السعودية: ليلة للاحتفاء بالغناء الحجازي ورموزه في جدة

تشهد عودة عملاق لوني «الدانة والمجرور» علي عبد الكريم وعبد الله رشاد وطلال سلامة

علي عبد الكريم - طلال سلامة - عبد الله رشاد
علي عبد الكريم - طلال سلامة - عبد الله رشاد
TT

السعودية: ليلة للاحتفاء بالغناء الحجازي ورموزه في جدة

علي عبد الكريم - طلال سلامة - عبد الله رشاد
علي عبد الكريم - طلال سلامة - عبد الله رشاد

من يعشق الغناء والموسيقى العربية فربما قد يكون فاته الكثير، إن لم يطرب أذنيه بمقامات الغناء الحجازي الذي تزخر به مدن جدة ومكة والطائف والمدينة، (غرب السعودية). كيف لا؟ وقد أورد الأديب أبو فرج الأصفهاني أحد أدباء العصر العباسي في كتابه «الأغاني» أن الغناء العربي استوحى كثيرا من قواعده من الغناء الحجازي. ومن يرغب أكثر بالاستزادة حول جمالية الفن الحجازي فليستمع إلى تعليقات موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب في تسجيل شهير على موقع «يوتيوب» وهو يصفق إعجابا ويصف مقامات الحجاز التي كان يدندنها قطب الأغنية السعودية الراحل طلال مداح، بالفن العجيب.
الحنين للغناء الحجازي والفن الأصيل حرك شجون الكثير من عشاق الفن في السعودية، ليتم الإعلان عن إقامة ليلة خاصة أطلق عليها «ليلة حجازية» تنظم غداً السبت، في مدينة جدة (غرب السعودية). وهي مناسبة طربية يستعيد فيها أهل الحجاز أصول الطرب عبر أبرز الفنانين الحجازيين في السعودية، وقد تمكنت هذه الفعالية أيضا من أن تعيد عملاق فن «المجرور» الحجازي الفنان المخضرم علي عبد الكريم للحفلات الغنائية بعد طول غياب، بمشاركة الفنان المثقف الدكتور عبد الله رشاد، ومطرب الإحساس طلال سلامة.
‏الفن الحجازي له أصوله وقواعده الخاصة به ويأتي الفنان علي عبد الكريم كأحد الأسماء التي تميزت فيه فهو من الفنانين القلائل الذين تمسكوا بأداء هذا اللون كأحد أعمدته الفنية ولا سيما لون «المجرور». ويعلق عبد الكريم في حديث مطول لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس بمناسبة مشاركته في «ليلة حجازية» بقوله «أتشرف كثيرا وسعيد بدعوتي لهذه المشاركة؛ لأنها متعلقة بموروث عظيم للغناء العربي وهو الفني الحجازي، وآمل أن نطرب الحضور وعشاق الفن الحجازي». ويواصل: «اختيار القائمين على هذه المناسبة لي هي مسؤولية كبيرة على عاتقي، وهي رسالة آمل أن أستطيع إيصالها بإخلاص وبدقة؛ لأننا نحمل موروث هام جدا بالنسبة لنا وللأجيال المقبلة، ولا مجال في للاجتهاد بل ينقل كما هو دون زيادة أو نقصان».
هناك الكثير من الألوان في الفن الحجازي منها لون الدانة والمجرور والمجس (أي الموال على الطريقة الحجازية) والصهبة والقصيمي وغيرها، وسيؤديها نجوم الحجاز في «ليلة حجازية» وفي مقدمتهم الفنان القدير علي عبد الكريم الذي سيقدم خلال الاحتفالية عدد من الألوان الحجازية منها المجس الحجازي ولون الدانة، وبين عبد الكريم أنه سيضيف إلى تلك الألوان «عدد من أغاني القديمة، مثل: يا سيدي يا مظلوم، وبنلتقي، وبحر الإثارة، وغيرها».
