السودان يفاوض كبار الدائنين في اجتماعات صندوق النقد بواشنطن

TT

السودان يفاوض كبار الدائنين في اجتماعات صندوق النقد بواشنطن

يفاوض السودان خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين كبار دائنيه، على رأسهم دولة النمسا ونادي باريس. ويصل مجمل الديون الخارجية للسودان إلى 54 مليار دولار، 85 في المائة منها عبارة عن فوائد ومتأخرات.
ويترأس محمد عثمان الركابي، وزير المالية السوداني، وفد بلاده الذي غادر الخرطوم للمشاركة في اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين، المنعقدة بواشنطن. وقال الوزير لـ«الشرق الأوسط» إنه يأمل أن تحقق مشاركات وفد بلاده في الاجتماعات تقدماً واضحاً في مسألة الديون ومكافحة الفقر.
ووفقاً لوزير المالية السوداني فإن بلاده ستجري حوارات خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، مع كبار دائنيها، على رأسهم دولة النمسا ونادي باريس، الذي يمثل نسبة 37 في المائة من مجمل ديون الخرطوم.
وعقد الركابي أمس على هامش مشاركته في اجتماعات الربيع اجتماعا موسعا مع مساعد نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية، إريك ستروماينر، لبحث سير المرحلة الثانية للعلاقات السودانية الأميركية، بعد رفع العقوبات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي ينبغي فيها رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأكد الجانب السوداني في مباحثات المرحلة الثانية على ضرورة تكملة خطوات رفع العقوبات بتيسير التحويلات المصرفية وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية.
وعقد وزير المالية اجتماعا مع مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصندوق النقد الدولي جهاد أزعور، وتعهد الأخير بالقيام بدوره في تعزيز مكاسب السودان من رفع العقوبات، وتحقيق مطالب الخرطوم العادلة في إعفاء الديون.
كما التقى وزير المالية السوداني بمسؤولي شركة جنرال إلكتريك الأميركية، حيث أكدت الشركة على مساعيها للاستثمار في السودان، وأكدت على افتتاح مدينة البشير الطبية ومشروعات الفولة وقطاع الغاز خلال العام الجاري.
من جانب آخر، يعقد وزير المالية مائدة مستديرة مع البنوك الأميركية ورجال الأعمال في فندق ويلارد هوتيل، ويعد هذا اللقاء هو الأول من نوعه من حيث الحجم والوزن المالي للشركات.
ويعقد الوفد السوداني في اجتماعات الربيع لقاءات تنويرية مع المانحين حول جهود البلاد في مجال خفض الفقر، واجتماعات مع كبرى البنوك العالمية والأميركية.
وحسب تقرير حديث صادر من البنك الدولي، فإن السودان ما زال يعاني من ضغوط الديون الخارجية رغم انفتاحه على العالم خلال الستة أشهر الماضية، بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية على البلاد، والتي امتدت لـ20 عاما.
ووفقا للتقرير، تضم قائمة دائني السودان، دولا ومؤسسات متعددة الأطراف بنسبة (15 في المائة)، ونادي باريس (37 في المائة) بجانب (36 في المائة) لأطراف أخرى، و(14 في المائة) للقطاع الخاص.
وكشف البنك في تقرير مشترك مع وزارة المالية السودانية حول استراتيجية خفض الفقر أن المتأخرات المستحقة للمؤسسة الدولية للتنمية بلغت 700 مليون دولار، بينما بلغت المستحقات لصندوق النقد الدولي ملياري دولار. وبحسب تقرير يهدف لتقييم الاستراتيجية المرحلية لخفض الفقر فإن نسب الديون الخارجية أعلى من الحدود الاسترشادية، حيث بلغت 166 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بالحد البالغ 36 في المائة.
ويبذل السودان جهوداً كبيرة لإعفاء أو جدولة ديونه للعالم الخارجي، وحشد عدد من الدول مثل بريطانيا وإيطاليا والصين والسعودية وقطر والإمارات، لدعمه في هذا الملف.
وخلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في مايو (أيار) الماضي في واشنطن، تم الاتفاق على رفع ملف ديون السودان إلى اجتماع الصندوق والبنك الدولي في أكتوبر في واشنطن، إلا أن الملف لم يدرج في جدول أعمال المؤسستين.
وأجرى السودان قبل ثلاثة أشهر مباحثات في الصين، التي تراكمت ديونها على السودان بعد انفصال جنوب السودان عام 2011 وذهاب معظم إنتاجه من البترول إلى الدولة الوليدة. وبلغت ديون الصين نحو 10 مليارات دولار، تم إسقاط جزء يسير منها خلال مباحثات سودانية صينية في بكين.
وفي إطار مكافحة الفقر تسعى الحكومة السودانية لتنفيذ خطة استراتيجية تبدأ بتحسين البيانات المتاحة عن الفقراء من خلال المسح الإلكتروني الممول من البنك الدولي، مما يساعد في تكوين قاعدة بيانات محكمة ودقيقة.
وسيتم خلال هذا العام إكمال الدراسات التحليلية المطلوبة لتحديد فجوة المعرفة الإحصائية في مجال الفقر، وتقدير تكلفة خفضه، وتحديد حجم المساعدات المطلوبة.



وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
TT

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين الولايات المتحدة والسعودية.

ويتواجد كل من بيسنت والجدعان في دافوس، حيث يشاركان في الاجتماع الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وكتب بيسنت على حسابه الخاص على منصة «إكس»: ناقشنا الزيارة الرسمية الناجحة التي قام بها الوزير السعودي إلى واشنطن العاصمة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأجرينا محادثات مثمرة حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​بين بلدينا، بالإضافة إلى سبل التعاون المستقبلية».


شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
TT

شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)

تعيد شركات التكرير الهندية رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا، المورد الرئيسي، ​وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط، وهي خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، لكنَّ هذه التعاملات أثارت استياء الدول الغربية التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي بالعقوبات، قائلةً ‌إن عوائد ‌النفط تساعد موسكو على تمويل ‌الحرب.

يأتي ⁠هذا ​في ‌وقت يحافظ فيه منتجو الشرق الأوسط، المدعومون بحصص إنتاج أعلى من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، على ضخ إمدادات كافية في الأسواق العالمية مما يخفف من تأثير ذلك على الأسعار.

وقالت ثلاثة مصادر، وفقاً لـ«رويترز»، إن شركات التكرير الهندية بدأت تقليص مشترياتها من النفط الروسي بعد مناقشات في ⁠اجتماع حكومي بهدف تسريع إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند.

وأفادت ‌مصادر لـ«رويترز»، هذا الشهر بأن خلية التخطيط والتحليل النفطي ‍التابعة لوزارة النفط تجمع بيانات أسبوعية عن واردات ‍شركات التكرير من الخامين الروسي والأميركي.

وفي أحدث تحول، أرست شركة التكرير الحكومية «بهارات بتروليوم» مناقصتين لمدة عام لشراء شحنات من خام البصرة العراقي وخام عُمان على شركة «ترافيغورا» للتجارة، ​كما أنها تسعى لشراء نفط مربان من الإمارات عبر مناقصة منفصلة، حسبما قال مصدران طلبا ⁠عدم الكشف عن هويتيها.

وذكر التاجران أن «ترافيغورا» ستورِّد أربع شحنات من خام عُمان كل ثلاثة أشهر بخصم 75 سنتاً للبرميل عن أسعار دبي، وشحنة واحدة من خام البصرة المتوسط بخصم 40 سنتاً للبرميل عن سعر البيع الرسمي.

وأظهرت بيانات تجارية أن واردات الهند من النفط الروسي انخفضت إلى أدنى مستوياتها في عامين في ديسمبر (كانون الأول)، في حين ‌بلغت حصة واردات دول «أوبك» للهند أعلى مستوى لها في 11 شهراً.


أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)

لم تشهد أسعار الغاز في أوروبا تغيراً يُذكر في التعاملات الصباحية بجلسة الأربعاء، إلا أنه من المرجح أن تبقى السوق متقلبة وسط التوترات الجيوسياسية بسبب جزيرة غرينلاند، وانخفاض مستويات التخزين.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) أن عقد الشهر الأول القياسي في مركز «تي تي إف» الهولندي انخفض بمقدار 0.30 يورو، ليصل إلى 34.80 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش. وشهد ارتفاعاً طفيفاً في عقد اليوم التالي بمقدار 0.15 يورو، ليصل إلى 36.00 يورو/ميغاواط/ساعة.

وفي السوق البريطانية، ارتفع عقد الشهر الأول للغاز بمقدار 0.67 بنس، ليصل إلى 92.07 بنس لكل وحدة حرارية.

وشهدت أسعار الغاز تقلبات هذا الأسبوع بسبب انخفاض مستويات تخزين الغاز وضعف تدفقات الغاز الطبيعي المسال، وسط تهديد بفرض تعريفات جمركية أميركية جديدة تضعف الطلب الأوروبي.

وانخفضت الأسعار يوم الاثنين، لكنها عادت إلى الارتفاع يوم الثلاثاء. وتوقع أحد تجار الغاز أن تبقى الأسعار متقلبة اليوم، وسط تصاعد التوتر بشأن غرينلاند والتعريفات الجمركية، مع استمرار المخاوف بشأن مستويات التخزين، وفقاً لـ«رويترز».

ومن المتوقع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غداً الخميس، وأن يظل توليد الطاقة من الرياح قوياً حتى نهاية الأسبوع، مما قد يُضعف الطلب.

لكن من المتوقع حدوث موجة برد أخرى الأسبوع المقبل، ومن المتوقع انخفاض إنتاج طاقة الرياح بحلول نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.