إسرائيل تدمر منزل أسير في جنين وسط اشتباكات مسلحة

إسرائيل تدمر منزل أسير في جنين وسط اشتباكات مسلحة

الأربعاء - 8 شعبان 1439 هـ - 25 أبريل 2018 مـ رقم العدد [ 14393]
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت ببيت الأسير أحمد قنبع الذي دمرته قوات الاحتلال (إ.ب.أ)
رام الله: «الشرق الأوسط»
دمرت إسرائيل منزلا يعود لأسير في مدنية جنين، فيما أخطرت أصحاب منازل في بلدة قلنديا شمال القدس بالهدم، في تصعيد انتقامي جديد.

وفجر الجيش الإسرائيلي أمس، منزل والد الأسير أحمد قنبع، في مدينة جنين وسط اشتباكات عنيفة.

وحاول فلسطينيون منع القوات الإسرائيلية من هدم المنزل، وأطلقوا نارا تجاهها وهي تقتحم المدينة، ثم اندلعت اشتباكات في محيط منزل العائلة، قبل أن يحاصر الجيش المنزل، ويخلي السكان من المنازل القريبة، ويفخخ المنزل، ثم يفجره ويسويه بالأرض.

وقال الجيش الإسرائيلي «إن شرطية من وحدة حرس الحدود الإسرائيلية أصيبت بجراح طفيفة، بعد أن أطلق فلسطينيون النار على القوات الإسرائيلية داخل مدينة جنين». وألقى الفلسطينيون أيضا الحجارة والزجاجات باتجاه القوات الإسرائيلية، بعد دخولها الجزء الشمالي من المدينة من أجل تنفيذ عملية الهدم، حسب بيان الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي.

وتتهم إسرائيل قنبع بالمشاركة في عملية قتل حاخام قبل أشهر في نابلس، إلى جانب آخرين بينهم أولاد العم أحمد جرار.

وتم اتهام قنبع بمحاولة القتل، كما اتهم أيضا بالتآمر لتنفيذ عمليات أخرى. ووفقا للائحة الاتهام، أطلق قنبع مع آخرين النار على حافلة إسرائيلية، وفشلوا في محاولة تسلل إلى مستوطنة دوتان، بالإضافة إلى عدة محاولات أخرى لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

وقال محامي قنبع، فادي قواسمة، للمحكمة، إن السلطات الإسرائيلية حصلت على شهادة موكله تحت الإكراه، ولذا يجب إبطالها.

وكان قنبع قد تسلم قرار هدم منزله سلفا، وأقرت ذلك المحكمة العليا الإسرائيلية التي رفضت استئناف العائلة.

وعملت الحكومة الإسرائيلية في فترات متفاوتة على هدم منازل منفذي عمليات ضد إسرائيليين؛ لكنها أوقفت ذلك في عام 2005، وأعادته في عام 2014، وسط جدل حاد في الأوساط الإسرائيلية حول جدوى عمليات الهدم.

وفي القدس وزعت سلطات الاحتلال أوامر هدم ووقف بناء لأكثر من 10 بنايات في بلدة قلنديا شمال المدينة.

وتستخدم إسرائيل هذه السياسة في القدس، بدعوى عدم وجود تراخيص؛ لكن الفلسطينيين يقولون إنها سياسة تهجير من المدينة.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي، إن سياسة الاحتلال الإسرائيلي، بهدم منازل المواطنين في الضفة المحتلة «لن تمنع شعبنا من استمرار المقاومة والجهاد في الدفاع عن أرضهم ومقدساتهم».

ودانت الحركة بشدة سياسة هدم البيوت وتدميرها، مؤكدة «أن هذه السياسة لن تفلح أبدا في كسر روح الصمود، ولن تمنع أبطال شعبنا من استمرار المقاومة والجهاد».

وعدت الحركة «خروج الأهالي لمواجهة المعتدين يدلل على حيوية أبناء شعبنا، وقناعتهم الراسخة بأنه ما من سبيل للرد على جرائم الاحتلال سوى التصدي له، ومواجهته ومقاومته بكل الطرق والوسائل».

كما وصفت «الجبهة الشعبية» هدم المنازل بـ«جريمة صهيونية جبانة لم تحقق يوماً أهدافها في تركيع شعبنا الفلسطيني، وقتل إرادة المقاومة فيه».

وقالت الجبهة: «إن جريمة هدم البيوت هي سياسة صهيونية عنصرية ثابتة وممنهجة، وليست وليدة اللحظة، وهي امتداد لممارسات وإجراءات وقوانين عنصرية، يستهدف فيها الاحتلال الوجود الفلسطيني، أو محاولة فاشلة لضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة، ورفع الروح المعنوية لدى جنود الاحتلال الذين فشلوا في إحباط عمليات المقاومة، وفي مقدمتها عملية نابلس البطولية وغيرها من العمليات، كما أنها محاولة للتغطية على عجزهم وإرباكهم في مواجهة انتفاضة العودة التي يخوضها أبناء شعبنا في القطاع».
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة