ماكرون إلى واشنطن اليوم... ولا خطة فرنسية بديلة لـ{النووي}

يعوّل على تفاهم مع أميركا لتجنب وعد ترمب بـ{تمزيق} الاتفاق مع طهران

الرئيس الفرنسي يودع نظيره الأميركي في باريس العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي يودع نظيره الأميركي في باريس العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون إلى واشنطن اليوم... ولا خطة فرنسية بديلة لـ{النووي}

الرئيس الفرنسي يودع نظيره الأميركي في باريس العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي يودع نظيره الأميركي في باريس العام الماضي (أ.ف.ب)

يصل القادة الأوروبيون، ابتداء من اليوم، تباعاً إلى واشنطن، للقاء سيد البيت الأبيض، وكلهم يسعون إلى هدف رئيسي واحد، هو إقناع الرئيس دونالد ترمب بعدم تمزيق الاتفاق النووي المبرم بين مجموعة الست (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) وإيران. فبعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يبدأ اليوم في العاصمة الأميركية زيارة دولة لمدة 3 أيام، تصل مباشرة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وهناك زيارة أخرى محتملة نهاية الشهر الحالي لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي.
وقال ماكرون، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أمس، إن بلاده ليس لديها خطة بديلة للاتفاق النووي الإيراني، وإن الولايات المتحدة يجب أن تظل ضمن الاتفاق، ما دام أنه لا يوجد خيار أفضل، وفقاً لوكالة «رويترز».
وقال مسؤول بارز بالإدارة الأميركية، الجمعة، إن ماكرون وترمب سيبحثان اتفاق إيران النووي في البيت الأبيض، الثلاثاء.
ويبدو ماكرون الأقرب إلى ترمب، وفق قراءات الخبراء الأوروبيين في الشأن الأميركي. وإذا كان من حاجة لدليل ملموس، فإن ترمب اتصل بالرئيس الفرنسي منذ انتخابه بالهاتف 20 مرة، وتشاور مع ماي 19 مرة، ومع ميركل 10 مرات. ومن بين الثلاثة، وحده ماكرون مدعو إلى واشنطن في «زيارة دولة»، وهي الأرفع بروتوكولياً. ولكن هل هذا يعني أن ماكرون قادر على التأثير على الرئيس الأميركي في ملف بالغ الحساسية، مثل ملف النووي الإيراني، ما فتئ ترمب يصب عليه جام غضبه، ويعتبره أسوأ ما وقعت عليه الولايات المتحدة في تاريخها.
السؤال مطروح. وقد أكد وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين، في حديث له أمس مع إذاعة «فرانس أنتير»، أنه «لا يتعين ترقب أن يكون لماكرون قدرة على التأثير على سياسة ترمب الخارجية، رغم التقارب بين الرئيسين».
ويشدد المتابعون للعلاقات الفرنسية - الأميركية على رد فعل البيت الأبيض السريع على تأكيد ماكرون في حديث تلفزيوني قبل أيام أنه «أقنع» ترمب بعدم التسرع في سحب القوات الأميركية من سوريا. وجاء الرد على لسان الناطقة باسم البيت الأبيض، التي شددت على أن الرئيس الأميركي ما زال يريد عودة الجنود الأميركيين، وفق ما سبق أن أعلن عنه.
ويصل الرئيس ماكرون إلى واشنطن قبل أقل من 20 يوماً على «الاستحقاق» الذي حدده ترمب للبقاء أو الخروج نهائياً من الاتفاق المذكور، ما يعني أن المهلة المتبقية أمام الأوروبيين تضيق يوماً بعد يوم.
ويعد ماكرون، كما سيكون عليه حال ميركل ثم ماي، «رسولاً» أوروبياً يعبر عن موقف أوروبي «متمسك» بالاتفاق النووي و«متخوف» من نقضه أميركياً، ومن ردود الفعل الإيرانية، وآخرها ما أعلن عنه وزير الخارجية محمد جواد ظريف، من أن بلاده مستعدة للعودة إلى تخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع، وبدرجة أعلى. وإذا كان واضحاً أن ترمب لن يقدم هدية مجانية لماكرون، فإن الأخير يعول على اتفاق مرجح بين الأطراف الأوروبية الثلاثة الموقعة على الاتفاق النووي وممثل الولايات المتحدة، لإقناع ترمب إما بالتخلي عن نسف الاتفاق أو «تأجيل» اتخاذ قرار نهائي بشأنه، وهو ما تأمله أيضاً إيران، وفق ما نقلته عنها مصادر أوروبية دبلوماسية رفيعة المستوى. ومنذ عدة أشهر، تعمل لجنة أوروبية أميركية على بلورة بنود اتفاق سيعرض مع نهاية الشهر الحالي على ترمب، لمعرفة ما إذا كان يوفر «الضمانات» التي يريدها بشأن «سلمية» البرنامج النووي الإيراني، ولكن أيضاً بشأن برامج طهران الصاروخية الباليستية، وبشأن سياستها الإقليمية المزعزعة للاستقرار.
