«الشرعية» تحتفل في المكلا بمرور عامين على طرد «القاعدة»

أطلقت مشروعات تنموية وأعلنت عن مؤشرات على اكتشافات نفطية وغازية جديدة

الدكتور أحمد عبيد بن دغر يقلد النقيب في القوات الإماراتية فيصل الكعبي وسام الشجاعة الممنوح من الرئيس اليمني (سبأ)
الدكتور أحمد عبيد بن دغر يقلد النقيب في القوات الإماراتية فيصل الكعبي وسام الشجاعة الممنوح من الرئيس اليمني (سبأ)
TT

«الشرعية» تحتفل في المكلا بمرور عامين على طرد «القاعدة»

الدكتور أحمد عبيد بن دغر يقلد النقيب في القوات الإماراتية فيصل الكعبي وسام الشجاعة الممنوح من الرئيس اليمني (سبأ)
الدكتور أحمد عبيد بن دغر يقلد النقيب في القوات الإماراتية فيصل الكعبي وسام الشجاعة الممنوح من الرئيس اليمني (سبأ)

أعلن رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، أمس، عن وجود مؤشرات على اكتشافات نفطية وغازية استراتيجية في محافظة حضرموت، ووعد بإنشاء بنية جديدة للكهرباء، كما أطلق مشروعات تنموية في سياق الجهود الحكومية لتسريع عجلة التنمية في المناطق المحررة وإعادة بناء الخدمات وتطبيع الأوضاع.
وتزامنت التحركات الميدانية للحكومة اليمنية في حضرموت مع إطلاق نائب الرئيس علي محسن الأحمر مشروعات طرق في محافظة الجوف، من بينها إنشاء طريق استراتيجية لربط المحافظة مع حضرموت بطول 250 كيلومترا.
وجاءت تصريحات بن دغر أمس في كلمة خلال حفل رسمي أقيم في مدينة المكلا؛ كبرى المدن في حضرموت، بمناسبة مرور عامين على تحرير المدينة من عناصر تنظيم القاعدة بمساندة من قوات التحالف العربي لدعم الشرعية.
وتضمن الحفل الذي حضره رئيس الحكومة مع 11 وزيرا استعراضا عسكريا وكرنفاليا، وأعقبته جولة تفقدية لعدد من المشروعات الحكومية والخاصة التي يجري إنجازها في حضرموت.
ووعد بن دغر بإنشاء بنية تحية جديدة للكهرباء في عموم مناطق حضرموت؛ ساحلها وواديها وصحرائها، اعتماداً على المخزون الغازي والنفطي في المحافظة، وقال: «هناك مؤشرات مهمة واستراتيجية لاكتشافات نفطية وغازية جديدة سوف تعلن عنها الحكومة قريباً، مؤكد أنه سيتم قريبا إشراك القطاع الخاص في إنتاج الطاقة الكهربائية بدلاً من استئجارها».
وفي معرض استذكاره لما كانت عليه حال مدينة المكلا قبل تحريرها من تنظيم القاعدة، قال بن دغر: «كان على حضرموت أن تواجه قدرها، وأن تستعد لخوض تجربة التحرير ومعركة الشرف بالاستناد إلى تضحيات أبنائها ودعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ومساهمة كبيرة وفعالة من دولة الإمارات العربية المتحدة وباقي دول التحالف».
وتابع: «لقد كان دعم التحالف العربي عاملاً حاسماً في تحرير المكلا وباقي مناطق المحافظة، ومن ثم عاملاً حاسماً في تحقيق النصر على التنظيمات الإرهابية وخلاياها من (القاعدة) و(داعش)، لكن المعركة مع الإرهاب لم تنته بعد، وعلينا أن نخوضها حتى النهاية بالتعاون مع أشقائنا في المملكة وفي الإمارات وأصدقائنا في العالم، وحتى تضع هذه الفئة الضالة أسلحتها، وتحتكم للدولة».
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هزيمة «القاعدة» في حضرموت، كانت مقدمة لهزيمة التنظيم في أبين، ولحج، وأكد أن جهود قوات النخبة الحضرمية بملاحقة خلايا «القاعدة»، لا تقل أهمية عن جهود التحرير.
ووعد رئيس الحكومة اليمنية بإعادة بناء ما دمرته الأحداث، وقال: «لقد حركنا خلال السنتين الماضيتين مشروعات كانت منسية، ووضعنا حجر أساس لمشروعات جديدة، ومن حسن طالع المحافظة أنها حصلت على نسبة من النفط دفعت بعملية التنمية خطوات إلى الأمام، وسنفتتح مشروعات كان الرئيس هادي حريصاً على تنفيذها، وكانت الحكومة والسلطة عند مستوى التحدي والتكليف».
وأضاف: «لقد وعدنا بإرسال مخصص المحافظة من النفط، وأوفينا، وبسبب هذه الأموال التي تم تحويلها مركزياً من الحكومة وللمرة الأولى منذ اكتشاف النفط في المحافظة، تحركت عجلة التنمية، فحركت مياهاً راكدة، وخلقت فرص عمل جديدة، وتحسنت موارد المحافظة والموارد العامة في البلاد رغم الانقلاب على الشرعية وظروف الحرب، وامتناع المؤسسات الدولية والإقليمية عن الإقراض».
وأكد بن دغر أن أوليات حكومته ستبقى متركزة على «هزيمة الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً، والمسنود بأعمال إرهابية من خلايا (القاعدة) التي تقلق السكينة والأمن. وكذا استعادة الدولة، وتطبيق ما توافق عليه اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني، وبناء الدولة الاتحادية من 6 أقاليم».
وشدد رئيس مجلس الوزراء اليمني على الهوية الواحدة لبلاده وقال: «الدولة الاتحادية هي الخيار الوطني المتاح، الذي يحافظ على اليمن موحداً، وفي الوقت نفسه خاليا من العسف والظلم والاضطهاد، وهي البديل الموضوعي للعصبيات المناطقية والدينية التي تستدعي الأزمات والحروب على مدى التاريخ».
وفي سياق ذكره الانقلاب الحوثي، أشار بن دغر إلى أن «الوقت لا يزال متاحاً أمام الحوثيين للاعتراف بالشرعية، والتخلي عن السلاح، وتسليم المؤسسات، والعودة إلى مفاوضات تلتزم المرجعيات الثلاث»، مؤكدا أن الجماعة «ستلقى الهزيمة في اليمن مع المخططات الإيرانية، وسينتصر التحالف وينتصر العرب في معركة الدفاع عن الهوية ضد المشروع الإيراني».
وكان بن دغر وصل قبل يومين إلى المكلا برفقة 11 من وزرائه آتياً من العاصمة المؤقتة عدن، في سياق التحركات الميدانية للحكومة الشرعية الرامية إلى تطبيع الأوضاع الأمنية والاقتصادية وإعادة بناء منظومة الخدمات العامة التي كانت تهاوت بسبب الانقلاب الحوثي وما رافقه من تنام لسيطرة التنظيمات الإرهابية.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.