شيعة معارضون لـ«حزب الله» يتهمونه بالتحريض على قتلهم

بعد ترويج لائحة بـ28 شخصية اتهموا بتلقي أموال من السفارات

المرشح حسان الزين
المرشح حسان الزين
TT

شيعة معارضون لـ«حزب الله» يتهمونه بالتحريض على قتلهم

المرشح حسان الزين
المرشح حسان الزين

شكا معارضون لبنانيون شيعة من حملة يشنها عليهم موالون لـ«حزب الله» بتهمة تلقي تمويل من سفارة عربية، بعد نشر صحيفة مقربة منه لائحة بـ28 سياسياً وإعلامياً ومحامياً وناشطاً من الطائفة الشيعية المعارضين للحزب، ووصفهم بأنهم «شيعة السفارة».
وأثارت العملية موجة اعتراض واسعة لدى الأشخاص المعنيين، وفي الأوساط اللبنانية المعارضة لسياسة الحزب، الذين رأوا فيها «دعوة صريحة للقتل، واستباحة لدماء الأشخاص المعنيين بوصفهم خونة وعملاء»، في وقت بدأ فيه الصحافي حسّان الزين إضراباً مفتوحاً عن الطعام، إلى أن تعتذر الصحيفة منه وتتراجع عمّا نشرته.
الأشخاص الواردة أسماؤهم وصورهم في القائمة، لم يحمّلوا المسؤولية للصحيفة الناشرة، بل لـ«حزب الله»، عادّين أن ما حصل بمثابة إعطاء رخصة بهدر دمائهم. وقد عبّر النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون المدرج اسمه ضمن القائمة، عن أسفه لوجود «فرقة شبيحة داخل الإعلام اللبناني لا عمل لها سوى التحريض على القتل واستباحة دماء اللبنانيين». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «بنية وعقلية (حزب الله) باتت عقلية كيماوية تحاول القضاء على كل من يخالفها الرأي بالقتل الجماعي، تماماً كالقتل الجماعي بالكيماوي الذي يمارسونه ضدّ أطفال سوريا».
وسأل بيضون: «لماذا يتغنّى (حزب الله) بأن لديه مائة ألف صاروخ متطوّر، ويخاف من هذه المجموعة التي تعارضه، والتي ليس لها أي ارتباط بجهة خارجية؟». وأجاب عن تساؤله بقوله: «هم يخافون منها لأنها القوّة الذكيّة والقادرة على إقناع الناس بأفكارها، أما هم فيمثلون القوّة العارية، وليسوا أكثر من فرقة قتل تابعة للسفارة الإيرانية، وبأحسن الأحوال تعمل بإمرة المرشد الأعلى في إيران»، عادّاً أن «السلاح لن يرهب الأحرار، وسلاحهم ليست له قضية داخلية، سوى حماية الفساد وتهديد وقتل من يخالفهم الرأي ويقدّم الحجة على فسادهم».
بدوره، عدّ رئيس «مركز أمم للأبحاث» لقمان سليم، أن «(حزب الله) قبل أن يتخذ هذا الاسم، ومنذ أن كان ائتلاف مجموعات أمنية أنشأتها طهران في بيروت، وهو يمارس حرب عصابات واستنزاف ضدّ كلّ من يخالفه الرأي». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المخالفة في البيئة الشيعية تكون عقوبتها مضاعفة عن المخالفة في أي بيئة أخرى»، لافتاً إلى أن الحزب «منذ نشأته وهو يمارس الحرب على معارضيه عموماً وفي الوسط الشيعي خصوصاً». وقال لقمان سليم، وهو سياسي شيعي معارض لـ«حزب الله»: «لا تفاجئني عودة صحافة (حزب الله) إلى هذا النوع من الاتهامات التي تتضافر معها عصابات إلكترونية يحركها الحزب وشركاؤه، لأن خصوصية الموضوع أنه لم يتم التصويب على شخص أو شخصين أو ثلاثة، الجديد هو التصويب على جماعة أو نهج الموالاة للبنان والمخالف لهذا الحزب».
وتتصاعد حملة «حزب الله» ضدّ معارضيه قبل الانتخابات النيابية المقررة في 6 مايو (أيار) المقبل، والتي تهدف للتضييق على المرشحين المنافسين للوائح، خصوصا أن القائمة المنشورة تتضمّن صور عدد من المرشحين الشيعة للانتخابات.
وأكد الإعلامي نديم قطيش، أن نشر الصور بهذه الطريقة «يعني أن (حزب الله) يقول لجمهوره: هؤلاء خونة اقتلوهم كما قتلتم هاشم السلمان، وأنا أحميكم وأغطيكم، كما حميت قتلة السلمان». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «التجرؤ على نشر صور مجموعة معارضين هو اغتيال معنوي، لأن هؤلاء (حزب الله) ليسوا أصحاب رأي ولا موقف؛ بل قتلة مأجورون، فتحوا الباب واسعاً أمام ما يسمّونه (غضب الأهالي) ليعرضوننا في أي مكان».
وأضاف قطيش: «مشكلتي ليست مع (حزب الله) بل مع الدولة اللبنانية، ومع النائب العام التمييزي (القاضي سمير حمود) الصديق، الذي لا يتمتّع بالشجاعة ويتحرّك ضدّ هذه التهديدات»، مذكراً بأنه «عندما هددت الصحيفة نفسها، معارضي الحزب بالقتل وبشكل علني ومفضوح، لم يتحرّك، بينما إذا شتم أحدنا الأزهار في حديقة مسؤول في الدولة يتم الادعاء عليه». وختم قطيش: «لو كان المدعي العام ينتمي للجهة الأخرى لكان تحرّك فوراً، وبرأيي المكان الذي يجب أن يتغيّر سلوكه هو القضاء الغائب والضعيف».
ولا يستخف لقمان سليم بهذا النوع من التهديدات، «لأن التهديد يبدأ لفظياً ثم يتحوّل إلى العنف». وحمّل «حزب الله» مسؤولية ما جرى ويجري. وأكد أنه «إذا كانت هذه الحالة الشيعية (المعارضة) تمثّل اليوم الثور الأبيض الذي تسنّ السكاكين لذبحه، فيا ويلتاه على كلّ الثيران السوداء التي سيأتي دورها من بعدنا». وختم قائلا: «كل من يسكت على ممارسات (حزب الله)، خائن للفكرة اللبنانية ومتواطئ مع الحزب الذي لن يوفره في مرحلة لاحقة».
هذا؛ ويتوقّع أن يرتفع منسوب الضغط الذي يمارسه «حزب الله» وجمهوره، على الشخصيات الشيعية المعارضة له والمرشّحة للانتخابات في الدوائر الخاضعة لنفوذ الحزب، كما حصل في الاعتداء الذي تعرّض له الصحافي علي الأمين قبل يومين. وينظّم عدد من الناشطين والإعلاميين وأصحاب الرأي الحر، لقاء تضامنياً مع الأمين عند الخامسة من عصر غدٍ الجمعة في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، رفضاً لهذا الاعتداء، وتنديداً بكل الاعتداءات التي يتعرّض لها أصحاب الرأي الحرّ.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».