اقتصاد دبي يواصل النمو بناتج إجمالي 105.8 مليار دولار

72.2 % مساهمة القطاعات الاستراتيجية

تجارة الجملة والتجزئة تصدرت المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بـ26.6 % («الشرق الأوسط»)
تجارة الجملة والتجزئة تصدرت المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بـ26.6 % («الشرق الأوسط»)
TT

اقتصاد دبي يواصل النمو بناتج إجمالي 105.8 مليار دولار

تجارة الجملة والتجزئة تصدرت المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بـ26.6 % («الشرق الأوسط»)
تجارة الجملة والتجزئة تصدرت المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بـ26.6 % («الشرق الأوسط»)

أظهرت إحصائيات مالية لمدينة دبي، أمس، أن اقتصاد الإمارة واصل نموه خلال عام 2017 مقارنة بعام 2016، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي - بالأسعار الثابتة - للإمارة ما قيمته 389 مليار درهم (105.8 مليار دولار) مقابل 379 مليار درهم (103.1 مليار دولار) لعام 2016، حيث جاء النمو مدفوعاً بأداء القطاعات الاستراتيجية التي أسهمت بمقدار 72.2 في المائة من إجمالي النمو الاقتصادي المتحقق في عام 2017.
وقال مركز دبي للإحصاء، إن من أبرز القطاعات من حيث المساهمة في النمو نشاط النقل والتخزين الذي ساهم بنسبة 18.5 في المائة من إجمالي النمو الاقتصادي المتحقق ليتفوق بمساهمته على النشاط الأكبر في اقتصاد الإمارة، تجارة الجملة والتجزئة، الذي أسهم في النمو الاقتصادي المتحقق بمقدار 8.3 في المائة، ويعرف الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بالأسعار الثابتة) للإمارة، بأنه مجموع القيم المضافة المتحققة لكافة الأنشطة الاقتصادية التي تمارس ضمن حدود إمارة دبي بعد إزالة أثر التضخم السعري.
وأوضح عارف المهيري، المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، أن تحقيق إمارة دبي لهذا النمو في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية يؤكد مرونة اقتصاد الإمارة المدعوم بسياسات وتشريعات متطورة تمكّن قطاع الأعمال من التكيف والتعامل مع مختلف التحديات والمؤثرات الاقتصادية الخارجية.
وأشار المهيري إلى أن نشاط تجارة الجملة والتجزئة كعادته تصدر المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمساهمة مقدارها 26.6 في المائة، وبنسبة نمو بلغت 0.9 في المائة، محققاً قيمة مضافة مقدارها 103.6 مليار درهم (28.8 مليار دولار)، مساهماً في مجمل النمو الاقتصادي المتحقق بمعدل 8.3 في المائة، لافتاً إلى أن هذا النمو في نشاط تجارة الجملة والتجزئة جاء مصاحباً للنمو في التجارة الخارجية.
ونما مجمل الواردات وإعادة التصدير بمعدل 2.2 في المائة خلال عام 2017 مقارنة بعام 2016، وأشار المهيري إلى أن النمو في إجمالي الواردات والمعاد تصديره جاء نتيجة للنمو في سلع المدخلات الصناعية والسلع الرأسمالية، حيث ساهمتا في دفع النمو في التجارة الخارجية بمعدل 1.8 و1.6 نقطة مئوية على التوالي.
وكشف عن أن نشاط النقل والتخزين احتل المرتبة الأولى من حيث المساهمة في النمو الاقتصادي المتحقق، حيث ساهم بنسبة 18.5 في المائة بقيمة مضافة بلغت 46.1 مليار درهم (12.5 مليار دولار) مقابل 44.1 مليار درهم (12 مليار دولار) في عام 2016، وبنسبة نمو بلغت 4.5 في المائة. وأوضح، أن نشاط النقل والتخزين يشمل جميع الأنشطة التي تعمل في النقل البري للأفراد والبضائع، وأنشطة النقل عبر القطارات، إضافة إلى أنشطة النقل المائي وأنشطة المناولة والتخزين وأنشطة البريد وأنشطة النقل الجوي للبضائع والأفراد والأنشطة الداعمة لها.
ويعتبر نشاط النقل الجوي النشاط الأكثر مساهمة في قطاع النقل والتخزين؛ نظراً لحجم إنتاجه وتنوع خدماته وتداخله مع الأنشطة الأخرى كافة؛ نظراً لاعتمادها على الخدمات المقدمة من النقل الجوي؛ مما يشير إلى التكامل بين الأنشطة ضمن اقتصاد إمارة دبي، ويؤكد أثر التنوع الاقتصادي على التنمية المستدامة.
وصرح المهيري بأن نشاط الصناعة التحويلية حقق تحسناً في أدائه؛ فقد ساهم هذا النشاط بنسبة 9.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بقيمة مضافة بلغت 36.8 مليار درهم (10 مليارات دولار) خلال عام 2017 مقابل 36.1 مليار درهم (9.8 مليار دولار) خلال عام 2016 بنسبة نمو بلغت 2 في المائة، مساهماً بإجمالي النمو الاقتصادي المتحقق بنسبة 6.8 في المائة.
ويعتبر نشاط العقارات من الأنشطة الاقتصادية المحركة للاقتصاد بشكل عام ويكتسب أهمية خاصة في اقتصاد إمارة دبي؛ نظراً لتعدد مناطق التملك الحر في الإمارة، التي تشكل عاملاً جاذباً لتملك المستثمرين الأجانب في الإمارة، حيث تتمتع إمارة دبي ببنية تحتية وخدمات لوجيستية متميزة، إضافة إلى منظومة تشريعية وإدارية تشجع على الاستثمار العقاري في الإمارة، ويقاس أداء النشاط من خلال المعاملات الإيجارية، إضافة إلى الهوامش المتحققة من عمليات البيع والشراء والعمولات المتحققة من الوساطة العقارية.
وكشف المهيري عن أن الأنشطة العقارية ساهمت بنسبة 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وبقيمة مضافة بلغت 27.6 مليار درهم (7.5 مليار دولار) مقابل 25.7 مليار درهم (6.9 مليار دولار) لعام 2016، وبنسبة نمو بلغت 7.3 في المائة، مساهمة بذلك في مجمل النمو الاقتصادي المتحقق في الإمارة بمعدل 17.6 في المائة.



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.