قمة تاريخية لـ«عهد جديد من السلام» في شبه الجزيرة الكورية

القمة تتناول نزع السلاح النووي واقامة سلام دائم

الزعيمان الكوري الشمالي والجنوبي في الجهة الجنوبية من الخط الفاصل بين بلديهما في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
الزعيمان الكوري الشمالي والجنوبي في الجهة الجنوبية من الخط الفاصل بين بلديهما في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
TT

قمة تاريخية لـ«عهد جديد من السلام» في شبه الجزيرة الكورية

الزعيمان الكوري الشمالي والجنوبي في الجهة الجنوبية من الخط الفاصل بين بلديهما في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
الزعيمان الكوري الشمالي والجنوبي في الجهة الجنوبية من الخط الفاصل بين بلديهما في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)

ستحدد قمة أمس التاريخية لشبه الجزيرة الكورية شكل اللقاء المرتقب بين زعيم الدولة الشيوعية لكوريا الشمالية، والرئيس الأميركي دونالد ترمب المتوقعة في مايو (أيار) أو مطلع يونيو (حزيران) المقبلين.
وخلال أول قمة بين الكوريتين، الشمالية والجنوبية، منذ أكثر من عقد وقّع الزعيمان، الكوري الشمالي كيم جونغ أون والكوري الجنوبي مون جيه- إعلاناً يتضمن الموافقة على العمل من أجل «نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية».
وجاء في البيان المشترك للقمة أن البلدين اتفقا على مواصلة المحادثات الدولية «بهدف إعلان نهاية الحرب الكورية». وأعلنا أنهما سيعملان على التوصل إلى اتفاق لتحقيق سلام «دائم» و«راسخ» في شبه الجزيرة. وشمل الإعلان تعهدات بالحد من التسلح ووقف «الأعمال العدائية»، وتحويل الحدود المحصنة بين البلدين إلى «منطقة سلام»، والسعي من أجل إجراء محادثات متعددة الأطراف مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة.