بيد أن مشكلة هذا الاتفاق الموعود أنه يقوم بين الأطراف الغربية وحدها، ويهمل روسيا والصين، وكلتاهما موقعتان على الاتفاق، كما أنه لا يأخذ بعين الاعتبار ما تقبله طهران وما لا تقبله، علماً بأن معركة دامية تدور في العاصمة الإيرانية بين حلف «الإصلاحيين والمعتدلين»، بقيادة الرئيس حسن روحاني، وحلف «المحافظين» و«الحرس الثوري»، ومصير الاتفاق يتخذ ذريعة لتصفية حسابات سياسية.
وكل ذلك يدور على خلفية أزمة اقتصادية اجتماعية، وتهاوي سعر العملة الوطنية. ويجد فريق روحاني نفسه مضطراً لـ«المزايدة»، سعياً لقطع الطريق على المحافظين، فيما تستهدفه الانتقادات الحامية، لأن وعود البحبوحة الاقتصادية مع رفع العقوبات المفروضة على إيران لم تتحقق.
وتفصيلياً، يريد ترمب 4 أمور: الأول، إعادة النظر بعدد من فقرات الاتفاق التي تنص على سقوط فاعلية بعض الإجراءات الخاصة بالنشاطات النووية الإيرانية بحلول عام 2025 و2030، أو بالمهل التي تحتاجها إيران للتوصل لتصنيع القنبلة النووية في حال قررت الخروج من الاتفاق.
وثانياً، يطالب ترمب بأن تفتح أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية كل المواقع الإيرانية، بما فيها العسكرية. وثالثاً، تطالب واشنطن بـ«تحجيم» البرنامج الباليستي الإيراني. وأخيراً، يريد فريق ترمب تغييراً «جذرياً» لسياسات إيران الإقليمية في الخليج واليمن وسوريا والعراق ولبنان.
وتقول المصادر الرئاسية الفرنسية إن «المؤشرات» الواردة من واشنطن تصب كلها في خانة عزم ترمب قرن القول بالفعل، ونقض الاتفاق. والنتيجة المنطقية لهذا الواقع أن زيارة الرئيس الفرنسي لن تفضي إلى «اختراق دبلوماسي»، خصوصاً أن ماكرون لم يستطع، بدعم بريطاني ألماني، إقناع كل الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعدم فرض عقوبات إضافية على طهران بسبب برامجها الصاروخية الباليستية وسياستها الإقليمية، وهو ما رفضته «وزيرة» الشؤون الخارجية الأوروبية، فدريكا موغيريني، وبرز في اجتماع وزراء الخارجية الاثنين الماضي. وهذا العجز من شأنه «إضعاف» موقف ماكرون، الذي لن يعوض عنه «التقارب» في المواقف بينه وبين ترمب بخصوص 3 مسائل من أصل الأربع المذكورة سابقاً.
رغم ذلك كله، ما زالت تسمع أصوات في باريس تؤكد أمرين مترابطين: الأول، أن ترمب «لم يتخذ بعد قراراً نهائياً،» الأمر الذي يعني أن هامشاً من المناورة ما زال موجوداً، ولكنه لن يدوم طويلاً، وبالتالي يتعين على القادة الأوروبيين الثلاثة الذين سيتوافدون منذ اليوم على واشنطن الاستفادة منه. والثاني أن النهج الآيديولوجي الذي تصدر عنه سياسة ترمب لا يعني أن الأخير ليس براغماتياً، وأنه سيكون مستعداً لتغيير خطابه ومواقفه. وبنظر هؤلاء، فإن التغيير الجذري الذي لحق بسياسته إزاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية جدير بالبحث والتمحيص، حيث انتقل ترمب من الرغبة في «محو» بيونغ يانغ إلى قبول لقاء قمة مع كيم جونغ أون.
وإذا كان التغير الذي حصل بخصوص البرنامج النووي الكوري الشمالي بمثابة «معجزة»، فهل البرنامج الإيراني الشبيه به يمكن أن يعرف «معجزة» مماثلة؟ السؤال مطروح، والإجابة عنه في القادم القريب من الأيام.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.