الفنان علي عبد الكريم وهو أحد أبرز مؤدي الفن الحجازي ومن القلائل الذين واصلوا في أدائه رغم صعوبته حيث لا يستطيع إجادة بعض ألوان الفن الحجازي سوى قلة من الفنانين الذي نشأوا في الحجاز. ويبين عبد الكريم أن السبب في ذلك يعود إلى أن هذا النوع من الفن «يحتاج لمعرفة عميقة وإجادة للمقامات الحجازية والتمرس عليها منذ سن مبكرة، حتى يتمكن المؤدي منها، وهو فن ممتع ويدخل مستمعيه في أجواء الطرب إذا ما وجد من يؤديه بشكل مميز». ويضيف: «هناك فنانين أبدعوا في هذا المجال ودعمته أمثال أستاذنا الفنان الكبير جميل محمود الذي أبدع خاصة في فن الدانة».
من جماليات الفن الحجازي أن يجبر حتى جيل الشباب على العودة له وعلى مطربيه ومنهم علي عبد الكريم الذي يعلق على ذلك بالقول: «كنت أواجه الانتقادات من البعض الذين يطالبونني بالتوجه إلى ألحان جديدة والبعد عن الحجازي، فتمسكت بموقفي فكانت النتيجة أن هذا الفن بقي خالدا في أذهان الشباب».
الفنان علي عبد الكريم رغم حبه للفن الحجازي الأصيل إلا أنه عُرف عنه الابتكار والتجديد في الألحان الأخرى بإدخال عدد من الجمل الموسيقية بما فيها الألحان الغربية وكذلك الآسيوية، ويتذكر كثير من متابعي الوسط الفني قبل عقدين من الزمن الموجة الكبيرة التي واجهها من عدد من منسوبي الفن بسبب الابتكارات التي وضعها في أغانيه.
ويشرح عبد الكريم بأنه «على خلاف معظم المسافرين حول العالم فهم يعودون بالهدايا، وأنا أعود بأسطوانات الأغاني والموسيقى بكميات كبيرة من أي مكان في العالم فقد جلبت معي مقاطع صوتية من الفن الصين والروسي وغيرها، وأستمع لها وأطرب بها، فيندمج في داخلي خليط من الألحان، لأخرج بجمل موسيقية جديدة». ويزيد: «بالمناسبة لم أبتدع مثل هذا التوجه، فموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب استوحى ألحان قدمها من الفنون في دول غير عربية، والمغنية الكبيرة فيروز غنت أغنية فيها مقدمة من الفن الورسي وغيرهم، وقد ساعدني اطلاعي على الفن الخارجي أن أكون أول مغنٍ سعودي يدخل الأوبرا على الأغنية السعودية من خلال أغنية «بنلتقي» وغيرها».
كما ساهم عبد الكريم في انتشار اللون الخبيتي حيث كان أول من ابتكر طريقة جديدة في إيقاع الخبيتي، وواجه انتقادات بسبب ذلك، لكنه انتصر في النهاية وأصبحت طريقته في الإيقاع تستخدم كثيرا على مستوى الأغنية الخليجية.
ولتولع عبد الكريم بالفنون الأصيلة في أي مكان في العالم واستثمارها وتقديمها للمستمع العربي، لم يخفَ عليه المخزون الفني الكبير والموروث الثقافي في جنوب السعودية، ليساهم أيضا في انتشار لون الغناء الجنوبي من خلال لون وإيقاع الخطوة من خلال عدد من الأغاني منها أغنية (قصر عالي) و(نذر علي) والتي بدورها نقلت الموروث الجنوبي إلى كافة دول الخليج ولا سيما إيقاعه وألحانه.
ويتذكر عبد الكريم تلك الفترة بنشوة وهو يقول: «كانت أياماً لا تنسى بأن اجتمعت مع الشاعر المتمكن ومرهف الإحساس عبد الله الشريف الذي صاغ كلمات جنوبية متزينة بلحن الفلكلور الجنوبي، حيث لقيت أصداء كبيرة ليست على مستوى جنوب السعودية بل وعلى مستوى الخليج العربي، وانتقل المورث إليهم».