وبدأت القمة بتبادل الابتسام والتصافح بالأيدي في المنطقة منزوعة السلاح عند خط ترسيم الحدود العسكرية شديدة التحصين بين البلدين. وفي لفتة عفوية، دعا كيم، الرئيس الكوري الجنوبي لعبور الخط إلى الشمال لفترة وجيزة قبل أن يعود الاثنان مرة أخرى إلى الجانب الكوري الجنوبي من الحدود.
وأعرب كل من كيم ومون اللذين تبادلا الحديث وهما جالسان وجهاً لوجه على مائدة بيضاوية أُعدت خصيصاً للمحادثات، عن أملهما في أن تسفر القمة عن نتائج إيجابية ملموسة.
وكان الزعيمان قد زرعا في وقت سابق أمس، شجرةً، وكشفا عن حَجَر كُتب عليه «زرع السلام والازدهار»، ثم سارا قليلاً بجانب الحدود وجلسا على مقعدين على ممشى خشبي.
وقال مون: «الربيع قد يكون وصل إلى شبه الجزيرة الكورية»، عندما بدأ محادثات القمة مع ضيفه الشمالي. ووصف مون قرار كيم بعبور خط ترسيم الحدود التاريخي بأنها خطوة «شجاعة» و«رمز للسلام». ورد كيم الذي ارتدى بدلته السوداء التقليدية، على مون «كنت متحمساً للقاء في هذا المكان التاريخي، وإنه لأمر مؤثر بالفعل أن تأتي كل هذه المسافة إلى خط ترسيم الحدود للترحيب بي بنفسك».
ورافقت كيم شقيقته ومستشارته المقربة كيم يو جونغ، وكذلك المسؤول الكوري الشمالي عن العلاقات بين الكوريتين. أما مون، فكان بجانبه رئيس استخباراته ومدير مكتبه.
وقال كيم في أثناء جلوسه بجانب شقيقته كيم يو جونغ إن هذا الاجتماع «يمكن أن يعوّض الوقت الضائع». وكتب كيم باللغة الكورية في دفتر الزوار ببيت السلام في كوريا الجنوبية قبل بدء المحادثات: «تاريخ جديد يبدأ الآن. عهد من السلام». وتناقضت مشاهد مون وكيم وهما يمزحان ويسيران معاً مع لقطات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية العام الماضي وأكبر تجربة نووية أجراها الشمال والتي أدت إلى عقوبات دولية واسعة ومخاوف من نشوب صراع في شبه الجزيرة الكورية.
وأصبح كيم أول زعيم لكوريا الشمالية تطأ قدماه الجنوب منذ الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953، بعد أن صافح مون فوق حاجز خرساني قصير يرسم الحدود بين البلدين في قرية بانمونجوم التي تُعرف بقرية الهدنة.
وأخفقت قمتان سابقتان بين زعيم الشمال ورئيس الجنوب، كانتا في بيونغ يانغ في عامي 2000 و2007، في وقف برامج الأسلحة الكورية الشمالية أو تحسين العلاقات بشكل دائم.
وقالت كوريا الجنوبية إن قمة الجمعة سوف تتعامل مع «قضية نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وإقامة سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية وإحراز تقدم على صعيد العلاقات بين الكوريتين».
وقال كيم قبل أن يبدأ هو ومون وكبار مساعديهما المحادثات: «إننا اليوم عند خط بداية، حيث يُسطَّر تاريخ جديد من السلام والرخاء والعلاقات بين الكوريتين». وأضاف مسؤول كوري جنوبي أن كيم أخبر مون في جلستهما الخاصة بأنه جاء إلى القمة لإنهاء تاريخ من الصراع، ومزح الزعيم الكوري الشمالي مع رئيس الجنوب قائلاً إنه يأسف لإيقاظه بسبب تجارب إطلاق الصواريخ التي كان يجريها في الصباح الباكر.
وتصاعدت التوترات في المنطقة خلال العام الماضي بعدما أطلقت كوريا الشمالية سلسلة من الصواريخ الباليستية وأجرت اختباراً نووياً، كما تبادل كيم وترمب سلسلة من التهديدات والإهانات. ولكن في بداية هذا العام، بدأ كيم برنامجاً غير متوقع من التواصل الدبلوماسي، شمل تمثيل كوريا الشمالية في دورة الأولمبياد الشتوية في كوريا الجنوبية.
وقبل أيام من القمة أعلن كيم تعليق التجارب النووية والصاروخية بعيدة المدى، وتفكيك موقع التجارب النووية الوحيد المعروف في كوريا الشمالية.
ويلي هذه القمة لقاء مرتقب بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن «كيم جونغ أون سيتباحث بصراحة كبيرة مع مون جاي حول كل المشكلات التي تعترض تحسين العلاقات بين الكوريتين والتوصل إلى السلام والازدهار وإعادة التوحيد». إلا أن الوكالة لم تأتِ على ذكر نزع الأسلحة النووية. وفي الوقت الذي كانت فيه تلفزيونات العالم تبث لقطات المصافحة التاريخية علّق التلفزيون الكوري الشمالي البث للحظات.
وطالب ترمب الشطر الشمالي بالتخلي عن أسلحته النووية، كما تطالب واشنطن بأن يكون نزع السلاح النووي تاماً ويمكن التحقق منه ولا رجوع فيه. لكنّ سكرتير الرئاسة الكورية الجنوبية إيم جونغ- سيوك، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، حذّر من أن الأمور لن تكون سهلة على الإطلاق، وقال: «التوصل إلى اتفاق حول نزع السلاح النووي في وقت حققت فيه برامج كوريا الشمالية النووية والباليستية تقدماً كبيراً، سيكون مختلفاً في طبيعته عن اتفاقات نزع السلاح المبرمة في التسعينات وبداية العقد الأول من الألفية». وتابع: «هذا ما يجعل هذه القمة صعبة بشكل خاص»، مضيفاً: «الأمر الأكثر حساسية سيكون رؤية مدى قدرة الزعيمين على الاتفاق حول إرادة نزع السلاح النووي» في شبه الجزيرة الكورية وكيف «سيُدوّن ذلك على الورق». وتطالب بيونغ يانغ بضمانات لم تحددها حول أمنها قبل التباحث في ترسانتها.
وعندما توجَّه كيم إلى بكين في مارس (آذار) الماضي، في أول زيارة له للخارج منذ توليه السلطة، نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة أن المسألة يمكن حلها إذا اتخذت سيول وواشنطن «إجراءات تدريجية ومتناسقة بهدف تحقيق السلام». وفي الماضي كان مبدأ «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية» يعني بالنسبة إلى الشمال رحيل الجنود الأميركيين البالغ عددهم 28500، المنتشرين في الجنوب، وإزالة المظلة النووية الأميركية، وكلاهما أمران مستبعدان بالنسبة إلى واشنطن.

