سوق المال السودانية تتطلع لانفتاح أكبر على الاستثمار العالمي

سوق المال السودانية تتطلع لانفتاح أكبر على الاستثمار العالمي
TT

سوق المال السودانية تتطلع لانفتاح أكبر على الاستثمار العالمي

سوق المال السودانية تتطلع لانفتاح أكبر على الاستثمار العالمي

يتطلع السودان لفتح سوقه المالي بشكل أكبر على الاستثمار العالمي بعد رفع العقوبات الأميركية عن اقتصاد البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي كانت عائقا رئيسيا أمام التعامل مع أسواق الخرطوم.
وقال نادر عبد المجيد عبد الرحمن، نائب المدير العام لسوق الخرطوم للأوراق المالية، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الخرطوم للأوراق المالية استقبل الأسبوع الماضي وفدا من شركات وساطة وأسهم ماليزية، قدموا للسودان للبحث عن الفرص الاستثمارية في هذا المجال.
وأضاف أن الوفد ترأسته مجموعة شركات بايوناس الماليزية، وهي من الشركات المدرجة في سوق الشركات الناشئة ببورصة لندن، ولديها العديد من الاستثمارات في أفريقيا. وأشار مدير المجموعة إلى دراسة المجموعة الإدراج في سوق الخرطوم للأوراق المالية خلال الفترة القليلة المقبلة، وذلك خلال زيارة الوفد لمقر البورصة الجديدة لسوق الخرطوم للأوراق المالية بمجمع شروني، بغرض الوقوف على مميزات الإدراج بالسوق.
وقدم سوق الخرطوم للأوراق المالية في الاجتماع نبذة عن السوق ونشأته ومساهمته في الاقتصاد السوداني، حيث يعتبر من الأسواق التي تشهد نمواً سريعاً في الفترة الماضية. كما قدموا للماليزيين فرص الاستثمار في الأوراق المالية والأدوات المستحدثة في السوق مثل الصناديق الاستثمارية.
ومن المنتظر أن يجدد سوق الخرطوم للأوراق المالية خلال هذا العام، عضويته في الاتحادين العربي والعالمي لأسواق المال والأسهم، حيث كان غياب سلطة مستقلة تعنى بالإشراف والرقابة على عمليات التداول هو السبب وراء عدم إدراج سوق الأسهم السودانية في الأسواق العالمية، وهو ما سمحت به البلاد مؤخرا.
وأوضح نائب المدير العام لسوق الخرطوم للأوراق المالية، أن قيام السلطة المستقلة سيلفت الأنظار من قبل الأسواق العالمية، خاصة اتحاد هيئات أسواق المال الدولية واتحاد أسواق المال العربية، مشيرا إلى أن بلاده تعتزم الدخول على تلك الأسواق، مستفيدة من رفع الحظر والعقوبات الأميركية على السودان. وأشار عبد الرحمن إلى أن سلطة أسواق المال ستسمح بدخول شركات جديدة إلى السوق، بجانب التوسع في خدمات الوساطة المالية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن السلطة قامت بتأهيل عدد كبير من شركات الوساطة، لاستقطاب المستثمرين الجدد.
ويخطط سوق الخرطوم للأوراق المالية خلال العام الحالي للتوسع في خدمات التداول عن بعد، بحيث يمكن للمتعاملين تنفيذ العمليات في الشراء والبيع للأسهم عن طريق الهواتف، كما تمكن الخدمة من التعامل الإلكتروني مع وكلاء السوق.
ووفقا لنائب مدير السوق، ستقوم شركات الوساطة المعتمدة لدى سوق الخرطوم للأوراق المالية، بتداول الأوراق المالية المدرجة في السوق نيابة عن حاملي الأسهم، دون الحاجة إلى وجودهم داخل قاعة التداول.
كذلك يُمكن نظام التداول عن بعد من توسيع نشر ثقافة الاستثمار في الأوراق المالية بين قطاعات المواطنين، عبر إتاحة التداول بتقنيات مثل التداول عبر الإنترنت وتطبيقات الهاتف الجوال.
وأشار عبد الرحمن إلى أن السوق اعتمد نحو 42 شركة وساطة لتقديم وعرض وتشغيل خدمات التداول عن بعد، ويجري العمل حاليا على اختيار وترشيح شركات جديدة لتقديم هذه الخدمة التي ساهمت في دخول عدد كبير من المواطنين لسوق الأسهم والسندات والصكوك.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).