لصحة القلب... البذور والمكسرات أفضل المصادر الغذائية للبروتينات

ضمن نتائج دراسة أميركية ـ فرنسية جديدة

لصحة القلب... البذور والمكسرات أفضل المصادر الغذائية للبروتينات
TT

لصحة القلب... البذور والمكسرات أفضل المصادر الغذائية للبروتينات

لصحة القلب... البذور والمكسرات أفضل المصادر الغذائية للبروتينات

ضمن نتائج واحدة من الدراسات الطبية الدولية، أعلن الباحثون من جامعة «لوما ليندا» في كاليفورنيا ومن «معهد باريس لتكنولوجيا الحياة والغذاء والعلوم البيئية» AgroParisTech في باريس، أن تناول البذور والمكسرات يُوفر للجسم نوعية عالية الجودة من البروتينات الغذائية ذات التأثيرات الصحية العالية الإيجابية للقلب، وذلك بالمقارنة مع تناول البروتينات حيوانية المصدر.
- بروتينات متنوعة
وضمن عدد 2 أبريل (نيسان) الحالي لـ«المجلة الدولية لعلم الأوبئة» International Journal of Epidemiology، نشر الباحثون الأميركيون والفرنسيون نتائج متابعتهم التأثيرات الصحية لتناول البروتينات من مصادر غذائية مختلفة، وكان عنوان الدراسة: «أنواع البروتينات النباتية والحيوانية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالوفيات القلبية»، وهي المرحلة الثانية من «دراسة أدفنتست الصحية» Adventist Health Study.
وتمثل البروتينات نوعية فريدة من بين العناصر الغذائية الرئيسية التي لم تتم دراسة علاقتها بصحة القلب بشكل واسع مقارنة بالسكريات والدهون. وكثير من دراسات التغذية الصحية تطرقت بالبحث المتعمق لتأثيرات تناول أنواع الدهون المختلفة ومصادرها وتأثيرات ذلك على صحة القلب، مثل الدهون المشبعة ذات المصادر الحيوانية والدهون غير المشبعة ذات المصادر النباتية، إضافة إلى الكولسترول. وكذا كثيرة هي الدراسات التي تناولت العلاقة فيما بين تناول أنواع السكريات من مصادر غذائية مختلفة وبين مستوى صحة القلب، مثل السكر الأبيض المكرر، والسكريات بسيطة التركيب وحلوة الطعم في الفواكه والعسل، والسكريات المعقدة للنشويات في الحبوب والبطاطا... وغيرها.
وتوجد البروتينات في مجموعات واسعة من المصادر الغذائية؛ النباتية والحيوانية، التي تكون فيها البروتينات مختلطة بنسب متفاوتة بأنواع مختلفة من العناصر الغذائية الأخرى ذات التأثيرات المتفاوتة على صحة القلب، مثل الدهون والسكريات والألياف والمعادن والفيتامينات، وهو ما يجعل البحث عن المصادر الصحية للبروتينات التي يحتاجها الجسم أمراً يحتاج إلى توضيح طبي مبني على أدلة علمية في دراسة أنواع المنتجات الغذائية المحتوية على البروتينات وتأثيرات تناولها على صحة القلب، خصوصاً الوفيات بالأمراض القلبية باعتبار ذلك أحد أهم المؤشرات على ارتفاع أو تدني مستوى صحة القلب والأوعية الدموية.
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «تشير الدلائل الحالية إلى أن البروتينات النباتية والحيوانية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمجموعات كبيرة من أنواع الأغذية، وهو ما يفسر العلاقة المعقدة بين تلك البروتينات وصحة القلب والأوعية الدموية. ونحن نهدف إلى تقييم العلاقة بين أنماط تناول أنواع محددة من البروتينات ومعدلات الوفيات بالأمراض القلبية». ولذا تمثل هذه الدراسة لدى الأوساط الطبية «مقارنة رئيسية بين تأثيرات تناول البروتينات نباتية المصدر والبروتينات حيوانية المصدر على صحة القلب».
