دهب المصرية... جوهرة مخفية بين أحضان سيناء

طريقها مغامرة والوصول إليها تجربة سارة

بحيرة مثالية لعشاق ركوب الأمواج
بحيرة مثالية لعشاق ركوب الأمواج
TT

دهب المصرية... جوهرة مخفية بين أحضان سيناء

بحيرة مثالية لعشاق ركوب الأمواج
بحيرة مثالية لعشاق ركوب الأمواج

«في اللحظة التي تطأ فيها قدمي أرض مدينة دهب، أشعر بأنني ألقيت وراء ظهري مسؤولياتي ومتاعبي»، تقول منى الشاعر، التي تعمل بمجال البرمجيات، بسعادة كبيرة، وتروى لـ«الشرق الأوسط» أنها منذ 5 سنوات كانت زيارتها الأولى لمدينة دهب، بمحافظة جنوب سيناء، وتضيف: «منذ ذلك الوقت، وقعت في غرامها، وأصبحت مكاني المفضل للاسترخاء وقضاء وقت لا ينسى، يكفي أن أجلس أمام البحر بسحره ومياهه الفيروزية الجميلة، ومن خلفي الجبال الشاهقة».
يشيع في أوساط سكانها أنها سميت دهب لأن لون مياهها يصبح ذهبياً عند غروب الشمس، فيما يعتقد آخرون أن الأمر يعود إلى رمالها الصفراء التي تشبه لون الذهب.
وهي تقع على خليج العقبة، شمال البحر الأحمر، وجنوب شرقي شبه جزيرة سيناء، وتبعد نحو 100 كم شمال مدينة شرم الشيخ. وقد كانت في البداية قرية صغيرة لصيادي السمك، إلى أن انتبهت إليها الحكومة المصرية لأهميتها السياحية منذ نحو 30 عاماً، فشيدت فنادق وقرى سياحية.
وسواء أكنت عاشقاً للهدوء والاسترخاء أو من محبي المغامرات، مثل القيام برحلات السفاري داخل الجبال، أو ممارسة الغطس والرياضات المائية، مثل ركوب الأمواج والمراكب الشرعية، فإن دهب ستكون الاختيار الأفضل لك.
وعلى الرغم من سحر هذه المدينة، فإنها لم تكن تتمتع بالشهرة السياحية نفسها مقارنة بغيرها. وقد يكون بُعدها نسبياً سبباً في ذلك، بالإضافة لعدم وجود اهتمام إعلامي بها. وكانت معظم الرحلات إليها قاصرة على السائحين الموجودين بمدينة شرم الشيخ، بحُكم أن المسافة بين المدينتين لا تتعدى ساعة واحدة بالسيارة. ولكن تغير الأمر في السنوات الأخيرة، وأصبحت حاضرة بقوة على الخريطة السياحية، المحلية والعالمية على حد سواء. فكثير من شركات السياحة المصرية تحرص حالياً على تنظيم رحلات إليها، وتجذب فئات كثيرة من المصريين، خصوصاً أنها تعتبر الأرخص سعراً مقارنة ببعض المدن السياحية الأخرى داخل مصر.
يقول محمد صدقي، مؤسس إحدى الشركات المتخصصة في تنظيم الرحلات السياحية داخل مصر: «منذ البدء في نشاطنا بتنظيم الرحلات السياحية، كانت دهب وجهة أساسية لنا، نظراً لاحتضانها أماكن ساحرة. ولكن الميزة الأهم - برأيي - أنها مدينة بسيطة، سواء في أسلوب الحياة أو دفء أهلها، وهو ما يجعلها مختلفة عن باقي المدن السياحية المجاورة، مثل شرم الشيخ أو الغردقة أو مرسى علم»، ويضيف أن «الله حبا دهب بطبيعة ساحرة لا تحتاج لأي تدخل أو تجميل، وكل ما ينقصها هو تطوير البنية التحتية، فهي لا تزال تعاني مثلاً من ملوحة المياه، وتحتاج إلى تدخل الدولة لمعالجة هذه المشكلة».

طرق الوصول

للوصول إلى مدينة دهب، هناك عدة خيارات: إذا أردت السفر بالطريق البري من القاهرة، يمكنك أن تستقل إحدى الحافلات، على شرط أن تكون مستعداً لطريق طويل يتجاوز 700 كم. فالحافلة تمر عبر مدن: السويس - رأس سدر - الطور - شرم الشيخ، مروراً بنفق الشهيد أحمد حمدي، أسفل قناة السويس. وتستغرق الرحلة في المعدلات الطبيعية نحو 8 ساعات، ولكن نظراً للظروف الأمنية التي تمر بها سيناء حالياً، يزداد عدد ساعات السفر. ويمكنك أيضاً السفر بالطائرة إلى مدينة شرم الشيخ، ومنها إلى دهب، إذ إن الطريق بين المدينتين لا يتجاوز ساعة واحدة فقط.

