قررت الحكومة التونسية وللسنة الثالثة على التوالي عدم إقرار انتدابات في القطاع العام خلال السنة المقبلة، وذلك بمناسبة إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2019. وأعادت الحكومة في منشور رسمي تذكير مختلف الهياكل الحكومية، بعدم تعويض الشغورات الناتجة عن الإحالات على التقاعد العادي، وكذلك في إطار برنامج الإحالة على التقاعد قبل بلوغ السن القانونية في قطاع الوظيفة العمومية أو عن حالات المغادرة الطارئة، أو في إطار المغادرة الاختيارية لموظفي القطاع العام.
ودعا رئيس الحكومة الوزراء ووزراء الدولة ورؤساء الهياكل والولاة، إلى «السعي لبذل جهد للنزول بنسبة نفقات الأجور من الناتج المحلي الخام للبلاد تدريجيا إلى نسبة لا تتجاوز 12.5 في المائة من الناتج مع حلول سنة 2020»، مقابل 14.7 في المائة خلال سنة 2017 مبررا ذلك بأن كتلة الأجور أصبحت غير ملائمة للناتج المحلي الخام.
وكانت البعثات المتتالية لصندوق النقد الدولي التي زارت تونس، قد أكدت على أن نسبة كتلة الأجور في تونس من الناتج المحلي «هي الأعلى بين بلدان الأسواق الصاعدة»، وأشارت إلى أن الدولة لن تستطيع الاستمرار في تحملها مع سرعة تزايد مستويات الدين المحلي والخارجي، وارتفاع النفقات العمومية.
وخلال السنة الجارية، قررت الحكومة عدم برمجة أي انتدابات جديدة بالوظيفة العمومية، مع إقرار بعض الاستثناءات في بعض القطاعات، وذلك بسبب الضغط الكبير الذي تفرضه كتلة الأجور على المالية العمومية ونتيجة ضعف الموارد المالية الذاتية وتوجيه معظم الموارد، خاصة القروض الخارجية، لتوفير كتلة الأجور عوضا عن استغلالها لتوفير فرص التنمية والتشغيل.
وفي هذا الشأن، أفاد سفيان عبد الجواد، مدير الإصلاحات الكبرى برئاسة الحكومة، بأن الأولوية المطلقة ستعطى للتوظيف وإعادة التوظيف، أي عبر التصرف في الكتلة المتوفرة من الكوادر البشرية والابتعاد عن الانتدابات، باستثناء بعض القطاعات الحيوية على غرار الأمن والجيش والتربية والصحة، علاوة على خريجي مدارس التكوين المهني.
وأشار إلى أن الحكومة تتجه نحو تعويض أربعة مغادرين بمنتدب جديد واحد، أي ما يعادل نسبة 25 في المائة من نسق التعويض، وهو ما تم الاتفاق حوله خلال قانون المالية لسنة 2018.
وبررت الحكومة التونسية هذه الإجراءات التي قد تثير ردود فعل حادة من قبل نقابات العمال وعدد من الأحزاب المعارضة، بأنها تأتي في إطار الإصلاحات الكبرى التي انطلقت في تنفيذها، بما يمكن من تحقيق مجموعة من الأهداف، ومن بينها التقليص من نسبة عجز ميزانية الدولة، ومزيد من التحكم في مستوى الدين العمومي وترشيد النفقات، ومزيد من إحكام التصرف في ميزانية الدولة.
ومن المنتظر عرض مشروع القانون الأساسي للميزانية على أنظار البرلمان التونسي للتصديق عليه خلال هذه الفترة، وكانت الحكومة قد دعت مختلف الوزارات إلى إعداد وتقديم مشاريع ميزانيات باعتماد برامج تمتد على ثلاث سنوات، أي ما يغطي الفترة الممتدة بين 2019 و2021. وذلك عوضا عن سنة واحدة في السابق.
9:39 دقيقه
تونس تحظر انتدابات القطاع العام للسنة الثالثة على التوالي
https://aawsat.com/home/article/1249156/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A
تونس تحظر انتدابات القطاع العام للسنة الثالثة على التوالي
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تحظر انتدابات القطاع العام للسنة الثالثة على التوالي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