وشملت الدراسة أكثر من 80 ألف شخص من الذكور والإناث الذين تراوحت أعمارهم بين 25 و44 سنة، وتم تقييم نوعية مكونات تغذيتهم اليومية، خصوصا مصادر تناول البروتينات الغذائية. وخلال فترة المتابعة، التي استمرت نحو 10 سنوات، تم رصد معدلات الوفيات بأمراض القلب، وعلاقتها بتناول البروتينات من المصادر الغذائية المختلفة.
- المكسرات والبذور
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن تناول البروتينات من المكسرات والبذور كان له أعلى تأثير في انخفاض معدلات الوفيات بأمراض القلب، وأن تلك التأثيرات الإيجابية العالية لم تتم ملاحظتها من تناول البروتينات الغذائية في الفواكه أو الخضراوات أو البقوليات أو الحبوب كما هي الحال في بروتينات المكسرات والبذور. وأن تناول البروتينات حيوانية المصدر كان له أقل التأثيرات الإيجابية على صحة القلب. وتحديداً لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول البروتينات من المكسرات والبذور تقل لديهم احتمالات الإصابة بأمراض القلب بنسبة 40 في المائة، وأن الاعتماد على البروتينات الحيوانية في تزويد الجسم بالبروتينات، وتناولها بكثرة تفوق الكمية المنصوح بها في نصائح التغذية الصحية، يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب بنسبة 60 في المائة.
ولذا قال الباحثون في محصلة نتائج الدراسة: «وجدنا ارتباطاً إيجابياً قوياً بين صحة القلب وتناول البروتينات من المكسرات والبذور، وارتباطاً سلبياً قوياً بين صحة القلب وتناول البروتينات الحيوانية. والتغذية الصحية، فيما يخص تزويد الجسم باحتياجاته من البروتينات، يُمكن الحصول عليها بالإكثار من تناول البروتينات نباتية المصدر في المكسرات والبذور، وبالتقليل من تناول البروتينات حيوانية المصدر».
وعلق الدكتور غاري فريزر، الباحث المشارك في الدراسة والأستاذ في كلية الصحة العامة بجامعة لوما ليندا، بالقول: «في حين أن الدهون الغذائية جزء من عملية تكوين مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أن البروتينات قد تكون لها تأثيرات مستقلة مهمة وفي الوقت نفسه مهملة إلى حد كبير، في عملية تكوين مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية». وذلك في إشارة منه إلى ارتفاع مستوى الاهتمام بالدهون فيما بين الأطباء وعموم الناس، وهي التي تستحق بالفعل الاهتمام في جانب صحة القلب، ولكن بالمقابل ثمة إهمال للاهتمام بالبروتينات بوصفها عاملا قد يتسبب في تدني أو تحسن صحة القلب.
- حماية ووقاية
وأضاف فريزر أنه وزملاءه يشكّون منذ فترة طويلة في أن تناول المكسرات والبذور في النظام الغذائي يحمي من أمراض القلب والأوعية الدموية، في حين أن اللحوم الحمراء تزيد من المخاطر القلبية. واستطرد الدكتور فريزر قائلاً ما مفاده إن خبراء التغذية نظروا تقليديا نحو ما وصفه بـ«الدهون السيئة» في اللحوم و«الدهون المفيدة» في المكسرات والبذور بوصفها عوامل سببية لتدهور أو ارتفاع صحة القلب، وإن هذه النتائج الجديدة تشير إلى أمر إضافي، وهو ما عبّر عنه بالقول: «هذا الدليل الجديد يشير إلى أن الصورة الكاملة ربما تشمل أيضا التأثيرات البيولوجية للبروتينات في هذه الأطعمة»، أي اللحوم من جهة والمكسرات والبذور من جهة أخرى.