الحجازي علي عبد الكريم كالسحابة التي أينما اتجهت تمطر، من خلال حبه للغناء من بيئات مختلفة وتقديمها بشكل جيد. وربما لا يعرف البعض أن علي عبد الكريم يكاد يكون الفنان السعودي الوحيد الذي تمكن من أخذ موافقة خطية من أسرة (كوكب الشرق) السيدة أم كلثوم وكذلك جمعية الملحنين والمؤلفين في القاهرة بعد أن استمتعوا لأدائه واستحسنوه، وشاركت في المهمة أيضا شركة (روتانا) التي وزعت بصوته ألبوما كاملا لعدد من أغاني أم كلثوم. ويروي عبد الكريم بأنه واجه: «معارضة في البداية من بعض المقربين مني حينما استشرتهم بأن أعيد أغاني أم كلثوم وبعض عمالقة الفن العربي، وقالوا لي من الصعب أن تستطيع مجاراتهم في الأداء، ولكنني لقيت شهادة أعتز وأفتخر بها طيلة مسيرة من جمعية الملحنين والمؤلفين في القاهرة التي أجازت الأداء واستحسنته».
احتفالية الغد ستحظى بأغنية حجازية جديدة يشدو بها علي عبد الكريم من ألحان الموسيقار الحجازي الكبير الراحل عمر كدرس وكلمات الشاعر محمد القرني، ويبين عبد الكريم بأنه: «سعيد بتقديمي لأغنية جديدة في هذه الليلة الممتعة، حيث سأغني بلحن أستاذنا الموسيقار الراحل عمر كدرس لكلمات الشاعر الجميل محمد القرني، كما أنني طرحت أخيراً أغنية وطنية من كلمات الشاعر ضياء خوجة ومن ألحاني بعنوان (ربي احفظ مملكتنا) واللحن على الطراز الفني السعودي القديم».
وكانت بدايات المطرب الحجازي علي عبد الكريم بحفلاته الصغيرة وسط أحياء جدة القديمة «الهنداوية وحارة الشاطئ والواسطة»، وتزامن ذلك ما غناه في سن صغيرة في مدرستي (الفيصلية والمنصورية) التي درس فيها مرحلة الابتدائية وهو لم يبلغ الـ15 عام ويعلق عبد الكريم على ذلك مشددا على أن «هذه الفترة ستبقى خالدة في ذاكرتي ولن أنساها، فهل هناك من ينسى فترة طفولته الجميلة والزمن الجميل».
واختتم عملاق لوني «الدانة والمجرور» الحجازية قصته لـ«الشرق الأوسط» بالتأكيد على أن «السعودية تسير بخطى ثابتة متجهة للأعلى بفضل الدعم اللامحدود الذي تسير عليه في كافة المجالات ولا سيما مجالي الفن والثقافة برؤية ثاقبة من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الذي عرف أن بناء الإنسان أولا، فحرص على الثقافة والموروث الفني فأحياها من جديد، فله كل الشكر». ويضيف: «ولا أنسى أن أشكر هيئة الترفيه على دعمها بقيادة رئيسها أحمد الخطيب، وكذلك كافة إخواني الإعلاميين على دعمهم الطويل لي في مشواري وكذلك دعم كافة زملائي الفنانين فهم مرآتنا التي نرى أنفسنا من خلالها».
ودعمت هيئة الترفيه، إقامة هذه الليلة الحجازية، مكملة للجهود التي قام بها عاشقو الفن الحجازي زكي حسنين، ومحمد زكي حسنين إذ يبين المدير التنفيذي لشركة بنش مارك زكي حسنين أن «ليلة حجازية» تأتي كدعم للفن المحلي الأصيل وهو الفن الحجازي والمساهمة في تعريفه للأجيال الصاعدة كمسؤولية على عاتقنا، لذلك قررنا أن نحيي ليلة طربية من الطراز الرفيع.
وأضاف حسنين أن «ليلة حجازية» سوف يفتتحها الصوت الحجازي الأصيل الفنان القدير علي عبد الكريم، الذي عاشت أجيال على صوته الطربي ليسافر بنا صوته إلى الحجاز قديما ويطرب مسامع الحضور، وهي مناسبة لتكريم الفن الحجازي والفنانين الذين تركوا بصمة في هذا الفن.



أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
TT

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا» و«دورة جونية جبيل». غير أن شارة المسلسل الرمضاني «المحافظة 15» منحتْه نجومية لافتة، بعدما تحوّلت إلى أغنية يردّدها الجميع. وتحمل الشارة عنوان «أنا ردة فعل»، ويقول مطلعها: «كلنا في عنا قلب عايش صراع وحرب، والعمر عم يخلص نحنا ضحايا وهني ضحايا، وحلقة ما بتخلص. أنا ردة فعل عكل شي من قبل». وهي من كلمات ماهر يمّين وألحان مصطفى مطر، توزيع موريس عبد الله.

وإلى جانب الغناء، يعمل أنور نور ملحناً وممثلاً، وقد دخل أخيراً عالم الإعلام عبر تقديمه بودكاست «مع نور». وعن نجاح «أنا ردة فعل» يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما رغبت في أن أترك بصمتي في شهر رمضان. فهذا الشهر يعني لي الكثير على الصعيدين الشخصي والفني، وأي عمل يُقدَّم خلاله يحمل نكهة خاصة. وقد لمست ذلك سابقاً في مسلسل (الباشا)، حيث شاركت ممثلاً ومغنياً للشارة. ثم أتيحت لي فرصة تكرار التجربة في (المحافظة 15)، فحققت أغنية الشارة نجاحاً كبيراً». وعن توقّعه لهذا النجاح، يوضح: «لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني، فالأمر مرتبط بالناس. لا توجد قاعدة ثابتة تضمن النتيجة، لكن التوقيت وقناعة الفنان بما يقدّمه عنصران أساسيان».

برأيه لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني (أنور نور)

ويرى أن النجاح ينطلق من شغف الفنان، مشيراً إلى أنه أُعجب بالأغنية منذ قراءته كلماتها وسماعه لحنها. ويضيف: «الأغنية تخاطب كل شخص فينا، وتترك أثراً حتى لدى من لم يشاهد المسلسل. فبمجرد سماعها، يتماهى الناس مع كلماتها، لأن اللحن والكلمات يصلان إلى القلب بسرعة».

ويؤكد أن الأغنية تختصر رحلة الحياة بحلوها ومرّها، مما سهّل انتشارها وحفظها. «كل شخص يتخيّل أنها تحكي قصته، فيتأثر بها». أما على الصعيد الشخصي، فيصفها قائلاً: «هذا العمل يعني لي الكثير لأنه يشبه قصة حياتي. منذ قراءتي الكلمات شعرت كأنني أغني لنفسي. مررت بتجارب عديدة وتعلّمت دروساً كثيرة، مما ساعدني على معرفة نفسي أكثر. فليس بديهياً أن يمتلك الإنسان صورة واضحة عن شخصيته ونقاط ضعفه وقوته. وفي السنوات الأخيرة اكتشفت ذاتي، فجاءت الأغنية لتترجم هذا المسار».

هذا الاكتشاف الذاتي دفعه أيضاً إلى إطلاق بودكاست «مع نور»، حيث يسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على قصص النجاح. ويوضح: «النجاح الذي يسعى إليه معظم الناس يتطلب عناصر كثيرة يجهلها كثيرون. وهناك معايير خاطئة حفظناها من دون جدوى. فالحظ مثلاً ليس عاملاً حاسماً، بل الحدس الداخلي الذي يوجِّه الإنسان لاتخاذ القرار الصحيح.