أهم مناطق الجذب

«لا يمكن لأحد أن يأتي لدهب دون زيارة البلو هول»، تقول «هالة محمد» التي تعمل مدرسة لغة عربية، وتعد هذه زيارتها الثانية لدهب، وتضيف: «إنها أحد أجمل وأفضل أماكن الغطس في العالم، حيث يمكن مشاهدة مجموعة نادرة من الأسماك مختلفة الأنواع والأشكال، بالإضافة للشعاب المرجانية الفريدة».
وتمتلئ منطقة البلو هول بالسائحين من جنسيات كثيرة، خصوصاً من روسيا والصين، بالإضافة للمصريين، ولكن لا بد من توخي الحرص عند ممارسة رياضة الغطس، إذا لم تكن محترفاً. ففي هذه الحالة، يجب الاكتفاء بمشاهدة الشعاب المرجانية، دون محاولة الوصول لأعماق بعيدة، خصوصاً أن كثيراً من هواة المغامرة، والذين حاولوا تحطيم الأرقام القياسية في الغوص، تعرضوا للوفاة. ولتخليد ذكرى هؤلاء المغامرين، ستجد على الجبل الموازي للبلو هول اسم كل مغامر توفي فيها، وتاريخ مغامرته.
وليس البلو هول فقط المكان المناسب لمحبي الغطس، فهناك أيضاً الثري بولز، وهى من المحميات الطبيعية، وتحتضن 3 حمامات سباحة طبيعية وسط المياه، كونتها الصخور والشعب المرجانية. وتعد من أفضل أماكن الغطس للمبتدئين. وإذا كنت ترغب في رحلات السفاري، فيمكنك استخدام البيتش باجي، والذهاب لأحد الوديان القريبة من المحمية. ويُفضل أن تكون رحلات السفاري عند شروق أو غروب الشمس، حيث تنتشر أشعة الشمس على الرمال، فتكسوها بألوان رائعة. ويمكن أيضاً القيام برحلة سفاري عن طريق ركوب الجمال والخيول، والتقاط صور رائعة في هذا المكان الساحر.
وتتميز دهب كذلك بكثير من الجلسات البدوية المحيطة بالمكان، حيث يمكنك تناول الشاي البدوي، بالإضافة لأنواع متعددة من المأكولات والمشروبات المحلية.
أما إذا أردت الابتعاد بشكل كامل عن حياة المدينة الصاخبة، فلا بد من زيارة محمية رأس أبو جالوم، فهي تمنح تجربة فريدة، من حيث طبيعتها الخلابة وحياتها البدوية. فلا يوجد بها شبكة إنترنت أو اتصالات، بالإضافة لعدم وجود خدمة الكهرباء، إلا من مولد كهربائي يعمل لساعات قليلة، وهذا يعني أن المنطقة تجتذب من يريد العودة إلى الحياة البسيطة، مع القيام بنشاطات رياضية مثل الغطس وتسلق الصخور. والوصول إليها أيضاً مغامرة تتم إما بالجمال أو سيراً على الأقدام، مع تسلق الجبال في طريق يبلغ طوله 8 كيلومترات. وكل هذا يحتاج إلى لياقة بدنية عالية.
وتعتمد الإقامة في أبو جالوم على التخييم، فليس بها فنادق أو شاليهات أو ما شابه. ولأن دهب غنية بالأماكن السياحية التي تستحق الزيارة، تحتاج إلى أكثر من يوم واحد. وإذا توفر الوقت، يمكن زيارة «وادي جني»، وهو عبارة عن واحة صغيرة في حضن الجبل، للاستمتاع بتجربة رياضة تسلق الصخور. ومنطقة لاجونا، في المقابل، تضم عدداً من الفنادق ومراكز الغوص، إضافة إلى الشاطئ الرملي الوحيد بالمدينة. وهناك أيضاً «لايت هاوس»، التي تتمتع بمجموعة من أجمل الشعاب المرجانية، بالإضافة إلى الكائنات البحرية المختلفة الأشكال والألوان.
أما إذا كنت من عاشقي رياضة ركوب الأمواج والمراكب الشرعية، فأمامك فرصة كبيرة لممارسة رياضتك المفضلة في دهب، حيث إن قوة وسرعة الرياح التي تهب فيها، مع وجود الجبال التي تحيط بها من جهات كثيرة، تجعلها من أفضل الأماكن لركوب الأمواج على الألواح والمراكب الشراعية. ولا تقتصر الأنشطة التي يمكن القيام بها في دهب على الرياضات المائية أو مغامرات تسلق الجبال وغيرها، فمحبو التسوق والجلوس في المقاهي وحضور الحفلات، أمامهم الكثير من الخيارات. في قلب المدينة، يوجد الممشى السياحي، الذي يضم عشرات المقاهي التي تغلب عليها الديكورات الخشبية والألوان المبهجة وتطل على البحر مباشرة.
ويوجد بالممشى أيضاً كثير من البازارات التي تُوفر كل ما يحتاجه السائح، بدءاً من الملابس البدوية والحقائب إلى الهدايا والأنتيكات والمشغولات الفنية والتحف، مروراً بالأعشاب والتوابل والبهارات.

الفنادق والشاليهات

تتمتع ذهب بوجود عشرات الفنادق التي تناسب جميع المستويات. وأغلبها يتميز بمواقعه الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وجبال سيناء، وبعضها على خليج العقبة. وإذا قمت بجولة بين مواقع حجز الفنادق على الإنترنت، فستجد أن معظم تعليقات الزائرين إيجابية، تشيد بالفنادق والخدمات المقدمة، بالإضافة للأسعار الجيدة التي تناسب أصحاب الميزانيات المنخفضة.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.