«حزب أتاتورك» يتجه للتحالف مع «حزب أربكان» في الانتخابات

يعلن مرشحه المنافس لإردوغان في الرئاسة اليوم

إردوغان استقبل أمس في قصر الرئاسة بأنقرة أطفالاً بمناسبة عيد الطفولة والسيادة الوطنية (أ.ب)
إردوغان استقبل أمس في قصر الرئاسة بأنقرة أطفالاً بمناسبة عيد الطفولة والسيادة الوطنية (أ.ب)
TT

«حزب أتاتورك» يتجه للتحالف مع «حزب أربكان» في الانتخابات

إردوغان استقبل أمس في قصر الرئاسة بأنقرة أطفالاً بمناسبة عيد الطفولة والسيادة الوطنية (أ.ب)
إردوغان استقبل أمس في قصر الرئاسة بأنقرة أطفالاً بمناسبة عيد الطفولة والسيادة الوطنية (أ.ب)

يحسم حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، مرشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 يونيو (حزيران) المقبل، اليوم.
وأكد الأمين العام لحزب «الشعب الجمهوري»، الملقب كذلك «حزب أتاتورك»، عاكف حمزة تشابي، استعداد الحزب لخوض الانتخابات، قائلاً: «سنعلن مرشحنا للانتخابات الرئاسية الثلاثاء». وسيكون مرشح «الشعب الجمهوري» هو ثالث منافس على منصب الرئاسة، بعد الرئيس رجب طيب إردوغان مرشح «تحالف الشعب» الذي يضم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحزبي «الحركة القومية» و«الوحدة الكبرى» (القوميين)، وميرال أكشنار مرشحة حزب «الجيد» المعارض. وكان نائب رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوتورك يلماز، القنصل العام السابق لتركيا في الموصل الذي اختطفه تنظيم داعش الإرهابي مع أعضاء القنصلية في 2014، ونائبة الحزب عن مدينة إسطنبول ديدم إنجين، ترشحها للرئاسة.
وستحسم اللجنة المركزية للحزب خلال اجتماعها اليوم مرشح الحزب على منصب الرئاسة. وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تحدى رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو أن يترشح في الانتخابات في مواجهته.
والتقى كليتشدار أوغلو، أمس، تمال كرم أوغلو، رئيس حزب «السعادة» الإسلامي، الذي أسسه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، في إطار مباحثات بين الأحزاب التركية، لعقد تحالفات خوض سباق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري في 24 يونيو، وذلك بمقر الحزب في أنقرة.
وأكد رئيسا الحزبين في مؤتمر صحافي مشترك أن اللقاء كان مثمراً، وأنهم متحمسون لرؤية التغيير صبيحة 25 يونيو المقبل. وقال كليتشدار أوغلو إن حزبه قدّم الدعم لحزب «الجيد» بزعامة ميرال أكشنار «دفاعاً عن الديمقراطية»، متهماً حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بأنه بذل جهوداً خاصة للحيلولة دون مشاركة حزب «الجيد» في الانتخابات.
وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أول من أمس، استقالة 15 من نوابه وانضمامهم إلى حزب «الجيد» الذي تأسس في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2017. وبانضمام النواب الـ15 إلى حزب «الجيد» بات بمقدوره تشكيل مجموعة برلمانية، (المجموعة البرلمانية تتألف من 20 نائباً، وللحزب 5 نواب بالبرلمان انضموا إليه من حزبي «الشعب الجمهوري» و«الحركة القومية» بعد تأسيسه)، الأمر الذي يتيح له خوض الانتخابات البرلمانية والمحلية المقبلة. وفعلاً أعلن أمس قبول مشاركة حزب «الجيد» في الانتخابات الرئاسية. وبحسب قانون الانتخابات في تركيا، يتعين على الأحزاب السياسية، أن تكون أسست فروعاً لها في نصف الولايات التركية على الأقل (81 ولاية) وعقدت مؤتمرها التأسيسي قبل 6 أشهر على الأقل من تاريخ إعلان الانتخابات (وهما الشرطان اللذان لم يتحققا بالنسبة لحزب الجيد)، أو وجود مجموعة برلمانية لها مؤلفة من 20 نائباً، من أجل خوض الانتخابات.
والتقى وفدان من حزب «الشعب الجمهوري» وحزب «الجيد» أمس، لبحث خطة عمل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، وفيما إذا كان الحزبان سيتحالفان معاً في الانتخابات أم لا، وهو ما ستبت فيه اللجنة المركزية لحزب «الشعب الجمهوري» عند اجتماعها.
وبعد خطوة انضمام النواب، سمحت اللجنة العليا للانتخابات التركية لـ10 أحزاب سياسية، بما فيها حزب «الجيد» بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها في 24 يونيو المقبل. وتشمل قائمة المنافسين في الانتخابات المبكرة المقبلة أحزاب «العدالة والتنمية» الحاكم و«تركيا المستقبل» و«الوحدة الكبرى» و«الشعب الجمهوري» و«الديمقراطي» و«الشعوب الديمقراطي (كردي)» و«الجيد» و«الحركة القومية» و«السعادة» و«الوطن».
ولم يكن من الواضح حتى الآونة الأخيرة ما إذا كان حزب «الجيد» المعارض الذي أسسته في العام الماضي وزيرة الداخلية السابقة ميرال أكشنار المعروفة بـ«المرأة الحديدية» التركية، بعد انشقاقها عن «الحركة القومية»، سيستطيع خوض السباق الانتخابي أم لا.
وقدم حزب «الشعب الجمهوري» الدعم لحزب «الجيد» في محاولة لتحدي إردوغان، حيث يرى الكثيرون في أكشنار أهم منافس مفترض له في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وأعلنت أكشنار الأربعاء الماضي عزمها الترشح لانتخابات الرئاسة، مشددة على غياب أي عوائق قانونية تحول دون ذلك.
من جانبه، قال رئيس حزب «السعادة» تمال كرم أوغلو إنه أجرى «مباحثات إيجابية» مع زعيم «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو، «ستتولد عنها نتائج خلال الأسبوع الحالي»، منتقداً إجراء انتخابات مبكرة خلال فترة قصيرة.
وهنأ كرم أوغلو حزب «الشعب الجمهوري»، لدعمه حزب «الجيد» لدخول سباق الانتخابات المبكرة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.