يصف أغنية «أنا ردَّة فعل» تحكي قصته (أنور نور)

الاجتهاد مهم، لكن الذكاء قد يتفوّق عليه. على الإنسان أن يسلك الطريق الذي يناسبه، من دون الارتهان للمنطق وحده أو الانجرار وراء توقعات سلبية أو حتى إيجابية». ويتابع: «أدرك أنني لست إعلامياً ولم أدرس الصحافة، لكن تجاربي الحياتية منحتني القدرة على إجراء حوارات مع أشخاص ناجحين. وهم يجدون في هذا الـ(بودكاست) مساحة ليتعرفوا إلى أنفسهم بشكل أفضل. مما يخوّلهم إيصال الرسالة المناسبة عن النجاح لمشاهديهم».

ويرى أن تحميل الظروف مسؤولية الفشل أمر غير دقيق: «النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة، بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا». وعن تمنّيه المشاركة التمثيلية في «المحافظة 15»، يردّ: «لم يشغلني هذا الأمر، فأنا أستعد لأعمال درامية جديدة، كما أحضِّر لمجموعة أغنيات، بينها واحدة من تأليف ملحن (أنا ردة فعل) مصطفى مطر».

النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا

أنور نور

لا يؤمن نور بأن أي شارة رمضانية محكوم لها بالنجاح: «إذا لم تتوفر فيها العناصر المطلوبة ولم تصل إلى الناس، فقد تفشل. وأحياناً، لا يرتبط النجاح باسم مغنٍّ معروف، بل بمحبة الناس للأغنية، حتى لو كان مؤديها فناناً مغموراً».

ويعترف نور بأن «أنا ردة فعل» ليست أغنية موسمية. «إنها كناية عن عمل طويل العمر، يلامس واقعنا في المنطقة». ويؤكد أن نجاحها لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة جهد وخيارات مدروسة، لا سيما أن المسؤولية كانت كبيرة تجاه عمل درامي يضم فريقاً متجانساً ومبدعاً، مما أسهم في انتشارها وملاءمتها لمستوى العمل.

ويشيد نور بمسلسل «المحافظة 15»، معرباً عن إعجابه بأداء بطله يورغو شلهوب: «لقد أدَّى دوره ببراعة، خصوصاً أن الشخصية التي يلعبها معقّدة وصعبة». وأثنى بالتالي على أداء كارين رزق الله، معتبراً أن انسجامهما منح العمل تكاملاً لافتاً.

ويشير أنور نور إلى أن نجاح أغنية معينة لا تشعر صاحبها بالاكتفاء. «أدرك تماماً بأنها فتحت أمامي أفاقاً واسعة، لكن الشعور بالاكتفاء من نجاح أغنية شكّلت (هيت) بين عشية وضحاها هو أمر خاطئ. فنحن نعيش بزمن السرعة والنسيان أيضاً. قد يعيش البعض على الأطلال، ولكن هذا الموضوع لا ينطبق علي بتاتا».

ومن الأعمال الغنائية الجديدة التي يحضّر لها واحدة باللهجة المصرية. «قد أتعاون فيها مع الملحن المصري محمود خيامي. كما أن هناك أغنية أخرى من ألحاني، وأتمنى أن تلقى الصدى الجيد عند الناس».


علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
TT

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)

أعاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً في عدد من الأعمال المميزة.

وجاءت شارة المسلسل الرمضاني بأغنية «مصر يا بلادي» لتعكس رسالة العمل الذي يُبرز دور الشرطة المصرية في تعقب عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وكشف مخططاتهم التي تهدف لزعزعة الاستقرار، وهو من بطولة الفنان أمير كرارة وشريف منير.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر طارق ثابت «يا مصر يا بلادي يا طلة من فؤادي بالعشق والحنين، يا مصر يا فؤادي يا ضمة نيل بوادي والناس الطيبين»، وقد منحها صوت علي الحجار عذوبة وشجناً. وحقق علي الحجار رقماً قياسياً في عدد المسلسلات التي غنى شاراتها والتي وصلت إلى 125 مسلسلاً، تعاون خلالها مع كبار الملحنين والشعراء أمثال عمار الشريعي وعبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب وغيرهم.

