مجموعة مطارات باريس تستحوذ على 51 % من أسهم مطار الملكة علياء في الأردن

حكم قضائي بوقف عمل شركة كريم لنقل الركاب

مجموعة مطارات باريس تستحوذ على 51 % من أسهم مطار الملكة علياء في الأردن
TT

مجموعة مطارات باريس تستحوذ على 51 % من أسهم مطار الملكة علياء في الأردن

مجموعة مطارات باريس تستحوذ على 51 % من أسهم مطار الملكة علياء في الأردن

أعلنت شركة مطارات باريس «آيروبور دو باري» أمس عن أنها رفعت حصصها في مطار الملكة علياء الدولي في الأردن إلى 51 في المائة بما تقارب قيمته 265 مليون دولار.
وتتولى مجموعة المطار الدولي، وهي شركة تتألف من مجموعة من الشركاء الإقليميين والعالميين، توسعة وإعادة تأهيل وتشغيل مطار الملكة علياء الدولي، الذي يعد البوابة الجوية الرئيسية في الأردن، حيث حصلت على عقد امتياز «التأسيس - الإدارة - النقل» عام 2007 ولمدة 25 عاماً.
وكانت الحصة السابقة لمجموعة مطارات باريس بنسبة 9.5 في المائة منذ العام 2007. ومنذ منح الامتياز إلى المجموعة لمدة 25 عاما في 2007 نمت الحركة في مطار الملكة علياء الدولي بنسبة 6.5 في المائة سنويا وتم تشييد بناء جديد في 2013 وتوسيعه في 2016 ما زاد الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 12 مليون مسافر سنويا.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات باريس»، أوغاستين دي رومانيه، في مؤتمر صحافي إن هذه الخطوة الجديدة تعد استراتيجية للشركة، حيث تعمل على تعزيز العلاقة مع الحكومة الأردنية.
وأضاف أنه من خلال الاستحواذ على الحصة الكبرى في مطار الملكة علياء، ستتمكن «شركة مطارات باريس» من تعزيز جودة الخدمة المقدمة للمسافرين وأداء أنشطة الطيران والتجزئة، بما يتماشى مع مصلحة جميع المساهمين. وأكد على ضمان عمليات مستدامة ومسؤولة اجتماعيا وتطوير مستمر للبنية التحتية خلال الفترة المتبقية من عقد الامتياز. وبهذا الاستحواذ، باتت «شركة مطارات باريس» تمتلك حالياً 51 في المائة من الأسهم، في حين تم توزيع باقي الأسهم على كلّ من «مجموعة ميريديام SAS» بنسبة 32 في المائة، و«مينا للاستثمار Mena Airport Holding Ltd» بنسبة 12.25 في المائة، و«مجموعة إدجو» بنسبة 4.75 في المائة.
وكان وزير الدولة لشؤون الاستثمار الأردني مهند شحادة، قد كشف عن أن حجم صفقة بيع حصص مساهمين في شركة مجموعة المطار الدولي تقدر بـ1.1 مليار دولار.
وأكد شحادة أنّ أهم ما في الصفقة بجانب زيادة حصة مستثمر (شركة مطارات باريس) دخول محفظة استثمارية كبيرة هي ميريديام، التي تستثمر بمشاريع البنية التحتية في العالم، والتي ضخت في المطار 200 مليون دولار.
