تلقى 150 ضابطا في الدرك من المغرب ودول أفريقية جنوب الصحراء، تكوينا حول اختصاصات الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، التي أحدثها المغرب أخيرا لمناهضة التعذيب والوقاية منه. وأشرف على التكوين، الذي اختتم أمس في المدرسة الملكية لضباط الدرك الملكي بعين حرودة، المجلس الوطني لحقوق الإنسان والدرك الملكي، وتناول مجموعة من المحاور المرتبطة باختصاصات الآلية، وتفاعل مصالح الدرك مع الآليات والمعاهدات المعنية بالحماية من التعذيب والوقاية منه.
وقال الجنرال محمد بوصبع، من قيادة الدرك الملكي، إن هذا التكوين يأتي في إطار الجهود التي تبذلها مؤسسة الدرك الملكي في مجال التكوين، والتكوين المستمر، للرفع من قدرات أطرها، مشددا على أهمية الانفتاح والتعاون من أجل فهم أعمق للتحولات التي يشهدها المجتمع، وتعهد بانخراط الدرك الملكي في مكافحة التعذيب وسوء المعاملة، كما عبر عن استعداد المؤسسة ورغبتها في تعزيز تعاونها مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مجال التكوين، وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
من جانبه، لفت إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى اختيار المغرب «السيادي» الانخراط في مسار احترام حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن حقوق الإنسان ما فتئت تتطور منذ تبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 من ديسمبر (كانون الأول) 1948، ومن تجليات ذلك «بروز دور فاعل للمجتمع المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، التي لا تهدف فقط إلى تشخيص وضعية حقوق الإنسان، ولكن أيضا إلى تقديم توصيات وبدائل، والتعاون مع السلطات العمومية من أجل تفعيلها»، منوها في هذا السياق بجودة العلاقات التي تربط المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع مؤسسة الدرك الملكي، التي دعا إلى تعزيزها أكثر، لا سيما في إطار تفعيل اختصاصات الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب. وجاء إحداث آلية الوقاية من التعذيب بعد انضمام المغرب إلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، الذي يحث على إحداثها.
ومن أهم اختصاصات هذه الآلية القيام بزيارات غير معلنة ومفاجئة لجميع أماكن الحرمان من الحرية، ومنشآتها ومرافقها، وهو ما من شأنه أن يردع الانتهاكات المحتملة، حسب مجلس حقوق الإنسان، الذي يرى أن الدولة تتعهد بموجب مقتضيات البروتوكول أن تتيح للآلية «الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بعدد الأشخاص المحرومين من حريتهم الموجودين في أماكن الاحتجاز»، وعلى «جميع المعلومات التي تشير إلى معاملة هؤلاء الأشخاص، فضلا عن ظروف احتجازهم». وتمنح مقتضيات البروتوكول الاختياري لأي شخص، أو منظمة تقوم «بتبليغ الآلية الوقائية الوطنية بأي معلومات، صحيحة كانت أم خاطئة»، الحصانة ضد أي عقوبة أو انتقام، والتزام الآلية بالاحترام التام لسرية المعلومات التي تجمعها، وحقها في إجراء اتصالات مع اللجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة، وموافاتها بمعلومات والاجتماع بها.
ومنح البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، واللجنة الفرعية للتعذيب، اختيار شكل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب للدول الأطراف؛ إلا أن دراسة مقارنة أصدرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول التجارب الدولية في المجال، بينت أن ثلثي الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري، التي تتوفر على آلية وطنية، اختارت إسناد هذه المهمة لآلية قائمة (65 في المائة)، في حين أن 25 في المائة من الدول الأخرى اختارت إنشاء آلية جديدة، فيما اختارت الفئة الباقية (10 في المائة) آلية متعددة. كما أشارت الدراسة إلى أن 40 من أصل 61 دولة تتوفر على تلك الآلية، أسندت مهامها إلى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.
11:53 دقيقه
دورة تكوينية لـ150 ضابطاً من المغرب وأفريقيا حول الوقاية من التعذيب
https://aawsat.com/home/article/1249526/%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80150-%D8%B6%D8%A7%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8
دورة تكوينية لـ150 ضابطاً من المغرب وأفريقيا حول الوقاية من التعذيب
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
دورة تكوينية لـ150 ضابطاً من المغرب وأفريقيا حول الوقاية من التعذيب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