ويروي الفنان علي الحجار كيف عاد التعاون مجدداً مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن، قائلاً: «جاءني اتصال من الأستاذ شادي مدير إنتاج شركة (سينيرجى) ليخبرني برغبة الشركة في قيامي بغناء تتر مسلسل (رأس الأفعى) الذي يقوم بتلحينه الموسيقار ياسر عبد الرحمن، وبالطبع أبديت سعادتي بالاشتراك في هذا العمل الوطني مع الصديق ياسر عبد الرحمن، الذي جمعتنا أعمالنا السابقة».

أعمال فنية ناجحة جمعته والموسيقار ياسر عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تواصل معي بعدها ياسر عبد الرحمن وكانت مكالمة طويلة استعدنا فيها نجاحاتنا السابقة، آملين من الله أن يكلل العمل الجديد بنجاح لا يقل عن النجاحات السابقة».

وخلال تسجيل الأغنية بالاستوديو تعرف الحجار على الشاعر طارق ثابت الذي يصف كلماته بأنها «رائعة» و«مليئة بمحبته الكبيرة الخالصة لمصر».

وجمع الحجار وياسر شارات عديدة لأعمال خالدة قام ببطولتها كبار النجوم ويلفت الحجار إلى شارات لاقت نجاحاً بشكل جعلها باقية في ذاكرة الناس حتى الآن ومن بينها «المال والبنون»، و«الليل وآخره»، و«كناريا»، و«الوقف»، وألبومات جمعتهما من بينها «تجيش نعيش»، و«يا طالع الشجرة»، مشدداً على براعة وموهبة ياسر عبد الرحمن التي امتدت لأغنيات قام بتوزيعها الموسيقي لملحنين يعدهم أصدقاءه على غرار «أنا كنت عيدك» من ألحان فاروق الشرنوبى، و«لما الشتا يدق البيبان» من ألحان أحمد الحجار و«انكسر» من ألحان رياض الهمشري، وعدد آخر من الأغنيات التي جمعتهما في المناسبات الوطنية.

يعتز الفنان علي الحجار بغنائه تترات مسلسلات وأعمال فنية خالدة (الشرق الأوسط)

وعن التفاعل الجماهيري مع شارة المسلسل الجديد «رأس الأفعى» يقول الحجار: «الحمد لله الذي وفقنا لظهور أغنية (مصر يا بلادي) بهذه الصورة البديعة التي نتلقى ردود أفعال طيبة عليها يومياً».

وغاب الموسيقار ياسر عبد الرحمن لفترة عن الساحة الفنية، ويقول الحجار عن ذلك: «أرى أن كل أعمال ياسر عبد الحمن باقية ومعظمها محفوظ ومحفور في وجدان وقلوب الناس إلى هذه اللحظة، والحق أننا قد مر علينا في السنوات الماضية ملحنون أنتجوا كماً كبيراً من الأعمال الغنائية، ولكن أسماءهم هي التي اشتهرت، أما أعمالهم فقد أخذت حظها من الشهرة حين ظهورها فقط، ثم اختفت من أذهان الناس مع الزمن».

ويواصل: «ألحان ياسر عبد الرحمن ليست شبيهة بأي من الملحنين الذين سبقوه أو الملحنين المعاصرين، فلها شخصية تخصه وحده، فعند الاستماع إلى أول عشر ثوان من أي من أعماله الموسيقية أو الغنائية، يدرك المستمع أن اللحن يخص ياسر عبد الرحمن دون أن يختلط عليه الأمر، ومع هذا التفرد في شخصيته الفنية استطاع أن يجدد في إطار شخصيته الفنية ليحتفظ بتفرده وسط أقرانه من الموسيقيين».

أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الشعراء والملحنين والموسيقيين... وأستكمل الألبوم الجديد هذا العام

علي الحجار

وكان علي الحجار قد غاب أيضاً عن شارات المسلسلات، ويفسر أسباب غيابه، موضحاً أن «المطرب بشكل عام ليس هو من يختار أن يغني في مسلسل معين بل يختاره المخرج أو المنتج، وعليه فإن المنتجين والمخرجين الجدد يحق لهم أن يختاروا ملحني وشعراء ومطربي جيلهم، وقد فضلوا ألا يستعينوا بالجيل الذي غنى لأعمال مخرجين كبار مثل محمد فاضل ويحيى العلمي ومجدي أبو عميرة وجمال عبد الحميد وغيرهم ممن سبقوهم».

ويعبر الحجار عن اعتزازه بما قدمه من شارات قائلاً: «معظم الشارات التي غنيتها بداية من مسلسل (الأيام) وحتى (رأس الأفعى) كانت مميزة وعاشت لعشرات السنين، وأحرص دائماً على اختيار الأعمال التي تتسق مع العمل الدرامي وتحمل أبعاداً إنسانية وليست مجرد أغنية جميلة، وإذا كان المطرب لا يختار الغناء في مسلسل محدد لكنه في الوقت نفسه يملك إرادة رفض الأعمال التي لم يقتنع بها أو التي لا تناسبه، لذلك فأنا رفضت الكثير من الأعمال التي عرضت علي، ولو كنت أوافق على كل الأعمال التي تعرض عليّ لكنت غنيت أكثر من 500 شارة».

ويواصل المطرب المصري تسجيل أغنيات ألبومه الجديد الذي يعمل عليه منذ 3 سنوات ويبرر تأخره في الصدور لأسباب عدة: «أولاً أنا أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الفنانين من شعراء وملحنين وموسيقيين أو الكورال والموزعين ومهندسي الصوت، كما أن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية أصبحت غريبة وسريعة وباتت أذواق فئة كبيرة من الناس تميل إلى كل ما هو غريب بصرف النظر عن المحتوى ولا بد أن أراعي الشكل الغنائي الذي يتناسب مع ظروف وأذواق مجتمعاتنا دون أن أقدم أي تنازل، وبإذن الله سوف أستكمل الألبوم هذا العام».

ويستعد الحجار لإعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» التي لاقت نجاحاً لافتاً عند عرضها بالمسرح القومي، ويكشف أن الدكتور أيمن الشيوي مدير المسرح القومي أخبره بأنه ينتوي إعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» بمسرح بيرم التونسي بالإسكندرية بدءاً من ثاني أيام عيد الفطر.


أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
TT

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقالت أسماء في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن «اللون الخليجي يسيطر على ألبومها الجديد»، وتحدثت عن تكريمها ضمن فعاليات مهرجان «ضيافة»، ودخولها عالم الأغنية المصرية مع الفنان عزيز الشافعي.

وكانت أسماء لمنور قد اختتمت عام 2025 بتكريم لافت من مهرجان «ضيافة»، وهو التكريم الذي رأت فيه تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والمثابرة، وقالت في هذا السياق: «إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم، لا سيما أنني عشت تجربة مهرجان ضيافة منذ نسخته الأولى في بيروت».

وعند حديثها عن تقييمها لمسيرتها في العام الماضي، أوضحت أسماء لمنور أن «عام 2025 شكّل مرحلة تحضيرية دقيقة على المستويين الفني والشخصي، اتسمت بكثافة العمل والالتزام، مشيرة إلى أنها فضلت خلاله التركيز على البناء الداخلي لأعمالها الغنائية، بدلاً من الظهور المتكرر على المنصات الإعلامية». ولفتت إلى أن «هذه المرحلة، رغم ما رافقها من جهد وتعب، كانت من أكثر المراحل قرباً إلى وجدانها».

مع جائزة ضيافة (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أنها أمضت خلاله أشهراً طويلة داخل الاستوديو، من أجل تحضير أغانيها، معتبرة تلك الفترة من أقرب المراحل إلى قلبها، لأنها سمحت لها بالاقتراب أكثر من ذاتها على المستوى الفني.