«إعلان بانمونجوم»
اتفقت الكوريتان على:
> عقد المحادثات والمفاوضات في كل مجال، فضلاً عن محادثات رفيعة المستوى، في أسرع وقت ممكن، لوضع التدابير الإيجابية من أجل الالتزام بالمسائل المتفق عليها في لقاء القمة.
> إنشاء مكتب الاتصال المشترك بينهما الذي يوجد فيه مسؤولو البلدين في منطقة كيسونج الحدودية بكوريا الشمالية للمشاورة الوثيقة بين السلطات وضمان التبادل المدني.
> عقد لقاءات لمّ شمل الأسر المشتتة والأقارب بمناسبة عيد الاستقلال الموافق يوم 15 أغسطس (آب) المقبل.
> وقف جميع الأعمال العدائية التي تعد مصدراً للتوترات العسكرية والصراعات براً وبحراً وجواً، ووقف بث الدعاية عبر مكبرات الصوت وإرسال المنشورات الدعائية وغيرها من الأعمال العدائية اعتباراً من اليوم الأول من شهر مايو المقبل، وجعل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين منطقة سلام حقيقية.
> اتخاذ تدابير عملية لمنع النزاعات العسكرية العرضية وضمان أنشطة الصيد الآمنة من خلال جعل منطقة خط الحدود الشمالية في البحر الغربي منطقة سلام.
> عقد محادثات عسكرية بما فيها اجتماع وزيري الدفاع، لمناقشة وحل المشكلات العسكرية التي يثيرها الجانبان من دون تأخير، وعقد محادثات على مستوى ضابط عام أولاً في غضون شهر مايو المقبل.
> الاتفاق على عدم الاعتداء والالتزام به بعدم استخدام أي نوع من الأعمال العسكرية بينهما، وعلى تحقيق تقليص الأسلحة بصورة تدريجية متى ما تم القضاء على التوتر العسكري وبناء الثقة المتبادلة بينهما من الناحية العسكرية.
> عقد المحادثات الثلاثية بين الكوريتين والولايات المتحدة الأميركية أو المحادثات الرباعية بين الكوريتين والولايات المتحدة والصين للإعلان عن إنهاء الحرب في هذا العام الذي يصادف مرور 65 عاماً على عقد اتفاقية الهدنة وبناء نظام السلام المستدام والمتين.
> سعيهما للحصول على تأييد وتعاون المجتمع الدولي نحو تحقيق إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.
> إجراء التشاور وتقوية الثقة بينهما مع مناقشة القضايا التي تهم الأمة الكورية عدة مرات عبر محادثات دورية ومكالمات هاتفية مباشرة، وتطوير العلاقات بين الكوريتين بصورة مستدامة والسلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية وتوسيع التيار الملائم نحو الوحدة».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».