرن الأفريقي وعلى سواحل خليج عدن، مقابل منح الإقليم دعماً في مساعيه للحصول على مزيد من الاعترافات الدولية.

ويقول خبير الشؤون الأفريقية الدكتور رأفت محمود إن خطوة تقديم السفير الإسرائيلي أوراق اعتماده في إقليم أرض الصومال الانفصالي، وتدشين مقر للسفارة «تُمثّل تطوراً جيوسياسياً خطيراً يمس مباشرة الأمن القومي المصري والعربي».

ويرجح محمود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تعمل القاهرة على مواجهة التوغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» عبر 3 مسارات، أولها «الرفض الدبلوماسي القاطع، والتمسك بوحدة الصومال من خلال تشديد الموقف المبدئي القائم على وحدة أراضي الصومال، والتأكيد علناً وفي المحافل الإقليمية والدولية على رفضها التام لأي اعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة».

والمسار الثاني أن تعمل مصر على زيادة وتعزيز الدعم العسكري والأمني للحكومة المركزية في مقديشو من خلال تسريع وتيرة التعاون العسكري، بحيث «تكثف دعمها المباشر للحكومة الصومالية الفيدرالية من خلال تزويدها بمزيد من التجهيزات العسكرية، وبناء قدرات الجيش الصومالي لتمكينه من بسط سيادته».

بينما يتمثل المسار الثالث في «التنسيق مع القوى المتضررة من دول الجوار الإقليمي المتوجسة من هذا التحرك مثل إريتريا وجيبوتي، وكذلك تفعيل المحور العربي - التركي للضغط دبلوماسياً واقتصادياً لتقويض تمدد هذا الاعتراف».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وجَّه رسائل تحذيرية متكررة بشأن الصومال وأمن البحر الأحمر، وذلك بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي والمساعي لوضع قدم بمدخل البحر الأحمر.

وفي فبراير الماضي، قال السيسي إن بلاده ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال في إطار التزامها بدعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته مصر.

وفي نهاية ديسمبر 2024، أعلنت مصر أنها ستسهم بقوات في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.


استئناف المعارك ضد الحوثيين في محور باب المندب

قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
TT

استئناف المعارك ضد الحوثيين في محور باب المندب

قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)

استؤنفت المعارك العسكرية ضد الحوثيين في محور باب المندب، الاثنين، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في جبهات محافظة لحج، وتقدم لقوات العمالقة الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة، في حين دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال لحج لاستعادة المبادرة والمناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية، وسط استمرار ثبات القوات الحكومية في جبهات محيط مدينة تعز.

وشهد محور باب المندب تجدداً للمواجهات منذ ساعات الصباح، مع مشاركة قوات العمالقة الجنوبية في عمليات عسكرية أسفرت، وفقاً لمصادر ميدانية، عن استعادة عدد من المواقع والتقدم في مناطق المواجهات، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وتزامن استئناف المعارك مع استمرار المواجهات في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، حيث استعادت قوات العمالقة السيطرة على مواقع استراتيجية، بينها جبل سفن وقرن الشماية، في حين تواصل القتال في منطقتي المجزع وزريقة الشام على أطراف المديرية.

القوات الحكومية اليمنية تسعى لطرد بقية الجيوب الحوثية من منطقة باب المندب (إعلام عسكري)

وفي تطور متصل، نفت قوات العمالقة الجنوبية الأنباء المتداولة عن انسحابها من ذوباب وكهبوب ومواقعها في الساحل الغربي. وقال أصيل السقلدي، مدير المركز الإعلامي للقوات، إن وحداتها لا تزال مرابطة في مواقعها، وإنها لن تنسحب تحت ضغط ما وصفها بالشائعات والأراجيف.

وأضاف السقلدي أن وجود القوات في ذوباب يمثل بداية لمسرح عمليات قال إنه سيمتد حتى صعدة، مؤكداً استمرار المواجهة ضد الحوثيين وعدم التراجع عن العمليات العسكرية.

استعادة المبادرة

في مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية كبيرة من قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، تسلمت مقر قيادة محور طور الباحة العسكري، وانخرطت مباشرة في خطوط المواجهة مع الحوثيين، في تحرك يستهدف استعادة المناطق التي سيطرت عليها الجماعة خلال الأيام الماضية.

صبي يركب دراجة في صنعاء أمام جدار مغطى بصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وقالت مصادر ميدانية إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تمكنت من إفشال محاولات حوثية للتقدم والسيطرة على مناطق جديدة، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

ويأتي وصول التعزيزات في إطار تحركات عسكرية لاستعادة زمام المبادرة في المديرية، ومنع الحوثيين من توسيع نطاق سيطرتهم على المواقع والمرتفعات التي شهدت مواجهات خلال الفترة الأخيرة.

تعز... ثبات في محيط المدينة

في محافظة تعز، واصلت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية التصدي للهجمات الحوثية في الجبهات المحيطة بالمدينة، مع استمرار المواجهات في المحور الجنوبي الشرقي، حيث تركزت العمليات على إحباط تحركات الجماعة واستهداف تعزيزاتها ومواقعها العسكرية.

وأفاد محور تعز العسكري بأن القوات الحكومية، بمساندة الطيران الحربي، نفذت غارات استهدفت مواقع وتجمعات حوثية في منطقة برداد بسائلة عنقبة في جبل صبر، ودمرت عربة عسكرية، كما استهدفت مواقع أخرى في حصن المخعف ومناطق بمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرتين مسيَّرتين تابعتين للحوثيين في جبهة صبر، في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدد من المحاور، وسط تمسك القوات الحكومية بمواقعها ومنع الجماعة من تحقيق اختراقات جديدة.

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي سياق موازٍ، أفادت مصادر محلية بأن الحوثيين اقتحموا منازل شخصيات حكومية وسياسية واجتماعية في مديرية الشمايتين جنوب تعز، واستولوا عليها بالقوة. وشملت الاقتحامات، وفق المصادر، منزل وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي في قرية شرجب، ومنزل القيادي السابق في حزب البعث قاسم سلام، ومنزل العميد عبد الوهاب الشرجبي.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الانتشار الحوثي في عدد من مديريات المحافظة، وسط مخاوف من اتساع عمليات الاستيلاء على الممتلكات الخاصة واستهداف شخصيات حكومية وسياسية واجتماعية.

إسناد جوي وعمليات عسكرية

على المستوى العسكري العام، أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1272 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت مساء الأحد، ضمن عملية «فجر اليمن»، طالت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم وتحصيناتهم ومصادر نيرانهم ووسائل حركتهم وإمدادهم.

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة في مدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسهمت في إلحاق خسائر بقدرات الجماعة وإسناد تقدم القوات الحكومية واستعادة مواقع في محافظة الجوف، مشيراً إلى استمرار العمليات في الجبهات الشمالية ومأرب والبيضاء، إلى جانب الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية.

وأضاف أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.