باريس: مؤتمر دولي لمحاربة تمويل الإرهاب... وإيران غير مدعوة

بمشاركة 70 بلداً من القارات الخمس بينها كل الدول العربية باستثناء سوريا

باريس: مؤتمر دولي لمحاربة تمويل الإرهاب... وإيران غير مدعوة
TT

باريس: مؤتمر دولي لمحاربة تمويل الإرهاب... وإيران غير مدعوة

باريس: مؤتمر دولي لمحاربة تمويل الإرهاب... وإيران غير مدعوة

تستضيف باريس، اليوم وغداً، مؤتمراً دولياً لمحاربة تمويل الإرهاب، تحت شعار: «لا أموال للإرهاب: مؤتمر محاربة تمويل (داعش) و(القاعدة)»، يلتئم في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في العاصمة الفرنسية. ويأتي هذا المؤتمر بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تقول أوساط الإليزيه إنه «يريد أن تكون له الريادة في هذا الملف»، فرغم أن التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها «داعش» و«القاعدة»، لحقت بها هزائم كبيرة في العراق وسوريا، فإنها «ما زالت موجودة، وعرفت أن تتأقلم مع الأوضاع الجديدة، وتغير وتطور أساليبها في العمل والتحرك».
ولذا، فإن باريس تعتبر أنه يتعين «استمرار التعبئة لمحاربة الإرهاب، والتركيز إلى جانب العمل العسكري والأمني على تجفيف منابع التمويل». وتضيف المصادر الفرنسية التي أوكلت إليها مهمة الإعداد للمؤتمر أن عملاً كهذا «يتطلب تعبئة المجتمع الدولي، وكل ما يملكه من آليات وإمكانيات، ليكون العمل فعالاً».
وانطلاقاً من هذا التشخيص، فإن الرئيس ماكرون كان أول من أعلن عن عقد المؤتمر، في خطابه أمام السلك الدبلوماسي الفرنسي نهاية شهر أغسطس (آب) العام الماضي، وسيقوم بإلقاء كلمة الختام للمؤتمر، التي يستخلص فيها النتائج ويرسم خططاً للمستقبل. وعمدت باريس إلى دعوة 70 بلداً من القارات الخمس، بينها كل الدول العربية باستثناء سوريا، كما استثنت باريس من الدعوة إيران.
وقالت مصادر رسمية فرنسية، أمس، في معرض تقديمها للمؤتمر، إن إيران «ليست شريكاً سهلاً»، وإن الجهة الداعية «لم ترغب بدعوتها إلى المؤتمر لتلافي إدخال طرف من شأنه جلب عناصر بلبلة وتشويش» على أعماله، في إشارة إلى الخلاف الكبير المستحكم بين عدد من بلدان مجلس التعاون الخليجي وطهران، وصعوبة دعوة الجميع إلى طاولة واحدة، في ظل الاتهامات التي توجه لإيران بخصوص تمويل الإرهاب، واستضافة أعضاء من «القاعدة» على أراضيها.
إضافة إلى ذلك، فإن واشنطن تفرض عقوبات على إيران بسبب الإرهاب. وفي أول تقرير لإدارة الرئيس ترمب العام الماضي عن الإرهاب، اعتبرت إيران «أول بلد داعم للإرهاب» في العالم، غير أن المصادر الرسمية الفرنسية أفصحت عن أن الرئيس ماكرون «تواصل» مع الرئيس الإيراني حسن روحاني حول الإرهاب، وحول مؤتمر باريس.
والمؤتمر، الذي سيدوم لمدة يومين، خصص اليوم الأول (الأربعاء) منه للخبراء، فيما اليوم الثاني سيكون على مستوى الوزراء. وسينتهي المؤتمر بصدور «إعلان باريس»، المتضمن التوصيات والخلاصات، راجع في مكان آخر أهم بنود الإعلان الذي حصلت «الشرق الأوسط» على مسودته. وإلى جانب الدول السبعين، التي ستحضر غالبيتها على المستوى الوزاري، دعت فرنسا 20 منظمة دولية، أهمها الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وصندوق النقد الدولي والإنتربول واليوروبول ومنظمة «غافي» لمحاربة غسل الأموال.
وقالت مصادر المؤتمر لـ«الشرق الأوسط» إنه من المرجح أن «ينقل» الرئيس ماكرون النتائج والتوصيات إلى الأمم المتحدة، من أجل توفير الغطاء الدولي الشرعي لها. وتنص الفقرة الأخيرة من التوصيات على إيجاد آلية متابعة لتنفيذ الالتزامات التي تكون قد تعهدت بها الدول الحاضرة في باريس. أما الجانب الفرنسي، ففضلاً عن الخطاب الرئاسي الختامي، سيمثل وزراء الخارجية والعدل والداخلية والاقتصاد والمال بلادهم، وسيتولون (الخميس) إدارة 4 ندوات متخصصة. وستكون كلمة الافتتاح لأمين عام منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أنجيل غوريا، يتبعه البريطاني بيتر نيومان مدير المركز العالمي لدراسة التطرف (كيغز كوليج)، يليه مدعي عام فرنسا لشؤون الإرهاب فرنسوا مولينس، الذي سيعرض رؤية بلاده للمواضيع المطروحة.
وتكمن نقطة البداية لهذا المؤتمر في أن «الحرب على الإرهاب لم تنته». وبما أن المال هو «عصب الحرب»، فإن الجهة الداعية تعتبر أنه يتعين استهداف تمويل التنظيمين الإرهابيين الرئيسيين، وهما «داعش» و«القاعدة»، وتفكيك طرق التمويل التي يلجآن إليها، وتبادل الخبرات بين الدول المعنية، خصوصاً بين الجهات المنخرطة في محاربة الإرهاب، أكانت أجهزة المخابرات أو الدوائر المالية، إضافة إلى العمل السياسي والدبلوماسي.
ويرى منظمو المؤتمر أن الهدف «الأول» الذي سيسعى المؤتمرون إلى تحقيقه هو «التعبئة السياسية» على المستوى العالمي «لأنه لا أحد يمتلك وحده المفاتيح التي تمكن من محاربة الإرهاب، وقطع التمويل عن تنظيماته». أما الهدف الآخر، إلى جانب توصيف الوضع الحالي، فيكمن في «أقلمة» أساليب محاربة الإرهاب وتمويله، ليتلاءم مع الحقائق الجديدة، ومع «تحولات» التنظيمات الإرهابية.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».