الرياض تدين استمرار إسرائيل في انتهاك حقوق الإنسان

مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة يؤكد تمسك بلاده بالبند السابع

الرياض تدين استمرار إسرائيل في انتهاك حقوق الإنسان
TT

الرياض تدين استمرار إسرائيل في انتهاك حقوق الإنسان

الرياض تدين استمرار إسرائيل في انتهاك حقوق الإنسان

أكدت الرياض أن معاناة الشعب الفلسطيني تعد أطول معاناة لا يزال يعيشها شعب في العالم، وأطول احتلال يسجله التاريخ الحديث حتى الآن.
وقال مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة فيصل طراد، في كلمة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة «إن معاناة شعبنا الفلسطيني المستمرة من أكثر من ستين عاما مع الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية وانتهاكات حقوق الإنسان ما زالت مستمرة». وأضاف طراد، في كلمة نقلتها وكالة الأنباء السعودية أمس «نتحدث اليوم عن أطول معاناة لا يزال يعيشها شعب في هذا العالم، وأطول احتلال يسجله التاريخ الحديث حتى الآن، فمعاناة شعبنا الفلسطيني مستمرة منذ أكثر من ستين عاما مع الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية وانتهاكات حقوق الإنسان المستمرة. ومع الأسف لم تكن تلك المعاناة كافية لإقناع الاتحاد الأوروبي وعدد آخر من الدول الغربية بأهمية البند السابع والذي يعنى بمثل هذه القضية المهمة».
وأعرب طراد عن الاستنكار الشديد لقرار الاتحاد الأوروبي وبعض الدول المؤيدة لإسرائيل بالحديث عن حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة تحت البند الرابع في مجلس حقوق الإنسان «مما يعكس المحاولات المستمرة لتهميش وتحجيم البند السابع الخاص بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يمثله ذلك من دعوة مفتوحة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي للاستمرار في انتهاك القانون الدولي كما لو كانت محصنة من القانون الدولي، الأمر الذي يؤكد وبكل أسف ازدواجية المعايير عندما يتعلق الأمر بإسرائيل». وأوضح قائلا «في هذا الشأن فإننا نؤكد مرة أخرى أن البند السابع هو بند رئيس على جدول أعمال كل من الجمعية العامة والهيئات التابعة لها لحين زوال الاحتلال».
وأشار طراد إلى أن المملكة لن تقبل بأي حال من الأحوال تهميش هذا البند، وعلى الدول التي تحاول تهمـيش هذا البند الامتثال لواجباتها ومسؤوليتها حسب القوانين الدولية لإنهاء الاحتلال ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب وازدواجية المعايير. وبين مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة أن «وفد المملكة يذكر مجددا المجتمع الدولي بأن تخاذله في إلزام دولة الاحتلال إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية يعني إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل للاستمرار في بطشها وغيها كونها أصبحت محصنة ضد الالتزام بالقانون الدولي، وهذا أمر ترفضه بلادي وكل الدول المحبة للسلام والعدل، وأن المملكة تدين وتشجب استمرار إسرائيل في الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان الفلسطيني ومواصلة حملة القتل والاعتقالات والاعتداءات وممارسة جميع أنواع القمع والتنكيل والبطش ضد سكان الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، إضافة إلى ما تتعرض له مدينة القدس من حملة عدوانية واستيطانية تنتهك حرمة المقدسات الإسلامية بتدنيسها من قبل سلطات الاحتلال ومحاولة تغيير معالمها.. وهو ما يعد انتهاكا واضحا لقرارات الأمم المتحدة وتحديا سافرا لإرادة المجتمع الدولي، كما أنه يضع العراقيل أمام طريق استئناف المفاوضات وتحقيق السلام في المنطقة».
وأضاف «كما تدين المملكة وتستنكر استمرار وتسارع النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار العلميات العسكرية في غزة وتكثيف الأعمال غير القانونية في الضفة الغربية واستمرار الأعمال الاستفزازية ضد الفلسطينيين وأراضيهم وأماكنهم المقدسة، وتنفيذ إجراءات أحادية الجانب وخلق وقائع جديدة على الأرض إتباعا لسياسة فرض الأمر الواقع، من خلال تسليح وتمويل المستوطنين مع ارتفاع وتيرة عمليات التدمير والهدم العشوائي ومصادرة المنازل والممتلكات والمزارع وإقامة المستوطنات الإسرائيلية على تلك الأراضي بغير وجه حق».
وجدد مطالبة المملكة «ببذل أقصى الجهود لوقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية كافة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة لا سيما قراري مجلس الأمن رقمي 465 و497 اللذين يؤكدان عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة، والعمل على إزالة الجدار الفاصل ووقف كل إجراءات التهويد الإسرائيلية في القدس، وإنهاء الحصار الاقتصادي وتعويض سكان الأراضي المحتلة عن الخسائر الفادحة التي لحقت بهم جراء هذا الحصار، ورفع الحواجز العسكرية بين مدن الضفة الغربية، كما أننا نطالب برفع الحصار الجائر عن قطاع غزة». واختتم مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان بتهنئة الشعب الفلسطيني على المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وقدم تحية تقدير وإكبار للرئيس الفلسطيني محمود عباس رجل السلام على جهوده وحرصه على إنهاء معاناة شعبه الفلسطيني الشقيق وإقامة دولة فلسطين القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.