كما أكد وزير النقل الأردني، وليد المصري، أنّ صفقة بيع الحصص التي تمت في شركة مجموعة المطار الدولي لا تتعارض مع الاتفاقية الموقعة بينها وبين الحكومة العام 2007.
وتتضمن الاتفاقية الموقعة بندا حول «الاحتفاظ بالأسهم» Retention Of Equity وهو بند ينص على أنّ المساهمين لا يملكون حق التصرف بالأسهم إلا بعد عامين من الانتهاء من المشروع بشكل كامل، وشريطة أن تتنازل الحكومة عن حقها في هذا البند.
وكانت مجموعة المطار تتكون، في السابق، من شركة مطارات باريس (فرنسا) بنسبة 9.5 في المائة، أبوظبي للاستثمار بنسبة 38 في المائة، وAVAX اليونان بنسبة 9.5 في المائة، وavax (قبرص) بنسبة 9.5 في المائة، وشركة نور للاستثمار المالي بنسبة 24 في المائة، ومجموعة ادكو بنسبة 9.5 في المائة.
وتدفع مجموعة المطارات الدولية، وفق الاتفاقية، إلى الحكومة نسبة 54.5 في المائة من إجمالي عائدات المطار الذي تديره الشركة.
وأثبت مطار الملكة علياء الدولي حضوره على الصعيد العالمي، بفضل خدماته عالية الجودة، وعملياته الفاعلة والتزامه بالمعايير الدولية، مما أدى إلى حصوله على الكثير من الجوائز الدولية بما في ذلك المركز الأول عن فئة «أفضل مطار في منطقة الشرق الأوسط» لعامي 2014 و2015. والمركز الأول عن فئة المطارات ذات القدرة الاستيعابية، 5 إلى 15 مليون مسافر، في منطقة الشرق الأوسط لعام 2016. وذلك وفقاً لاستطلاع «جودة خدمات المطارات»، الصادر عن «المجلس الدولي للمطارات»، والذي يُجرى كلّ عام.
بالإضافة إلى الجائزة الفضية ضمن برنامج تقدير المطارات الصديقة للبيئة لعام 2017. التابع لمجلس المطارات الدولي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي.
واستقبل المطار عام 2017 نحو 7.9 مليون مسافر، بينما استقبل نحو 1.8 مليون مسافر بين شهر يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) 2018 بزيادة بنحو 8.5 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2017. وبلغ التشغيل الإجمالي 66.3 مليون يورو عام 2017.
من جهة أخرى أصدرت محكمة بداية حقوق غرب عمان أمس قرارا قضائياً يقضي بوقف عمل شركة «كريم نتروكس- الأردن»، ووقف تقديم خدماتها المتمثلة بدعم وتسهيل النقل العام للركاب وتوفير المركبات وتشغيلها باستخدام التطبيقات الذكية بحدود أمانة عمان وحجب التطبيق لحين الحصول على ترخيص.
وجاء هذا القرار بعد دعوى رفعتها إحدى شركات النقل الخاصة، ضد شركة كريم ووزير النقل ووزير الاتصالات ومجلس مفوضي قطاع الاتصالات، بحجة أن شركة كريم غير حاصلة على ترخيص.
وبحسب القرار فإنه يتوجب على شركة «كريم» دفع (150) ألف دينار، ما يعادل 211 ألف دولار، للشركة المدعية لما لحقها من ضرر، وحجب التطبيق لحين الحصول على ترخيص.



باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).


«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
TT

«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)

تراجعت أسهم البنوك الأميركية في تعاملات صباح الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض عام في الأسواق، فيما يترقب المستثمرون اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان، سيدخل معه حيّز التنفيذ.

وقالت الإدارة إن السقف المقترح من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين، في حين حذرت البنوك بأنه قد يؤدي إلى تراجع توافر الائتمان؛ إذ سيحدّ من قدرتها على تسعير المخاطر المرتبطة بقروض بطاقات الائتمان غير المضمونة بصورة ملائمة، وفق «رويترز».

وكان ترمب قد دعا الشركات إلى الامتثال للإجراء بحلول 20 يناير، غير أن الغموض لا يزال يحيط بإمكانية تطبيق الخطوة بشكل أحادي من دون تشريع يصدر عن الكونغرس.

وتراجعت أسهم «جيه بي مورغان تشيس» بنسبة 1.6 في المائة، كما انخفضت أسهم «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بنسبتَيْ 1.1 و2.4 في المائة على التوالي، في حين هبطت أسهم «ويلز فارغو» 1.3 في المائة.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، في تصريح لـ«رويترز»: «في الوقت الراهن، يُنظر إلى هذا التطور بوصفه ضغطاً مؤقتاً، وقد يتلاشى سريعاً إذا اقتصر على دعوة الكونغرس إلى التحرك، بدلاً من اتخاذ إجراء سياسي مباشر من قبل السلطة التنفيذية».

كما تراجعت أسهم «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» بنسبتَيْ اثنين و1.5 في المائة على التوالي.

وكان مسؤولون تنفيذيون في «جيه بي مورغان»، من بينهم الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، قد حذروا الأسبوع الماضي بأن هذه الخطوة ستُلحق ضرراً بالمستهلكين. وأشار أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة إلى أن «جميع الخيارات مطروحة»، رداً على تساؤلات بشأن احتمال اللجوء إلى القضاء.

ويأتي مقترح فرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان في ظل تصاعد موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه القطاع المصرفي، الذي قال الرئيس إنه قيّد الخدمات المالية المقدمة لبعض القطاعات المثيرة للجدل. كما فتحت الإدارة تحقيقاً بحق رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول.

وأكد ديمون، يوم السبت، أنه لم يُطلب منه تولي منصب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد ساعات من نفي ترمب تقريراً أفاد بأنه عرض عليه المنصب.

وكان ترمب قد أعلن عزمه مقاضاة بنك «جيه بي مورغان» خلال الأسبوعين المقبلين، متهماً إياه بـ«حرمانه من الخدمات المصرفية» عقب هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» الأميركي في 6 يناير 2021.

حل وسط محتمل

يرى خبراء في القطاع المصرفي أن دخل الفوائد لدى البنوك، وهو مصدر رئيسي للربحية، سيتعرض لضغوط كبيرة إذا جرى تطبيق المقترح بصيغته الحالية.

وكتب محللو شركة «تي دي كوين» في مذكرة: «نعتقد أن حلاً سياسياً، يجري العمل عليه، من شأنه أن يحول دون ممارسة ضغوط على الكونغرس لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان».

وأضاف المحللون أن بإمكان مُصدِري بطاقات الائتمان تقديم بادرة تصالحية عبر إطلاق عروض مبتكرة، مثل خفض أسعار الفائدة لبعض العملاء، أو طرح بطاقات أساسية بفائدة 10 في المائة من دون مكافآت، أو تقليص حدود الائتمان.

وكان كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، قد اقترح في وقت سابق فكرة ما تُعرف بـ«بطاقات ترمب»، التي قد تقدمها البنوك طوعاً بدلاً من فرضها بموجب تشريع جديد، دون كشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه البطاقات.


«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)
الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)
TT

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)
الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)

في الوقت الذي لا يزال فيه الاقتصاد العالمي يبحث عن جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وتتساءل فيه الأسواق عن موعد جني ثمار «سيليكون فالي»، قدمت «أرامكو السعودية» من منصة «دافوس 2026» إجابة عملية وصادمة بلغة الأرقام.

فالمملكة التي تتحرك بجرأة بين رأس المال والطاقة، لم تعد تبني بنية تحتية تقنية فحسب، بل بدأت بالفعل في تحويل «الخوارزميات» إلى قيمة تشغيلية مليارية، متجاوزة مرحلة الوعود إلى مرحلة «النتائج المحققة».

وكشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا، حيث جنت الشركة عائدات تقنية بلغت 6 مليارات دولار خلال عامي 2023 و2024، أكثر من نصفها ناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

هذه القفزة ليست مجرد نمو طبيعي، بل هي انفجار في الكفاءة مقارنة بنحو 300 مليون دولار فقط في السنوات السابقة.

المثير في الأمر أن الذكاء الاصطناعي وحده كان المحرك لنصف هذه القيمة، مع توقعات بإضافة ما بين 3 إلى 5 مليارات دولار أخرى عند إعلان نتائج عام 2025.