وقال الباحثون إن طريقة البحث في دراستهم الجديدة اختلفت في جانب مهم عن الدراسات والتحقيقات الطبية السابقة، ذلك أنه بينما ركّزت الدراسات السابقة على دراسة الاختلافات فيما بين البروتينات الحيوانية والبروتينات النباتية، فإن هذه الدراسة الجديدة لم تتوقف عند تصنيف البروتينات إلى فئتين فقط، ولكنها اختارت تحديد بروتينات اللحوم والبروتينات من المكسرات والبذور إلى جانب البروتينات في مصادر غذائية رئيسية أخرى. وقال فريزر: «هذا البحث يشير إلى أن هناك تنوعا يفوق مجرد التصنيف الثنائي للبروتين النباتي أو البروتين الحيواني». وأضاف الباحثون أن الدراسة تترك أسئلة أخرى مفتوحة لمزيد من الدراسة، مثل تأثيرات الأنواع المختلفة من الأحماض الأمينية الخاصة في بروتينات اللحوم والتي قد تساهم في الأمراض القلبية الوعائية، ومثل ما إذا كانت البروتينات من مصادر معينة تؤثر على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب مثل شحوم الدم وضغط الدم والوزن الزائد، وهي العوامل التي ترتبط بالأمراض القلبية الوعائية.
- مكونات المكسرات وفوائدها الصحية للقلب
> تعمل النباتات بجهد سنوي أو متكرر طوال العام على انتقاء المعادن والعناصر الأخرى من التربة، لتعمل طوال الوقت على إنتاج الفيتامينات والبروتينات والدهون والسكريات والمواد المضادة للأكسدة والألياف، ثم تقوم بتركيز كل ذلك بنسب متوازنة في المكسرات، مما يجعلها كبسولة ذات قيمة غذائية عالية وذات فوائد صحية متعددة لنمو ولسلامة أجسامنا ومنع إصابتها بالأمراض.
وقبل نتائج هذه الدراسة، كان التركيز الطبي في النصيحة بتناول المكسرات يقتصر على جدواها في خفض نسبة الكولسترول الخفيف في الدم LDL، وهو نوع الكولسترول الضار بالقلب والأوعية الدموية، وذلك عبر عدة آليات. وأهم تلك الآليات أن تناول المكسرات يُمدّ الجسم بنوعية الدهون غير المشبعة التي تعد عالية في جودتها الصحية، والتي يؤدي تناولها إلى خفض الكولسترول في الدم. والآلية الثانية احتواء المكسرات على مواد فايتوستيرول المساعدة على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول الموجود فيما نتناوله من أطعمة حيوانية المصدر. والآلية الثالثة أن أنواع المكسرات غنية بالألياف الغذائية الطبيعية، وهي التي تعمل على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول وإبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات. والآلية الرابعة احتواء المكسرات على كميات مختلفة من المعادن والفيتامينات ذات التأثيرات الصحية الإيجابية للقلب والأوعية الدموية.
ولذا قال الدكتور فريزر: «كل ما يتطلبه الأمر هو تناول مجموعة متنوعة وواسعة من أنواع المكسرات، تؤكل بكميات صغيرة كل يوم، أي بعدد حبات يتراوح بين 10 و14 من خليط المكسرات، ستخفض نسبة الكولسترول الخفيف الضار في الدم؛ الكولسترول السيئ». وأضاف: «ولكن هذه الدراسة أظهرت بعداً آخر لفوائد تناول المكسرات بما لا علاقة له بالدهون والكولسترول، بل هي البروتينات التي تجعل المكسرات غذاء صحياً أيضاً، وهذا ينطبق على البالغين والصغار في السن. إن المهم بحق هو ما نأكله في الثلاثينات والأربعينات والخمسينات من العمر».
وأضاف الباحثون أن حرص المرء على تناول أطعمة مثل اللوز وبذور القرع والفستق والجوز وبذور دوّار الشمس، الغنية كلها بالدهون غير المشبعة وبالبروتينات الصحية، يُقلل من التأثيرات الصحية السلبية للأطعمة عالية المحتوى من الدهون المشبعة كاللحوم الحمراء ومشتقات الألبان كاملة الدسم.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.