ألمانيا: حارس شخصي لابن لادن يتلقى المساعدات الاجتماعية

TT

ألمانيا: حارس شخصي لابن لادن يتلقى المساعدات الاجتماعية

وضعت دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، التونسي «سامي أ.» (42 سنة) في قائمة «الخطرين» منذ سنة 2012، بعد إثارة الشكوك حول دوره في تنظيم «خلية دسلدورف» الإرهابية.
وسلطت الشرطة السرية الأضواء على «سامي أ.» منذ مارس (آذار) 2006، بعد أن فتحت النيابة العامة التحقيق معه بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية أجنبية، إلا أنه لا يزال يقيم في ألمانيا، ويتلقى المساعدات الاجتماعية الخاصة بالعاطلين، بحسب تقارير صحافية ألمانية نشرت أمس (الثلاثاء).
وكتبت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار تقريراً بعنوان «الحارس الشخصي لبن لادن يتلقى 1100 يورو شهرياً من دائرة المساعدات الاجتماعية». واعتمدت «بيلد» في تقريرها على رد لوزارة الداخلية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، على استفسار لكتلة حزب «البديل لألمانيا» حول الموضوع.
وجاء في الرد أن «سامي أ.» المقيم في مدينة بوخوم، يتلقى مختلف المساعدات الاجتماعية المخصصة للعائلات والأطفال التي تزيد عن 1100 يورو شهرياً (ليس من ضمنها إيجار السكن)، ويؤكد أن ترحيل الرجل إلى بلاده متعذر، تحسباً لتعرضه للتعذيب والإهانات والسجن.
وكانت مجلة «دير شبيغل» قد أثارت موضوع معيشة المشتبه به بالإرهاب «سامي أ.» على حساب الدولة الألمانية سنة 2012، ونقلت المجلة عن وزير الداخلية المحلي السابق رالف ييغر قوله إن المتهم وعائلته تلقوا ما مجموعه 20 ألف يورو من المساعدات الاجتماعية خلال سنة. وبرر الوزير استمرار الدعم الاجتماعي للمتهم بقانون اللجوء الألماني، وبتعذر تسفير «سامي أ.» إلى تونس، خشية تعرضه للسجن والتعذيب، وربما الإعدام بتهمة الإرهاب.
ونقلت «دير شبيغل» آنذاك عن رد السلطات المحلية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، على استفسار لكتلة الحزب الديمقراطي المسيحي البرلمانية، أن هذه الحال ستستمر إلى «وقت غير محدد».
وصل «سامي أ.» إلى ألمانيا سنة 1997، على أساس منحة دراسية، واختار الدراسة في جامعة «الرور» في مدينة بوخوم. ورفضت السلطات المحلية تمديد إقامته، بعد فشله حتى سنة 2005 في إنهاء دراسته.
وفتحت النيابة العامة التحقيق معه سنة 2006 بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي أجنبي، هو تنظيم القاعدة السري، وحاولت دائرة الأجانب في بوخوم ترحيله إلى بلده في تلك السنة لأول مرة.
وأوقفت النيابة العامة التحقيق معه بتهمة الإرهاب لعدم كفاية الأدلة سنة 2007، وتقدم بطلب اللجوء السياسي في السنة نفسها، إلا أن دائرة الهجرة واللجوء رفضت طلبه وطالبته بمغادرة البلاد.
أوقفت النيابة العامة التحقيق بشأن نشاطات «سامي أ.» إلا أن دائرة حماية الدستور كانت تراقبه. وعلى هذا الأساس ضبطه رجال التحقيق يتنقل في سيارة مع متهم آخر بالعضوية في تنظيم القاعدة سنة 2009.
ورفضت المحكمة الإدارية في مارس 2011 طلب وقف ترحيله، وجاء في قرارها أن الشكوك حول علاقته بالإرهاب لم تنته. وصار عليه أن يمثل يومياً لإثبات وجوده أمام شرطة بوخوم، وألا يغادر المدينة إلا بعلم السلطات. لم يكن «سامي أ.» متهماً في محاكمة الإرهابيين الثلاثة، الأعضاء في خلية دسلدورف، التي خططت لأعمال تفجير في ألمانيا سنة 2012، إلا أن الشاهد الرئيسي في القضية كشف أمام القاضي أن «سامي أ.» تلقى التدريبات العسكرية في معسكرات تنظيم القاعدة في أفغانستان بين ديسمبر (كانون الأول) ويونيو (حزيران) 2000، وأنه أصبح بعدها الحارس الشخصي لزعيم القاعدة بن لادن. وأضاف الشاهد أن «سامي أ.» التقى في ذلك المعسكر بالإرهابي رمزي بن الشيبة، وهو أحد منفذي عمليات11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية، في نيويورك وواشنطن.
كما اتهمت النيابة العامة في دسلدورف «سامي أ.» بكسب شابين من الشباب الثلاثة إلى خلية دسلدورف الإرهابية، إلا أنها فشلت في إقامة الأدلة. وتحدثت النيابة العامة حينها عن علاقات وثيقة للمتهمين «أميد س.» (21 سنة) و«خليل س.» (28 سنة) بداعية الكراهية التونسي «سامي أ.».
ورفض «سامي أ.» تهمة الإرهاب، ويعيش في بوخوم مع زوجته وأربعة أطفال منذ سنوات، ويتلقى المساعدات الاجتماعية والتأمين الصحي كأي طالب لجوء آخر. وزادت العقبات القانونية أمام ترحيله، بعد حصول زوجته على الجنسية الألمانية منذ 2006.
رغم ذلك، طالب النائب عن الحزب الديمقراطي المسيحي بيتر بينزباخ، حكومة الراين الشمالي فيستفاليا، بدراسة إمكانية ترحيل «سامي أ.» إلى بلاده مجدداً.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.