هذه الأرقام تضع «أرامكو» كأكثر شركة طاقة في العالم نجاحاً في «تسييل» البيانات وتحويلها إلى أرباح ملموسة.

وقال الناصر في هذا السياق: «الجميع يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وتأثيره، لكن السؤال الحقيقي هو: أين القيمة؟ وأين هي الأرقام الدولارية؟ هذا ما أثبتناه في (أرامكو)».

وكان رئيس «مايكروسوفت» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نعيم يزبك، قال خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن السعودية انتقلت من تصدير النفط إلى تصدير الذكاء الاصطناعي، معتبراً أنها تقف اليوم في مقدمة مشهد تقني يُعد «لحظة تحول تاريخية لم نشهد مثلها في المائة عام الماضية»، لحظة تُعرّفها البنى السحابية السيادية والذكاء الاصطناعي وقدرات الابتكار الوطني.

وكشف الناصر أن «أرامكو» طوّرت حتى الآن 500 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ400 في العام السابق، انتقل منها 100 إلى التطبيق الفعلي.

وقال إن هذا الإنجاز جاء نتيجة نموذج تشغيلي رقمي تم تطويره عبر شركة رقمية ومركز تميز في الذكاء الاصطناعي، يربط الخبرات الفنية بالقدرات التقنية ويحول الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق.

عندما تتحدث الآبار

لم يعد التنقيب في «أرامكو» يعتمد على الحدس أو الطرق التقليدية، بل بات محكوماً بـ«نموذج الأرض الذكي»، وفق توصيف الناصر، الذي أحدث ثورة في قطاع التنقيب والإنتاج؛ إذ أسهم الذكاء الاصطناعي في زيادة إنتاجية بعض الآبار بنسبة مذهلة تصل إلى 40 في المائة.

كما ارتفعت دقة تحديد المناطق الإنتاجية إلى أكثر من 90 في المائة، مما يقلل من هدر الوقت والجهد.

ولم يقتصر الأثر على الأرباح، بل امتد لخفض الانبعاثات وتعزيز الموثوقية التشغيلية.

وكشف الناصر عن توجه «أرامكو» نحو تسويق ابتكاراتها تقنياً، مؤكداً أن الشركة تعمل حالياً مع كبار مزودي خدمات الحوسبة السحابية العالميين (Hyperscalers) لنقل هذه التقنيات إلى خارج حدود الشركة وطرحها تجارياً.

وأوضح أن الهدف هو توسيع أثر الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة العالمي، مستندة في ذلك إلى بيانات عالية الجودة وبنية تحتية متينة تجعل من تقنيات «أرامكو» منتجات قابلة للتصدير والتوسع عالمياً.

المعادلة السعودية

وفي رسالة وجهها الناصر إلى الصناعة العالمية، أكد أن سر تفوق «أرامكو» ليس في «شراء الرقائق» أو تكديس الأجهزة، بل في «جودة البيانات» و«بناء المواهب».

وتمتلك الشركة اليوم جيشاً تقنياً يضم 6 آلاف موهبة مدربة خصيصاً على الذكاء الاصطناعي، مما يثبت أن الخبرة البشرية هي «المعالج الحقيقي» الذي يدير هذه الثورة.

«الاقتصاد الجديد»

تتقاطع تجربة «أرامكو» مع تقرير «بلاك روك» للتوقعات العالمية لعام 2026، الذي يضع المملكة في مقدمة الدول القادرة على قيادة البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي.

بفضل ميزتها التنافسية في انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية، تستعد المملكة لتشغيل مراكز بيانات عملاقة (مثل مشاريع شركة «هيوماين» بطاقة 6.6 غيغاواط)، مما يجعلها «المغناطيس العالمي» الجديد للاستثمارات التقنية كثيفة الاستهلاك للطاقة.