مسؤولون بمجلس الأمن يبحثون في بنغلاديش أزمة «الروهينغا»

بينهم 700 ألف أصبحوا يعيشون في مخيمات للاجئين منذ الصيف الماضي

آلاف الروهينغا يعيشون أوضاعاً مذرية داخل مخيم على الحدود بين بنغلاديش وميانمار (أ.ف.ب)
آلاف الروهينغا يعيشون أوضاعاً مذرية داخل مخيم على الحدود بين بنغلاديش وميانمار (أ.ف.ب)
TT

مسؤولون بمجلس الأمن يبحثون في بنغلاديش أزمة «الروهينغا»

آلاف الروهينغا يعيشون أوضاعاً مذرية داخل مخيم على الحدود بين بنغلاديش وميانمار (أ.ف.ب)
آلاف الروهينغا يعيشون أوضاعاً مذرية داخل مخيم على الحدود بين بنغلاديش وميانمار (أ.ف.ب)

أكد مسؤولون بنغلاديشيون أمس، أن وفداً من مجلس الأمن الدولي وصل إلى منطقة كوكس بازار جنوب شرقي بنغلاديش، لكي يطلع بصورة مباشرة على معاناة مسلمي الروهينغا، الذين فروا من حملة عسكرية عنيفة في ميانمار المجاورة.
وذكر كمال حسين، رئيس إدارة منطقة كوكس بازار، أن شهريار علام وزير الدولة البنغلاديشي للشؤون الخارجية، استقبل ممثلين من مجلس الأمن في مطار كوكس بازار. وقال للصحافيين إن مسؤولين من بنغلاديش سيطلعون الوفد الأممي على الوضع قبل أن يزوروا مخيمات اللاجئين اليوم (الأحد). كما سيتم أيضاً إطلاع الوفد بشأن جهود بنغلاديش لمعالجة الأزمة الإنسانية المستفحلة، والتقدم في عملية إعادة اللاجئين إلى الوطن، وتقارير شهود عيان من حرس الحدود البنغلاديشي، بشأن الأيام الأولى من تدفق اللاجئين، حسب حسين.
وكان نحو 700 ألف من الروهينغا قد عبروا الحدود إلى بنغلاديش منذ أغسطس (آب) 2017، وأصبحوا يعيشون منذ ذلك الحين في مخيمات غير ملائمة. فيما قالت سلطات ميانمار، ذات الأغلبية البوذية، إن الحملة الصارمة، التي شهدتها ولاية راخين الشمالية، كانت رداً شرعياً على هجمات المسلحين في المنطقة.
وسيدخل ممثلون من مجلس الأمن أيضاً ميانمار، ويقومون بزيارة إلى ولاية راخين، بعد الزيارة التي تستمر يومين إلى بنغلاديش.
وخلال زيارة بنغلاديش، سيلتقي المسؤولون بمجموعة من مسلمي الروهينغا في مخيم اللاجئين «كوتوبالونج» بمنطقة كوكس بازار، وزعماء حكوميين في دكا.
وكانت ميانمار وبنغلاديش قد وقعا على اتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لإعادة 700 ألف على الأقل من لاجئي الروهينغا إلى بلادهم، الذين فروا من العنف في عامي 2016 و2017.
لكن مسؤولين قالوا في المقابل إن عقبات لوجيستية، وفي مقدمتها التحقق من الهويات وبناء أماكن إقامة، عرقلت العملية. فيما قال وزير الدولة شهريار علام لوكالة الأنباء الألمانية: «نريد البدء في إعادة اللاجئين إلى وطنهم من دون تأجيل آخر».
وفر آلاف الأشخاص من تجدد المعارك بين الجيش الميانماري وبين متمردين في شمال البلاد النائي.
وفي سياق متصل، قال مارك كاتس، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا)، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أمس، إن أكثر من 4000 شخص نزحوا في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من ولاية كاشين، شمال ميانمار، قرب الحدود مع الصين.
ولا تتضمن هذه الأرقام نحو 15 ألف شخص فروا منذ بداية السنة، وأكثر من 90 ألفاً يعيشون في مخيمات للمهجرين في ولايتي كاشين وشان منذ سقوط وقف لإطلاق النار بين الحكومة وبين متمردي «جيش استقلال كاشين» في 2011.
وأضاف كاتس موضحاً: «تلقينا تقارير من منظمات محلية تفيد بوجود أعداد كبيرة من المدنيين، الذين ما زالوا عالقين في المناطق التي يشملها النزاع»، مشيراً إلى أن «حرصنا الأساسي هو سلامة المدنيين».
ولم يكن في وسع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تأكيد المعلومات، التي تفيد أن مدنيين قد قتلوا في المعارك الأخيرة.
وبالإضافة إلى أزمة الروهينغا في الجزء الغربي من ميانمار، الذي تقطنه أكثرية من البوذيين، يشهد شمال البلاد أيضاً مواجهات تشارك فيها أقليات إثنية أخرى.
وتعد المناطق الحدودية لميانمار غير مستقرة منذ الاستقلال عن الاستعمار البريطاني في 1948، حيث تحصل فيها حركات تمرد كثيرة مع انتشار ميليشيات محلية وعمليات تهريب مخدرات.
وأعلنت الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي أنها وضعت نصب عينيها مسألة التوصل إلى السلام منذ تسلمت مهامها في 2016 بعد عقود النظام العسكري، لكن التقدم ما يزال بطيئاً، حسب عدد من المراقبين.
وتؤكد مجموعات للدفاع عن حقوق الإنسان أن الجيش كثف حملته في المناطق النائية من ميانمار خلال أزمة الروهينغا، التي حملت نحو 700 ألف شخص على الفرار إلى بنغلاديش. وقد وصفت الولايات والأمم المتحدة القمع العسكري بأنه «تطهير عرقي»، لكن ميانمار تؤكد أنها تدافع عن نفسها فقط ضد المتمردين من «الروهينغا».



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.