وشبهت الاستوديو بمطبخ بيتها، «أعد الطعام لابني بحب في مطبخ البيت، وفي الاستوديو أعد الأغاني بروح الأمومة ذاتها، فالألبوم الجديد هو ثمرة هذا الجهد».

وأكدت أسماء لمنور أن العمل على الألبوم الجديد بلغ مراحله النهائية، موضحة أن «ما تبقى لا يتجاوز بعض التفاصيل التقنية البسيطة، على أن يكون الألبوم جاهزاً للإصدار خلال العام الجاري بعد شهر رمضان الكريم، ليصل إلى جمهورها في مختلف أنحاء العالم العربي». وأشارت إلى أن «هذا العمل يمثل خلاصة تجربة متكاملة».

أسماء لمنور تستعد لاطلاق ألبومها الجديد (حسابها على {إنستغرام})

وكشفت الفنانة المغربية عن ملامح الألبوم، مؤكدة أنه ألبوم خليجي متكامل العناصر، سواء على مستوى النصوص الشعرية أو الألحان أو التوزيع الموسيقي، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية. وأوضحت أن حرصها كان منصباً على تحقيق تنوع ثري داخل الإطار الخليجي، دون التفريط في الهوية أو الجودة.

وعلى مستوى الكلمة، يضم الألبوم أسماء شعرية بارزة، من بينها الأمير سعود بن محمد، والأمير سعود بن عبد الله، وخالد الغامدي، وفيصل السديري.

أما على صعيد الألحان، فقد تعاونت أسماء لمنور مع مجموعة من أهم المُلحنين، من بينهم سهم، وعزوف، وسلطان خليفة، ونواف عبد الله، وياسر بو علي، مشيرة إلى أن كل ملحن أسهم برؤيته الخاصة في تشكيل المزاج العام للألبوم، بما أضفى عليه تنوعاً موسيقياً غنياً ومتوازناً. موضحة أن الموزع اللبناني عمر الصباغ كان له النصيب الأكبر من أعمال الألبوم، إلى جانب الموزع بشار، فضلاً عن مشاركة عدد من الشاعرات، وهو حضور نسائي اعتبرته إضافة نوعية تعتز بها، لما يحمله من تنويع في الحس التعبيري والطرح الإبداعي.

لمنور تعاونت في ألبومها مع نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية (حسابها على {إنستغرام})

وأضافت أن المرحلة التالية من مسيرتها ستشهد مشروعاً مختلفاً من حيث التوجه الفني، موضحة أن الألبوم الذي يلي هذا العمل سيكون ألبوماً عربياً متنوعاً، مع حضور واضح للّون المغربي، في محاولة واعية للجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العربي الواسع.

مشروعي المقبل مختلف فنياً... عربي متنوع مع حضور واضح للّون المغربي

أسماء لمنور

كما تؤكد دخولها عالم الأغنية المصرية، عبر تعاونها مع الفنان والملحن عزيز الشافعي، مشيرة إلى أنها «تتعامل مع هذه التجربة بتأنٍ، إدراكاً منها لحساسية الأغنية المصرية ومكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، مؤكدة تقديرها الكبير لعزيز الشافعي فنياً وإنسانياً».

وكشفت لمنور عن ميلها لأعمال الشافعي التي تعاون فيها مع بهاء سلطان، معتبرة أن هذا التعاون «يحمل حساسية عالية وقرباً وجدانياً من إحساسها الفني».

وعن حياتها بعيداً عن الأضواء، شددت أسماء لمنور على تمسكها بالبساطة كونها أسلوب حياة، وعلى سعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية، مؤكدة أن الشهرة لم تغيّر من جوهرها الإنساني. وقالت بابتسامة عفوية: «في البيت أكون على طبيعتي تماماً، الفرق فقط أنني على المسرح أرتدي القفطان وأعتني بمظهري».